النفط يصعد بعد أيام عصيبة

انقطاع التواصل بين بايدن والمنتجين الأميركيين

ناقلات نفط تنتظر في البحر الأسود قبل المرور تجاه تركيا (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر في البحر الأسود قبل المرور تجاه تركيا (رويترز)
TT

النفط يصعد بعد أيام عصيبة

ناقلات نفط تنتظر في البحر الأسود قبل المرور تجاه تركيا (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر في البحر الأسود قبل المرور تجاه تركيا (رويترز)

في ختام الأسبوع الأول من العام الجديد، الذي شهدت بدايته تراجع النفط على مدار يومين بنحو 9 في المائة، تذبذبت أسعار النفط يوم الجمعة لتواصل مسارها المضطرب، بعد أن أظهرت بيانات انخفاض مخزونات الوقود في أعقاب العاصفة الشتوية التي اجتاحت الولايات المتحدة في نهاية العام الماضي، إضافة إلى نتائج بيانات التوظيف الأميركية القوية.
وبحلول الساعة 13.51 بتوقيت غرينتش، ارتفعت أسعار خام برنت القياسي 1.15 دولار، أو 1.46 في المائة، إلى 79.84 دولار للبرميل. كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.08 دولار، أو 1.47 في المائة، إلى 74.75 دولار للبرميل. وكانت قد سجلت ارتفاعاً 83 سنتاً إلى 73.67 دولار عند التسوية في الجلسة السابقة.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الخميس، أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، هبطت أكثر من المتوقع. وفي حين انكمش نشاط الخدمات في الصين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي للشهر الرابع على التوالي وسط زيادة إصابات «كوفيد - 19»، تباطأت وتيرة الانخفاضات، بينما ارتفعت ثقة الشركات إلى أعلى مستوى في 17 شهراً.
واتخذت الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، منعطفاً مفاجئاً في سياستها الصارمة «صفر كوفيد» في أوائل ديسمبر (كانون الأول) بعد احتجاجات نادرة هناك، ما أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات بالمرض في شتى أنحاء البلاد.
وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الخميس، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بأكثر من المتوقع في الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مخزونات الوقود. وزادت مخزونات النفط الخام 1.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بارتفاعها 1.2 مليون برميل.
وصعدت مخزونات النفط الخام في مركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما بواقع 244 ألف برميل. ووفقاً للإدارة، فإن عمليات مصافي الخام هبطت 2.33 مليون برميل يومياً. وأضافت أن مخزونات البنزين تراجعت 346 ألف برميل في الأسبوع نفسه، بينما كان المحللون يتوقعون انخفاضاً 486 ألف برميل.
وذكرت الإدارة أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، انخفضت 1.4 مليون في الأسبوع ذاته، مقابل توقعات بانخفاض 396 ألف برميل. وتابعت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام تراجع 1.28 مليون برميل يومياً.
في غضون ذلك، قال مدير شركة «بيونير» للموارد الطبيعية، أحد أكبر المنتجين في حوض بيرميان الأميركي، إن الرئيس جو بايدن لم يتحدث مع المديرين التنفيذيين بقطاع النفط والغاز الأميركي، حتى رغم أن إدارته دعت إلى زيادة الإنتاج في الأشهر القليلة الماضية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المدير التنفيذي سكوت شيفيلد، قوله إنه بينما تحدث فريق بايدن مع قادة النفط والغاز، «لم يتحدث أول رئيس أميركي أعرفه مع أي شخص من صناعتنا».
وجاءت كلمة شيفيلد في حلقة نقاشية بمؤتمر «غولدمان ساكس العالمي للطاقة والتكنولوجيا النظيفة» في ميامي. وأضاف شيفيلد أن إدارة بايدن لم تدرك المخزون من النفط والغاز والضغوط التضخمية في الصناعة، متوقعاً جموداً بين القطاع والبيت الأبيض حتى عام 2024.
في سياق مستقل، أعلنت شركة «شل للنفط» أنها ستدفع نحو ملياري دولار لبريطانيا والاتحاد الأوروبي ضرائب مفاجئة على الأرباح عن الربع الأخير لعام 2022، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).
يأتي ذلك بعدما ذكر رؤساء الشركة العملاقة المدرجة في لندن أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن الشركة لم تدفع أي ضرائب مفاجئة على الأرباح في بريطانيا بسبب الاستثمار المكثف في بحر الشمال.
وقالت الشركة للمستثمرين، يوم الجمعة، إن أرباحها ستواجه ضربة بالنسبة للربع الأخير من 2022 بسبب زيادة الضرائب على الأرباح وضرائب إضافية للاتحاد الأوروبي. وفي مايو (أيار) الماضي، أعلنت الحكومة عن الضرائب المفاجئة على أرباح شركات النفط والغاز، فيما ذكر وزير الخزانة الجديد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أنها سترتفع من 25 إلى35 في المائة.


مقالات ذات صلة

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

المشرق العربي صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

قالت مصادر إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

أعلن البنتاغون، الاثنين، أن القوات الأميركية احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ شارع شبه خالٍ في هافانا بسبب أزمة الوقود (أ.ف.ب)

موسكو تتهم إدارة ترمب بـ«خنق» كوبا

أدت أزمة الوقود في كوبا إلى وقف جزئي لحركة الطائرات، وسط اتهامات من الكرملين للرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة الشيوعية.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي إحدى آبار النفط في حقل «العمر» النفطي بريف محافظة دير الزور بسوريا (إ.ب.أ)

الحكومة السورية تتسلم حقل «الرميلان» وتتعهد بأن نفط سوريا للجميع

باشرت الحكومة السورية، الاثنين، إجراءات تسلم حقل الرميلان بالحسكة شمال شرقي سوريا، رسمياً، بعد تسلم مطار القامشلي، الأحد، وفق الخطة التنفيذية للاتفاق مع «قسد».

سعاد جرَوس (دمشق)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.