أكرم شهيب: نبهنا «حزب الله» من التورط في سوريا.. لكن الأمر لـ«الإيراني»

وزير الحزب الاشتراكي في الحكومة اللبنانية قال لـ {الشرق الأوسط} إن العماد عون مسّ بالمؤسسة العسكرية في لحظة حرجة

أكرم شهيب: نبهنا «حزب الله» من التورط في سوريا.. لكن الأمر لـ«الإيراني»
TT

أكرم شهيب: نبهنا «حزب الله» من التورط في سوريا.. لكن الأمر لـ«الإيراني»

أكرم شهيب: نبهنا «حزب الله» من التورط في سوريا.. لكن الأمر لـ«الإيراني»

حذر وزير الزراعة اللبناني أكرم شهيب من مغبة «تعطيل المؤسسات اللبنانية» في هذه اللحظة الإقليمية الحرجة، معتبرًا أن ما يقوم به رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون من تحركات في الشارع وتعطيل لمجلس الوزراء، «هو الطريق الأقصر لضرب مصالح كل الطوائف في لبنان وضرب المصلحة الوطنية العليا». ونبه شهيب وهو أحد الوزراء الذين يمثلون الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في الحكومة من خطورة «المس بالجيش». وقال في إشارة غير مباشرة إلى الحملات التي يشنها عون على قائد الجيش العماد جان قهوجي، إن «الجيش ليس قائدا فقط، بل قائد وأركان وضباط وأفراد وإدارة، فبالتالي المس بالرأس هو مس بكل الجسم».
وأسف شهيب كيف أن «التحالفات الإقليمية جعلت من فريق لبناني (حزب الله) يغير البوصلة من مواجهة إسرائيل في الجنوب إلى مواجهة الشعب السوري». وقال: «نبهنا وتكلمنا كثيرا في هذا الموضوع مع حزب الله في السياسة بأكثر من موقع ومناسبة، إنما يظهر أن الأمر للإيراني الذي يتحكم اليوم بهذا الحريق الكبير الموجود بالعالم العربي».
* بعد التسوية الأخيرة، يبدو أن المشكل لم ينته، فخطر تعطيل مجلس الوزراء لا يزال قائما
- تعطيل المؤسسات في هذا الظرف هو ضرب من الجنون والانتحار، خصوصا في ظرف أن مشكلة مالية على الطريق، وفي ظرف نحتاج فيه إلى حماية وصيانة القوى الأمنية التي تلعب دورا مهما وكبيرا على كل الأصعدة فيما بينها، من جهة، وفعالية عملها من جهة أخرى، خصوصا بعد المساعدات الكبيرة التي تأتي لها على كل الصعد، موضوع الجيش والدول العربية الشقيقة وتأثيرها. وهناك أيضا موضوع الرواتب لموظفي القطاع العام الذين هم بحاجة إلى رواتبهم في نهاية الشهر، وأولوية حياتهم هي قدرتهم على مواجهة صعوبات الحياة. إلى جانب مشكلات كثيرة منها ملف النفايات الصعبة بالعاصمة وضواحيها وبعض الجبل، كل هذه الاستحقاقات على الطريق. علما أن الواردات انخفضت هذا العام عن العام السابق قياسا بهذا الوقت إلى 524 مليار ليرة لبنانية. كما أنه لا سياحة ولا اصطياف، ويتبقى تحويلات المغتربين الذين معظمهم في العالم العربي، وهذا يتطلب استمرارية المؤسسات ودعمها وحسن العلاقة مع العالم العربي، بالتحديد مع الخليج العربي الداعم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا للبنان عبر السنوات، واليوم هو حاضن لجزء كبير من أبناء الشعب اللبناني.
وتعطيل مجلس الوزراء الذي هو المؤسسة الأخيرة الفاعلة، ضرب من ضروب الانتحار السياسي ونحر البلد، إلى جانب الخطأ الكبير بعدم تفعيل دور مجلس النواب. وبالتأكيد نحن بحاجة اليوم قبل الغد إلى رئيس جمهورية، لكن الرئيس لا ينتخب بمجلس الوزراء إنما بمجلس النواب، فليتفضلوا لنفتح المجلس وكفى مزايدات فيما بيننا على حساب استقرار المواطن اللبناني الذي همه اليوم استقرار الأمن ولقمة عيشه. ومن هذا المنطلق كل الدعوات إلى الشارع ليست بمكانها وليست في وقتها، فالشارع لم يحل مشكلة يوما، إن كان من فريق 14 (آذار) أو 8 (آذار)، إنما الذي يحل المشكلة هو دعم عمل المؤسسات التشريعية والخلاف يكون تحت سقف هذه المؤسسات.
* العماد عون يرفع شعار «المشاركة المسيحية» في القرار. مسألة مشاركة المسيحيين بالنظام اللبناني، هو يطالب بها لأنه يعتبر نفسه الأكثر تمثيلا عند المسيحيين، وأن كل شيء يسير على حساب المسحيين!
