الكرملين يستبعد أي هدنة في أوكرانيا بمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة

المستشار الألماني يعتبر أن بوتين أخطأ التقدير في جميع أهدافه «على نحو جذري» في أوكرانيا

منصات باتريوت الصاروخية في شرق أوروبا (أرشيفية)
منصات باتريوت الصاروخية في شرق أوروبا (أرشيفية)
TT

الكرملين يستبعد أي هدنة في أوكرانيا بمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة

منصات باتريوت الصاروخية في شرق أوروبا (أرشيفية)
منصات باتريوت الصاروخية في شرق أوروبا (أرشيفية)

رفض الكرملين أي هدنة بمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة، متعهّدًا مرة جديدة بمواصلة المعارك ومستبعدا احتمال توقف القتال في أوكرانيا مع اقتراب أعياد نهاية العام، فيما اعتبر المستشار الألماني أولاف شولتس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطأ جميع أهدافه في الحرب في أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف بخصوص هدنة محتملة خلال الأعياد: «لم يتم تقديم أي اقتراح من قبل أي طرف، هذا الموضوع ليس على جدول الأعمال». ورفضت روسيا سحب قواتها المسلحة من أوكرانيا وأكدت مواصلة المعارك. ورفض المتحدث تحديد موعد الخطاب السنوي للرئيس فلاديمير بوتين أمام مجلسَي البرلمان الروسي والذي لم يلقه هذا العام. وأعلن الكرملين الاثنين أن بوتين لن يعقد مؤتمره الصحافي التقليدي في نهاية العام، بدون إعطاء تفسيرات، وسط الانتكاسات العسكرية التي تتكبدها القوات الروسية في أوكرانيا والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو.
من جانبه، قال مسؤول كبير في السلطات الروسية في شرق أوكرانيا دنيس بوشيلين في مقابلة مع وكالة «ريا نوفوستي» للأنباء، إنه يرغب في «تحرير أوديسا وتشيرنيهيف»، وهما مدينتان أوكرانيتان واقعتان على التوالي في جنوب وشمال البلاد وبعيدتان عن خط الجبهة الحالي. وعندما سُئل عن هذا التصريح، خفّف المتحدث باسم الكرملين من حدّته، قائلًا إن الأولوية حالياً هي «حماية الأشخاص في منطقتَي لوغانسك ودونيتسك» في شرق أوكرانيا.
وقال المستشار الألماني في بيان حكومي أدلى به في البرلمان (بوندستاغ) أمس الأربعاء: «لم تنجح أي واحدة من خطط بوتين»، مضيفا أن «بوتين أخطأ التقدير على نحو جذري». وذكر شولتس أن بوتين اعتقد أن قواته سوف تجتاح أوكرانيا في غضون أيام، مضيفا أن بوتين افترض أن أوروبا والغرب الديمقراطي منقسمون بدرجة لن تمكنهم من مساعدة أوكرانيا بشكل فعال. وقال شولتس كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «كان يعتقد أنه يمكن أن يجفف تضامن أوروبا بإغلاق صنبور الغاز»، مضيفا أن بوتين انخدع «بشأن شجاعة الأوكرانيين، وبشأن أوروبا، وبشأن سمة ديمقراطياتنا، وإرادتنا في مقاومة هوس القوة العظمى والإمبريالية... هذه هي القصة الحقيقية لعام 2022. أوكرانيا تقاوم العدوان الروسي، والغرب قبل التحدي أيضا».
وأضاف شولتس: «بالتعاون مع أصدقائنا وشركائنا، دعمنا أوكرانيا بحزم - ماليا وإنسانيا وبالسلاح. هذا الدعم سنواصله طالما كانت هناك حاجة إليه... في هذه الأسابيع ينتهي عام صعب للغاية»، واصفا حرب روسيا العدوانية على أوكرانيا بأنها نقطة تحول مفزعة. كما أكد المستشار الألماني تضامن بلاده غير المشروط مع شركاء التحالف فيما يتعلق بحرب أوكرانيا. وقال البيان الحكومي: «يعلم شركاؤنا في التحالف هذا جيدا: يمكنهم الاعتماد علينا. إذا لزم الأمر، سندافع عن كل متر مربع من أراضي التحالف»، مشيرا إلى الصندوق الخاص بقيمة 100 مليار لتحسين تسليح الجيش الألماني. وذكر شولتس أن بلاده تشارك بما يصل إلى 17 ألف جندي في قوة الرد السريع التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) هذا العام وخلال العامين المقبلين.
وقال إنها ستتولى مجددا قيادة قوة الرد السريع العام المقبل. وأشار إلى أنه اعتبارا من عام 2025 سيكون لدى ألمانيا 30 ألف جندي جاهزين بشكل دائم لهيكل قوات مسلحة تابع لحلف شمال الأطلسي، مضيفا أن القوات الجوية الألمانية تؤمن المجال الجوي فوق إستونيا، وتزيد البحرية الألمانية من وجودها في بحر البلطيق، كما تعزز ألمانيا بشكل دائم مجموعة الناتو القتالية في ليتوانيا، وبالتالي تعمل على تحسين الدفاع عن منطقة البلطيق بأكملها، معتبرا أن هذه الإجراءات تعمل ألمانيا على تعزيز ثقة جميع الشركاء في استعدادها لتحمل المسؤولية داخل التحالف، وقال: «لقد شرعنا بعزم في هذا المسار منذ 24 فبراير (شباط) الماضي. سنظل على هذا المسار».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.