فيالي أمضى حياته يطارد البطولات.. والفوز بالقلوب

النجم الإيطالي ترك بصمة في حياة كل من عرفه... وإنجازاته باقية

فيالي ترك بصمته مع تشيلسي لاعباً ومدرباً بحصد كل الألقاب (غيتي)
فيالي ترك بصمته مع تشيلسي لاعباً ومدرباً بحصد كل الألقاب (غيتي)
TT

فيالي أمضى حياته يطارد البطولات.. والفوز بالقلوب

فيالي ترك بصمته مع تشيلسي لاعباً ومدرباً بحصد كل الألقاب (غيتي)
فيالي ترك بصمته مع تشيلسي لاعباً ومدرباً بحصد كل الألقاب (غيتي)

لم يخسر جيانلوكا فيالي معركته مع السرطان، لأنه لم يبدأها من الأساس، فقد قال لصحيفة «الغارديان» في عام 2020: «لا أريد أن أحارب السرطان، لأنه سيكون عدواً أكثر شراسة وقوة مني. أشعر أن هذه رحلة، وأن الأمر يتعلق بالسفر مع رفيق غير مرغوب فيه، على أمل أن يشعر بالملل ويموت قبلي».
ويوم الجمعة الماضية، انتهت الرحلة التي بدأت باكتشاف إصابته بورم في البنكرياس في عام 2017. حيث توفي فيالي عن عمر يناهز 58 عاماً. لقد بدا الأمر في أكثر من مرة وكأن فيالي سيصمد في هذه الرحلة أكثر من رفيقه غير المرغوب فيه، حيث أخبره الأطباء بأنه تعافى تماماً من المرض في عام 2018، ثم أكدوا له ذلك مرة أخرى في عام 2020. لكن السرطان كان يعود في كل مرة.
لقد قال فيالي إنه كان يرغب أن يكون جندياً لو لم يكن لاعباً لكرة القدم، لكن موهبته الفذة قادته لأن يكون أحد أبرز نجوم الساحرة المستديرة. وقال النجم الإيطالي الراحل في الكتاب الذي شارك في تأليفه مع روبرتو مانشيني حول فوزهما معاً بلقب الدوري الإيطالي الممتاز في موسم 1990 - 1991 مع سمبدوريا: «لا تصدق أي شخص يقول إن كرة القدم حرب. إنها رياضة ولعبة. وأنت تلعب المباريات مع أصدقائك».

فيالي يشارك زولا الاحتفال بكأس أوروبا لأبطال الكؤوس (أ.ب)

لعب فيالي إلى جانب أفضل زميل وصديق له، روبرتو مانشيني، لمدة ثماني سنوات في نادي سمبدوريا، خلال أفضل فترة في تاريخ النادي على الإطلاق، وهي الفترة التي شهدت حصول النادي على لقب الدوري الإيطالي الممتاز للمرة الأولى والأخيرة في تاريخه، كما شهدت نجاحه الوحيد على مستوى القارة عندما فاز بلقب كأس الكؤوس الأوروبية قبل عام واحد. وسجل فيالي الهدفين اللذين فاز بهما سمبدوريا على إندرلخت البلجيكي في المباراة النهائية.
كان فيالي ومانشيني لا يفترقان، سواء داخل الملعب أو خارجه. لقد نجحا سوياً في الفوز بكأس إيطاليا ثلاث مرات، وكانا بين الحين والآخر يثيران الكثير من الجدل، مثلما حدث عندما تسللا من معسكر التدريب ليلاً وتركا وسائد تحت الملاءات حتى لا يشك أحد في خروجهما! تذكر فيالي ذلك بعد سنوات وهو ينتقد نفسه قائلاً: «لقد كنت أنا ذلك الشخص اللطيف الذي يبدأ محاولة التعرف على السيدات، بينما كان روبرتو هو ذلك الرجل الوسيم».

صور فيالي والزهور على أسوار نادي سمبدوريا حيث بدأ فيالي مسيرته نحو النجومية (رويترز)

