التوتر يتصاعد بين صربيا وكوسوفو

جنديان إيطاليان من قوة حفظ السلام الأطلسية في ميتروفيتشا أمس (رويترز)
جنديان إيطاليان من قوة حفظ السلام الأطلسية في ميتروفيتشا أمس (رويترز)
TT

التوتر يتصاعد بين صربيا وكوسوفو

جنديان إيطاليان من قوة حفظ السلام الأطلسية في ميتروفيتشا أمس (رويترز)
جنديان إيطاليان من قوة حفظ السلام الأطلسية في ميتروفيتشا أمس (رويترز)

أقام محتجون صرب في مدينة ميتروفيتشا، المنقسمة عرقياً في شمال كوسوفو حواجز جديدة على الطرق، أمس الثلاثاء، بعد ساعات من إعلان صربيا وضع جيشها في حالة تأهب قصوى جراء التوترات المتصاعدة بين بلغراد وبريشتينا اللتين تنزلقان بسرعة نحو مواجهة عسكرية.
وقالت وزارة الدفاع الصربية، في بيان صدر في ساعة متأخرة الاثنين، إن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أمر بوضع قوات الجيش والشرطة على أهبة الاستعداد؛ رداً على الأحداث الأخيرة في المنطقة، وتحسباً من قيام كوسوفو بالاستعداد لمهاجمة الصرب وإزالة الحواجز بالقوة.
وقال وزير الدفاع الصربي ميلوس فوسيفيتش لقناة «آر تي إس» التلفزيونية، الاثنين: «لا يوجد ما يدعو للذعر، لكن هناك ما يدعو للقلق».
ومنذ العاشر من الشهر الحالي، بدأ المواطنون الصرب في إقامة عدة حواجز على الطرق حول مدينة ميتروفيتشا وداخلها وتبادلوا إطلاق النار مع شرطة كوسوفو، بعد اعتقال شرطي صربي سابق، على خلفية مزاعم باعتدائه على ضباط شرطة خلال احتجاج سابق.
ويعيش نحو 50 ألف صربي في الأجزاء الشمالية من كوسوفو ذات الأغلبية الألبانية، ويرفضون الاعتراف بدولة كوسوفو أو حكومتها. وينظرون إلى بلغراد على أنها عاصمة لهم وتدعمهم في ذلك صربيا، التي أعلنت كوسوفو استقلالها عنها عام 2008.
وقالت حكومة كوسوفو في بيان، الاثنين: «لا يمكن لكوسوفو الدخول في حوار مع العصابات الإجرامية، ويجب عودة حركة المرور لطبيعتها. لن نسمح بوجود حواجز على أي طريق».
وفي ردها على طلب إزالة الحواجز، قالت الحكومة إن قوات الشرطة قادرة على التدخل ومستعدة له، لكنها تنتظر قوات حفظ السلام التي يقودها حلف شمال الأطلسي في كوسوفو، والتي تلعب دوراً محايداً.
وقالت قوات حفظ السلام في كوسوفو في بيان: «نحث جميع الأطراف على مساعدتنا على بسط الأمن وضمان حرية الحركة في كوسوفو، ومنع الروايات المضللة من التأثير على عملية الحوار».
وكان رئيس الأركان الصربي الجنرال ميلان مويسيلوفيتش أعلن، الأحد، أنّ الرئيس أمره بالتوجّه إلى المنطقة الحدودية مع كوسوفو. وقال الجنرال مويسيلوفيتش لقناة «بينك» التلفزيونية مساء الأحد، بينما كان في طريقه إلى بلدة راسكا التي تبعد 10 كيلومترات من الحدود مع كوسوفو، إنّ «الوضع هناك صعب ومعقّد». أضاف أنّ «المهامّ التي أوكلت إلى الجيش الصربي... دقيقة وواضحة وسيتمّ تنفيذها بالكامل». وشدّد رئيس الأركان على ضرورة أن يكون «الجيش الصربي موجوداً على طول الخط الإداري»، المصطلح الذي تستخدمه السلطات الصربية للإشارة إلى خط الحدود مع كوسوفو.
وقالت وزارة الداخلية الصربية، مساء الاثنين، إنّ «كلّ الوحدات» التابعة لقوى الأمن الداخلي «ستوضع على الفور تحت إمرة رئيس الأركان العامة».


