هاري يستهدف شقيقه وليام في آخر حلقات مسلسله على «نتفليكس»

«هاري وميغان» يثير غضباً بريطانياً لإساءته للأسرة المالكة (أ.ب)
«هاري وميغان» يثير غضباً بريطانياً لإساءته للأسرة المالكة (أ.ب)
TT

هاري يستهدف شقيقه وليام في آخر حلقات مسلسله على «نتفليكس»

«هاري وميغان» يثير غضباً بريطانياً لإساءته للأسرة المالكة (أ.ب)
«هاري وميغان» يثير غضباً بريطانياً لإساءته للأسرة المالكة (أ.ب)

أثارت حلقات المسلسل الوثائقي «هاري وميغان» كثيراً من الجدل في بريطانيا منذ إطلاقها، وتحولت لقضية الساعة على مواقع التواصل الاجتماعي، واحتلت العناوين الرئيسية لغالبية الصحف البريطانية. وهاجمت صحف التابلويد الأمير هاري وزوجته ميغان، ورشقته بالاتهامات لينتقل الأمر إلى ساحة البرلمان حيث قال أحد النواب في الحزب الحاكم إنه سيطرح قانوناً لتجريد هاري وميغان من ألقابهما الملكية كدوق ودوقة ساسكس.
وبالأمس أطلقت «نتفليكس» الحلقات الثلاث المتبقية من الوثائقي، وفيها تناول هاري خططه للانسحاب من الحياة الملكية، متحدثاً عن رد فعل شقيقه ويليام، أمير ويلز، متهماً إياه بالتفاعل بعصبية شديدة مع خططه للانسحاب من الأسرة الملكية؛ بيد أنه لم يظهر أي ندم على قراره هذا، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. ولم يصدر أي تعليق من العائلة المالكة حتى الآن على المسلسل. فيما نقلت الصحف عن صديق مقرب من الأمير ويليام، أنه لن يشاهد هذه الحلقات، ولن يعلق عليها، ملتزماً بالأسلوب الذي اعتادته الأسرة بالصمت حيال ما يُثار حولها.
وفي مسلسلهما الجديد، قرر هاري (38 عاماً) وزوجته ميغان (41 عاماً)، رفع الغطاء عن تجربتيهما في العائلة، وخاطرا تالياً بإحداث مزيد من الخلافات مع العائلة الملكية.
وعندما كانا صغيرين، بدا أنّ العلاقة بين الشقيقين ستكون ثابتة من خلال مشهد سيرهما خلف نعش والدتهما الأميرة ديانا خلال جنازتها سنة 1997.
ويُقال إنّ التواصل انقطع بينهما منذ أن غادر هاري وميغان المعروفان بلقبي دوق ودوقة ساسكس، إلى أميركا الشمالية واستقرا في كاليفورنيا.
وفي الحلقات الثلاث الأخيرة من مسلسل «هاري أند ميغان»، يُذكر أن الأمير دعا إلى اجتماع عائلي في يناير (كانون الثاني) 2020 للتطرق إلى خطط الثنائي لمغادرة البلاد.
وقال هاري إنه اقترح أن يكون «ملتزماً جزئياً» مع العائلة المالكة، أي أن يواصل العمل مع جدته الملكة إليزابيث الثانية، مع تحصيل أمواله بصورة منفصلة. وأضاف: «أصبح من الواضح جداً وبسرعة أنّ هذه الخطة كانت غير قابلة للنقاش».
وتابع: «كان من المزعج جداً أن يصرخ أخي في وجهي ويشير والدي (الملك تشارلز الثالث) إلى أمور غير صحيحة».