لقد ساعدت هذه العلاقة القوية في الحفاظ على تماسك الفريق لفترة طويلة. رفض فيالي، وهو في الثانية والعشرين من عمره، الانتقال لميلان في صيف عام 1986. قائلاً: «عندما تلعب في نادٍ كبير فإنك تكون مجرد رقم في خدمة النتيجة النهائية. في الوقت الحالي، أنا مهتم أكثر بأموري الشخصية».
ومع ذلك، لا يمكن مقاومة الإغراءات المالية لكرة القدم إلى الأبد، حيث انتقل فيالي إلى يوفنتوس في عام 1992. وفاز بدوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى لقب الدوري الإيطالي الممتاز. وبعد ذلك انتقل إلى تشيلسي في صفقة انتقال حر في صيف عام 1996.
وفي غضون 20 شهراً، أصبح فيالي لاعباً ومديراً فنياً في الوقت نفسه، بعدما تم تصعيده لتولي القيادة الفنية للفريق خلفاً لرود خولييت. وفي مباراته الأولى في تدريب الفريق، وهي مباراة الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ضد آرسنال، وزع فيالي على لاعبي تشيلسي المشروبات في غرفة خلع الملابس قبل بداية المباراة، وقاد الفريق للفوز بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، والتأهل إلى المباراة النهائية بمجموع مباراتي الذهاب والعودة.
إنها حكاية تذكرنا بمدى سرعة تحول اللعبة على المستوى الاحترافي، فلا يمكننا أن نتخيل الآن ونحن في عام 2023 أن يقوم مدير فني رفيع المستوى بتشجيع اللاعبين على شرب الكحوليات قبل بداية مباراة هامة، كما لا نتخيل أيضاً فكرة قيام نادٍ مثل تشيلسي بتعيين لاعب في منصب المدير الفني للفريق.
ومع ذلك، قاد فيالي تشيلسي للفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وكأس الكؤوس الأوروبية، وكأس السوبر الأوروبي في عام 1998، وكأس الاتحاد الإنجليزي في عام 2000. ومن حيث عدد البطولات، يعد فيالي هو أنجح مدير فني في تاريخ تشيلسي في حقبة ما قبل رومان أبراموفيتش.
إن إنجازاته لاعباً ومديراً فنياً ستبقى خالدة في تاريخ كرة القدم. وبالمثل، سيظل الجميع يستمتع بمهاراته في مقاطع الفيديو، وبأهدافه الساحرة والحاسمة في الفوز بالبطولات والألقاب. ربما يكون من الصعب تسجيل التأثير الهائل الذي تركه على كل الأشخاص الذين عرفوه. لقد ذهب فيالي إلى كأس الأمم الأوروبية 2020 كجزء من الطاقم الفني لمانشيني، وكان يتعامل مع الجميع وكأنهم من أفراد أسرته، ويقدم الدعم للجميع، كما كان يساعد اللاعبين على التخلص من الضغوط المتصاعدة خلال البطولة. وبعد أن غادرت حافلة الفريق من دونه، عن طريق الخطأ، قبل المباراة الافتتاحية لإيطاليا أمام تركيا، أصبح الجميع في المنتخب الإيطالي يمزحون من خلال التظاهر بالقيام بذلك مرة أخرى قبل كل مباراة بعد ذلك.
لقد خسر فيالي ومانشيني معاً المباراة النهائية لكأس أوروبا على ملعب ويمبلي مع سمبدوريا في عام 1992، كما مرا بتجارب محبطة ومخيبة للآمال مع المنتخب الإيطالي، ففي كأس العالم 1990 تعرض فيالي للإصابة وحل محله سالفاتور سكيلاتشي، بينما لم يلعب مانشيني على الإطلاق.
وبدلاً من أن يتركا ذلك للتاريخ، فقد كتبا ما حدث بالتفصيل في كتابهما. وقال فيالي في مقابلة مع أليساندرو كاتيلان لشبكة نتفليكس في إيطاليا العام الماضي، وهو يتحدث عن علاقته بابنتيه: «ليس لدي الكثير من الوقت لكي أقضيه معهما. الآن وبعد أن علمت أنني لن أعيش طويلاً حتى أصبح عجوزاً، فأنا أحاول أن أكون مثالاً إيجابياً يحتذى به».
وأضاف: «أحاول أن أعلمهما أن السعادة تعتمد على المنظور الذي تنظر من خلاله إلى الحياة، وأنه لا يتعين على المرء أن يتحدث للجميع عن كل شيء، وأنه يتعين عليه أن يستمع أكثر ويتحدث أقل. اضحك كثيراً، وساعد الآخرين، فهذا هو سر السعادة».
ويتذكر جون هارلي الذي لعب في صفوف تشيلسي خلال الفترة بين عامي 1997 و2001. والذي يعمل الآن مدرباً لفريق الشباب تحت 21 عاماً، أيام مشاركة فيالي في الملعب ويقول: «إنه دائماً ما كان يبعث على البهجة ويجعل الفريق مبتسماً... جعل الجميع في تشيلسي يشعرون وكأنهم أصدقاؤه».
