متجر «أب جاليري» يحتفل بعام آخر من الشراكات الناجحة

متجر «أب جاليري» يحتفل بعام آخر من الشراكات الناجحة
TT

متجر «أب جاليري» يحتفل بعام آخر من الشراكات الناجحة

متجر «أب جاليري» يحتفل بعام آخر من الشراكات الناجحة

يحتفل متجر "أب جاليري"، وهو منصة توزيع التطبيقات الرسمية لأجهزة هواوي وأحد أكبر ثلاثة أسواق للتطبيقات في العالم، بذكرى سنوية جديدة على انطلاقه بتحقيق نمو أقوى من أي وقت مضى. وفي هذا الصدد، لايزال النظام الإيكولوجي للتطبيقات المفتوحة والآمنة والمبتكرة من هواوي ملتزماً برؤية الشركة المتمثلة في تحقيق عالم متصل بالكامل للجميع عبر تزويد المستخدمين بتجارب فريدة تعزز كل جانب من جوانب حياتهم.
حقق متجر أب جاليري" تقدماً مذهلاً في غضون وقت قصير، حيث بلغ عدد المستخدمين الشهري النشطين لديه أكثر من 580 مليون عبر أكثر من 170 دولة ومنطقة. وكان الدعم القوي الذي يتلقاه المتجر من قبل ستة ملايين مطوّر مسجّل لديه من جميع أنحاء العالم عاملاً أساسياً في نجاحه كمنصة، بالإضافة إلى الثقة التي أظهرها الشركاء الدوليون والمحليون الرئيسيون منذ اليوم الأول لاطلاقه.
كان تطبيق وزارة الداخلية الإماراتية واحداً من بين عشرات قصص الشراكة المحلية الناجحة باعتباره أول تطبيق تابع للحكومة الاتحادية يتم دمجه بالكامل مع خدمات هواوي للأجهزة المحمولة (اتش ام اس) في فبراير 2020. وقد جذب إطلاق التطبيق على متجر "اب جاليري" من هواوي اهتمام مستخدمي المتجر بسرعة فائقة وعلى نحو ملفت. وفي الوقت ذاته، كان إطلاق التطبيق بمثابة بداية للتعاون الوثيق لفريق متجر "اب جاليري" مع الهيئات الحكومية المحلية والاتحادية لدمج خدمات هواوي للأجهزة المحمولة ("اتش ام اس) في تطبيقات الأجهزة المحمولة الرئيسية للقطاع العام، ولعب دوراً فاعلاً في رحلة التحول الرقمي في دولة الإمارات .
أما شركة إعمار العقارية العملاقة متعددة الجنسيات التي تتخذ من دولة الإمارات امقرا لها، فهي تخطّط لتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع هواوي كجزء من تركيزها المستمر على الابتكار والتعاون لتعزيز رواجها وانتشارها والوصول إلى جمهور جديد عبر منصات متعددة، وذلك بعد أن انتهت مؤخراً من عملية التكامل مع خدمات هواوي للأجهزة المحمولة (اتش ام اس) وإضافة خمسة تطبيقات على متجر "اب جاليري" في النصف الأول من عام 2021. وإلى جانب ذلك، أطلقت إعمار مؤخراً تطبيق "دبي هيلز مول في أول حملة رقمية مبتكرة لها في عام 2022 على "إعلانات هواوي"، وهي تتطلع إلى طرح خطة إعلامية أكثر شمولاً في المستقبل القريب.
كما أبرمت كل من طيران الإمارات وهواوي لأول مرة شراكة استراتيجية في مطلع عام 2020، مما جعل تطبيق طيران الإمارات الرسمي متوفراً على متجر "اب جاليري".
وقد أعلنت الشركتان قبل بضعة أشهر عن توسيع نطاق تعاونهما من خلال توقيع مذكرة تفاهم في معرض سوق السفر العربي 2022 تهدف إلى تعزيز مشاركة الجمهور لكلتا العلامتين التجاريتين في الشرق الأوسط والصين والأسواق الأفريقية من خلال الأنشطة والمشاريع المشتركة.
أما بنك أبوظبي التجاري، وهو أحد البنوك الرائدة في المنطقة، فقد كان من أوائل الذين انضموا إلى متجر "اب جاليري" والنظام الإيكولوجي لخدمات هواوي للهواتف المحمولة (اتش ام اس) وحقق نجاحاً ملفتاً. كانت هذه الشراكة بمثابة توسيع لالتزام هواوي المستمر بالعمل مع العلامات التجارية المحلية وتقديم بعض من أفضل المنتجات التكنولوجية جنباً إلى جنب مع المبادرات التي تركّز على المجتمع.