- هذا المنحى السياسي بالحديث عن الفيدرالية والحديث عن الشارع وإسقاط النظام وما تبقى من مؤسسات الدولة، هو الطريق الأقصر لضرب مصالح كل الطوائف في لبنان وضرب المصلحة الوطنية العليا. الطائف نصّ على المناصفة، والدستور واضح ونحن متمسكون بالدستور وبالطائف الذي هو ينص هذه الحقوق. وإذا كان يرى الحقوق من باب وضعه أو منحاه السياسي أو ما يتمناه بالسياسة، فالحقوق ليست كذلك، وهناك أكثر من رأي بالموضوع. علما أن كل القيادات الإسلامية لم تتحدث يوما إلا عن المناصفة وتثبيت المناصفة والحق بالمناصفة.
في موضوع التمثيل، نعم، الكتل النيابية، صحيح إنها موجودة، لكن ليس هناك مكان لانتخابات صافية بل هناك ائتلافات وتحالفات توصل هذا أو ذاك إلى المجلس النيابي. بالتالي لا يمكن أن تتكلم عن صفاء نهائي بقدرة أي شخص بالتمثيل. الصفاء هو بالولاء للدستور والوطن والمؤسسات والدولة.
* هل تخطينا مرحلة التعطيل بالحكومة في موضوع تعيين قائد الجيش والضباط الآخرين الذين تنتهي مدة خدمتهم هذا الصيف؟
- لا، لأنه سوف يأتي الآن موضوع رئاسة أركان الجيش وموضوع قيادة الجيش في سبتمبر (أيلول). إنما في الدستور الأمر واضح، الوزير المختص يطرح الأسماء وإذا نالت ثقة الأكثرية يعين، وإذا لا، فليس لديك خيار. ونحن نقول إن لم نتفق على اسم من هذه الأسماء، فنحن مضطرون في ظل ظرف مثل ظرف لبنان إلى الذهاب للتمديد ريثما يُصار إلى استقرار أمني. المهم هو حفظ المؤسسات، خصوصا بظرف هذا الجيش المنتشر بكل المناطق اللبنانية في الداخل، ويواجه ما يواجه من إرهاب على الجبهات الشرقية من لبنان. بالتالي لا يمكن أن تلعب بموضوع الجيش واستقراره، والجيش ليس قائدًا فقط، بل قائد وأركان وضباط وأفراد وإدارة، فبالتالي المس بالرأس هو مس بكل الجسم، ومن المهم جدا ألا نستبق الأمور، وكل الأمور تبحث حينما يتم عرضها في مجلس الوزراء.
* هل تخطيتم في مجلس الوزراء احتمال التعطيل، أي أنكم سوف تستمرون مهما حصل؟
- عندي تعبير منذ البداية وهو: «بيشلّو ما بفلّو»، أي يشلون العمل الحكومي، لكنهم لا يستقيلون.
* إذا فلوا (ذهبوا) ما بشلّو؟
- بالحسابات السياسية الداخلية اللبنانية، الحكومة فيها ميثاقية وفيها تمثيل خاصة بوجود كتلة دولة الرئيس نبيه بري، أي لن يشلوا. نتمنى ألا نصل إلى هذا اليوم، وأن يبقى الجميع تحت سقف الشرعية، إن كان بمجلس الوزراء أو تحت قبة البرلمان.
المكان الصالح للحل، باق في مظهرين، مظهر في مجلس الوزراء الذي فيه اختلاف وتوافق، لكن فيه توافق على إبقاء مجلس الوزراء على الأقل في المرحلة المنظورة. ثانيا: اللقاءات التي تحصل برعاية الرئيس بري بين حزب الله والمستقبل، التي هي مظهر من مظاهر التلاقي حتى لو لم تقدم كثيرا بنتائجها، لكن من الأكيد أنها ساهمت بشكل كبير في تبريد الشارع. وإذا سقط مجلس الوزراء، فإن أي لقاء لن يعود له دور أو فعالية.
* إلى متى لبنان قادر على أن يصمد بهذه الحالة؟
- البيئة الحاضنة لا تزال موجودة عربيا وإقليميا ودوليا، والدليل دعم الجيش، فهناك دعم عربي وإقليمي ودولي. وثانيا الحرائق الكبيرة التي حولنا، فنحن مررنا في معمودية النار هذه في المرحلة السابقة. ولا ننسى أن في لبنان موضوع (اليونيفيل) أساسي عند الحدود الجنوبية، وضرورة الحفاظ على استقرار لبنان والحفاظ على حدودنا الجنوبية رغم الدور الإسرائيلي الواضح في الحريق العربي الحاصل وتدمير العالم العربي. أعتقد أن هذه الحاضنة لا تزال موجودة، إن من خلال بعض التسهيلات أو بعض الطلبات الغربية للبنان، خصوصا بموضوع البنك الدولي وموضوع الاتحاد الأوروبي وموضوع منظمات الأمم المتحدة، نسبة للعدد الكبير من النازحين السوريين. وأيضا حفظ لبنان كبلد قد يكون الوحيد في العالم العربي فيه هذا التنوع الديمغرافي والطائفي والمذهبي، لكن المهم أن نحافظ نحن أنفسنا عليه، عبر تذليل بعض العقبات وتأجيل بعض الخلافات إلى مرحلة لاحقة أو نحاول حلها بالحوار فيما بيننا.
