قيادات دينية يهودية «تجيز» الصلوات في باحات «الأقصى» وتزيل لافتات تمنع ذلك

بن غفير اعتبر الأمر «ضرورة حيوية ومن متطلبات المرحلة»

قبة الصخرة في المسجد الأقصى (أ.ف.ب)
قبة الصخرة في المسجد الأقصى (أ.ف.ب)
TT

قيادات دينية يهودية «تجيز» الصلوات في باحات «الأقصى» وتزيل لافتات تمنع ذلك

قبة الصخرة في المسجد الأقصى (أ.ف.ب)
قبة الصخرة في المسجد الأقصى (أ.ف.ب)

قامت جهات دينية متطرفة من التيار الصهيوني الديني، الذي يضم المستوطنين، بإزالة اللافتة التي تمنع اليهود من دخول باحات المسجد الأقصى، وإقامة الصلوات فيها، ووضعت لافتات جديدة «تبارك» هذا الدخول.
ورغم أن القيادات الدينية الرسمية، المسؤولة عن «حائط المبكى» والمؤسسة الدينية الرسمية التابعة للحكومة، نفت علمها بهذا التغيير، فإن قادة حزب «الصهيونية الدينية» الشركاء في الائتلاف الحكومي القادم، أمثال بتسلئيل سموترتش وإيتمار بن غفير وآفي معوز، رحبوا به.
وقال بن غفير، الذي سيتولى في حكومة بنيامين نتنياهو العتيدة، منصب وزير «الأمن القومي»، رأوا في التغيير «ضرورة حيوية» واعتبروه «من متطلبات المرحلة». وقال مقرب منهم: «يجب أن تفهوا أن الشعب في إسرائيل انتخب اليمين للحكم، ونحن نسعى لأن يكون اليمين حاكماً بنسبة 100 في المائة من عقائده».
المعروف أن القيادات الدينية اليهودية مختلفة فيما بينها حول موضوع الأقصى. وقسم كبير منها يعتبر دخول باحات الأقصى «حراماً على اليهود»، منذ مئات السنين. وفي مرحلة معينة من الحكم العثماني، سمح لهم السلطان بدخول الباحات وأداء الصلاة فيها، فتوجهوا إليه بطلب إلغاء هذا السماح، وأوضحوا له «أن الدين يحرم ذلك عليهم». وأوضحوا، «أن أحكام الدين تعتبر الصعود إلى جبل الهيكل (هكذا يسمي اليهود باحات الأقصى) حراماً».
وفي زمن الانتداب البريطاني أقدم الضابط المسؤول عن القدس على زيارة الباحات برفقة مجموعة من الحاخامات اليهود، فاحتج قادة المؤسسات الدينية، وهاجموه «على هذا التدنيس» فاعتذر رسمياً، وأصدر مرسوماً يؤكد «منع اليهود من زيارة المكان».
ويعتقد هؤلاء «أن ركام الهيكل مدفونة تحت الباحات، ولذلك فإن من يزور المكان يدوس عليها».
وبعد احتلال سنة 1967 حاول بعض رجال الدين من المؤسسة الرسمية إقامة مقر دائم لليهود في باحات الأقصى تمهيداً لبناء كنيس يهودي. لكن وزير الدفاع، موشيه ديان، تصدى لهم، وأصدر أمراً يضع فيه «الأقصى» بكل باحاته بمساحة 140 دونماً، تحت إدارة الأوقاف الإسلامية الأردنية.
وقد صادقت القيادة الدينية الرسمية على ذلك القرار، وأصدرت فتوى وقع عليها 100 شخصية دينية يهودية رفيعة تدين «كل من يدخل باحات الأقصى أو يقيم الصلاة اليهودية فيها»، بيد أن مجموعة من السياسيين المتدينين في تيار الصهيونية الدينية المتطرف، رفضت هذا الموقف وهاجمت رجال الدين المذكورين، وأعلنت أنها «لن تتنازل عن الحق في الصلاة» هناك، وأكدت أنها ترمي إلى «هدم مسجد قبة الصخرة وإعادة بناء الهيكل اليهودي أمامه».
وطبعت ملصقات تظهر فيها صورة «الهيكل اليهودي الحديث وقد بني مكان قبة الصخرة». وشوهد هذا الملصق معلقاً على جدار في بيت بن غفير، الوزير في حكومة نتنياهو. وعندما سئل عن الموضوع قال: «أجل. هذه حقيقة تاريخية. مسجد قبة الصخرة بني في عهد عمر بن الخطاب بالضبط مكان الهيكل. وطموحنا أن نعيد بناءه هناك».
وأكد أنه «سيعمل كل ما في وسعه لتمتين العلاقات بين اليهود وبين المكان المقدس».
وأشارت الشرطة إلى أن عدد الزوار اليهود لباحات «الأقصى» تضاعف مرات عدة في السنوات الأخيرة، وبعد أن كان بحدود بضع مئات سنوياً، وصل في سنة 2009 إلى 5658 زائراً، وفي السنة الماضية إلى 34779 زائراً.
وكانت اللافتة التي وضعتها القيادة الدينية الرسمية تحظر دخول اليهود تماماً. وتقول إن زيارات اليهود للمكان «خطيئة». وجاء فيها: «إعلان وتحذير. التوراة تحظر دخول اليهود إلى منطقة الهيكل بتاتاً لكونه مقدساً». لكن هذه اللافتة اختفت في الأسابيع الأخيرة، ونشرت لافتات أخرى تقول: «إدارة الحج إلى جبل الهيكل تبارك الحجاج اليهود، وتتضرع إلى الله أن يتقبل صلواتهم».
وتم وضع هذه اللافتة الجديدة بالقرب من نقاط تفتيش الشرطة، ما يعني أن السلطات الإسرائيلية الرسمية تعرف بالأمر.
يذكر أن رئيس الوزراء المكلف، بنيامين نتنياهو، يتقدم في الجهود لتشكيل حكومته اليمينية مع سموترتش وبن غفير، لكنه لم يستطع إنجاز المهمة بعد. فقد فرض عليه حلفاؤه أن يبدأ أولاً في سن قوانين تتيح لهم تنفيذ مطالب عقائدية والتحكم في الأوضاع الفلسطينية والاستيطانية في الضفة الغربية، وتمنح بن غفير صلاحيات القائد العام للشرطة.
ومن المفترض أن يلتئم الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) الاثنين لانتخاب رئيس له والانطلاق في سن القوانين. وفقط بعدها، سيتاح لنتنياهو عرض حكومته. وقد انتقد مقرب من نتنياهو، النائب ديفيد بيتان، تصرف الحلفاء وقال: «إن الأمر المهم الآن هو تشكيل الحكومة، وسيكون لدينا وقت لسَنّ القوانين، لكنهم لا يثقون بنا ولا برئيسنا نتنياهو وهذا تصرف غير سليم لا يلائم الحلفاء».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».