ميزانية مستقلة لـ«هيئة المنافسة» السعودية

لمواكبة ديناميكية الأسواق ودعم اندماجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة

تحرص الهيئة العامة للمنافسة على تعزيز منفعة المستهلكين عبر بيئة تنافسية في القطاع الخاص السعودي (الشرق الأوسط)
تحرص الهيئة العامة للمنافسة على تعزيز منفعة المستهلكين عبر بيئة تنافسية في القطاع الخاص السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ميزانية مستقلة لـ«هيئة المنافسة» السعودية

تحرص الهيئة العامة للمنافسة على تعزيز منفعة المستهلكين عبر بيئة تنافسية في القطاع الخاص السعودي (الشرق الأوسط)
تحرص الهيئة العامة للمنافسة على تعزيز منفعة المستهلكين عبر بيئة تنافسية في القطاع الخاص السعودي (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط» أن الحكومة السعودية قررت أن تكون للهيئة العامة للمنافسة ميزانية سنوية مستقلة ضمن ميزانية الدولة، وذلك بعدما عدلت المادة الحادية عشرة من تنظيم الجهاز الحكومي والتي كانت تنص على أن تحتفظ باحتياطي عام يعادل ضعف إجمالي نفقاتها المبنية في ميزانيتها السنوية السابقة.
وقرر مجلس الوزراء السعودي مؤخراً تعديل المادتين الحادية عشرة والثالثة عشرة من تنظيم الهيئة العامة للمنافسة، حيث تنص الأخيرة على أن تُودَع جميع إيرادات الهيئة في حساب جاري وزارة المالية في البنك المركزي السعودي، وأن تفتح الجهة الحكومية ذاتها حساباً وتصرف منه وفق ميزانيتها المعتمدة، ولها فتح حسابات أخرى في البنوك المرخص لها بالعمل في السعودية.
ودعت الهيئة العامة للمنافسة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى إبداء المرئيات حيال مشروع تعديل جديد في الفقرة 1 من المادة 12 من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسة عبر منصة استطلاع.
وينص التعديل المقترح على أنه يجب على المنشآت الراغبة في المشاركة في عملية التركز الاقتصادي أو من يمثلها بصفة نظامية إبلاغ الهيئة وتقديم المعلومات اللازمة قبل 90 يوماً على الأقل من إتمام التركز، وذلك إن تجاوز إجمالي قيمة المبيعات السنوية لجميع المنشآت الراغبة في المشاركة 200 مليون ريال (53.3 مليون دولار).
وتعمل الهيئة على إجراء مراجعة دورية للحد الأدنى لوجوب الإبلاغ عن عمليات التركز الاقتصادي مع الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الاقتصادية والديناميكية التنافسية للأسواق في البلاد، وفقاً لأفضل الممارسات والتجارب الدولية وبهدف تحقيق التوازن بين تخفيف الأعباء الإجرائية والمالية للمنشآت العاملة في السوق وبين الحفاظ على مستوى المنافسة العادلة.
وقالت إن التعديلات الجديدة ستسهم في تيسير الإجراءات وتخفيف الأعباء المالية لاندماجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة وبهدف تشجيعها على النمو والتوسع وتعزيز مشاركتهم في الاقتصاد الوطني وفق «رؤية 2030».
وبيّنت الهيئة أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تشكل جزءاً مهماً من الاقتصاد السعودي وتوفير فرص عمل للقوى العاملة الوطنية، وتسهم في نمو الاقتصاد وتنوعه وتعزز من مستوى المنافسة في الأسواق.
وأصدرت الهيئة أخيراً الدليل الإرشادي في تقدير إساءة استغلال الوضع المهيمن، ليشكل جزءاً من المشورة والمعلومات التوضيحية التي تنشرها في المملكة لغرض إنفاذ النظام ولائحته التنفيذية.
ويهدف الدليل إلى إيضاح نهج الهيئة المبنيّ على نظام المنافسة في التعامل مع صور إساءة استغلال المنشآت لوضعها المهيمن، ويأتي نشره لرفع مستوى الشفافية وتمكين المنشآت والأفراد من فهم آلية إنفاذ النظام وما يترتب على ذلك من قبلهم من واجبات الامتثال له.
ويعزز النظام المنافسة في الأسواق تحقيقاً لمنفعة المستهلكين طويلة المدى في المملكة، ورغم أن غالب السلوكيات الصادرة من المنشآت تعد عادية وغير مؤثرة وتعود بمنافع إيجابية على الاقتصاد، إلا أن هناك أنواعاً محددة من السلوكيات تكون مضرة بالمنافسة والمستهلكين.
ويتصدى نظام المنافسة لمثل هذه الممارسات المناهضة للمبادئ، ويهدف الدليل الجديد لمساعدة أصحاب المصلحة مثل المنشآت والجهات الحكومية والممارسين القانونيين والمستشارين والجمهور، لفهم النظام وآلية إنفاذ الهيئة له.


مقالات ذات صلة

«أكوا» في 2025: نمو قياسي يضع الشركة في صدارة مشهدَي الطاقة والمياه العالميين

الاقتصاد مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)

«أكوا» في 2025: نمو قياسي يضع الشركة في صدارة مشهدَي الطاقة والمياه العالميين

اختتمت «أكوا» عام 2025 بأداء إيجابي، محققةً قفزات نوعية في إيراداتها التشغيلية وأرباحها الصافية، مدعومةً بمحفظة أصول عملاقة.

الاقتصاد موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)

«سابك» 2025: استراتيجية «إعادة الهيكلة» تعيد صياغة أهداف العملاق البتروكيميائي

اختتمت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عام 2025 بمحطة مفصلية في مسيرتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (أ.ف.ب)

القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يواصل التوسع في فبراير رغم تباطؤ وتيرة النمو

شهد القطاع الخاص غير النفطي في السعودية تباطؤاً طفيفاً في وتيرة نموه خلال شهر فبراير (شباط) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الاثنين مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10489 نقطة (13 نقطة)، بتداولات بلغت 7.2 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلِّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

خاص أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

يعزز التعاون السعودي الأميركي في أشباه الموصلات الصناعات الاستراتيجية، ويجذب الاستثمارات، ويدعم التنويع الاقتصادي ضمن «رؤية 2030».

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

«أكوا» في 2025: نمو قياسي يضع الشركة في صدارة مشهدَي الطاقة والمياه العالميين

مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)
مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)
TT

«أكوا» في 2025: نمو قياسي يضع الشركة في صدارة مشهدَي الطاقة والمياه العالميين

مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)
مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)

اختتمت «أكوا» عام 2025 بأداء إيجابي، محققةً قفزات نوعية في إيراداتها التشغيلية وأرباحها الصافية، مدعومةً بمحفظة أصول عملاقة تعزز مكانتها بصفتها لاعباً عالمياً رئيسياً في توليد الطاقة وتحلية المياه.

فوفق نتائجها المالية التي نشرتها السوق المالية السعودية (تداول)، سجلت «أكوا» أداءً مالياً قوياً خلال عام 2025، حيث ارتفعت الإيرادات الموحدة بنسبة 17.73 في المائة، لتصل إلى 7.41 مليار ريال (1.98 مليار دولار)، مقارنة بـ6.30 مليار ريال (1.68 مليار دولار) في عام 2024. وقد قاد هذا النمو الارتفاع الملحوظ في إيرادات خدمات التطوير، وزيادة عوائد خدمات التشغيل والصيانة، بالإضافة إلى تعزيز إنتاج الكهرباء، رغم التأثر الطفيف الناتج عن انخفاض إنتاج المياه.

وعلى صعيد الربحية، حققت الشركة صافي ربح عائد لمساهمي الشركة الأم بقيمة 1.85 مليار ريال (493.9 مليون دولار)، مسجلة نمواً بنسبة 5.42 في المائة مقارنة بـ1.76 مليار ريال (468.6 مليون دولار) في العام السابق. ويأتي هذا النمو مدفوعاً بارتفاع إجمالي الربح الذي بلغ 3.76 مليار ريال (مليار دولار)، والزيادة في الإيرادات التشغيلية والمالية الأخرى، وهو ما تجاوز أثر انخفاض نتائج الاستثمارات المحاسبة بطريقة حقوق الملكية وارتفاع المصروفات المالية.

تعزيز المركز المالي والالتزام بالاستدامة

شهدت الميزانية العمومية للشركة تحسناً ملموساً؛ إذ ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 32.78 في المائة، ليصل إلى 29.02 مليار ريال (7.74 مليار دولار)، مما يعكس القوة المالية المتنامية للشركة وقدرتها على تمويل مشاريعها العملاقة. وقد أدى هذا النمو القوي في الأداء التشغيلي إلى تحسّن ربحية السهم، لتصل إلى 2.47 ريال (0.66 دولار)، مقارنة بـ2.38 ريال (0.63 دولار) في عام 2024.

أرتشيلي: 2025 لم يكن مجرد أرقام

في رسالته إلى المساهمين، أكد الرئيس التنفيذي السابق للشركة، ماركو أرتشيلي، أن عام 2025 لم يكن مجرد عام للأرقام، بل كان عاماً لتعزيز الركائز الاستراتيجية. وأشار أرتشيلي إلى فخره بالإنجازات التي تحققت، مؤكداً أن توسع «أكوا» لم يقتصر على الوتيرة القياسية، بل شمل تعميق قدرات الشركة التشغيلية؛ حيث بلغت قيمة الأصول المدارة من حيث التكلفة الاستثمارية بنهاية العام 437.5 مليار ريال (116.67 مليار دولار)، بقدرة إجمالية تصل إلى 93 غيغاواط من الطاقة، و9.2 مليون متر مكعب يومياً من المياه المحلاة.

