نتنياهو يحمل حماس المسؤولية عن حياة إسرائيليين دخلا غزة قبل نحو عام

أحدهما إثيوبي والثاني بدوي.. والحركة تطلب إطلاق سراح أسرى «صفقة شاليط» قبل أي معلومات

إيلان منغستو شقيق الجندي أفراهام الموجود لدى حماس يتحدث إلى وسائل الإعلام وبرفقته والدهما خارج منزلهما في مدينة عسقلان أمس (رويترز)
إيلان منغستو شقيق الجندي أفراهام الموجود لدى حماس يتحدث إلى وسائل الإعلام وبرفقته والدهما خارج منزلهما في مدينة عسقلان أمس (رويترز)
TT

نتنياهو يحمل حماس المسؤولية عن حياة إسرائيليين دخلا غزة قبل نحو عام

إيلان منغستو شقيق الجندي أفراهام الموجود لدى حماس يتحدث إلى وسائل الإعلام وبرفقته والدهما خارج منزلهما في مدينة عسقلان أمس (رويترز)
إيلان منغستو شقيق الجندي أفراهام الموجود لدى حماس يتحدث إلى وسائل الإعلام وبرفقته والدهما خارج منزلهما في مدينة عسقلان أمس (رويترز)

أعلنت إسرائيل رسميا أمس، اختفاء مواطنين إسرائيليين اثنين داخل قطاع غزة منذ قرابة عام، واتهمت حركة حماس باحتجاز أحدهما على الأقل. وقال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة والقطاع، الميجر جنرال يؤاف مردخاي، إن «مواطنين إسرائيليين موجودان حاليا في قطاع غزة، وإن حركة حماس تحتجز أحدهما، وهو رجل من مواليد إثيوبيا يبلغ من العمر 29 عاما من سكان أشكلون (عسقلان)».
وأضاف مردخاي في بيان: «هذا الرجل الذي يدعى أفراهام منغيستو قد اجتاز بمحض إرادته السياج الأمني المحيط بقطاع غزة، في السابع من شهر سبتمبر (أيلول) من العام الماضي ودخل القطاع. وتوجهت إسرائيل بطلب إلى جهات دولية وإقليمية لاستيضاح مصير هذا المواطن، مطالبة بإعادته إلى إسرائيل على الفور».
وجاء في البيان أيضا أن الإسرائيلي الآخر الموجود في قطاع غزة هو من أبناء الأقليات، دون أن يفصح عن اسمه، مستدركا أن هذا المواطن سبق له أن اجتاز الحدود إلى غزة مرات عدة، في إشارة إلى بدوي عربي يقيم في منطقة النقب.
وأكد مردخاي أن إسرائيل ستواصل بذل جهودها بهدف طي ملف القضية.
وجاء الكشف عن وجود إسرائيليين في قطاع غزة، في الذكرى الأولى للحرب على القطاع، وبعد يوم من تصريحات لرئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، بأن إسرائيل طلبت من حماس تسلميها اثنين من الإسرائيليين الأحياء، وجثتين لجنديين.
وركزت إسرائيل على منغيستو أكثر من الآخر البدوي باعتباره عربيا ومن المستبعد أن يجري التعامل معه في غزة كأسير إسرائيلي.
ولم تعقب حماس على الأنباء الإسرائيلية، وقال مسؤولو الحركة إن هذا الملف مغلق في هذا الوقت. وقال القيادي في الحركة محمود الزهار إن أي معلومات لن تنشر قبل إطلاق إسرائيل سراح أسرى صفقة شاليط، في إشارة إلى الأسرى الذين أطلقوا بموجب اتفاق تبادل بين إسرائيل وحماس، وأعادت إسرائيل اعتقالهم، بعدها، على فترات.
لكن مصدرا أمنيا إسرائيليا كبيرا قال لوسائل إعلام إسرائيلية، إن حماس تجاهلت الطلب الإسرائيلي بتسليم منغيستو، وادعت أنها اعتقلته وحققت معه، ومن ثم أطلقت سراحه عندما تبين أنه ليس جنديا ويعاني من اضطراب نفسي.
ويشير ذلك إلى المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين، التي أشارت إليها «الشرق الأوسط» في عددها أمس.
ورفضت إسرائيل التسليم برد حماس. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس: «إننا نعمل على إعادة المواطنيْن الإسرائيلييْن اللذين اجتازا الجدار الحدودي إلى غزة، ونعتبر حماس مسؤولةً عن سلامتهما. لقد عيّنتُ مندوبا شخصيا عنّي للعمل على تنسيق النشاطات المتعلقة بهذه القضية والاتصال مع العائلات».
وكان نتنياهو كلف الكولونيل احتياط ليئور لوتان، رئيس قسم شؤون الأسرى والمفقودين في الجيش، بترؤس الطاقم الذي يتعامل مع قضية احتجاز منغيستو.
