نقولا دانيال لـ «الشرق الأوسط» : نحن من نختار مواقعنا الفنية

يحن إلى الماضي ويحزن لسوء استخدام السوشيال ميديا

الممثل اللبناني نقولا دانيال
الممثل اللبناني نقولا دانيال
TT

نقولا دانيال لـ «الشرق الأوسط» : نحن من نختار مواقعنا الفنية

الممثل اللبناني نقولا دانيال
الممثل اللبناني نقولا دانيال

وكأنك تغرف من بئر عميق تطفح التجارب الناجحة على سطحه، هو الحوار مع الممثل نقولا دانيال. يغدق عليك بأخبار ودروس لا تملّ منها. هي نابعة من ذاكرة رائد في التمثيل، لا يزال بريق نجمه يلمع، بعد مرور أكثر من 50 عاماً على مسيرته.
لا يمر دانيال مرور الكرام في أي دور أو شخصية يجسدهما. تابعناه حديثاً في فيلم «الهيبة» السينمائي. وأخيراً في شخصية بهيج في «صالون زهرة2»، وقريباً نتعرف إليه ضمن فيلم «عَ مفرق طريق» للارا سابا.
فكيف يختار أدواره ويتمتع بالحضور الدسم حتى اليوم؟ يرد في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أعرف ما يناسبني وأرفض ما لا يجاري قناعاتي. كل ظرف أعتبره خطوة إلى الأمام وأتمسك بالإيجابية التي ستعكسها الشخصية علي. فأكوّنها وأطورها كي ألمس النتيجة التي أتوخاها. أحياناً تلعب الصدفة دورها كما حصل خلال تعاوني مع أحد كبار المخرجين المسرحيين نبيل الأظن في (ثعلب الشمال) وغيرها. يومها استغللت هذه الفرصة كي أفرض وجودي. في رأيي نحن من نحدد مواقعنا الفنية، وهو ما حققته أستاذاً أكاديمياً لأكثر من 40 عاماً في معهد الفنون بالجامعة اللبنانية. عملي مع أنطوان ولطيفة ملتقى، وشكيب خوري، ويعقوب الشدراوي، والرحابنة وغيرهم صقل تجربتي. كما أني من الأشخاص الخمسة الأوائل الذين تخرجوا في عام 1969 من معهد الفنون. فكل هذه العوامل أسهمت في صناعة شخصيتي».
يعترف دانيال أن جزءاً من نجوميته هو عطية من رب الله؛ لأنها تولد مع الإنسان. وهو يعمل على تطوير موهبته وإلا شحبت. أمضى حياته في التدريس والتمثيل، ومارس أيضاً مهنة الترجمة، فترجم نصوصاً مختلفة، تلقف منها معلومات واسعة عن الاقتصاد والعسكرية والتوازن المالي. توسعت آفاق اللغة عنده لتشمل الفرنسية والإيطالية، إضافة إلى العربية، وفي الوقت نفسه لم يفارقه الكتاب يوماً. «أقرأ بنهم لأن هذه الهواية تنمي ثقافتنا العامة. وإذا ما قرأت الأساطير والخرافات والتراث والفولكلور ونصوصاً أخرى مختلفة، فلأنها تربطني بعالم خيالي، ومهنتنا قائمة عليه».
يتعمق دانيال بقراءاته، ويملك طموح الطالب المجتهد إلى حد الهوس للتعرف إلى التراث. وهو يحضر لوثائقي مدون عن مدينة صيدا، حيث أمضى طفولته؛ لأن مسقط رأسه بلدة مغدوشة قريبة منها. «هي معلومات لها علاقة بالنصف الأول من القرن العشرين أتلهى بها في أوقات فراغي على أمل أن تصبح كتاباً ينشر قريباً».
كيفما تابعت دانيال وفي أي دور تشعر بأنه الشخص المناسب حتى عندما يكون الدور صغيراً كما في مسلسل «للموت». فما هو سرّه؟ «أعمل على كل تفصيل يسكن الشخصية التي أجسدها. فأضع كل تفكيري في خدمة الدور وأجتهد على قدر قماشة النص».
عندما قدم دور طانيوس في «قلبي دق» من كتابة كارين رزق الله يقول إنه استعار الكثير من خطوطه من شخصيات يعرفها في قريته. «كنت وأنا أمثلها أتذكر هؤلاء وأضحك لوحدي؛ لأني كنت أتخيلهم أمامي. واليوم وأنا أنجز كتاباً عن ضيعتي مغدوشة أذكرهم فيه. أنا من الممثلين الذين يستخدمون ذاكرتهم لتطوير أدوارهم».
وفي فيلم «عَ مفرق طريق» نتعرف إلى شخصية أخرى يقدمها دانيال في مساحة تمثيلية صغيرة تترك بظلالها على المشاهد. «لا يهمني كبر المساحة، بل أن أوصل الشخصية بطريقة سليمة».
يطبخ دانيال أدواره بتأنٍ وبمكونات متوازنة، وينثر عليها لمسته الفنية لتعبق بالنجاح. فهي تمر بمراحل عدة قبل أن يفرج عنها «أدرسها جيداً ومن بعدها تمر على خلايا جسمي وعلى نبرة صوتي وعلى ذاكرتي ومخيلتي».
تخرّج من تحت يدي نقولا دانيال الكثير من النجوم في معهد الفنون، فبماذا كان يوصيهم؟ يرد: «الوصايا كثيرة، أهمها أن تبقى أقدامهم على الأرض، والابتعاد عن الغرور. فمهما حصد الممثل من نجاحات يجب ألا يتباهى، بل أن يعتبر نفسه في البدايات. أنا شخصياً أحدث نفسي وكأني لم أنجز شيئاً. فلا أحد يمكنه أن يستنفد الفن لأنه عالم لا ينتهي».
وكيف تصف جيل الممثلين اليوم؟ يقول: «غالبيتهم يملكون خامات جيدة وهم درسوا واجتهدوا. ولكن تطوير الموهبة وتنميتها هو قرار شخصي لا أحد يستطيع فرضه على الآخر. لا أعلم إذا ما هناك كثيرون منهم يقرأون لأن التكنولوجيا سرقت هذه الضرورة من غالبية الناس».
وكيف هي علاقتك مع التكنولوجيا؟ «ليست جيدة. أفضل التواصل القديم. إيجابياتها كثيرة، ولكن سلبياتها أيضاً كثيرة، لذا بت أنفر منها».
وهل تصدمك الساحة الفنية اليوم؟ يوضح: «تسير الدنيا إلى الأمام وعلى طريقتها، صحيح أنني أحن إلى الماضي لأنه كان غنياً وغرفت منه الكثير. وكان أفضل مما هو متاح في حاضر الشباب اليوم. الظروف تختلف، وأنا شخصياً لا أقيس الأمور بتقدمها وتراجعها ضمن ظروف مختلفة وحيثيات مغايرة. بيد أنني أرفع القبعة لشباب اليوم وأراهم يكافحون من أجل البقاء والاستمرارية، لا سيما على صعيد المسرح. الظروف لم تعد نفسها، والمتاح حالياً لا يؤمّن لهم سوى القليل. ومع ذلك فإنهم يشقون طريقهم بثبات».
يحاول دانيال، كما يقول، أن يكون مثالاً صالحاً يقتدي به الفنانون الشباب اليوم. فيتعاطى بمسؤولية واحترام مع الفن وفي مقاربته الشخصيات التي يجسدها. «أهاب هذه المسؤولية، وهو ما يدفعني للتمسك بالصح وعدم القيام بأعمال فنية دون المستوى. فالدور يجب أن تحبه وتفكر به وتزوده بثقافتك وتجاربك ليعيش ويحفر في الذاكرة. أنا أطرّز الدور من عندياتي، وأضيف عليه من عنديات المخرج والكاتب كي يلمع أكثر».



بيئة أعمال جاذبة تستقطب 123 ألف سجل تجاري جديد في السعودية

موظفون بالمركز السعودي للأعمال المعنيّ بخدمات إصدار السجلات التجارية في السعودية (واس)
موظفون بالمركز السعودي للأعمال المعنيّ بخدمات إصدار السجلات التجارية في السعودية (واس)
TT

بيئة أعمال جاذبة تستقطب 123 ألف سجل تجاري جديد في السعودية

موظفون بالمركز السعودي للأعمال المعنيّ بخدمات إصدار السجلات التجارية في السعودية (واس)
موظفون بالمركز السعودي للأعمال المعنيّ بخدمات إصدار السجلات التجارية في السعودية (واس)

تمكنت بيئة الأعمال السعودية من استقطاب 123 ألف سجل تجاري جديد خلال الربع الرابع من العام 2025، ليتجاوز إجمالي السجلات القائمة حتى نهاية العام 1.8 مليون سجل، في حين سجل القطاع الصحي قفزة قوية في الاستثمارات الأجنبية بارتفاع نحو 560 في المائة خلال الأعوام الثلاث الماضية، مما يؤكد جاذبية هذه المنظومة لرؤوس الأموال الدولية.

وحسب تقرير حديث صادر عن وزارة التجارة، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فحصيلة السجلات القائمة للمؤسسات في السوق السعودية حتى نهاية العام الفائت، بلغت 1.26 مليون سجل بنسبة نمو 20 في المائة خلال الأعوام الخمس الأخيرة.

أما السجلات القائمة للشركات ذات المسؤولية المحدودة، فبلغت 571 ألف سجل حتى نهاية العام، بنسبة نمو 183 في المائة خلال السنوات الخمس المنصرمة. ونمت سجلات الشركات المساهمة 50 في المائة في نفس الفترة بإجمالي 4.733 سجل تجاري قائم.