كما أبرم متجر "اب جاليري" شراكة استراتيجية مع "فيو"، منصة خدمة بث الفيديو حسب الطلب المميزة. وقد أتاح هذا التعاون نمو أعمال "فيو" في المنطقة، وذلك من خلال توسيع نطاق الوصول إليها من قبل جمهور أوسع، لا سيما مع استمرار ارتفاع عدد مستخدمي أجهزة هواوي. يوفر متجر "اب جاليري" للتطبيق إمكانية الوصول إلى قاعدة عالمية متميزة من المستخدمين تضم أكثر من 730 مليون مستخدم، والذين يمكنهم، في المقابل، الاستمتاع بالوصول إلى منصة الفيديو حسب الطلب المميزة، وهو ما يتيح لهم متابعة المحتوى الترفيهي الأحدث من نوعه حيثما يتواجدون، بما في ذلك أحدث الأفلام والبرامج التلفزيونية وأكثرها شهرة. وتقدّم "فيو"، محتوى ممتازاً ضمن عدة أنواع ترفيهية، سواء المسلسلات التلفزيونية والبرامج الخاصة بأسلوب الحياة والأفلام وغيرها من أفضل مزوّدي المحتوى باللغات المحلية والإقليمية أو مع الترجمة، إلى جانب مسلسلات من إنتاجها الخاص تحت اسم "فيو الأصلية.
وقال لو جينج، نائب الرئيس للشراكات العالمية والتنمية البيئية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين، "لقد كرّست هواوي جهودها على مدى الأعوام الأربعة الماضية لتحسين التقنيات الأساسية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وجعلت إمكاناتها وأدواتها متاحة للمطورين، وقدمت عدداً كبيراً من المنتجات والخدمات. ولا يزال النظام الإيكولوجي لخدمات هواوي للهواتف المحمولة (اتش ام اس) يواصل تطوره ليصبح أكثر شمولاً وانفتاحاً وابتكاراً، ولذلك فإن التعاون مع شركاء مثل وزارة الداخلية الإماراتية، إعمار، طيران الإمارات وفيو يُبرز بوضوح الإمكانات الحقيقية التي ينطوي عليها متجر "اب جاليري"، ونحن متحمسون لمواصلة الابتكار في  تجارب الأجهزة المحمولة بالتعاون معهم في المستقبل."
تشكّل خدمات هواوي الأساسية للأجهزة المحمولة  مزيجاً من الإمكانات المفتوحة المتوفرة على كل من الأجهزة والسحابة، والمقدمة من خدمات هواوي للأجهزة المحمولة لمساعدة الشركاء على تطوير التطبيقات بكفاءة وتحقيق نمو في العمليات التشغيلية. على سبيل المثال، هناك تطبيقات مثل "كارفور" و"طيران الإمارات"، بمقدورها تحسين تجربة المستخدم وزيادة عدد المستخدمين النشطين بشكل فعّال من خلال توفير خدمات إشعار دفع مستقرة وفعالة من حيث التوقيت، وذلك باستخدام خدمات هواوي الأساسية للأجهزة المحمولة.
بالإضافة لذلك، تقوم خدمات هواوي الأساسية للأجهزة المحمولة بإجراء تحليل لتفضيلات المستخدم، مما يمكن تطبيقات مثل "دبي مول" من تحقيق استهداف دقيق للمنتجات والإعلانات ذات الصلة بالمستخدمين. وفضلاً عن ذلك، قدمت خدمات هواوي الأساسية للأجهزة المحمولة المزيد من قدرات الابتكار القائمة على الذكاء الاصطناعي، فعلى سبيل المثال، يتعاون "سناب شات" مع خدمة التعلم الآلي لخدمات هواوي الأساسية للأجهزة المحمولة لتوفير الألعاب القائمة على الذكاء الاصطناعي، خاصية تتبّع الوجه. وسيستمر حل خدمات هواوي الأساسية للأجهزة المحمولة الأكثر تميزاً في القطاع في التعاون مع الشركاء لإنشاء تطبيقات عالية الجودة تلبية لاحتياجات المستخدمين.
وتماشياً مع استراتيجيتها من أجل إتاحة نمط حياة سلس قائم على الذكاء الاصطناعي، تعمل هواوي باستمرار على تطوير النظام الإيكولوجي لخدمات هواوي للأجهزة المحمولة لدعم إمكانات التعاون المحسنة عبر الأجهزة مع نظام سوبر ديفيس، بما في ذلك الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، وأجهزة الكمبيوتر، والأجهزة القابلة للارتداء، وأجهزة إنترنت الأشياء، بهدف تقديم تجربة حياة استثنائية مدعومة بالذكاء الاصطناعي للمستخدمين تغطي جميع السيناريوهات. وبمقدور المطورين الاستفادة من آخر تحديثات خدمات هواوي الأساسية للأجهزة المحمولة لإنشاء تجارب حياة ذكية عالية الجودة للجميع، وفي الوقت ذاته جني أرباح من تطبيقاتهم. ويؤكد العدد المتزايد من التطبيقات المتميزة، بالإضافة إلى ملايين المستخدمين الجدد الذين ينضمون إلى متجر "اب جاليري" كل شهر النجاح المستمر لهذه المنصة.



أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)
الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)
TT

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)
الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لما أظهرته التحقيقات.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد بدأت محكمة بريطانية النظر في القضية التي وقعت العام الماضي، في 10 يناير (كانون الثاني) 2025 في بمدينة بروسبير بولاية تكساس؛ حيث لقيت لوسي هاريسون (23 عاماً)، من بلدة وارينغتون في مقاطعة تشيشاير البريطانية، حتفها على يد والدها، بعد أن أصابها برصاصة في صدرها.

وكانت الشرطة الأميركية قد حققت في الواقعة بوصفها شبهة قتل غير متعمد، إلا أن هيئة محلفين كبرى في مقاطعة كولين رفضت توجيه اتهام جنائي إلى والدها، كريس هاريسون.

وبدأت جلسة تحقيق في وفاة لوسي في محكمة تشيشاير كورونر؛ حيث كشف صديقها سام ليتلر «المشادة الكلامية الحادة» التي نشبت حول ترمب الذي كان يستعد وقتها لولايته الثانية رئيساً للولايات المتحدة.

وقال ليتلر الذي سافر إلى الولايات المتحدة مع لوسي لقضاء العطلة، إنها كانت تنزعج باستمرار من حديث والدها عن امتلاكه سلاحاً نارياً.

واستمعت المحكمة أيضاً إلى شهادة تفيد بأن كريس هاريسون الذي انتقل إلى الولايات المتحدة عندما كانت ابنته طفلة، كان قد خضع سابقاً للعلاج من إدمان الكحول.

واعترف كريس هاريسون الذي لم يحضر جلسة التحقيق، في بيانٍ أرسله إلى المحكمة بأنه انتكس يوم إطلاق النار، وأنه شرب نحو 500 ملِّيلتر من النبيذ الأبيض.

وقال ليتلر إنه في صباح يوم الحادث، سألت لوسي والدها خلال الجدال حول ترمب والاتهامات بالاعتداء الجنسي التي سبق أن وجهت إليه، كيف سيكون شعوره لو كانت هي ضحية اعتداء جنسي، فأجاب بأن لديه ابنتين أخريين تعيشان معه، ولن يؤثر الأمر عليه كثيراً، ما تسبب في حزنها وصعودها إلى الطابق العلوي.

وتابع قائلاً إنه في وقت لاحق من اليوم، وقبل نحو نصف ساعة من توجهه هو ولوسي إلى المطار، اصطحبها والدها إلى غرفة نومه في الطابق الأرضي. وبعد نحو 15 ثانية، سُمع دوي إطلاق نار.

وأشار ليتلر إلى أنه هرع إلى الغرفة، ليجد لوسي ملقاة على الأرض بينما كان والدها يصرخ في حالة ارتباك.

وأفاد كريس هاريسون في بيانه بأنه كان يشاهد مع ابنته تقريراً إخبارياً عن جرائم الأسلحة النارية، عندما أخبرها أنه يملك مسدساً، وسألها إن كانت ترغب في رؤيته.

وأضاف أنهما دخلا غرفة النوم ليريها مسدس «غلوك» نصف آلي، من عيار 9 ملِّيمترات، كان يحتفظ به في خزانة بجانب السرير، لافتاً إلى أنه اشتراه قبل عامين لأنه أراد توفير شعور الأمان لعائلته.

وقال: «بينما كنت أرفع المسدس لأريها إياه، سمعت فجأة دوياً هائلاً. لم أفهم ما حدث. سقطت لوسي على الفور».

وأفاد هاريسون بأنه لا يتذكر ما إذا كان قد وضع إصبعه على الزناد أم لا.

