الشارع اليمني يطالب بالرد على هجمات الانقلابيين ورفض ابتزازهم

طائرة مسيرة حوثية أسقطتها دفاعات الجيش اليمني في منطقة الخوخة جنوب الحديدة (الإعلام العسكري اليمني)
طائرة مسيرة حوثية أسقطتها دفاعات الجيش اليمني في منطقة الخوخة جنوب الحديدة (الإعلام العسكري اليمني)
TT

الشارع اليمني يطالب بالرد على هجمات الانقلابيين ورفض ابتزازهم

طائرة مسيرة حوثية أسقطتها دفاعات الجيش اليمني في منطقة الخوخة جنوب الحديدة (الإعلام العسكري اليمني)
طائرة مسيرة حوثية أسقطتها دفاعات الجيش اليمني في منطقة الخوخة جنوب الحديدة (الإعلام العسكري اليمني)

يرتشف عادل محمد فنجان الشاي العدني الشهير في الحي القديم من المدينة اليمنية التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد منذ احتلال ميليشيات الحوثي للعاصمة صنعاء ويقول إن الحوثيين «لم يتركوا شيئا يمكن للناس أن تقبل به». ويرى أن على مجلس القيادة الرئاسي أن يرد على هذا التمادي لأن الهدنة المنتهية تحولت إلى أداة لابتزاز الشرعية والمجتمع الدولي بالاحتياجات الإنسانية.
ويستعرض عادل كيف أن الجانب الحكومي أعاد تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء وفتح الأبواب أمام تدفق الوقود عبر موانئ الحديدة، ومؤخراً قبلت الحكومة أيضاً بدفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين، ويتساءل ماذا قدم الانقلابيون، غير رفضهم حتى اليوم فتح الطرق، ويشترطون دفع رواتب مقاتليهم بالدولار الأميركي، والآن يستهدفون الموانئ النفطية، ويمعنون في إذلال الملايين من السكان في مناطق سيطرتهم. ويؤكد عبد الله وهو العامل في واحد من أشهر المقاهي الشعبية في عدن، وإن كان مهموما بعائدات المقهى، أن وضع السكان في مناطق سيطرة الحكومة أفضل بالكثير مما هو عليه في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي، ومع ذلك يتطلع إلى أن يتحسن الأداء الحكومي أكثر مما هو عليه، ويعتقد أن الحوثيين لا يريدون السلام لأنهم يربحون من الحرب، ولا يهمهم أمر الناس في مناطق سيطرتهم.
- تمادٍ حوثي
موقف عادل وعبد الله ستجده لدى الكثيرين في المدينة، وهو حديث رواد المقاهي أو المجالس السياسية، إذ يرى هؤلاء أن الحوثيين اعتبروا حرص الحكومة على تجديد الهدنة والسلام ضعفا، ولهذا تمادوا في اشتراطاتهم حتى وصلوا إلى مرحلة يطلبون فيها من الشرعية أن تصرف رواتب مقاتليهم بالدولار الأميركي، وفق تعبير وليد حسن الموظف الحكومي. ويجزم وليد أن الحوثيين أظهروا طوال السنوات الماضية أنهم يعملون لصالح إيران وليسوا معنيين باليمنيين في مناطق سيطرتهم والذين يعيشون على المساعدات، لهذا أقدموا على رفض مقترح لدفع رواتب المدنيين وذهبوا لمساومة الحكومة برواتب مقاتليهم في مقابل السماح بصرف رواتب المدنيين.
ورغم عدم رضا وليد عن الأداء الحكومي «لأنه لا يواكب المرحلة ولا التحديات» فإنه يطالبها بخطوات عملية من شأنها ردع الحوثيين ووقف تعنتهم، مبينا أنه وفيما كانت الشرعية تجري محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة هانس غروندبرغ، والوسطاء الدوليين والإقليميين من أجل تمديد وتجديد الهدنة والحصول على مزيد من المكاسب للسكان، كان الحوثيون يرغمون الموظفين العمومين على كتابة التزامات بأن لسلالة زعيمهم الحق في حكم البلاد.
ويشير إلى أنهم يجبرون السكان على اعتناق توجهاتهم المذهبية عبر ما تسمى «مدونة السلوك» ولم يكتفوا بذلك بل منعوا تنقل النساء من خلال اشتراط مرافقة المحرم (قريب ذكر) ويعتقد أنه يصعب التعايش مع جماعة تحمل هذا الكم الكبير من التطرف.
- إذلال السكان
هذا الموقف الشعبي لا يقتصر على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة بل إن يحيى وهو معلم يعيش في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية يقول لـ«الشرق الأوسط» إن القبول باشتراطات الحوثيين معناه تسليم رقبة عشرات الآلاف من الموظفين لهذه الجماعة، التي تريد فرض العناصر التي ألحقتها بجهاز الخدمة المدنية في قوائم المستحقين للرواتب، بعد أن فصلت أكثر من مائة ألف موظف، كما أنها تريد أن تستخدم الرواتب أداة لإذلال البقية وإرغامهم على العمل في الترويح الطائفي وحشد المقاتلين استنادا إلى بنود ما تسمى مدونة السلوك الوظيفي.
كما يشدد صالح وهو أحد القيادات الإدارية في مناطق سيطرة الميليشيات على أنه إذا لم يكن هناك رد على الهجمات التي استهدفت موانئ النفط، فإن هذه الميليشيات ستزيد من قمعها للسكان حيث تروج عبر وسائل إعلامها، ومن خلال الدروس الأسبوعية الإلزامية للموظفين أنها من تفرض الشروط، وأن الآخرين سيقبلون بما تريد، وأنه لا أحد من الموظفين بمنأى عن إجراءاتها العقابية.
ويضيف «يوميا ندخل معهم في نقاشات ويهددون بأنهم سيتحكمون في صرف الرواتب وأنهم سيفرضون التغييرات التي أدخلوها على قاعدة بيانات الموظفين في عام 2014 حيث أضافوا نحو مائة ألف من عناصرهم بدلا عن موظفين فصلوا إما بسبب انتقالهم إلى مناطق سيطرة الحكومة أو لأنهم رفضوا العمل بدون رواتب».
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن أكد أن الهجمات على البنى التحتية النفطية، والتهديدات التي تستهدف شركات النفط تقوض في نهاية المطاف من رفاه الشعب اليمني، كما يترتب عليها مخاطر زيادة التصعيدات العسكرية والاقتصادية، إذ إنه إلى جانب خطر تصعيد العنف وتقويض جهود الوساطة الحالية، فإن الهجمات التي تستهدف البنى التحتية المدنية محظورة بموجب القانون الإنساني الدولي. وستقود أيضاً إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الاقتصادية وما يترتب على ذلك من أوضاع إنسانية.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.