رئيس وزراء رومانيا يتمسك بمنصبه بعد توجيه تهم الفساد له رسميًا

إجراءات ضد بونتا بتزوير وثائق وغسل أموال والتهرب من الضرائب

رئيس الوزراء الروماني فيكتور بونتا يترك مكتب الادعاء الوطني لمكافحة الفساد بعد استجوابه، في بوخارست (أ.ب)
رئيس الوزراء الروماني فيكتور بونتا يترك مكتب الادعاء الوطني لمكافحة الفساد بعد استجوابه، في بوخارست (أ.ب)
TT

رئيس وزراء رومانيا يتمسك بمنصبه بعد توجيه تهم الفساد له رسميًا

رئيس الوزراء الروماني فيكتور بونتا يترك مكتب الادعاء الوطني لمكافحة الفساد بعد استجوابه، في بوخارست (أ.ب)
رئيس الوزراء الروماني فيكتور بونتا يترك مكتب الادعاء الوطني لمكافحة الفساد بعد استجوابه، في بوخارست (أ.ب)

أوقف رئيس الوزراء الروماني فيكتور بونتا، أمس، رهن التحقيق في قضية فساد تعود وقائعها إلى الفترة التي كان فيها محاميا، على ما أعلنت النيابة العامة المتخصصة في مكافحة الفساد. إلا أن بونتا ينفي التهم الموجهة له، ويشدد على تمسكه بمنصبه رئيسا للحكومة خلال التحقيقات.
وفرض المدعون الحجز على قسم من أملاكه ليتمكنوا عند الاقتضاء من التعويض عن الضرر الذي قد يكون ألحقه بالدولة، وفق ما أفاد المصدر. وكان بونتا، الذي يبلغ من العمر 42 عاما، حضر قبل ظهر أمس إلى مقر النيابة العامة في قضايا الفساد للمثول أمام المدعين. وأوضحت مصادر قضائية أنه رفض الرد على أسئلتهم، مشيرا إلى أنه ينتظر نتائج تدقيق في حساباته المالية طالب به القضاء. وقال مدعون إن «بونتا أحد المدعى عليهم في تحقيق جنائي مدته خمسة أسابيع، وصادروا أرصدته المالية بشكل مؤقت». وينفي بونتا ارتكاب أي مخالفة ويقول إن «القضية لها دوافع سياسية».
وأعلن بونتا أنه «سيتنحى عن منصبه رئيسا للحزب الاشتراكي الديمقراطي حتى يكتمل التحقيق»، لكنه أوضح أنه لن يستقيل من منصب رئيس الوزراء رغم دعوات الرئيس كلاوس يوهانيس له للاستقالة.
وبدأ التحقيق يوم الخامس من يونيو (حزيران) الماضي، ويركز على أنشطة بونتا وهو محام بين 2007 و2009.
ولم تكترث الأسواق المالية بهذا التطور الذي لم يصل حتى الآن إلى حد الاتهام الرسمي الذي ستحال القضية بموجبه للمحكمة. لكنه يمثل انتكاسة جديدة لمساعي رومانيا لتطهير المشهد السياسي وقطاع الأعمال والقضاء تحت ضغط من الاتحاد الأوروبي الذي انضمت له في عام 2007.
وتسببت سمعة رومانيا في الفساد في انصراف المستثمرين الأجانب، وحتى مساعيها لمكافحة الفساد تسببت بشكل غير مقصود في بطء عملية اتخاذ القرار وتأجيل عقود مهمة.
ورئيس الوزراء متهم بـ«17 مخالفة في قضايا تزوير وتواطؤ في التهرب الضريبي وتبييض أموال»، لوقائع تعود إلى الفترة بين عامي 2007 و2011 في وقت كان يعمل فيه محاميا. ويتهمه المدعون العامون بأنه تلقى ما يوازي 55 ألف يورو من مقرب منه يدعى دان سوفا كان هو نفسه محاميا آنذاك، والذي وقع معه عقد تعاون.
ولتبرير هذا المبلغ الذي تقاضاه على عدة أقساط شهرية، حرر بونتا 17 فاتورة مزورة على ما يعتقد، يؤكد فيها أنه عمل لحساب مكتب «سوفا» للمحاماة. كما أن بونتا متهم بتضارب المصالح في ممارسة مهامه كرئيس وزراء، إذ إنه عين دان سوفا مرتين في منصب وزاري في 2012 ثم في 2014.
وأعلن مكتب الادعاء في مجال مكافحة الإرهاب في بيان: «أمر المدعون باتخاذ إجراءات.. ضد المتهم بونتا الذي كان محاميا وقت وقوع الأحداث.. بتهم تزوير وثائق ( 17 تهمة) والاشتراك في التهرب من الضرائب.. وغسل الأموال».
غير أن نيابة مكافحة الإرهاب لم تتمكن من إطلاق ملاحقات بحقه حول هذا الشق من القضية، إذ رفض البرلمان الذي يسيطر عليه الائتلاف اليساري بزعامة بونتا رفع الحصانة عنه. وأكد مكتب مكافحة الفساد يوم الجمعة الماضي أنه بدأ تحقيقا جنائيا مع بونتا للاشتباه في تورطه في جرائم، وأظهرت وسائل الإعلام الرومانية المحلية بونتا وهو يدخل مكتب المدعي العام لمكافحة الفساد صباح يوم الجمعة الماضي.
وكان مكتب مكافحة الفساد قد نفذ سلسلة من الاعتقالات لشخصيات معروفة خلال الأشهر الماضية في واحدة من الدول الأفقر والأكثر معاناة من الفساد والكسب غير المشروع في الاتحاد الأوروبي.
واستقال وزير المالية في حكومة بونتا الشهر الماضي بعد رفع دعاوى فساد ضده، كما يخضع والد زوجة بونتا وغيره من النواب البارزين للتحقيق.
وتولى بونتا، وهو مدع عام سابق، منصبه في عام 2012 وتواجه حكومته انتخابات عامة في أواخر العام المقبل.



ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.