وأوضحت ضابطة شرطة أميركية في شهادة مكتوبة للمحكمة، أنها لاحظت رائحة الكحول تفوح من أنفاس الأب يوم الحادث، بعد استدعائها إلى المنزل عقب إطلاق النار.

كما أظهرت كاميرات المراقبة شراءه عبوتين من النبيذ في وقت سابق من اليوم.

وفي بيان صادر عن محاميته، أكد كريس هاريسون أنه «يتقبل تماماً» عواقب أفعاله.

وأضاف: «لا يمر يوم دون أن أشعر بثقل هذه الخسارة، وهو ثقلٌ سأحمله طوال حياتي».

من جانبها، قالت الأم جين كوتس إن ابنتها كانت «شخصية نابضة بالحياة».

وأضافت: «كانت تهتم بالآخرين، وكانت شغوفة بكل ما تفعل، وتحب النقاش في الأمور التي تؤمن بها».

وقد رُفعت الجلسة على أن تُستأنف اليوم (الأربعاء)؛ حيث من المتوقع أن تصدر قاضية التحقيق خلاصة استنتاجاتها.


انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)
عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)
TT

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)
عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت فيه سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة، لتسجل تراجعاً نسبياً يضع علامات استفهام حول استدامة هذا الانتعاش.

توقعات الوظائف لشهر يناير

من المتوقع أن تعلن وزارة العمل، يوم الأربعاء، أن الشركات والوكالات الحكومية والمنظمات غير الربحية أضافت نحو 75 ألف وظيفة، خلال الشهر الماضي، وفقاً لمسحٍ أجرته شركة البيانات «فاكت سيت». ويمثل هذا الرقم تحسناً، مقارنة بإضافة 50 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه يظل غير متوافق مع وتيرة النمو الاقتصادي القوي، كما أنه أقل بكثير من طفرة التوظيف التي شهدتها البلاد قبل عامين فقط، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ومن المرجح أيضاً أن تطغى على بيانات يناير (كانون الثاني) مراجعات وزارة العمل المرتقبة، والتي قد تؤدي إلى خفض كبير في أعداد الوظائف التي جرى استحداثها خلال عام 2025، وربما تمحوها بالكامل. ويعكس ضعف سوق العمل استمرار تأثير ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب موجة التسريحات التي قادها الملياردير إيلون ماسك، العام الماضي، في القوى العاملة الفيدرالية، فضلاً عن حالة عدم اليقين الناتجة عن السياسات التجارية المتقلبة للرئيس دونالد ترمب، والتي تركت الشركات في حالة حذر بشأن آفاق الاقتصاد.

وقد سبق تقرير الأربعاء مؤشرات سلبية عدة، إذ أعلن أصحاب العمل 6.5 مليون فرصة وظيفية فقط في ديسمبر، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من خمس سنوات.

وأفادت شركة «إيه دي بي» لمعالجة الرواتب، الأسبوع الماضي، بأن شركات القطاع الخاص أضافت 22 ألف وظيفة فقط في يناير، وهو رقم أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين. كما ذكرت شركة «تشالنجر غراي آند كريسماس» المتخصصة في تتبع عمليات التسريح أن الشركات خفّضت أكثر من 108 آلاف وظيفة، الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وأسوأ شهر يناير من حيث تسريحات العمال منذ عام 2009.

كما أعلنت عدة شركات كبرى خططاً لتقليص العمالة، خلال الشهر الماضي؛ إذ تعتزم شركة «يو بي إس» الاستغناء عن 30 ألف وظيفة، بينما تخطط شركة «داو» العملاقة للكيماويات، في إطار تحولها نحو مزيد من الأتمتة والذكاء الاصطناعي، لإلغاء 4500 وظيفة. كذلك أعلنت شركة «أمازون» إنهاء 16 ألف وظيفة إدارية، في ثاني موجة تسريحات جماعية خلال ثلاثة أشهر.

لافتة «توظيف» في مقهى بمانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ضعف سوق العمل

لا يعكس ضعف سوق العمل الأداء القوي للاقتصاد. فخلال الفترة الممتدة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين، سجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، الذي يقيس إجمالي إنتاج السلع والخدمات، نمواً سنوياً بلغ 4.4 في المائة، وهو الأسرع خلال عامين. كما ظل إنفاق المستهلكين قوياً، وتلقّى النمو دعماً إضافياً من ارتفاع الصادرات وتراجع الواردات، بعد تسجيل نمو قوي بنسبة 3.8 في المائة، خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

ويحاول الاقتصاديون تحديد ما إذا كان خلق الوظائف سيتسارع لاحقاً للحاق بالنمو القوي، وربما يحدث ذلك مع تحول التخفيضات الضريبية التي أقرها الرئيس دونالد ترمب إلى استردادات ضريبية كبيرة يبدأ المستهلكون إنفاقها خلال العام الحالي. ومع ذلك، تبقى هناك سيناريوهات أخرى؛ منها احتمال تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو أن تؤدي التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والأتمتة إلى استمرار النمو الاقتصادي دون خلق عدد كبير من الوظائف.