وأضاف أرتشيلي: «خلال السنوات الأربع الماضية منذ الطرح العام الأولي، ضاعفنا حجم (أكوا)، ونحن ماضون في خطتنا لمضاعفة حجم الشركة مجدداً بحلول نهاية العقد، تماشياً مع مستهدفاتنا الطموحة لعام 2030».

وفي سياق التحول القيادي، أعرب أرتشيلي عن اعتزازه بالمرحلة التي قادها، مشيراً إلى أن الشركة تسير على الطريق الصحيح لمضاعفة حجمها مرة أخرى بحلول نهاية العقد. ويأتي هذا التحول القيادي في توقيت استراتيجي، حيث تواصل الشركة البناء على ما حققته من قدرة إجمالية بلغت 93 غيغاواط من الطاقة و9.2 مليون متر مكعب يومياً من المياه، وبأصول مدارة وصلت قيمتها إلى 437.5 مليار ريال (116.67 مليار دولار).

وفي إطار هذا الزخم الاستراتيجي، شهدت الشركة مرحلة انتقالية مهمة ومجدولة، حيث أُعلن تولي الدكتور سمير سرحان منصب الرئيس التنفيذي للشركة بدءاً من الأول من مارس (آذار) 2026. ويأتي هذا الاختيار بناءً على خبرة قيادية عالمية يمتلكها سرحان تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في مؤسسات صناعية وبنية تحتية كبرى، مع سجل حافل في قيادة التحول التشغيلي، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتحقيق النمو الربحي في البيئات المعقدة التي تمتلك رأسمال كثيفاً.

وقد أشار أرتشيلي إلى هذه الخطوة بقوله: «منذ التحاقه بالشركة في العام الماضي، عمل الدكتور سرحان على تنفيذ أولوياتنا الاستراتيجية في المملكة والمنطقة، وتعزيز الدقة في عملية التنفيذ والعلاقة مع أصحاب المصلحة. إن خبرته القيادية العالمية تضع الشركة في موقع متميز يمكّنها من الانتقال إلى الفصل القادم من النمو المستدام وخلق القيمة المستدامة».


«سابك» 2025: استراتيجية «إعادة الهيكلة» تعيد صياغة أهداف العملاق البتروكيميائي

موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)
موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سابك» 2025: استراتيجية «إعادة الهيكلة» تعيد صياغة أهداف العملاق البتروكيميائي

موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)
موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)

اختتمت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عام 2025 بمحطة مفصلية في مسيرتها. وعلى الرغم من تسجيل خسائر صافية بلغت 25.78 مليار ريال (6.87 مليار دولار)، إلا أن قراءة الأرقام تكشف عن عملية «تنظيف» هيكلي شجاعة للمحفظة الاستثمارية؛ حيث آثرت الشركة التخارج من الأصول ذات الأداء المتباطئ في أوروبا والأميركيتين، وتوجيه رأس المال نحو قطاعات أكثر نمواً.

يأتي هذا التحول ليمثل التزام الشركة بأفضل الممارسات العالمية، في سبيل تحرير تدفقات نقدية مستقبلية وتحقيق هوامش ربحية تتناسب مع مكانتها العالمية الرائدة.

الإيرادات

وفق نتائجها المالية التي نشرتها السوق المالية السعودية (تداول)، بلغت إيرادات الشركة لعام 2025 حوالي 116.53 مليار ريال (31.07 مليار دولار)، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 1 في المائة مقارنة بعام 2024 الذي حققت فيه 117.74 مليار ريال (31.4 مليار دولار).

وتعزو الشركة هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع متوسط أسعار بيع المنتجات في الأسواق العالمية، وهو ما قابله جزئياً زيادة في الكميات المباعة، مما يعكس مرونة الشركة في الحفاظ على حصتها السوقية رغم ضغوط الأسعار.