* أما زلنا قادرين بالأمن على أن إبعاد تداعيات الأزمة السورية؟
- حتى الساعة يقوم الجيش بدور ممتاز وناشط وفاعل وجدّي ومنتج على الحدود والقوى الأمنية، وبرهن على كفاءة وحرفية عالية بالمرحلة الأخيرة نتيجة كل التجهيزات والدعم الذي قدّم له بالداخل اللبناني ومن الخارج، إلى جانب التعاون فيما بين الاثنين. نعم نجحنا كثيرا في الوصول إلى الأمن الوقائي الذي كشف عن عدد كبير من خلايا الإرهاب في لبنان. ولا ننسى أنه في السابق كشف عن عدد كبير من خلايا الإرهاب الإسرائيلية. بالتالي الأجهزة الأمنية في مكان متقدم بلبنان، ونسبة الجريمة السياسية أو غيرها، أقل بكثير من الدول المجاورة حتى البعيدة عن الحريق القائم.
* وبالسياسة، أنت كوزير لبناني، ماذا تشعر عندما تعرف أو تسمع بالأخبار أن حزب الله يحاصر الزبداني؟
- الإرهاب في سوريا له وجهان: وجه رسمي مع ربطة عنق، ووجه «شرعي» بلباس الدين. بالتالي أعان الله الشعب السوري على ما يعانيه من تحالفات إقليمية جعلت من فريق لبناني يغير البوصلة من مواجهة إسرائيل في الجنوب إلى مواجهة الشعب السوري. نبهنا وتكلمنا كثيرا في هذا الموضوع مع حزب الله في السياسة بأكثر من موقع ومناسبة، إنما يظهر أن الأمر لـ«الإيراني» الذي يتحكم اليوم بهذا الحريق الكبير الموجود بالعالم العربي.
* إلى أين هي ذاهبة الأمور بالملف السوري؟
- مع الأسف هناك اتفاق إقليمي دولي على دمار سوريا، ثم البحث عن حل ما بعد دمارها. ومع الأسف أن النظام دخل هذه اللعبة من اليوم الأول أوائل 2011، عندما كانت التحركات سلمية ولم تكن هناك من شفرة مع مواطن سوري، والأمن كان قد أطبق عبر سنوات كثيرة على هذا الشعب. هذه الأصوات التي كانت تنزل بالملايين إلى الشارع في البداية، كانت تبحث عن 3 كلمات: الحرية والكرامة ولقمة العيش. وأين صرنا وصارت سوريا اليوم؟ مجموعة من الأمراء كلٌ على إمارة صغيرة تتناحر فيما بينها، والكل يلعب بهذه الورقة على حساب الشعب السوري وما تبقى من بنى تحتية وبنى فوقية في سوريا.
* هذا النظام يقدم نفسه بوصفه حاميًا للأقليات في سوريا..
- هو يقاتل بالأقليات وباسمها لدمار بلاده، ونجح في ذلك، والأهم من دمار الحجر هو دمار النسيج السوري الذي كان عام 2011 وحتى 7 أشهر من بداية الثورة، كتلة واحدة لا تفرق بين مواطن وآخر، وانظر أين أصبحنا اليوم!
* ماذا عن دروز سوريا؟
- نتعاطى مع دروز سوريا كجزء من هذا النسيج السوري. وكما خوفنا على دروز سوريا أيضا خوفنا على جوار سوريا، أي جوار الدروز في سوريا، درعا وجوارها ومنطقة عرنة وجوارها. خوفنا على هذا النسيج الذي كان متجانسا ومتكاملا. لم تكن الثورة السورية الكبرى (قبل الاستقلال) بين جزء من أهل الجبل وجزء كبير من أهل السهل، هي كانت بين أهل درعا وحوران. بالتالي ما نخاف عليه ونخاف منه هو ضرب هذا النسيج. وعندما نتكلم عن دروز سوريا فنحن نتكلم عن شريحة من شرائح المجتمع السوري الذي يهمنا بشكل كامل ووحدتهم هي مطلب دائم.
والحراك الذي قام به وليد بيك (النائب جنبلاط)، هو لمنع هذا الفتنة حتى لا يستعمل النظام هذه الشريحة العربية الدرزية الإسلامية كعصا بيد النظام على جيرانهم الذين عاشوا معهم.
* وهل نجح؟
- إلى حد ما نجحنا في أماكن، وهناك صعوبات في أماكن أخرى. وكما نحن نسعى، النظام يسعى أيضا، إنما بالعكس. غير أن حكمة المشايخ وأهلنا في جبل العرب بسوريا، ستتغلب على بعض علماء النظام وبعض الأصوات الشاذة التي هي بإمرة النظام من أجل حسن الجوار والعيش المشترك ومواجهة الإرهاب الذي هو في وجهين بسوريا.