الأميران ويليام وهاري يسيران في قلعة وندسور (أ.ب)

وعاد هاري إلى بريطانيا لحضور جنازة جده الأمير فيليب العام الماضي، فتطرق أفراد العائلة المالكة خلال هذه الزيارة لخطوته في ترك البلاد وكيف صُوّرت.
وقبيل وفاة دوق إدنبرة، أجرى هاري وميغان مقابلة مع الإعلامية أوبرا وينفري، أكدا فيها وجود عنصرية داخل العائلة المالكة.
ولفت هاري إلى أنّ والده (74 عاماً) وشقيقه (40 عاماً)، فسّرا موقفه بصورة خاطئة، مؤكّداً أنه وميغان «ماضيان قدماً».
وتتطرقت الحلقات الأخيرة في غالبيتها إلى المسائل العائلية، تحديداً الصعوبات التي واجهتها ميغان في التكيف مع الحياة الملكية، إضافة إلى الأفكار الانتحارية والتغطية الإعلامية السلبية.
وحمّل هاري «ديلي ميل» المسؤولية عن إجهاض زوجته التلقائي بعدما نشرت الصحيفة رسالة موجهة إلى والدها. ورفعت ميغان لاحقاً دعوى انتهاك خصوصية ضد الصحيفة.
وألقى هاري اللوم أيضاً على مكتب وريث العرش الأمير وليام، متهماً إياه بأنه وراء التغطية الإعلامية التي تناولت الزوجين بطريقة سلبية، واعتبر أنّ الدافع وراء هذه التغطية هو لأنهما كانا «يسرقان الأضواء» من أفراد العائلة المالكة البارزين الآخرين. كما انتقد «التغطيات المستمرة» التي كانت تقوم بها الفرق الإعلامية في القصر، إذ كانت تحرّض فرداً من العائلة ضد آخر بالتواطؤ مع وسائل الإعلام.
وقال هاري: «إنها لعبة قذرة. هنالك تسريبات، لكن ثمة أيضاً قصصاً مفبركة»، مضيفاً أن «المكاتب أصبحت في النهاية تعمل بعضها ضد بعض». وتابع: «لقد كنت وويليام شاهدين على ما حدث في مكتب والدنا، واتفقنا حينها على أننا لن نسمح مطلقاً بحدوث أمر مماثل داخل مكتبينا». وأضاف أن «رؤية مكتب شقيقي يقوم بما كنّا اتفقنا على عدم القيام به بتاتاً، أمر محزن جداً».
ورفض القصر حتى الآن التعليق على المسلسل وادعاءات «نتفليكس» بأنه جرى التواصل مع أفراد العائلة المالكة للحصول على تعليقاتهم على محتوى العمل.
وحضر كبار أفراد العائلة المالكة برئاسة والد هاري الملك تشارلز الثالث، حفلة ترانيم الميلاد أمس الخميس، في مؤشر على أنّ «الأمور تسير كالمعتاد». إلا أنّ عدداً من المراقبين رأوا أنّ أفراد العائلة المالكة قد يُضطرون للتحرك في حال طالهم النقد شخصياً.
وواجه هاري وميغان طلبات بالتخلي عن لقبيهما الملكية أو إزالتها. وأكد هاري في المسلسل أنّه عرض التخلي عن اللقبين بصورة طوعية.
وعن حياته الجديدة في الولايات المتحدة، أشار هاري إلى أنّه يشتاق إلى «التجمعات العائلية الغريبة»، وإلى المملكة المتحدة وأصدقائه.
وعلى الرغم من أنه خسر بعض الأصدقاء نتيجة خطوته هذه، فقد شدد على أنّه كان ليتّخذ القرار نفسه، إذ لم يكن لديه أي «خيار آخر». وقال: «جئت إلى هنا لأننّي تغيرت. لقد تغيرت لدرجة أنني تخطّيت بيئتي».
وأفادت «نتفليكس» بأنّ حلقات الأسبوع الماضية حصدت 81.55 مليون ساعة من المشاهدات في العالم، مسجلةّ «أعلى عدد ساعات مشاهدة لفيلم وثائقي في أسبوعه الأول». إلّا أنّ العمل خفّض من شعبية الزوجين في المملكة المتحدة، حيث أظهر أحد الاستطلاعات أنّ المسلسل ساهم في رفع تصنيف هاري وميغان السلبي لدى البريطانيين.


