مخاوف من ظهور متحور جديد لـ«كورونا»

باحثون يعتقدون أنه سيكون مزيجاً من نسخ سابقة

مواطنون صينيون عادوا إلى الكمامات للوقاية من الإصابة (أ.ب)
مواطنون صينيون عادوا إلى الكمامات للوقاية من الإصابة (أ.ب)
TT

مخاوف من ظهور متحور جديد لـ«كورونا»

مواطنون صينيون عادوا إلى الكمامات للوقاية من الإصابة (أ.ب)
مواطنون صينيون عادوا إلى الكمامات للوقاية من الإصابة (أ.ب)

يظل المتحور «BF.7»، المنتشر حاليا في الصين، والذي يتميز بقدرة أكبر على إصابة أعداد كبيرة من البشر، هو أحد المتغيرات الفرعية من المتغير الأصلي «أوميكرون»، لكن ما يخشاه العلماء هو أن «زيادة انتشار الفيروس في الصين قد تؤدي إلى ظهور متحور جديد».
ومن صفات المتغير «أوميكرون» بشكل عام، أنه سريع الانتشار، لكنه لا يسبب مرضاً شديداً، مثل الذي يسببه «المتغير دلتا»؛ لكن الوضع حاليا في الصين يعد بيئة مثالية لظهور متحور جديد تماما أو متحور يكون مزيجا بين المتحورات السابقة.
ويقول محمد الحديدي، أستاذ الفيروسات بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا بمصر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الصين لديها عدد كبير جدا من السكان، وفي المقابل هناك عدد كبير من الإصابات، وهذه هي البيئة المناسبة لظهور متغير جديد».
و«تقدم كل إصابة جديدة فرصة لتحور الفيروس، وينتشر الفيروس بسرعة في الصين، بعد أن تخلت الدولة التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة إلى حد كبير عن سياسة (صفر كوفيد)»، كما يوضح الحديدي.
وإلى جانب كثرة الإصابات، فإن المناعة ضعيفة للغاية، وهذا سبب آخر لتحور الفيروس.
ويقول الدكتور شان - لو ليو، أستاذ الفيروسات بجامعة ولاية أوهايو، في تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس»، 25 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، إنه «رغم أن معدلات التطعيم الإجمالية المبلغ عنها في الصين مرتفعة؛ إلا أن مستويات الجرعات المعززة أقل، خاصةً بين كبار السن، وأثبتت اللقاحات المحلية أنها أقل (فعالية) ضد العدوى الخطيرة، مقارنة مع جرعات لقاحات (الرنا مرسال)، هذا فضلا عن أنه تم إعطاء الكثير من اللقاحات الصينية التقليدية منذ أكثر من عام، مما يعني أن المناعة قد تضاءلت، والنتيجة هي مزيد من الإصابات توفر أرضا خصبة لتحور الفيروس». ويضيف: «عندما تكون هناك موجات كبيرة من العدوى، غالبا ما يتبع ذلك ظهور متحورات جديدة من الفيروس».
ومنذ حوالي ثلاث سنوات، انتشرت النسخة الأصلية من فيروس «كورونا» من الصين إلى بقية العالم وتم استبدالها في النهاية بصيغة «دلتا»، ثم «أوميكرون» وأحفادها، والتي لا تزال تعصف بالعالم اليوم.
ويقول ليو، إنه «تم اكتشاف العديد من متغيرات «أوميكرون» الحالية في الصين، بما في ذلك BF.7، وهو بارع للغاية في التهرب من المناعة، ويعتقد أنه يقود الزيادة الحالية في أعداد الإصابات بالصين، وهذا يوفر بيئة مثالية لظهور متغير جديد».
ويشير الدكتور ستيوارت كامبل راي، خبير الأمراض المعدية في جامعة جونز هوبكنز، إلى أن «الشيء المجهول، هو ما إذا كان البديل الجديد سيسبب مرضاً أكثر حدة، حيث إنه لا يوجد سبب بيولوجي متأصل يجعل الفيروس أكثر اعتدالا بمرور الوقت، كما يروج البعض».
ويضيف في تقرير «أسوشييتد برس» أن «الكثير من الاعتدال الذي شهدناه خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر الماضية في أجزاء كثيرة من العالم يرجع إلى تراكم المناعة إما من خلال التطعيم أو العدوى، وليس بسبب تغير الفيروس في شدته».
وفي الصين، لم يتعرض معظم الناس أبدا لفيروس «كورونا». وتعتمد لقاحات الصين على تقنية قديمة تنتج أجساماً مضادة أقل من لقاحات الحمض النووي الريبي المرسال، وبالنظر إلى هذه الحقائق، يمكن أن نرى الفيروس يتبع نمطا مختلفا عما حدث في بقية العالم، كما يوضح راي.
من جانبها، تؤكد الصين أنها تدرك هذا الخطر. وقال شو وينبو، من المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إنه «سيتم جمع العينات من المرضى الذين يعانون من مرض شديد، لإنشاء قاعدة بيانات جينية وطنية، حول كيفية تطور المتغيرات المختلفة والآثار المحتملة على الصحة العامة».
وأوضح جيريمي لوبان، عالم الفيروسات في كلية الطب بجامعة ماساتشوستس، أنه «في هذه المرحلة، هناك معلومات محدودة حول التسلسل الفيروسي الجيني الصادر من الصين». ويضيف «لا نعرف كل ما يحدث، لكن من الواضح أن الوباء لم ينته بعد».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.