عيدروس الزبيدي يواجه تحقيقات فساد ونهب عقارات

عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
TT

عيدروس الزبيدي يواجه تحقيقات فساد ونهب عقارات

عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

قرَّر القاضي قاهر مصطفى، النائب العام اليمني، السبت، تكليف لجنة قضائية بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع وجميع الجرائم المنسوبة إلى المتهم عيدروس الزبيدي، والتصرف وفقاً للقانون.

وستُحقِّق اللجنة في أعمال الفساد واستغلال السلطة ونهب الأراضي وتجارة النفط والشركات التجارية من قِبل الزبيدي، التي أسهمت تداعياتها الخطيرة، وفق مراقبين، في خلق حالة من الانقسام السياسي والشعبي في المحافظات الجنوبية اليمنية نتيجة الفساد المالي والإداري والمظالم.

استغلال الصلاحيات

يرى الدكتور فارس البيل، رئيس مركز المستقبل اليمني للدراسات، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «عيدروس الزبيدي شخصية ليست صاحبة رصيد سياسي ولا نضالي ولا خبرة إدارية مطلقاً، لكن الصدفة والدور الخارجي دفعا به إلى أعلى المناصب في سلطة يمنية تعيش أسوأ الظروف الاقتصادية والسياسية، ومع ذلك استغل مناصبه وصلاحياته للاستحواذ على المال العام، وإفساد الوظيفة العامة والتآمر مع طرف خارجي ضد الوطن».

وثيقة الاستحواذ على حوش النقل البري

وأشار البيل إلى فساد كبير مارسه الزبيدي، مستغلاً الصلاحيات الممنوحة له إبان رئاسته لجنة الموارد السيادية، وهي أعلى سلطة تدير المال العام في اليمن، وقال إنه «استحوذ باسم (المجلس الانتقالي) على ميزانيات ضخمة خارج القانون لصالح المجلس وأفراده تُقدّر بـ10 مليارات ريال شهرياً. كما سخّر كثيراً من الموارد لصالحه مثل إيرادات المواني (عدن)، والجمارك، والضرائب، دون توريدها إلى البنك المركزي»، وقام بـ«توظيف هذه الإيرادات في تمويل تشكيلات عسكرية وأمنية خارج إطار الدولة».

وأضاف البيل أن عيدروس «فرض رسوماً غير قانونية على التجار والمواطنين، وخلق تعدد نقاط الجباية التابعة لتشكيلات مختلفة محسوبة على (الانتقالي)»، ناقلاً أمثلة لفساده أوردتها تقارير، منها «الاستحواذ على نحو 6 مليارات ريال شهرياً ضرائب على القات لا تُورّد إلى الخزينة العامة، وما يقارب 9 مليارات ريال شهرياً ضرائب على الوقود، وكذلك جبايات على الأسمنت والنقل، والمشاريع السياحية والنقاط الأمنية بموارد ضخمة، وكذلك الاستثمارات الخاصة والشركات وغيرها».

وتمثّل الفساد الإداري والمؤسسي للزبيدي، وفق البيل، في «تفكيك مؤسسات الدولة وإحلال كوادر موالية له بدلاً من الكفاءات، وكذلك تعطيل مؤسسات خدمية (الكهرباء، والمياه، والقضاء) لصالح إدارته الموازية، وخلق أزمات خدمية لابتزاز الحكومة وإثارة سخط المواطنين، فضلاً عن خلق أجهزة أمنية متعددة بمرجعيات مختلفة لا تتبع الدولة، مما أنتج فوضى إدارية وانعداماً للمساءلة»، وانتهاكه لحقوق الإنسان «عبر إنشائه السجون السرية وما شملته من انتهاكات واتهامات موثّقة بالتعذيب، والإخفاء القسري، والاعتقالات خارج القانون بحق معارضين وصحافيين».

وثيقة تملك عيدروس لأحد مباني الدولة في التواهي

احتكار سياسي

من الناحية السياسية فيقول رئيس «مركز المستقبل»، إن الزبيدي «اختزل (القضية الجنوبية) في شخصه وطموحه وحوّلها إلى أداة احتكار سياسي ومكاسب نخب محدودة، ومارس باسمها ابتزازاً للدولة والمجتمع الدولي»، منوهاً إلى تورطه بـ«تهمة العمالة وخيانة الوطن» التي «تكاد تكون الجريمة الأكثر فظاعة في الدستور والقانون»، وهي «جزء من قائمة اتهامات طويلة ارتكبها عيدروس بحق الوطن والدولة والمواطن اليمني».