مقالات ذات صلة

«أنا عديمة الفائدة»... رسالة نادرة بخط يد الملكة إليزابيث تكشف معاناتها في بداية الأمومة

يوميات الشرق الأميرة إليزابيث مع ابنها الرضيع الأمير تشارلز في غرفة خاصة بقصر باكنغهام في أبريل 1949 (أ.ب)

«أنا عديمة الفائدة»... رسالة نادرة بخط يد الملكة إليزابيث تكشف معاناتها في بداية الأمومة

ظهرت رسالة لم يسبق نشرها للراحلة الملكة إليزابيث الثانية، تتحدث فيها عن جدول أعمالها «المزدحم للغاية» خلال فترة كانت فيها أماً شابة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق نسخ من كتاب تشارلز سبنسر شقيق الأميرة ديانا تظهر في مكتبة بلندن (رويترز) p-circle

كتاب شقيق ديانا... انتقادات لإليزابيث واتهامات تطول تشارلز

في كتاب يصدر، الثلاثاء، ويثير ضجة إعلامية منذ أيام، يصفّي تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، حساباته مع العائلة الملكية البريطانية، لا سيما مع الملك تشارلز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري مع والدته الأميرة ديانا (أرشيفية - أ.ب)

الأمير هاري يخطط لإنتاج فيلم وثائقي عن والدته

كشف تقرير نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية عن أن الأمير هاري يخطِّط لإحياء الذكرى الـ30 لوفاة والدته، الأميرة ديانا، من خلال إنتاج فيلم وثائقي عنها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري (أ.ف.ب)

شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

قال تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، إن الأمير هاري وزوجته ميغان ينبغي أن يحصلا على حماية أمنية رسمية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)

شقيق ديانا: التعامل الإعلامي مع هاري وميغان يذكّر بما حدث مع والدته

صرَّح إيرل سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، بأن الطريقة التي تتعامل بها وسائل الإعلام مع الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل تحمل «أصداءً» لما حدث لشقيقته الراحلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

انتخابات المغرب ترسم خريطة جديدة في البرلمان

فاطمة الزهراء المنصوري عضوة القيادة الجماعية لحزب «الأصالة والمعاصرة» وسط أنصارها المحتفلين بنتائج الانتخابات فجر الخميس (أ.ف.ب)
فاطمة الزهراء المنصوري عضوة القيادة الجماعية لحزب «الأصالة والمعاصرة» وسط أنصارها المحتفلين بنتائج الانتخابات فجر الخميس (أ.ف.ب)
TT

انتخابات المغرب ترسم خريطة جديدة في البرلمان

فاطمة الزهراء المنصوري عضوة القيادة الجماعية لحزب «الأصالة والمعاصرة» وسط أنصارها المحتفلين بنتائج الانتخابات فجر الخميس (أ.ف.ب)
فاطمة الزهراء المنصوري عضوة القيادة الجماعية لحزب «الأصالة والمعاصرة» وسط أنصارها المحتفلين بنتائج الانتخابات فجر الخميس (أ.ف.ب)

رسمت الانتخابات التشريعية المغربية، التي جرت الأربعاء، خريطة حزبية جديدة في البرلمان، مع صعود حزب «الأصالة والمعاصرة» إلى المرتبة الأولى، وتراجع «التجمع الوطني للأحرار والاستقلال»، مقارنةً بنتائج انتخابات 2021، مقابل عودة قوية لحزب «العدالة والتنمية» إلى الواجهة.

وأظهرت النتائج حصول «الأصالة والمعاصرة» على 97 مقعداً، يليه «التجمع الوطني للأحرار» بـ66 مقعداً، ثم «الاستقلال» بـ65، فيما حل «العدالة والتنمية» رابعاً بـ54 مقعداً. وتوزعت المقاعد الأخرى على «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» و«الحركة الشعبية» و«التقدم والاشتراكية» و«الاتحاد الدستوري». وبلغت نسبة المشاركة 38.02 في المائة.

ومنذ ما قبل انطلاق الاقتراع، برز اسمان داخل «الأصالة والمعاصرة» في النقاش غير الرسمي بشأن رئاسة الحكومة المقبلة، هما: فوزي لقجع، وفاطمة الزهراء المنصوري.


«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام


الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام


الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن الشركة تتمتع بمرونة تشغيلية ولوجيستية تتيح لها مواصلة إمداد عملائها والتعامل مع الاضطرابات، مشيراً إلى أن العمليات المتضررة يمكن استعادتها «خلال أيام».

