ابن كيران: الانتخابات البلدية في موعدها.. والملك أعاد لي حقًا دستوريًا

أكد أن التغيير في كل المجالات يجب أن يكون بالتدريج وبخطوات محسوبة

عبد الإله ابن كيران في لقاء مفتوح مع الصحافة نظمته «مؤسسة الفقيه التطواني» بسلا الليلة قبل الماضية (تصوير: مصطفى حبيس)
عبد الإله ابن كيران في لقاء مفتوح مع الصحافة نظمته «مؤسسة الفقيه التطواني» بسلا الليلة قبل الماضية (تصوير: مصطفى حبيس)
TT

ابن كيران: الانتخابات البلدية في موعدها.. والملك أعاد لي حقًا دستوريًا

عبد الإله ابن كيران في لقاء مفتوح مع الصحافة نظمته «مؤسسة الفقيه التطواني» بسلا الليلة قبل الماضية (تصوير: مصطفى حبيس)
عبد الإله ابن كيران في لقاء مفتوح مع الصحافة نظمته «مؤسسة الفقيه التطواني» بسلا الليلة قبل الماضية (تصوير: مصطفى حبيس)

أكد رئيس الحكومة المغربية عبد الإله ابن كيران أن تنظيم الانتخابات البلدية سيكون في موعدها المقرر في 4 سبتمبر (أيلول) المقبل. وقال ابن كيران الليلة قبل الماضية في لقاء مفتوح مع الصحافة، نظمته «مؤسسة الفقيه التطواني»، إن مطلب التأجيل «غير مطروح»، مضيفا أنه «لم يتوصل بأي طلب رسمي في الموضوع من أي جهة سياسية».
وأوضح ابن كيران أن محمد حصاد، وزير الداخلية: «لم يناقش الموضوع معي، وكل ما في الأمر هو أني قرأت في الصحافة أن المعارضة تطلب التأجيل لأن الحكومة غير مستعدة»، مضيفا أنه «إذا كانت الحكومة غير مستعدة فهي من ستقولها».
وحاول رئيس الحكومة التخفيف من الصورة النمطية التي شكلت حول وزارة الداخلية طيلة نصف قرن من إشرافها على الانتخابات، موضحا أنها «لم تعد ذلك البعبع الذي يتذكره كل المغاربة»، وقال إن وزارة الداخلية «تغيرت كما تغير البلد ككل».
وفي ارتباط بالانتخابات، كشف ابن كيران أن العاهل المغربي الملك محمد السادس هو من كلفه شخصيا، عبر اتصال هاتفي، بالإشراف الفعلي على الانتخابات البلدية المقبلة، مضيفا أن الملك قال له «أنت المسؤول عن الانتخابات، ولا أطلب منك أي شيء سوى أن تكون المسؤول عن الانتخابات»، مشيرا إلى أن الملك «أعاد لي حقًا دستوريا».
وأعترف ابن كيران بأن رئاسة الحكومة لا تملك المقدرات البشرية واللوجيستيكية للإشراف الميداني على الانتخابات، مؤكدا أنه كلف وزير الداخلية باعتباره «ذاكرة الدولة الانتخابية» بالإشراف الفعلي على الانتخابات، وقال إنه لا يفكر في نزع صلاحيات الإشراف عن الوزارة ما دامت تخدم المغرب، وهي تحت مسؤولية رئيس الحكومة. والتزم ابن كيران بالحرص على ضمان نزاهة الانتخابات البلدية المقبلة، مشددا على أنه سيقوم بكل ما يقتضي منه الواجب حتى تمر هذه الانتخابات من دون أدنى خرق. وجدد ابن كيران تأكيد حرصه على نسج علاقات احترام مع الملك، وقال في هذا الصدد «لا أومن بأنني سأقوم بتنزيل الدستور رغما عن جلالة الملك»، مضيفا: «سبق وقلت إنني لا يمكن أن أشتغل في إطار التنازع مع الملك لأنه هكذا تبدو لي مصلحة المغرب»، مؤكدا أن «أي تخيل لعكس علاقة التعاون فليبحث المغاربة عن رئيس للحكومة غير عبد الإله ابن كيران».
وفي معرض تعليقه على بعض المظاهر الشاذة التي رافقت شهر رمضان، كحادث الاعتداء على أحد المثليين أو الشابتين اللتين جرت متابعتهما بسبب ارتدائهما للتنورة، قال ابن كيران إن المغرب «بلد عربي وإسلامي»، مشددا على أن المجاهرة بمثل هذه الأمور «تستوجب العقاب»، وأضاف أن «القرآن يعتبر عمل قوم لوط مخربا للعمران»، في إشارة إلى المدافعين عن المثلية.
وأكد رئيس الحكومة المغربية أن التغيير في كل المجالات يجب أن يكون «بالتدريج، وبخطوات محسوبة»، لافتا إلى أن ما يقع الآن ببعض دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط من تعصب واقتتال مرده إلى «الرغبة في التغيير بسرعة، من دون الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المجتمع».
وفي موضوع منفصل، أكد ابن كيران أنه «مقتنع بوجوب إصلاح أنظمة المعاشات»، مشيرا إلى أن تنفيذ هذا الإصلاح «سيجري في أقرب وقت ممكن». وحذر رئيس الحكومة المغربية من مغبة عدم تنفيذ إصلاح أنظمة التقاعد الذي من شأنه أن يجعل الدولة غير قادرة على أداء مستحقات المتقاعدين خلال سنة 2022 نتيجة اتجاه هذه الصناديق نحو الإفلاس.
ووعد ابن كيران بمراجعة مدونة (قانون) الشغل قريبا في اتجاه جعلها أكثر مرونة وتحفيزا للاستثمار والمستثمرين، ومن دون المساس في الوقت ذاته بحقوق العمال، مؤكدا أن التأخر في مراجعة هذه المدونة رغم وجود مطالب بذلك راجع إلى أن «تدبير الشأن الحكومي يستلزم أخذ مطالب جميع الفئات بعين الاعتبار من نقابات وموظفين وأصحاب عمل ومستثمرين، بما يراعي السلم الاجتماعي وكافة الأبعاد المرتبطة بالتشغيل».
وأقر ابن كيران بصعوبة توصل الحكومة للوصفة المثلى لمحاربة البطالة، وقال بهذا الخصوص «حتى الآن لم نجد المقاربة التي سنتمكن من خلالها من تجاوز مشكلة البطالة»، معربا عن أمله في أن تؤدي مراجعة مدونة الشغل إلى الإسهام في التخفيف من هذه المعضلة، وإحداث مزيد من مناصب الشغل.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.