الحوثيون شردوا أكثر من 300 صحافي.. ويلفقون تهم الإرهاب للمختطفين منهم

نقابة الصحافيين أكدت أن جماعة أنصار الله قامت بنهب ممتلكات الصحف والمؤسسات الإعلامية غير الموالية لهم

الحوثيون شردوا أكثر من 300 صحافي.. ويلفقون تهم الإرهاب للمختطفين منهم
TT

الحوثيون شردوا أكثر من 300 صحافي.. ويلفقون تهم الإرهاب للمختطفين منهم

الحوثيون شردوا أكثر من 300 صحافي.. ويلفقون تهم الإرهاب للمختطفين منهم

أكد مروان دماج، الأمين العام لنقابة الصحافيين اليمنيين، خلال وقفة تضامنية أمس، مع الصحافيين المعتقلين والصحف ووسائل الإعلام التي تم اقتحامها من قبل جماعة الحوثي المسلحة، أن الإعلام كان من ضمن الأوليات لجماعة الحوثي المسلحة، بل إنها من ضمن الأهداف التي تسعى الجماعة للسيطرة عليها.
وقال دماج لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك ما يقارب الـ15 حالة اختطاف للصحافيين اليمنيين ومنهم من هو مختطف منذ 3 أشهر، والبعض منهم معروف أماكن وجودهم سواء في جهاز الأمن القومي أو في بعض المعسكرات أو أماكن الاعتقال المعروفة والرسمية». وأضاف أمين عام نقابة الصحافيين اليمنيين: «لدينا بعض حالات الاختفاء، والاختطاف من قبل جماعة أنصار الله (الحوثيين) وليس لدينا أي معلومات عن مكان وجودهم مثلما حصل مع زميلنا الصحافي وحيد الصوفي، المختفي منذ ثلاثة أشهر، ولا نعرف أين هو وأين مكان وجوده، وما نعرفه هو أنه تم اختطافه من قبل مجاميع مسلحة من أنصار الله من مركز اتصالات».
وأكد مروان دماج: «قامت جماعة الحوثي بنهب عدد من المؤسسات الإعلامية والصحافية وتقريبا جميع المؤسسات الإعلامية التابعة للتجمع اليمني للإصلاح أو المحسوبة عليه». كما تم نهب سيارات وأجهزة وجميع معدات كثير من الإصدارات مثل صحيفة «أخبار اليوم»، وصحيفة «الناس»، و«المصدر».. «وبالنسبة للمواقع الإلكترونية فباتت عملية الانتهاكات والتخريب فيها بشكل يومي ولا يمر يوم إلا ويتم ذلك». وأشار دماج في حديثه مع «الشرق الأوسط» إلى أن الحوثيين استولوا على المؤسسات الحكومية «وقاموا بتشريد ما يقارب 300 صحافي وعامل في الإذاعة العامة وتلفزيون صنعاء (التلفزيون الرسمي) وفي جميع المؤسسات الإعلامية باتوا الآن من دون عمل». وأضاف: «تم استبدالهم بأناس آخرين من خارج المؤسسة ونحاول أن نرتب أوضاعهم الآن».
وشارك دماج في الوقفة التضامنية بمقر نقابة الصحافيين اليمنيين بالعاصمة صنعاء مع العشرات من الصحافيين اليمنيين المطالبين بالإفراج الفوري عن الصحافيين، حيث لا يزال هناك أكثر من 10 صحافيين مختطفين لدى المسلحين الحوثيين وهم: جلال الشرعبي المختطف منذ 23 أبريل (نيسان)، ووحيد الصوفي المختفي منذ 6 أبريل، بالإضافة إلى اختطاف عبد الخالق عمران، وتوفيق المنصوري، وحارث حميد، وهشام طرموم، وهشام اليوسفي، وأكرم الوليدي، وعصام بلغيث، وحسن عناب، وهيثم الشهاب. وقالت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن «جماعة الحوثي المسلحة» أحالت 11 صحافيا إلى قسم مكافحة الإرهاب في البحث الجنائي، وإن اختطاف الجماعة للصحافيين بسبب معارضتهم للانقلاب».
وفي نفس السياق، نظم أهالي المختطفين من قبل جماعة الحوثي المسلحة، مساء أول من أمس في مدينة الحديدة، غرب اليمن، وقفة احتجاجية أمام رئاسة النيابة العامة بالحديدة.
وطالب أهالي المختطفين النيابة بالتحقيق في استمرار جماعة الحوثي المسلحة والأجهزة الأمنية بالتلاعب في قضية الإفراج عن المختطفين ومحاسبة كل من تسبب في إخفائهم قسريا عن أهاليهم، في حين كانت قد صدرت أوامر قضائية بالإفراج عنهم غير أن الجماعة رفضت ذلك.
وقال أحد أهالي المعتقلين لـ«الشرق الأوسط» إن «جماعة الحوثي لم تنفذ أي قرارات وأوامر قضائية تتعلق بالإفراج عن المعتقلين».
من جهته، استنكر المركز الوطني قيام الجهات الأمنية بتنفيذ أوامر جماعة الحوثي المسلحة بإيقاف وسجن المختطفين، وهو ما اعتبره المركز «تحديا سافرا لأوامر وتوجيهات القضاء في سابقة خطيرة بمخالفة القانون وتجسيد شريعة الغاب».
وأكد المركز الوطني أن «ما تقوم به جماعة الحوثي المسلحة من سلسلة جرائم ممنهجة في اختطاف واحتجاز سياسيين ورجال دين وشباب ثورة وناشطين، وتضعهم في سجون خاصة وعامة وتقوم بإخفائهم قسريا، وتعرض البعض منهم للتعذيب والإكراه في سجون تفتقر لأبسط مقومات الحياة». كما أدان المركز واستنكر نقل مساجين من الحديدة إلى صنعاء، بحسب بلاغ أهاليهم، محذرا استخدامهم كدروع بشرية في مناطق عسكرية كما حدث في ذمار.
وفي ظل وجود وانتشار جماعة الحوثي المسلحة في مداخل ومخارج مدينة الحديدة وفي الأحياء السكنية، يعيش الأهالي وسط استياء شعبي مع تزايد عمليات القتل وانتشار المسلحين في المدينة في حين يقول شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»، إن «مسلحين مجهولين كانوا على متن دراجة نارية قاموا بقتل المواطن محمد يحيى مزهري، مساء أول من أمس، في سوق غليل القديمة بمدينة الحديدة دون معرفة الأسباب». وأضاف شهود عيان أن «مسلحين هاجموا بقذيفة آر بي جي على منزل يسكنه حوثيون بحي السلخانة شمال مدينة الحديدة، مساء أمس، وأنباء عن وجود إصابات من كان بداخل المنزل». ويؤكد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» أن «نقاط تفتيش تابعة للمسلحين الحوثيين بمدينة الحديدة قامت بتوزيع منشورات تدعو فيها للجهاد».. ولم تحدد المنشورات أي الجهات التي تريد جهادها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.