من جانبه، عدَّ إبراهيم جلال، الباحث والاستشاري في الأمن وتحليل النزاعات والاقتصاد السياسي، خلال حديث لـ«الشرق الأوسط»، الفساد الذي مارسه الزبيدي انعكاساً لمنطق الغلبة وأنماط الاستئثار بالثروة والسلطة، بما في ذلك على نحو غير قانوني، وعلى حساب معاناة الناس ومصالحهم المعيشية.

بدوره، رأى عادل شمسان، الباحث الاقتصادي اليمني، أن بدء الإجراءات القضائية من النائب العام بالتحقيق فيما نُسب إلى عيدروس الزبيدي بالفساد والإثراء غير المشروع ومخالفة القانون وقضايا تمسّ سيادة الدولة بمثابة خطوة تحمل دلالات قانونية وسياسية مهمة. ونوَّه شمسان بأن «الإسراع في فتح التحقيق يعكس توجيهاً لتعزيز مبدأ المساءلة وسيادة القانون، واحتواء تداعيات القضية قبل اتساعها سياسياً»، لافتاً إلى أنه «سيُسهم في إعادة ضبط المشهد وتخفيف حدة الاستقطاب وإثارة التوتر الذي يسعى له عيدروس وأطراف داعمة من خلال إجراءات شفافة ومستقلة».

ومن الناحية الاقتصادية، يقول الباحث شمسان إن «هذا التحرك السريع يبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق والمانحين حول جدية المؤسسات، بما يدعم الاستقرار المالي، ويحدّ من المخاطر المرتبطة التي يشوبها عدم اليقين».

وثيقة تملك عيدروس لأحد مباني الدولة في التواهي

أراضٍ وعقارات

وحسب وثائق اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، استحوذ الزبيدي على مساحة شاسعة من أراضي المنطقة الحرة في عدن والمخصصة بوصفها مخازن ومستودعات للميناء، حيث تم توثيق الأرض الممتدة من جولة كالتكس في المنصورة إلى محطة الحسوة بمدينة الشعب، وتوثيق الأرض باسم صهره جهاد الشوذبي.

وكشفت الوثائق عن استحواذ الزبيدي أيضاً على مساحة أرض في جزيرة العمال مطلة على البحر مباشرة وتتبع هيئة مواني عدن، وتم تسجيل الأرض باسم الشوذبي، بحيث يقسمها إلى مجموعة أراضٍ، وتُوزع على عيدروس ومجموعة من المقربين منه.

ووفقاً لمراقبين، استحوذ الزبيدي على نحو 100 فدان في بئر فضر بعدن، تابعة لشخص من أبناء المحافظات الشمالية يُدعى (الدفيف)، وتجري مساومته وابتزازه للتنازل عنها أو الدخول معه في شراكة من قِبل الشوذبي لعمل مدينة سكنية أو بيع هذه المساحة بوصفها أراضي نقداً.

وأشارت الوثائق إلى استحواذ عيدروس على 4 آلاف فدان بمنطقة راس عمران في عدن وتوثيقها باسم محمد قاسم الزبيدي، وكذلك على حوش النقل البري بمنطقة الدرين في الشيخ عثمان بعقد إيجار ومبلغ زهيد جداً يتم دفعه إلى الدولة، والمستفيد من هذه العملية عماد أبو الرجال مدير مكتب عيدروس، بالإضافة إلى حوش تابع لشركة النفط اليمنية في خور مكسر بتوجيهات من عيدروس، وعلى نحو 1000 فدان في محافظة لحج وتوثيقها باسم وسيط لمصلحة عيدروس، والمعهد الهندسي في التواهي المخصص لتأهيل الطلبة والمهندسين، وقطع أراضٍ بالقرب منه في جبل هيل.

وثيقة تأجير منتجع خليج الفيل لأحد أقارب عيدروس الزبيدي

النفط والشركات التجارية

أفاد مراقبون بأنه تم الضغط على شركة النفط اليمنية، ومديرها طارق الوليدي، بمنع استيراد البترول إلا عبر شركة تتبع الشوذبي ووزير النقل عبد السلام حميد، مشيرين إلى أنه منذ نحو عامَين، والأول هو من يورّد فقط بفوائد كبيرة تذهب إلى خزينة عيدروس. كما تم من وقت إلى آخر خلال الفترة ذاتها توريد شحنات نفطية إلى ميناء قنا بمحافظة شبوة لمصلحة الزبيدي والشوذبي، إلى جانب كميتين من النفط كان معهما فيها محمد الغيثي.

