الصين تشدد القيود على منح جوازات السفر لأبناء الأقليات العرقية

تمييز بين مواطني بكين للتضييق على المعارضين لها

الصين تشدد القيود على منح جوازات السفر لأبناء الأقليات العرقية
TT

الصين تشدد القيود على منح جوازات السفر لأبناء الأقليات العرقية

الصين تشدد القيود على منح جوازات السفر لأبناء الأقليات العرقية

كشفت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الأميركية لحقوق الإنسان أمس أن السلطات الصينية فرضت نظاما من مرحلتين لإصدار جوازات السفر، مما صعب مسألة السفر على سكان التيبت وأفراد الأقليات العرقية الأخرى. وأعلنت المنظمة الدولية أن «النظام الجديد يفرض على سكان المناطق التي توجد بها تجمعات كبيرة من سكان التيبت أو الأويغور المسلمين، تقديم وثائق أكثر بكثير من المواطنين الآخرين».
وذكرت المنظمة الحقوقية أن فترات الانتظار للحصول على جواز السفر كانت تصل لدى أفراد هاتين الأقليتين حتى خمس سنوات أو يتلقون رفضا صريحا دون تقديم مبررات.
وشددت الحكومة الصينية القيود على الأقليات العرقية المعارضة للحكومة الصينية خوفا من اضطرابات تهدد الاستقرار في المناطق الحدودية الحساسة التي يقيمون بها.
ويبدو أن النظام الجديد لجوازات السفر يأتي في إطار جهود الحكومة لمنع السفر لتلقي دراسات دينية محددة أو الحج، بما في ذلك على سبيل المثال حضور احتفال يرأسه الدالاي لاما الزعيم الروحي المنفي للتيبتيين.
وقالت مديرة الشؤون الصينية في المنظمة صوفيا ريتشاردسون في بيان: «السلطات الصينية يجب أن تتحرك بسرعة لإلغاء نظام جوازات السفر الذي يميز بين المواطنين بشكل فاضح». وتتبع الصين نظاما سريعا لمنح جوازات السفر في المناطق التي تسكنها أغلبية الهان والأقليات العرقية التي تتقدم بطلباتها من هذه المناطق.
وعبرت الصين عن قلقها من تنامي نفوذ المجموعات المتطرفة وانضمام بعض مواطنيها لهذه الجماعات في الشرق الأوسط، وتأثيرهم المحتمل على منطقة شينغيانغ حيث يعيش معظم أقلية الأويغور الصينية المسلمة.
وسعيا للتغطية على موقف بكين ضد أقلية الأويغور، قال التلفزيون الرسمي الصيني أول من أمس في تقرير إن «بعض الأويغور الذين تم ترحيلهم من تايلاند إلى الصين الأسبوع الماضي كانوا يعتزمون السفر الانضمام لتنظيم داعش في سوريا والعراق»، وعرضت صور لهم خلال اصطحابهم من طائرة وقد غطيت وجوههم.
وأعلن التقرير الصيني أن «13 من المرحلين اعترفوا بأن ما حرضهم هي رسائل من حركة تركستان الشرقية المتشددة»، التي تقول بكين إنها تقود تمردا من أجل استقلال شينغيانغ، وكذلك جماعة «مؤتمر الأويغور» في الخارج.
وكشف التقرير: «تم تحريض عدد لا بأس به منهم والتأثير عليهم من خلال فيديوهات الإرهاب التي تصدرها حركة تركستان الشرقية المتشددة و(مؤتمر الأويغور العالمي)».
وأكد ضابط شرطة صيني لوكالة «رويترز» أن بعضا من الأويغور الذين وصلوا إلى تركيا يبايعون للقتال لحساب جماعات متطرفة في سوريا. ووردت في التقرير صور لأشخاص غطيت وجوههم بينما جلسوا في طائرة تجارية وأحاط بهم ضباط شرطة صينيون ملثمون.
وتنفي بكين اتهامات جماعات حقوق الإنسان بأنها تحد من الحرية الدينية للأويغور، وتنحي باللائمة على المتشددين في تصاعد الهجمات العنيفة في إقليم شينغيانغ خلال السنوات الثلاث الماضية، التي قتل فيها المئات.
ويعيش في الصين 20 مليون مسلم تقريبا موزعون على شتى أنحاء الصين، ولا يمثل الأويغور الذين يتحدثون اللغة التركية سوى جزء منهم فقط.
وأثار ترحيل 109 من الأويغور من تايلاند الأسبوع الماضي غضبا في تركيا التي يعيش فيها عدد كبير من الأويغور في الشتات، وقلقا عميقا بين الجماعات الحقوقية والولايات المتحدة بسبب مخاوف من تعرضهم لمعاملة سيئة لدى عودتهم.



5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
TT

5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام يابانية، الخميس، بأن رجلاً مسلحاً بمطرقة أصاب خمسة أشخاص في طوكيو، بينهم مراهق يُعتقد أنه تعرّض لضربة في الوجه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعدّ العنف نادراً في اليابان التي تسجّل معدلات قتل منخفضة، وتطبّق أحد أكثر قوانين السلاح صرامة في العالم.

وهاجم المشتبه به (44 عاماً)، والفارّ من الشرطة، مراهقَين قرب منزله في مدينة فوسا بالعاصمة اليابانية، الأربعاء.

وأصيب أحدهما بجروح خطيرة في الوجه، فيما تعرّض الآخر لإصابة طفيفة في الكتف، وفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية ووكالة «كيودو».

وأضافت «كيودو» أن الشرطة التي وصلت إلى المكان تعرّضت لرشّ مادة غير معروفة من قبل المشتبه به قبل أن يلوذ بالفرار. وأُصيب ثلاثة من عناصر الشرطة خلال الهجوم.


سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended