مقاتلو طالبان حذرون حيال عملية السلام مع كابل ويطالبون بضمانات

النافذون من عناصر الحركة في المحادثات مقرهم مكتب طالبان في قطر

رجل شرطة أفغاني يعاين موقع تفجير في كندز أدى إلى مقتل 3 مدنيين وجرح 10 آخرين أمس (إ.ب.أ)
رجل شرطة أفغاني يعاين موقع تفجير في كندز أدى إلى مقتل 3 مدنيين وجرح 10 آخرين أمس (إ.ب.أ)
TT

مقاتلو طالبان حذرون حيال عملية السلام مع كابل ويطالبون بضمانات

رجل شرطة أفغاني يعاين موقع تفجير في كندز أدى إلى مقتل 3 مدنيين وجرح 10 آخرين أمس (إ.ب.أ)
رجل شرطة أفغاني يعاين موقع تفجير في كندز أدى إلى مقتل 3 مدنيين وجرح 10 آخرين أمس (إ.ب.أ)

رحب مقاتلو حركة طالبان بحذر بجولة المفاوضات الرسمية الأولى بين كابل والحركة والتي لاقت إشادة دولية، وذلك على وقع انقسامات واضحة في صفوف الحركة إزاء عملية السلام قبل انسحاب القوات الأجنبية.
ويبدو أن الدول الإقليمية والكبرى جميعها، من إسلام آباد إلى كابل وواشنطن وبكين كما الأمم المتحدة، متفقة على المضي قدما في دعم عملية السلام في أفغانستان.
والتقى مسؤولون في الحكومة الأفغانية وقياديون من حركة طالبان خلال الأيام الماضية في موري على مشارف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور ممثلين للولايات المتحدة والصين، في أول لقاء رسمي بين الطرفين يفتح الطريق أمام اجتماعات أخرى خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة.
وإذا كان بعض قادة طالبان أمثال حجي هجرات في قندهار يبدون «تفاؤلا» بمستقبل المحادثات، بدأ الكثير من مقاتلي الحركة حذرين حيالها في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية، فبالنسبة لهم لا يمثل ممثلو طالبان في مفاوضات موري الحركة بكاملها ولكن فقط المجموعة المقربة من باكستان. ويقول إرشاد غازي، القيادي في إقليم كونر (شرق)، بأن «عناصر طالبان في موري أرسلوا من قبل باكستان. أما عناصر الحركة الذين لديهم نفوذ فعلي في المحادثات فمقرهم قطر. وكانت حركة طالبان بقيادة الملا عمر فتحت قبل عامين خط اتصال مع قطر في إطار جهود التوصل إلى اتفاق سلام في أفغانستان ينهي نزاعا مستمرا منذ 14 عاما. أما القيادة المركزية في حركة طالبان، التي طالما أحجمت عن التعليق على هذه القضية، ويطلق عليها «مجلس شورى كويتا» على اسم المدينة التي لجأت إليها في جنوب غربي باكستان، فلم تصدر أي تصريح يدين أو يرحب بمباحثات موري. ولكنها أكدت أن لجنتها السياسية تملك صلاحيات بحث السلام، في خطوة عكست حذرا من المفاوضات. ومن بين العوامل التي تظهر حذر حركة طالبان بشأن هذه المسألة، غياب أي تصريحات لقائدها التاريخي الملا عمر، الذي تحدثت شائعات عدة عن وفاته، الأمر الذي يخيب آمال قادة طالبان الذين يأملون بصدور موقف واضح للحركة من عملية السلام هذه. وبالنسبة لأحد أعضاء «مجلس شورى كويتا»، طلب عدم كشف اسمه، فإن «هؤلاء الذين يمثلون حركة طالبان في المحادثات هم قيادات من الوسطاء في البعثة السياسية، أما قيادة طالبان فتبقى حذرة، ولسنا مستعجلين».
وفي ظل غياب أي موقف من قيادة الحركة فضلا عن أي التزام أكثر ثباتا من قبل كابل والقوى الكبرى، يصر مقاتلو طالبان على موقفهم التقليدي: لا مباحثات من دون انسحاب القوات الأجنبية.
وأنهت قوات الحلف الأطلسي في ديسمبر (كانون الأول) مهمتها القتالية في أفغانستان، ولم يبق سوى بضعة آلاف في مهمة دعم وتدريب للقوات الأمنية الأفغانية، ومن المفترض أن تنتهي بدورها في نهاية العام 2016.
ويقول المنهاج، وهو قيادي يخضع لسلطته 200 مقاتل في قندهار: «لن نذهب إلى طاولة المفاوضات إلا حين تغادر القوات الأجنبية البلاد».
وفي نهاية العام 2016. وفي حال لم تعدل الولايات المتحدة عن قرار انتهاء مهمة البعثة المتبقية، يمكن أن يشهد قادة طالبان انسحاب القوات الأجنبية ما قد يدفعهم إلى فتح خطوط تواصل مع كابل. ولكن الحذر الذي يبديه هؤلاء يثبت الانقسام في صفوف الحركة ومن شأنه أن يزيد من صعوبة القدرة على التوصل إلى اتفاق سلام وحتى احترامه لاحقا. وزاد على هذه الانقسامات بين مؤيدين ورافضين للمفاوضات ظهور فرع لتنظيم داعش في أفغانستان وباكستان بعدما أعلن «الخلافة» في مناطق واسعة في سوريا والعراق، الأمر الذي لم يفعله تنظيم القاعدة أو طالبان في أفغانستان خلال السنوات الـ14 الماضية. وحذرت حركة طالبان تنظيم داعش من فرض سيطرته في تلك المنطقة، ولكن ذلك لم يمنع بعض مقاتليها، ممن بهروا بالتقدم الذي أحرزه التنظيم المتطرف في الشرق الأوسط، من الانشقاق وإعلان مبايعتهم لزعيم «داعش» أبو بكر البغدادي وخصوصا أن الملا عمر لا يزال غائبا. وخلال الأيام الماضية، أسفرت غارات لطائرات أميركية من دون طيار في شرق أفغانستان عن مقتل عناصر في «داعش» من بينهم قيادي التنظيم في أفغانستان وباكستان «أمير ولاية خراسان» حافظ سعيد. وكانت طالبان أجرت تغييرات على تشكيلات مكاتبها ومسؤولياتها وقامت بتفويض مسؤولية جميع الأمور السياسية الخارجية والداخلية إلى المكتب السياسي وحده.
وقالت الحركة في بيان لها إن المكتب السياسي ستكون له الصلاحية الكاملة لإجراء المفاوضات أو وقفها مع الجهات الخارجية والداخلية متى شاء وأين شاء. أوضحت أن هذه الخطوة تأتي لمنع الفوضى في الأمور السياسية ولمنع عقد اجتماعات متفرقة بين أشخاص وجهات غير معنية مثل ما حدث في إسلام آباد. وأضافت: «لكي تسير الأمور على أحسن وجه وأن يكون المرجع المسؤول معلوما لدى الجميع بأنه هو وحده يمكنه اتخاذ قرارات مناسبة تتعلق بأمور سياسية». وجاء البيان بعد أن نشرت صحف باكستانية خبرا عن اجتماع تم بين حكومة كابل وحركة طالبان هو الأول من نوعه بين الجهتين، وهو ما نفته الحركة.



رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.