وأشار مراقبون إلى رصد قضايا فساد أيضاً على الشركة الأهلية للصرافة والتحويلات، والشركة العربية «إيكا» للأثاث، ومقرهما الرئيسي عدن، وتتبعان للشوذبي، بدعم من عيدروس.


«درع الوطن» تعزّز وجودها على الشريط الحدودي شرق اليمن

وحدات من قوات «درع الوطن» خلال انتشارها في المهرة شرق اليمن (إعلام محلي)
وحدات من قوات «درع الوطن» خلال انتشارها في المهرة شرق اليمن (إعلام محلي)
TT

«درع الوطن» تعزّز وجودها على الشريط الحدودي شرق اليمن

وحدات من قوات «درع الوطن» خلال انتشارها في المهرة شرق اليمن (إعلام محلي)
وحدات من قوات «درع الوطن» خلال انتشارها في المهرة شرق اليمن (إعلام محلي)

عزّزت قوات درع الوطن اليمنية انتشارها العسكري، والأمني في الشريط الحدودي لمحافظة المهرة مع سلطنة عُمان، بالتوازي مع استعادة كميات من الأسلحة التي كانت قد نُهبت من مخازن عسكرية خلال عملية إخراج قوات المجلس الانتقالي المنحل من المحافظة، في إطار حملة أمنية متواصلة تشمل أيضاً محافظة حضرموت.

ووفق بلاغ عسكري حديث، نفذت وحدات من قوات «درع الوطن» في محافظة المهرة مهام تأمين استراتيجية في مديرية شحن، والمنفذ الحدودي الدولي مع سلطنة عُمان، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز التنسيق الأمني، وحماية المواقع الحيوية، والمرافق السيادية، وضمان استقرار الحدود الشرقية للبلاد.

وشاركت في تنفيذ هذه المهام وحدات من اللواء الرابع – الفرقة الثانية بقيادة عبد الكريم الدكام، واللواء الخامس – الفرقة الأولى بقيادة منصور التركي، وذلك في سياق جهود توحيد العمل بين التشكيلات العسكرية، ورفع مستوى الجاهزية، والانضباط الأمني، بما يعكس توجه القيادة العسكرية نحو تعزيز حضور الدولة، وبسط سلطتها في المناطق المحررة.

وأكدت القيادات العسكرية أن هذه الخطوة تمثل صمام أمان لحماية المقدرات الاقتصادية، والاستراتيجية، وتؤكد التزام قوات درع الوطن بمسؤولياتها الوطنية في حفظ الأمن، والاستقرار، وبالتنسيق الكامل مع مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة اليمنية، وبدعم وإسناد من المملكة العربية السعودية، في إطار مساعٍ إقليمية ودولية لتعزيز الاستقرار، وترسيخ مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة من سيطرة جماعة الحوثي.

ضبط أسلحة في المهرة

ضمن حملتها لجمع السلاح، واستعادة ما نُهب من المعسكرات، تمكنت قوات «درع الوطن» اليمنية من ضبط كمية من الأسلحة، والذخائر في منطقة نشطون بمحافظة المهرة، في إطار جهودها الأمنية الرامية إلى مكافحة تهريب السلاح، ومنع انتشاره.

وأفادت السلطات المحلية في المحافظة بأن عملية الضبط جرت أثناء إجراءات تفتيش روتينية في النقطة الأمنية، حيث تم الاشتباه بإحدى المركبات، ليُعثر بداخلها على أسلحة وذخائر، جرى التحفظ عليها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، وفقاً للقوانين النافذة.

وأكدت قيادة قوات «درع الوطن» في المهرة أن هذه الجهود تأتي ضمن مهامها الأساسية لحفظ الأمن، وحماية المواطنين، ومنع تسرب السلاح، مشددة على استمرارها في أداء واجبها الوطني بكل حزم، ومسؤولية، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية والعسكرية ذات العلاقة، بما يسهم في تعزيز حالة الأمن والاستقرار في المحافظة الحدودية.

استعادة بعض الأسلحة التي نُهبت من مخازن قوات «الانتقالي» المنحل (إعلام حكومي)

من جهتها، أشادت قيادة السلطة المحلية في المهرة بأداء قوات «درع الوطن» العاملة في ميناء نشطون، مثمنة جهود قائد أمن الميناء ملازم أول عبد القادر السليمي، وقائد نقطة التفتيش محفوظ علي بن جعرة، ودورهما في تثبيت الأمن، والاستقرار، وحماية المنفذ البحري من أي أنشطة غير مشروعة.

وفي موازاة ذلك، أكد مواطنون في المحافظة أن ما تحقق مؤخراً في المحافظات المحررة يمثل فرصة تاريخية ينبغي الحفاظ عليها، وتعزيزها، عبر اتخاذ قرارات شجاعة تعيد الثقة بمؤسسات الدولة، والاستفادة الجادة من أخطاء المرحلة السابقة، والاعتراف بها، وضمان عدم تكرارها.

