ديوكوفيتش يترقب مزيدًا من ألقاب «غراند سلام».. وسيرينا نحو إنجاز تاريخي

فيدرر يؤكد أن خسارته نهائي ويمبلدون لا تعني أنه سيستسلم ويعتزل

ديوكوفيتش وسيرينا المتوجان في بطولة ويمبلدون، فيدرر وصيف بطل ويمبلدون (أ.ف.ب)
ديوكوفيتش وسيرينا المتوجان في بطولة ويمبلدون، فيدرر وصيف بطل ويمبلدون (أ.ف.ب)
TT

ديوكوفيتش يترقب مزيدًا من ألقاب «غراند سلام».. وسيرينا نحو إنجاز تاريخي

ديوكوفيتش وسيرينا المتوجان في بطولة ويمبلدون، فيدرر وصيف بطل ويمبلدون (أ.ف.ب)
ديوكوفيتش وسيرينا المتوجان في بطولة ويمبلدون، فيدرر وصيف بطل ويمبلدون (أ.ف.ب)

بدا الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف أول في العالم والمتوج بلقب بطولة ويمبلدون الإنجليزية، ثالث البطولات الأربع الكبرى للتنس، واثقا من إحراز مزيد من الألقاب في الـ«غراند سلام»، في الوقت التي باتت الأميركية سيرينا ويليامز الفائزة بلقب السيدات على مقربة من إنجاز تاريخي لمعادلة الرقم القياسي في البطولات الكبرى المسجل باسم الألمانية شتيفي غراف (22 لقبا).
وتغلب ديوكوفيتش في النهائي أول من أمس على السويسري روجيه فيدرر الثاني 7 - 6 (7 - 1) و6 - 7 (10 - 12) و6 - 4 و6 - 3، محرزا لقبه الثالث في البطولة الإنجليزية بعد 2011 و2014.
وليس هذا فقط، بل إنه اللقب التاسع للصربي في الـ«غراند سلام»، فتفوق على الرباعي الشهير المؤلف من الأميركيين جيمي كونورز وإيفان ليندل، والإنجليزي فريد بيري والأسترالي كين روزول ولكل منهما 8 ألقاب كبيرة.
وجاءت ألقاب ديوكوفيتش الكبيرة فضلا عن ويمبلدون في ملبورن الأسترالية (2008 و2011 و2012 و2013 و2015) و«فلاشينغ ميدوز» الأميركية (2011).
ويتأخر ديوكوفيتش (28 عاما) بخمسة ألقاب في الـ«غراند سلام» عن الإسباني رافاييل نادال والأميركي بيت سامبراس، في حين أن فيدرر يملك الرقم القياسي فيها برصيد 17 لقبا.
ويبلغ فيدرر الرابعة والثلاثين في أغسطس (آب) المقبل، وهو لم يفز بأي بطولة كبيرة منذ ويمبلدون 2012، كما أن نادال، 29 عاما، تراجع مستواه كثيرا هذا الموسم متأثرا بالإصابات وبات في المركز العاشر في التصنيف العالمي للاعبين المحترفين، وأبرز مؤشرات الهبوط الملحوظ لمستواه عدم إحرازه أي لقب مهم على الأرضية الترابية المفضلة لديه، خصوصا فقدانه لقبه في «رولان غاروس» الفرنسية بسقوطه في ربع النهائي أمام ديوكوفيتش بالذات.
ويقول ديوكوفيتش: «أنا في الثامنة والعشرين، لا أشعر بأنني كبير في السن، ولدي لحسن الحظ الكثير من السنوات في الملاعب. سأحاول الدفع بقدراتي إلى أقصى الحدود لأرى إلى أي حد يمكنني الذهاب مع الألقاب ومع هذا المستوى الرفيع».
وتابع: «أعتقد أنه لا يوجد سبب لكي لا أكون راضيا عما حققته. لو قيل لي قبل 14 عاما في صربيا وأنا أحاول إيجاد طريقي، بأن هذا ما سيحصل معي في الثامنة والعشرين، لكنت وقعت الاتفاق مباشرة بالطبع».