مقالات ذات صلة

هاشم تاجي في محكمة لاهاي: لست مذنباً

العالم هاشم تاجي في محكمة لاهاي: لست مذنباً

هاشم تاجي في محكمة لاهاي: لست مذنباً

نفى رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي، كل الاتهامات الموجهة إليه في بداية محاكمته، أمس (الاثنين)، لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أمام محكمة خاصة في لاهاي. وقال تاجي الذي يبلغ 54 عاماً، أمام المحكمة: «أنا لست مذنباً». ويحاكم قائد جيش تحرير كوسوفو السابق هو و3 مسؤولين بارزين في جيش تحرير كوسوفو على صلة بجرائم ارتكبت في نهاية تسعينات القرن الماضي، عندما كان هذا الجيش يقاتل من أجل استقلال كوسوفو عن صربيا. ويتهم الادعاء الرجال الأربعة بتشكيل قيادة لـ«عمل إجرامي مشترك» في ميليشيا كوسوفو الألبانية.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم محاكمة رئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب تنطلق اليوم

محاكمة رئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب تنطلق اليوم

تبدأ اليوم الإثنين أمام محكمة خاصة في لاهاي محاكمة رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي المتهم بارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية في حق القوات الصربية خلال حرب الاستقلال بين العامين 1998 و1999. وكان تاجي البالغ 54 عاما والمحارب السابق في «جيش تحرير كوسوفو»، قد دفع ببراءته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 خلال مثوله مرة أولى أمام المحكمة الخاصة بكوسوفو. انتخب تاجي رئيسا لكوسوفو في العام 2016 لكنه استقال بعدما وجهت إليه هذه المحكمة التهمة إلى جانب ثلاثة مشتبه فيهم آخرين يحاكمون إلى جانبه.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (يسار) ورئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي (يمين) مع جوزيب بوريل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي: صربيا وكوسوفو تتفقان على تطبيع العلاقات

قال جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن زعيمي صربيا وكوسوفو وافقا، يوم الاثنين، على اتفاق يدعمه الغرب لتطبيع العلاقات ولكن هناك حاجة لإجراء مزيد من المحادثات بشأن تنفيذ الاتفاقية. وفي حديثه بعد استضافته محادثات في بروكسل بين الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش ورئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي، قال بوريل إن الزعيمين اتفقا على عدم الحاجة لإجراء مزيد من المحادثات بشأن الاتفاق بين الخصمين السابقين في زمن الحرب. لكنه قال «لا تزال هناك حاجة لمزيد من المفاوضات» حول كيفية تنفيذ الاتفاق والالتزامات السابقة التي قطعها الجانبان.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم صرب كوسوفو يتظاهرون في شتربتسه أمس (أ.ف.ب)

«الناتو» يرفض طلباً لنشر قوات صربية في كوسوفو

قال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، أمس (الأحد)، إن بعثة «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) في كوسوفو، رفضت طلباً مقدماً من الحكومة الصربية لإرسال ما يصل إلى ألف فرد من قوات الجيش والشرطة إلى هناك في أعقاب سلسلة من الاشتباكات بين صرب وسلطات كوسوفو. وأعلنت كوسوفو، التي كانت في السابق أحد أقاليم صربيا، استقلالها في عام 2008 في أعقاب حرب دارت خلال عامي 1998 و1999، وقصف خلالها الحلف منطقة يوغوسلافيا التي كانت تضم صربيا والجبل الأسود، لحماية كوسوفو ذات الأغلبية الألبانية. وقال فوتشيتش في مقابلة مع قناة «بينك» التلفزيونية الخاصة: «ردت (البعثة) بأنها تعتبر أنه لا توجد حاجة لعودة الجيش الصربي إلى كوسوفو...

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
العالم عناصر من القوات الكوسوفية يشاركون في تدريب عسكري (رويترز)

إصابة صربيَّين بالرصاص وتوقيف مشتبه به من القوات الخاصة الكوسوفية

أُصيب صربيّان بينهما فتى يبلغ 11 عاماً، أمس (الجمعة)، في كوسوفو برصاص عنصر من القوات الخاصة تم توقيفه لاحقاً، وفق ما أعلنت السلطات، بعد أسابيع من التوترات. وندّدت السلطات الكوسوفية بهذا الهجوم الذي يأتي بعد أسبوع من تفكيك الحواجز التي أقامها الصرب في ديسمبر (كانون الأول) في شمال كوسوفو احتجاجاً على توقيف شرطي صربي سابق، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وأعلنت الشرطة الكوسوفية في بيان، توقيف «رجل يبلغ 33 عاماً» في جنوب كوسوفو، وهي مقاطعة صربية سابقاً لم تعترف يوماً بلغراد باستقلالها الذي أُعلن عام 2008. وحصلت الحادثة قرب مدينة شتربتسه (جنوب) التي تقطنها بشكل رئيسي الأقلية الصربية. وأفادت الشرطة

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.