وشدد المواطنون على أهمية استكمال دمج جميع التشكيلات العسكرية تحت قيادة وطنية واحدة تخضع لسلطة القائد الأعلى للقوات المسلحة، ووزارتي الدفاع، والداخلية، باعتبار ذلك ضرورة وجودية لبناء دولة قوية، ومستقرة.

كما طالبوا، في الوقت ذاته، بتشكيل حكومة قائمة على الكفاءات، بعيداً عن المحاصصة السياسية، ومنح السلطات المحلية صلاحيات كاملة لإدارة شؤون محافظاتها، مع تكثيف جهود مكافحة الفساد.

نفي مهاجمة المحتجين

في سياق متصل بتطبيع الأوضاع الأمنية في محافظات شرق وجنوب اليمن، نفت قيادة الفرقة الثانية من قوات «العمالقة»، بقيادة العميد حمدي شكري، نفياً قاطعاً صحة بيان متداول تضمّن اتهامات باستهداف مشاركين في مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي المنحل، مؤكدة أن البيان مفبرك ومحرّف.

وأوضح المركز الإعلامي لقوات «درع الوطن» أن الفرقة الثانية عمالقة لم تستهدف أي متظاهرين، ولم تستخدم السلاح ضد المدنيين، وأن مهامها في النقاط الأمنية تقتصر على تنظيم الحركة، وتأمين الطرق، ومنع أي اختلالات أمنية قد تهدد سلامة المواطنين. وأكد أن الادعاءات حول سقوط قتلى أو جرحى نتيجة أعمال منسوبة للقوات عارية تماماً عن الصحة.

«درع الوطن» تواصل حملة جمع الأسلحة في حضرموت (إعلام محلي)

وحملت قيادة الفرقة مروّجي هذه الادعاءات المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن نشر معلومات مضللة، والتحريض على العنف، مؤكدة احتفاظها بحقها القانوني في ملاحقة كل من يقف خلف فبركة البيانات، أو الترويج لها، باعتبار ذلك تهديداً للسلم الاجتماعي، ومحاولة لخلط الأوراق، واستهداف المؤسسة العسكرية.

وجددت قيادة الفرقة التزامها بحماية المواطنين، واحترام النظام والقانون، وتنفيذ مهامها وفق التعليمات العسكرية، وبما يخدم الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.


حزمة إضافية من العقوبات الأميركية تحاصر اقتصاد الحوثيين وتسليحهم

الحوثيون يواجهون عقوبات أميركية متتالية منذ تصنيفهم «جماعةً إرهابيةً» (غيتي)
الحوثيون يواجهون عقوبات أميركية متتالية منذ تصنيفهم «جماعةً إرهابيةً» (غيتي)
TT

حزمة إضافية من العقوبات الأميركية تحاصر اقتصاد الحوثيين وتسليحهم

الحوثيون يواجهون عقوبات أميركية متتالية منذ تصنيفهم «جماعةً إرهابيةً» (غيتي)
الحوثيون يواجهون عقوبات أميركية متتالية منذ تصنيفهم «جماعةً إرهابيةً» (غيتي)

في موجة جديدة من العقوبات الأميركية منذ إدراج الحوثيين في اليمن على لوائح الإرهاب، فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية حزمة عقوبات جديدة استهدفت البنية الاقتصادية الخفية للجماعة، من النفط والسلاح، إلى الطيران والتهريب البحري.

القرار، الذي شمل 21 فرداً وكياناً وسفينة واحدة، لا يكتفي بتجفيف الموارد، بل يسعى إلى خنق شبكات التمويل العابرة للحدود التي تربط الحوثيين بإيران، مروراً بالإمارات وسلطنة عمان، وصولاً إلى مواني البحر الأحمر.

وتقول واشنطن إن هذه الإجراءات تأتي في سياق استراتيجية أوسع لحرمان الحوثيين من القدرة على تمويل أنشطتهم العسكرية، وهجماتهم على الملاحة الدولية، واستخدام الاقتصاد سلاحاً ضد اليمنيين أنفسهم.

وعلى الرغم من مرور سنوات من الضغوط الدولية، فإن وزارة الخزانة الأميركية تكشف عن أن الحوثيين ما زالوا يجنون أكثر من مليارَي دولار سنوياً من مبيعات نفطية غير مشروعة. هذه الإيرادات لا تُستخدَم لتحسين الأوضاع المعيشية، بل تُحوَّل مباشرة إلى خزائن الحرب، بينما يُفرض على اليمنيين شراء الوقود بأسعار باهظة.

