إردوغان: تركيا بحاجة إلى حكومة ائتلافية تبني المستقبل وتحل المشكلات

داود أوغلو يؤكد إمكانية التحالف مع «الشعب الجمهوري» أو «الحركة القومية»

أحمد داود أوغلو زعيم حزب العدالة والتنمية التركي خلال لقائه أعضاء حزبه في أنقرة أول من أمس (أ.ف.ب)
أحمد داود أوغلو زعيم حزب العدالة والتنمية التركي خلال لقائه أعضاء حزبه في أنقرة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان: تركيا بحاجة إلى حكومة ائتلافية تبني المستقبل وتحل المشكلات

أحمد داود أوغلو زعيم حزب العدالة والتنمية التركي خلال لقائه أعضاء حزبه في أنقرة أول من أمس (أ.ف.ب)
أحمد داود أوغلو زعيم حزب العدالة والتنمية التركي خلال لقائه أعضاء حزبه في أنقرة أول من أمس (أ.ف.ب)

أوضح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده «بحاجة إلى حكومة ائتلافية تمتلك الإرادة لبناء المستقبل وحل المشكلات، وليست بحاجة إلى حكومة تناقش الماضي». جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الرئيس التركي، مساء أول من أمس، على هامش مشاركته في حفل إفطار رمضاني نظمته كلية الشريعة بجامعة إسطنبول.
وأعرب إردوغان عن أمله في نجاح رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو خلال مشاوراته المتعلقة بتشكيل الحكومة، مضيفا: «أتمنى تشكيل الحكومة الجديدة في أسرع وقت ممكن، بشكل يتناسب مع الظروف الحساسية التي تمر بها تركيا»، حسب ما نقلت وكالة الأناضول التركية.
وذكر إردوغان أن المسؤولية تقع على عاتق كل الأحزاب في ما يخص تشكيل الحكومة، مضيفًا: «وفي حال عدم تشكيها فإن الحل سيكون في الرجوع إلى الشعب مجددا».
وكان الرئيس التركي قد كلف رسميا، الخميس، زعيم حزب العدالة والتنمية داود أوغلو، بتشكيل الحكومة الثالثة والستين في تاريخ البلاد،، وفقًا لبيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية.
ومن المنتظر أن يُكمل داود أوغلو الجولة الأولى من لقاءاته مع قادة أحزاب «الشعب الجمهوري»، و«الحركة القومية»، و«الشعوب الديمقراطي»، بحلول يوم الأربعاء، قبل عيد الفطر. وبحسب النتائج الرسمية للانتخابات العامة التي شهدتها البلاد، في 7 يونيو (حزيران) الماضي، فاز حزب العدالة والتنمية بـ258 مقعدًا، من أصل 550 مقعدا في البرلمان، بينما حصد حزب الشعب الجمهوري 132 مقعدًا، وحزب الحركة القومية 80 مقعدًا، وحزب الشعوب الديمقراطي 80 مقعدًا. ووفق هذه النتائج لم يحصل أي حزب على الأغلبية التي تخوله تشكيل الحكومة منفردًا، لذلك باتت هناك حاجة لتشكيل حكومة ائتلافية. من جانبه أوضح رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، أن المشاورات في أوساط حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أظهرت إمكانية تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب «الشعب الجمهوري» أو «الحركة القومية».
جاء ذلك في مؤتمر صحافي بمطار أتاتورك في إسطنبول، قبيل مغادرته، إلى البوسنة والهرسك، حيث قال داود أوغلو: «أجرينا مشاورتنا في هيئات الحزب ومؤسساته، والقاعدة الشعبية، وبرزت قناعة حول إمكانية تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب الشعب الجمهوري أو حزب الحركة القومية، وسنلتقي الأحزاب الثلاثة، الحزبين المذكورين وحزب الشعوب الديمقراطي، لكننا سنسعى للخروج بنتيجة عبر تركيز المفاوضات على هذين الحزبين». ولفت داود أوغلو أنه يخطط للقاء زعيم «الشعب الجمهوري» الاثنين المقبل، ورئيس «الحركة القومية» الثلاثاء، وزعيم «الشعوب الديمقراطي» الأربعاء، مشيرا إلى إمكانية حدوث تغييرات في المواعيد. وذكر داود أوغلو أنه لا يزال يحافظ على إيمانه بإمكانية تشكيل حكومة ائتلافية متينة جدا، في حال الابتعاد عن ردود الفعل العاطفية، والمواقف الانفعالية.
وحسب مراسل وكالة الأناضول، في أنقرة، فإن داود أوغلو سيلتقي زعيم حزب الشعب الجمهوري، كمال قليجدار أوغلو، في الساعة الثانية بالتوقيت المحلي بعد ظهر غد.
وفي ما يتعلق بالاعتداء الذي تعرضت له القنصلية التايلاندية في إسطنبول من قبل محتجين غاضبين، على خلفية قرار تايلاند بإعادة مجموعة (90 شخصا) من اللاجئين الأويغور إلى الصين، أكد داود أوغلو انه مهما كان نوع الخلافات، فلا ينبغي أن ينعكس ذلك على البعثات الدبلوماسية.
وأشار داود أوغلو أن السفراء والدبلوماسيون، والسياح الأجانب هم «ضيوف أعزاء في بلادنا»، منوها بأن قنوات التواصل مفتوحة بين تركيا وكل من تايلاند والصين، وأن أنقرة تعرب عن مواقفها للجهات المعنية. ودعا داود أوغلو المواطنين الأتراك إلى عدم الانجرار لعمليات التحريض، مشيرا إلى أن الاعتداء على القنصلية التايلاندية، ومحاولات الاعتداء التي طالت سياحا كوريين (ظنا أنهم صينيون)، تتعارض مع ثقافة المجتمع التركي، والأعراف السياسية والدبلوماسية.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات الصينية تُتهم بممارسة ضغوط على أتراك الأويغور في إقليم «تركستان الشرقية»، الذي يعرف أيضا باسم «شينغيانغ» وتسيطر عليه الصين منذ عام 1949.
وكانت الأنباء التي تحدثت حول حظر الصين الصيام على الموظفين والطلاب والمدرسين في «تركستان الشرقية»، طوال شهر رمضان الحالي، تسببت بموجة من الاحتجاجات في تركيا.



مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».