وتشير بيانات وزارة العمل حالياً إلى أن أصحاب العمل الأميركيين أضافوا نحو 49 ألف وظيفة شهرياً خلال عام 2025، وهو معدل متواضع نسبياً. وعلى النقيض، شهدت فترة طفرة التوظيف بين عامي 2021 و2023 إضافة نحو 400 ألف وظيفة شهرياً.

ومن المتوقع أن يجري خفض أرقام العام الماضي الضعيفة أصلاً، بشكل ملحوظ، عند صدور المراجعات السنوية المرجعية يوم الأربعاء، وهي مراجعات تهدف إلى احتساب بيانات الوظائف الأكثر دقة التي يقدمها أصحاب العمل إلى وكالات التأمين ضد البطالة في الولايات. وكان تقدير أولي، صدر في سبتمبر الماضي قد أشار إلى احتمال حذف نحو 911 ألف وظيفة من بيانات العام المنتهي في مارس (آذار) 2025. ويتوقع الاقتصاديون أن تكون المراجعة النهائية أقل قليلاً من هذا الرقم.

ويزيد المشهد تعقيداً قيام وزارة العمل أيضاً بمراجعة بيانات الرواتب الأحدث لتعكس معلومات أدق بشأن عدد الشركات التي افتتحت أو أغلقت. وترى شروتي ميشرا، الاقتصادية الأميركية لدى «بنك أوف أميركا»، أن هذه المراجعات قد تؤدي إلى خفض متوسط الوظائف المضافة بما يتراوح بين 20 و30 ألف وظيفة شهرياً، ابتداءً من أبريل 2025 فصاعداً. وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قد أشار إلى أن البيانات الحالية قد تبالغ في تقدير نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة شهرياً.

وفي ضوء ذلك، يرى ستيفن براون، من «كابيتال إيكونوميكس» أن هذه المراجعات قد تعني أن الاقتصاد الأميركي فقَدَ وظائف فعلياً خلال عام 2025، وهو أول تراجع سنوي منذ عام الجائحة والإغلاقات في 2020.

ومع زيادة الغموض الناتج عن مراجعات بيانات التوظيف، أشارت ميشرا، في تعليق، الأسبوع الماضي، إلى أن معدل البطالة قد يكون مؤشراً أكثر دقة لتقييم وضع سوق العمل، متوقعة أن يظل منخفضاً عند مستوى 4.4 في المائة خلال يناير.

وعلى الرغم من موجات التسريح البارزة في الآونة الأخيرة، فإن معدل البطالة لم يُظهر تدهوراً كبيراً، مقارنة بما توحي به بيانات التوظيف.

ويرجع ذلك جزئياً إلى تشديد الإدارة الأميركية إجراءات الهجرة، ما أدى إلى انخفاض عدد العمال المولودين في الخارج الذين يتنافسون على الوظائف.

نقطة التعادل

ونتيجة لذلك، تراجع عدد الوظائف الجديدة التي يحتاج الاقتصاد إلى توفيرها للحفاظ على استقرار معدل البطالة، والمعروف بـ«نقطة التعادل». ففي عام 2023، عندما كان تدفق المهاجرين إلى الولايات المتحدة مرتفعاً، بلغ هذا الرقم نحو 250 ألف وظيفة، وفقاً للاقتصادي أنتون تشيريموخين، من بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس. وبحلول منتصف عام 2025، انخفض هذا الرقم إلى نحو 30 ألف وظيفة، في حين يرى باحثون في معهد بروكينغز أنه قد يتراجع حالياً إلى نحو 20 ألف وظيفة، وربما يواصل الانخفاض.

ويعني الجمع بين ضعف التوظيف وانخفاض البطالة أن معظم العمال الأميركيين يتمتعون بدرجة من الاستقرار الوظيفي. إلا أن الباحثين عن عمل، ولا سيما الشباب الذين يواجهون منافسة متزايدة من الذكاء الاصطناعي والأتمتة في الوظائف المبتدئة، يواجهون صعوبات متزايدة في العثور على فرص عمل مناسبة.


الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.