تمثال للسيناتور السابق ألبرت غاليتين أمام وزارة الخزانة في واشنطن (رويترز)

العقوبات الجديدة استهدفت شبكة شركات واجهة لعبت دور الوسيط بين النفط الإيراني والحوثيين، أبرزها شركات مقرها الإمارات العربية المتحدة، مثل «الشرفي لخدمات النفط»، و«أديما للنفط»، و«أركان مارس للبترول».

وتقول واشنطن إن هذه الشركات تلقت دعماً مباشراً من الحكومة الإيرانية، وسهّلت شحنات نفط شهرية، بينها شحنات مجانية، مخصصة لتعزيز القدرات المالية للحوثيين.

كما برزت شركات صرافة وبورصات مالية في صنعاء ودبي بوصفها حلقة وصل لتحويل الأموال، من بينها «جنات الأنهار للتجارة العامة»، التي أُعيدت تسميتها بعد إدراجها سابقاً تحت اسم آخر، في محاولة للالتفاف على العقوبات.

وتشير «الخزانة» إلى أن هذه الشبكات لم تكن تجارية بحتة، بل كانت جزءاً من منظومة سياسية - عسكرية هدفها إبقاء الجماعة قادرة على تمويل التصعيد، داخلياً وإقليمياً.

تهريب الأسلحة

الضربة الأميركية لم تقتصر على النفط، بل طالت شبكات تهريب الأسلحة التي تعتمد على شركات لوجيستية وهمية، ومستودعات، ومسارات معقّدة عبر البر والبحر.

ومن بين أخطر القضايا التي كشفتها «الخزانة»، محاولة تهريب 52 صاروخ «كورنيت» مضاداً للدبابات داخل مولدات كهربائية مزيفة، عبر سلطنة عمان إلى صنعاء، قبل أن تتم مصادرتها.

كما أُدرجت شركات صرافة حوثية، أبرزها شركة «الرضوان للصرافة والتحويل»، التي وُصفت بأنها «الخزنة المالية» لعمليات شراء السلاح، حيث استُخدمت أموال المودعين لتمويل شبكات التهريب، ودفع أثمان مكونات صواريخ وأنظمة عسكرية متقدمة.

الجماعة الحوثية تستغل العقوبات داخلياً لقمع السكان وإجبارهم على مناصرتها (أ.ب)

وفي تطور لافت، كشفت العقوبات عن محاولة الحوثيين دخول مجال الطيران التجاري ليس لأغراض مدنية، بل كأداة مزدوجة لتهريب البضائع وتوليد الإيرادات. فقد تعاونت قيادات حوثية مع رجال أعمال موالين للجماعة لتأسيس شركتَي «براش للطيران» و«سما للطيران» في صنعاء، مع مساعٍ لشراء طائرات تجارية، بعضها بالتواصل مع تاجر أسلحة دولي مدان.

وترى واشنطن أن هذا التوجه يكشف عن انتقال الحوثيين من اقتصاد حرب محلي إلى اقتصاد تهريب إقليمي، يستخدم واجهات مدنية لتغطية أنشطة عسكرية.

الشحن البحري

كان البحر الأحمر، الذي تحوّل خلال الأشهر الماضية إلى بؤرة توتر دولي، حاضراً بقوة في لائحة العقوبات الأميركية الجديدة، فبعد انتهاء التراخيص الإنسانية التي سمحت بتفريغ شحنات نفطية لفترة محدودة، واصلت بعض السفن نقل الوقود إلى موانٍ يسيطر عليها الحوثيون، في خرق صريح للقيود الأميركية.

العقوبات طالت شركة «البراق للشحن»، وسفينتها «ALBARRAQ Z»، إضافة إلى عدد من قباطنة السفن الذين أشرفوا على تفريغ شحنات نفطية في ميناء رأس عيسى. وتؤكد «الخزانة» أن هذه العمليات وفَّرت دعماً اقتصادياً مباشراً للحوثيين، بعد تصنيفهم «منظمةً إرهابيةً أجنبيةً».

هجمات الحوثيين البحرية أدت إلى غرق 4 سفن شحن وقرصنة خامسة خلال عامين (أ.ف.ب)

الأخطر، وفق واشنطن، هو التحذير من العقوبات الثانوية، التي قد تطال مؤسسات مالية أجنبية تُسهّل «عن علم» معاملات كبيرة لصالح أشخاص أو كيانات مدرجة. فمكتب «OFAC» يملك صلاحية حظر أو تقييد الحسابات المراسلة داخل الولايات المتحدة، ما يعني عملياً عزل أي بنك مخالف عن النظام المالي العالمي.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أدرجت الحوثيين «منظمةً إرهابيةً عالميةً مصنفةً تصنيفاً خاصاً»، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدلة، اعتباراً من 16 فبراير (شباط) 2024، ثم صنّفتها لاحقاً أيضاً «منظمةً إرهابيةً أجنبيةً» بموجب المادة 2019 من قانون الهجرة والجنسية في 5 مارس (آذار) 2025.