ويضيف: «كنا جميعاً في تشيلسي ننادي جيانلوكا فيالي باسم لوكا، عندما تتذكر هذا الشخص الرائع لا يسعك إلا أن تبتسم. لقد منحني فرصة المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى وأنا في الثامنة عشرة من عمري في عام 1998، عندما كان لاعباً ومديراً فنياً للفريق في الوقت نفسه. وإذا سألت أي لاعب من فريق الشباب بالنادي آنذاك، حتى أولئك الذين لم يحصلوا على فرصة اللعب تحت قيادته، فسيقولون جميعا نفس الشيء، فقد كان الجميع يحبونه كثيراً، لأنه كان شخصاً استثنائياً، ولن تجد أي شخص يقول كلمة سيئة عنه. لقد جعل الجميع يشعرون وكأنهم أصدقاؤه. وربما كان هناك آلاف الأشخاص الآخرين الذين انتابهم نفس الشعور، حتى أولئك الذين التقوا به مرة واحدة فقط».
ويروي هارلي: «في ملعب هارلينغتون القديم للتدريب، كان يتعين على جميع لاعبي الفريق الأول بتشيلسي أن يمروا عبر غرفة خلع الملابس الخاصة بفريق الشباب، وكان لوكا أحد القلائل الذين كانوا دائماً يدخلون إلى الغرفة ويقول للاعبين الصغار في السن: صباح الخير أيها الأصدقاء. وكان يعرف أسماءهم جميعاً».
لقد كان الفتى الصغير الذي ينظف حذاءه - أياً كان - محظوظاً للغاية، لأن لوكا كان يقضي معه بعض الوقت ويتحدث إليه، وكان يريد أن يعرف ما يجري في حياته. لكن الحقيقة أنه كان يهتم بالجميع، فقد كان رجلاً نبيلاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
ويتذكر هارلي: «بعدما حصد لوكا كأس الاتحاد الإنجليزي وهو لاعب عام 1997 في نهاية موسمه الأول مع تشيلسي، أصبح لاعباً ومديراً فنيا في الوقت نفسه في فبراير (شباط) 1998 بعد إقالة الهولندي رود خولييت. منحني فرصة لعب أول مباراة لي أمام ديربي كاونتي في أبريل (نيسان) من ذلك العام، وفي عطلة نهاية الأسبوع التالية منحني فرصة اللعب لأول مرة على ملعب «ستامفورد بريدج»، في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على توتنهام بهدفين دون رد... كان يلعب هذه المباراة أيضاً، وأتذكر كيف كان يتحدث معي خلال أحداث اللقاء. كان دينيس وايز يصرخ في إحدى أذناي، بينما كان لوكا يوجهني فقط، كان يريد أن يساعد الجميع على التحسن والتطور قدر الإمكان. في الحقيقة، كان لوكا أكثر من مجرد مدير فني».
ويقول هارلي: «عندما نجتمع مع أصدقائنا القدامى في فريق الشباب، فإننا نتحدث عن لوكا ونحكي العديد من القصص عنه، فقد كان شخصاً مرحاً للغاية. ونقول لبعضنا البعض: هل تتذكر عندما فعل لوكا هذا الأمر، أو عندما حدث هذا الشيء؟ لقد كان عاشقاً لكرة القدم وحازماً، لكنه كان أيضاً شخصاً مرحاً وقادراً على صنع الفكاهة. وكما أقول دائماً، فعندما تتذكره لا يسعك إلا أن تبتسم. لقد كان قادراً على خلق أجواء إيجابية ومرحة للغاية. كان لدينا مجموعة متنوعة من اللاعبين في تشيلسي، وكان أول مدير فني لنادي إنجليزي في الدوري الإنجليزي الممتاز يختار تشكيلة أساسية كلها من اللاعبين الأجانب بالكامل، وكان ذلك أمام ساوثهامبتون في السادس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) 1999. لقد وضعني أنا وجودي موريس على دكة البدلاء. ورغم أن لاعبي ذلك الفريق كانوا ينتمون إلى جنسيات وثقافات مختلفة، فإن العلاقة بينهم كانت قوية للغاية بفضل لوكا».
ويواصل: «كانت هناك بعض الأشياء الصغيرة السخيفة التي جعلته مختلفاً عن الآخرين بعض الشيء - وفي معظم الأوقات لا أعتقد أنه كان يفعلها عن قصد. أعتقد أن أهم شيء في يوم المباراة هو الحديث بين لاعبي الفريق والجهاز الفني، وأتذكر ذات مرة أننا كنا جميعاً نجلس في انتظاره لأنه كان في المرحاض، وعندما خرج كان عارياً تماماً، ولا يرتدي سوى نعله! إنه لم يكن يصطنع المرح، بل كان مرحاً بطبيعته. إن أي شخص عرف لوكا سيتحدث بشكل رائع عن شخصيته الاستثنائية، لكنه في الوقت نفسه كان لاعباً فذاً.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!