واللافت أن ثمانية من الألقاب التسعة لديوكوفيتش في الـ«غراند سلام» تحققت منذ 2011، بعد ثلاثة أعوام على لقبه الأول في بطولة أستراليا، لكنه فشل حتى الآن في إضافة لقب «رولان غاروس» إلى سجلاته.
وكان الصربي يتجه إلى تحقيق الإنجاز بأن يصبح ثامن لاعب في تاريخ اللعبة فقط ينجح في الفوز بالبطولات الأربع في الـ«غراند سلام»، فوصل إلى نهائي «رولان غاروس» بعد أن جرد نادال من اللقب في ربع النهائي واجتاز البريطاني آندي موراي في نصف النهائي، إلا أنه سقط بشكل غير متوقع بثلاث مجموعات أمام السويسري ستانيسلاس فافرينكا الذي أحرز بدوره لقبه الكبير الثاني بعد ملبورن الأسترالية عام 2014.
ولا تزال البطولة الفرنسية تعانده؛ إذ وصل فيها إلى النهائي ثلاث مرات حتى الآن من دون أن يتوج باللقب.
ويضيف المصنف أول عالميا: «هناك عدد من النهائيات التي أعتقد بأنني كنت قادرا على الفوز بها، ولكن مجددا كما قلت سابقا، كل شيء يحدث لسبب ما. فأنا أتعلم من كل تجربة، خصوصا التي لا يكون فيها النصر حليفي، ولكنني سأواصل».
ويخوض ديوكوفيتش موسما استثنائيا؛ إذ فاز بجميع دورات الـ«ماسترز» للألف نقطة التي شارك فيها، ورفع رصيده إلى 48 فوزا مقابل 3 هزائم فقط.
ويرى ديوكوفيتش أنه لو خسر نهائي ويمبلدون فإن الوضع كان سيختلف كليا، وقال: «لذلك أنا سعيد جدا لأنني عرفت طريق الفوز بعد أسابيع قليلة من (رولان غاروس) التي خسرت فيها أيضا أمام نادال العام الماضي وفافرينكا هذا العام».
وأوضح: «إنه أمر محبط ومحزن، ولكن إذا كان هناك شيء تعلمته في الرياضة، فهو التعويض بسرعة ووضع الخيبة خلفي والتطلع للأمام».
الهدف المقبل لديوكوفيتش سيكون «فلاشينغ ميدوز» الأميركية بحثا عن لقب ثان فيها بعد 2011، وعن ذلك يقول: «الآن أحتاج إلى الراحة بعد الجهد الذي بذلته، ثم سأحاول الاستعداد للبطولة الأميركية في محاولة لإنهاء آخر بطولات الـ(غراند سلام) للموسم بأفضل طريقة».
من جهته، أكد النجم السويسري الأسطوري روجيه فيدرر أن خسارته نهائي ويمبلدون لا تعني أنه سيلقي سلاحه ويعتزل.
وكان فيدرر، 33 عاما، يمني نفسه بإحراز لقب بطولة ويمبلدون للمرة الثامنة في مسيرته الأسطورية والانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع الأميركي المعتزل بيت سامبراس والبريطاني ويليام رنشو، لكن النجم السويسري سقط في المحطة الأخيرة وللعام الثاني على التوالي أمام ديوكوفيتش بالذات.
وشكلت الخسارة ضربة قاسية لمعنويات فيدرر الذي كان يأمل في الثأر لخسارة نهائي العام الماضي، والفوز بلقبه الكبير الأول منذ 2012 عندما توج بلقب البطولة البريطانية للمرة السابعة، رافعا رصيده إلى 17 لقبا في بطولات الـ«غراند سلام».
والمشكلة أن بطولات الـ«غراند سلام» أصبحت بمثابة العقدة لفيدرر بعد أن كان «سيدها»؛ إذ اكتفى بلقب واحد في مشاركاته الـ22 الأخيرة فيها، ومع احتفاله بميلاده الرابع والثلاثين عشية انطلاق بطولة «فلاشينغ ميدوز» الأميركية الشهر المقبل، يرى كثيرون أن النهائي العاشر للسويسري في ويمبلدون كان يشكل الفرصة الأخيرة له لرفع رصيده (4 في «أستراليا المفتوحة» وواحد في «رولان غاروس» الفرنسية، و7 في «ويمبلدون»، و5 في «فلاشينغ ميدوز» التي أحرز لقبها للمرة الأخيرة عام 2008).