عاملان في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)

خسائر غير نقدية

أعلنت «سابك» عن صافي خسارة بلغت 25.78 مليار ريال (6.87 مليار دولار) لعام 2025، مقارنة بصافي ربح قدره 1.54 مليار ريال (0.41 مليار دولار) في العام السابق. وتوضح الشركة أن هذا التحول نحو الخسارة ليس ناتجاً فقط عن تراجع الأداء التشغيلي التقليدي، بل يعود بالأساس إلى قرارات استراتيجية شجاعة لإعادة هيكلة المحفظة، تشمل:

  • خسائر غير نقدية بقيمة 15.2 مليار ريال (4.05 مليار دولار): تتعلق بتقدير القيمة العادلة لعملية التخارج من أصول البتروكيميائيات في أوروبا وأعمال اللدائن الهندسية في الأميركيتين وأوروبا.
  • مخصصات وانخفاض قيمة الأصول: بقيمة 3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار) تتعلق بإغلاق وحدة «تيسايد» في المملكة المتحدة.
  • إلغاء موجودات ضريبية مؤجلة: بقيمة 2.1 مليار ريال (0.56 مليار دولار).

إعادة الهيكلة

تؤكد «سابك» أن هذه الخسائر المسجلة هي إجراءات محاسبية تهدف لتحرير رأس المال، حيث تسعى الشركة لإعادة توجيه استثماراتها نحو الأسواق والأعمال ذات معدلات النمو الأعلى والعوائد الأفضل. وفي هذا السياق، ارتفعت المصاريف التشغيلية نتيجة تكاليف غير متكررة لمبادرات إعادة الهيكلة، بينما نجحت جهود ضبط التكاليف والبحث والتطوير في خفض مصاريف البيع والعموم بمقدار 537 مليون ريال (143.2 مليون دولار).

المؤشرات المعدلة

اعتباراً من الربع الثاني لعام 2025، بدأت «سابك» في اعتماد مؤشرات مالية معدلة لاستبعاد العناصر غير المتكررة، مما يعطي صورة أوضح للأداء التشغيلي الأساسي. فقد بلغ الدخل المعدل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك (EBITDA) 17.88 مليار ريال (4.77 مليار دولار) في 2025، مقابل 20.98 مليار ريال (5.59 مليار دولار) في 2024.

أما هامش الربح التشغيلي، بلغ 15.3 في المائة، مقارنة بـ 17.8 في المائة في العام السابق. في حين بلغ صافي دخل العمليات المعدل 6.92 مليار ريال (1.85 مليار دولار).


اليوان الصيني يحوم قرب أدنى مستوياته في شهر وسط ضغوط النزاع الإقليمي

رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)
رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

اليوان الصيني يحوم قرب أدنى مستوياته في شهر وسط ضغوط النزاع الإقليمي

رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)
رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)

يواصل اليوان الصيني تداولاته بالقرب من أدنى مستوياته في شهر مقابل الدولار، متأثراً بقوة العملة الأميركية التي تستفيد من حالة عدم اليقين الجيوسياسي الناجمة عن توسع الصراع في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من هذه الضغوط، نجح اليوان في الحد من خسائره بفضل زيادة الطلب المؤسسي المحلي.

وسجل اليوان في المعاملات الفورية انخفاضاً مؤقتاً ليصل إلى 6.9288 للدولار خلال التعاملات المبكرة، وهو مستوى يقترب من أدنى قاع له منذ 9 يناير (كانون الثاني) الماضي. ومع ذلك، أظهرت العملة مرونة لاحقاً لتعود وتستقر عند 6.9187.

وفي إطار إدارتها للسياسة النقدية، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المرجعي عند 6.9124 للدولار، مما يعكس حذراً في توجيهات السوق.

وأشار تجار العملات إلى أن الطلب من قبل الشركات الصينية لتحويل إيراداتها من النقد الأجنبي إلى العملة المحلية كان بمثابة صمام أمام حدّ من وتيرة تراجع اليوان. هذا النشاط من قبل الشركات يهدف إلى استغلال تقلبات السوق لتحسين مراكزها النقدية، مما وفر دعماً فنياً منع العملة من الانزلاق إلى مستويات أدنى.

نظرة مستقبلية

تتجه أنظار الأسواق الآن إلى الاجتماع السنوي للبرلمان الصيني، الذي ينطلق يوم الخميس، حيث من المتوقع رسم خريطة الطريق الاقتصادية للعام الجاري. وتترقب الأوساط الاقتصادية التالي:

  • التوجهات السياسية: مدى مرونة الحكومة في تعزيز الاستثمار لمواجهة أي تباطؤ اقتصادي ناتج عن الأزمة الدولية.
  • الأثر الجيوسياسي: يرى خبراء أن الحرب في الشرق الأوسط قد تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي والصيني على حد سواء، خاصة خلال شهر مارس (آذار).
  • التوقعات الإنمائية: تشير التحليلات إلى أن السلطات الصينية قد تبدي تسامحاً مع نمو اقتصادي أبطأ قليلاً هذا العام، مقابل التركيز على معالجة الطاقة الإنتاجية الفائضة وإعادة توازن الاقتصاد ليكون أقل اعتماداً على الصادرات.