وأضاف نتنياهو: «لقد تحدثت أمس مع والدي أفراهام منغيستو ومع شقيقه، وقلت لهم إننا منذ الاطلاع على هذه القضية لا نوفر جهودا لإعادته إلى إسرائيل. وقد اتفقنا على أننا سنلتقي قريبا».
وتابع: «أتوقع من المجتمع الدولي الذي يعبر عن قلقه من الوضع الإنساني في غزة، أن يدعو بصوت واضح إلى الإفراج عن هذين المواطنين، وأن يهتم بإعادتهما».
كما جاء في بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية، هناك «معلومات موثوق بها» تفيد بأن منغيستو، وهو من مواليد 1986 ويقيم في عسقلان، أقرب المدن الإسرائيلية لقطاع غزة، «محتجز رغما عنه لدى حماس في غزة».
وأضاف البيان: «تتعامل أيضا مع قضية أخرى تخص واحدا من عرب إسرائيل محتجزا في غزة».
وقال مصدر أمني إسرائيلي مسؤول: «إن ادعاءات حركة حماس بأنها لا تحتجز المواطن الإسرائيلي منغيستو كاذبة ومغرضة»، مضيفا: «إن الاعتقاد السائد لدى أجهزة الأمن هو أن منغيستو على قيد الحياة، وأن حركة حماس تحتجزه لغرض المساومة في أي عملية تفاوض مستقبلية مع إسرائيل».
وأعرب المصدر عن أمله في أن يساهم نشر تفاصيل هذه القضية في تحريك الإجراءات لإخلاء سبيل منغيستو.
وأكد المصدر أن ملابسات قيام منغيستو باجتياز الحدود إلى القطاع لا تؤثر على التزام إسرائيل بإعادته.
ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية أن منغيستو دخل إلى غزة بكامل إرادته. وقالت صحيفة «هآرتس» إنه عانى في السابق من مشكلات نفسية، وأنه على ما يبدو كان تحت تأثير الكحول عندما قرر عبور السياج الحدودي مع غزة، موضحة أن كاميرات المراقبة التابعة للجيش رصدته، لكن الجنود في برج المراقبة ظنوا أنه متسلل فلسطيني ويريد العودة إلى القطاع، فلم يعترضوه.
وتضاربت الأنباء والروايات حول حقيقة دخول منغيستو والعربي البدوي إلى القطاع ومصيرهما.
وقال مصدر فلسطيني إن حماس أخلت سبيل مغنيستو ثم غادر القطاع إلى مصر عن طريق الأنفاق. وقال مصدر فلسطيني آخر إنه جرى تسليم الشاب إلى الصليب الأحمر، لكن إسرائيل رفضت تسلمه بحجة أنه لا يوجد مواطن إسرائيلي مفقود. فأعاد الصليب الأحمر الشاب إلى حماس وتم تسليمه إلى جهاز الأمن التابع للقسام. ولم يتطرق أحد إلى مصير البدوي أو ما جرى معه.
وهاجمت عائلة منغيستو المسؤولين الإسرائيليين على طريقة تعاملهم مع القضية التي فرض عليها تعتيم كامل حتى أمس. وقال متحدثون باسم العائلة، في مؤتمر، إن الجيش كذب عليهم طيلة عام كامل. وأضافت العائلة أنها قررت الكشف عن القضية بعدما أبلغتها الجهات المعنية أنها لا تملك أي معلومة عن مكان ابنها وعدم حصول تطورات في التحقيقات.
ووصف العائلة سلوك أجهزة «الدولة» بأنه ينطوي على ما هو أكثر من عنصرية (معاداة السود)، واصفة التعامل بأنه كان عنصريا ولا ساميا.
وقال يالو منغيستو شقيق أفراهام: «لو كان أخي شابا أبيض لكان التعامل اختلف كليا مع هذه القضية وأصبح أكثر جدية».
وأثارت قضية الإسرائيليين عاصفة في إسرائيل، إذ انتقد سياسيون وصناع قرار وأعضاء كنيست عدم علمهم بالأمر.
وقال عضو المجلس الوزاري السياسي - الأمني المصغّر، السابق، يعقوب بيري، إنه عرف بالأمر من خلال نائبة الكنيست بنينا تامانو شاتا، التي هي أيضا من أصول إثيوبية، فيما بدا رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، تسحي هنغبي، مستغربا أنه لم يكن يعرف عن القضية. وكتب المحلل في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل: «تعكس قضية اختفاء الشاب الإسرائيلي منغيستو، في قطاع غزة، التعامل الغريب للدولة وأجهزتها الأمنية، من لحظة دخول منغيستو إلى القطاع، في من العام الماضي، ولحين سماح المحكمة بنشر معلومات عن الحدث».
وأضاف هرئيل: «الحكومة الإسرائيلية ما كانت تجرؤ على فعل ذلك لولا أن العائلة هي عائلة من أصول إثيوبية».



اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.