وأوضح الناصر أن منظومة أنابيب «شرق - غرب» تتكون من خطوط متعددة، ما يصعّب تعطيلها بالكامل ويتيح للشركة إعادة توجيه الإمدادات وفق الظروف التشغيلية.

وقال الناصر إن «أرامكو» تملك حالياً 3 مسارات رئيسية لتصدير النفط، وتدرس إنشاء مسارين إضافيين، وبحث خيارات لتعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من خط أنابيب «سوميد» الذي ينقل الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط عبر مصر، مؤكداً استمرار الشركة في الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها، ولا سيما في اليابان وكوريا الجنوبية والصين، مع مواصلة تقييم خيارات إضافية لنقل الخام إلى الأسواق العالمية.


Meeting between al-Zaidi, Trump Raises Questions in Baghdad

Iraqi Prime Minister Ali al-Zaidi meets with US President Donald Trump in New York on September 23, 2026. (Iraqi government)
Iraqi Prime Minister Ali al-Zaidi meets with US President Donald Trump in New York on September 23, 2026. (Iraqi government)
TT

Meeting between al-Zaidi, Trump Raises Questions in Baghdad

Iraqi Prime Minister Ali al-Zaidi meets with US President Donald Trump in New York on September 23, 2026. (Iraqi government)
Iraqi Prime Minister Ali al-Zaidi meets with US President Donald Trump in New York on September 23, 2026. (Iraqi government)

A meeting between US President Donald Trump and Iraqi Prime Minister Ali al-Zaidi in New York has raised questions due to the complete absence of the Iraqi delegation, coming just one day after Baghdad’s announcement that it would complete the plan to impose state monopoly over arms in June 2027.

The plan was supposed to be complete by the end of September, but it was postponed to next year.

A photograph released by the Iraqi government's media office on Wednesday showed al-Zaidi alone during the meeting, which was attended by Trump alongside senior US administration officials, including US Secretary of State Marco Rubio and Treasury Secretary Scott Bessent.

Al-Zaidi's office said that he discussed with Trump efforts by Iraq and the US to boost regional and international security and stability.

The government offered no explanation about the absence of the Iraqi delegation, which included the ministers of foreign affairs, finance, and electricity, and other officials.

Iraqi observers said al-Zaidi attended the meeting alone due to American suspicions that the discussions may be leaked to other delegation members, who are members of the Iran-aligned Coordination Framework coalition.

An Iraqi politician close to the State Administration coalition said the way the meeting was held “reflects American unease, especially by Trump, over the stalled process to impose state monopoly over weapons.”

According to official statements, September 30 will not mark the completion of the arms control process, but it will instead serve as the launching point for a new phase extending until June 2027.

Iraqi Prime Minister Ali al-Zaidi meets with US Secretary of State Marco Rubio in New York. (Iraqi government)

Al-Zaidi has evidently managed to convince the Americans to grant an additional grace period for the arms control plan, particularly after the new deadline was backed by US envoy to Iraq Tom Barrack.

Independent Iraqi politician Salah al-Arbawi said it remains to be seen whether the timetable that will be announced at the end of the month will tip the balance in favor of any political parties in the dispute over the factions’ weapons.

In remarks to Asharq Al-Awsat, he said the political parties must handle the factions’ weapons “rationally and calmly.”

He noted that al-Zaidi has managed to restore his control over the plan after it encountered obstacles in recent weeks.

Experts believe that recent discussions on the amendment of the arms control plan could turn into an opportunity to improve Iraqi-American relations.

Researcher Abbas Abboud said that the Iraqi-American relationship is being “restructured” by Barrack.

Baghdad’s relations with Washington’s allies in the region hinge on “decoupling Iraq from Iran”, he told Asharq Al-Awsat.

US Secretary of State Marco Rubio had issued a direct warning to Baghdad to "disarm the militias to avoid the balkanization of Iraq."

Rubio underlined US support for al-Zaidi's government in its efforts to consolidate state authority, urging the need to dismantle armed factions.