لكن النجم السويسري يرى أن تمكنه من تجاوز البريطاني آندي موراي دون عناء في الدور نصف النهائي والأداء القوي الذي قدمه في النهائي أمام ديوكوفيتش يظهر أنه ما زال لديه الكثير ليقدمه، وقال: «لقد خسرت ضد المصنف أول في العالم حاليا.. إنه من الأشخاص الذين تعد الخسارة أمامهم أمرا مسموحا، لن أستسلم للواقع بالقول إن هذا الأمر مقبول. إنه ليس كذلك. لكني فزت عليه عدة مرات. أنا أحد اللاعبين الذين يملكون فرصة الفوز عليه (ديوكوفيتش) «.
وواصل: «أعتقد أني أظهرت هذا الأمر في أرضية الملعب، المباراة كانت متقاربة جدا. لم يكن فوزا روتينيا (لديوكوفيتش). لم أخسر إرسالي إلا في القليل من المناسبات في هذه البطولة».
وتابع فيدرر: «الأمور على ما يرام، وما زلت أعتقد بأني خضت بطولة رائعة. بإمكانك أن تخوض دورات رائعة دون أن تتمكن من الفوز في نهاية المطاف».
واعترف فيدرر بأن النجاحات التي حصدها خلال الأعوام الماضية في البطولات الكبرى تجعله يشعر بالإحباط لفترة طويلة عندما يخسر في المباراة النهائية، مضيفا: «الخسارة ليست ممتعة على الإطلاق. فأنت تغادر خالي الوفاض. بالنسبة لي الحصول على كأس الوصيف ليس مماثلا (لحمل كأس البطل) والجميع يعلم ذلك. لكن لحسن الحظ أنا فزت هنا كثيرا في الماضي، وبالتالي لا أشعر بأني أطارد شيئا».
ويعتزم فيدرر الخلود إلى راحة والذهاب في عطلة مع زوجته ميركا وأولادهما الأربعة، قبل التركيز على بطولة «فلاشينغ ميدوز» التي سيواجه فيها تحديا جديدا من ديوكوفيتش لأن الأخير يعد اللاعب الأوفر حظا للفوز باللقب.
واعترف فيدرر بأن ديوكوفيتش يستحق تصنيفه بين أفضل اللاعبين الذي عرفتهم ملاعب التنس، وسيدون اسمه في سجل العظماء في حال حافظ في الأعوام القليلة المقبلة على المستوى الذي يقدمه حاليا.
وعلى مستوى السيدات، باتت سيرينا ويليامز المصنفة أولى عالميا والمتوجه بطلة في ويمبلدون، على بعد خطوة واحدة من معادلة الرقم القياسي في بطولات الـ«غراند سلام» والمسجل باسم الألمانية شتيفي غراف (22 لقبا).
وتتمتع سيرينا، 33 عاما، بسجل حافل يحمل 68 لقبا؛ منها 21 في البطولات الكبرى، والسادس في ويمبلدون بعد 2002 و2003 و2009 و2010 و2012.
ونجحت سيرينا حتى الآن في سعيها إلى إحراز اللقب الرابع على التوالي في البطولات الكبرى؛ إذ سبق أن توجت في «فلاشينغ ميدوز» 2014، ثم في «ملبورن» الأسترالية، و«رولان غاروس» الفرنسية هذا العام. وجمعت ثلاث لاعبات فقط الألقاب الأربعة الكبرى خلال موسم واحد؛ هن: الأميركية مورين كونولي (1953)، والأسترالية مارغريت سميث كورت (1970)، وغراف (1988). وسبق لسيرينا أن أحرزت الألقاب الأربعة على التوالي لكن في عامين مختلفين (2002 و2003).



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.