ووفق أرقام الربع الأخير من عام 2025، تصدرت الرياض مناطق المملكة في عدد السجلات التجارية المصدرة بنحو 45.6 ألف سجل، ثم المنطقة الشرقية بأكثر من 20 ألفاً، ومكة المكرمة بنحو 19.2 ألف سجل.

قطاع التشييد

ومثَّل قطاع التشييد أكبر القطاعات المُصدِرة للسجلات التجارية خلال الفصل الأخير من العام المنصرم بما يزيد على 66 سجلاً، وجاءت بعده تجارة الجملة والتجزئة بـ24.9 ألف سجل، ثم الصناعات التحويلية بـ23.7 ألف، لتتوزع بقية السجلات على الأنشطة الأخرى.

التقرير سلَّط الضوء على مبيعات التجارة الإلكترونية في المملكة عبر بطاقات «مدى»، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد تسجيل أعلى مستوياتها الشهرية على الإطلاق، بإجمالي تجاوز 30.7 مليار ريال (8.1 مليار دولار)، محققةً نمواً سنوياً بنسبة 68 في المائة، وبزيادة بلغت 12.4 مليار ريال (3.3 مليار دولار)، مقارنةً بالفترة المماثلة من 2024، التي بلغت حينها المبيعات 18.3 مليار ريال (4.8 مليار دولار). وفقاً للنشرة الإحصائية الصادرة عن البنك المركزي السعودي «ساما».

المنظومة الصحية

وقال تقرير وزارة التجارة إن المملكة تواصل تنفيذ مشاريعها التطويرية للارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتوسيع قدرات القطاع، عبر تعزيز الكفاءات الوطنية، وتبنّي الحلول الرقمية المبتكرة، ورفع كفاءة المرافق والمنشآت الطبية، بما يسهم في بناء منظومة صحية مستدامة تٌعزز جودة الحياة وتواكب مستهدفات «رؤية 2030».

وذكر أن المملكة تعد الأعلى إقليمياً في الاستثمارات الصحية، وأن حجم قيمة الاتفاقيات في ملتقى الصحة العالمي الذي أُقيم في الرياض، مؤخراً، نحو 133 مليار ريال (35.4 مليار دولار). وكشف التقرير عن نمو الاستثمارات الأجنبية في هذه المنظومة التي تجاوزت 560 في المائة خلال السنوات الثلاث الماضية، وأن حجم مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي 5 في المائة.

وشهدت سجلات نشاط المختبرات الطبية ارتفاعاً بما نسبته 33 في المائة خلال الربع الرابع من العام الفائت، قياساً بنفس الفترة من 2024، وكذلك صنع المواد الصيدلانية والمنتجات الدوائية الكيميائية والنباتية نمواً بـ31 في المائة، ومراكز العلاج الطبيعي بـ31 في المائة، ثم سجلات نشاط مراكز الرعاية من بُعد والطب والاتصالات بنمو قدره 30 في المائة.

التجارة الإلكترونية

حققت السجلات القائمة للتجارة الإلكترونية نمواً بنهاية الربع الرابع من العام المنصرم، بنحو 9 في المائة، بعدد 43.8 ألف سجل تجاري، مقابل 40 ألف في نفس الفترة من 2024.

ويعد تعزيز منظومة أعمال التجارة الإلكترونية أحد أهداف برنامج التحول الوطني الداعمة لتحقيق «رؤية 2030»، وذلك لأهميتها ودورها في تعزيز الاقتصاد الوطني، خصوصا أن المملكة واحدة من أعلى 10 دول نمواً في هذا المجال.

القطاعات الواعدة

وتشكل القطاعات الواعدة إحدى الفرص التي أطلقتها الرؤية السعودية أمام قطاع الأعمال المحلي والأجنبي، مما يوفر فرصاً لتنمية الأعمال والتوسع في الشراكات، حيث سلط التقرير الضوء على أهم الأنشطة الحيوية أبرزها: الذكاء الاصطناعي، والألعاب الإلكترونية، والأمن السيبراني، والبرمجيات الصحية، ومحطات شحن المركبات.

وبلغ حجم نمو السجلات القائمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي بنهاية الربع الرابع 34 في المائة، بأكثر من 19 ألف سجل، قياساً بـ14.1 ألف سجل تجاري في الفصل الأخير من 2024.

ووصل حجم السجلات التجارية القائمة في صناعة الألعاب الإلكترونية 841 سجلاً في الربع الأخير من العام الفائت، مقابل 661 سجلاً في الفترة ذاتها من 2024، وبنسبة نمو 27 في المائة.

وفيما يتعلق بسجلات تصميم واجهة وتجربة المستخدم، فوصلت إلى 18.9 ألف سجل، بعد أن بلغت 14.7 ألف في الربع الأخير من العام ما قبل الماضي، بزيادة قدرها 28 في المائة.

الأمن السيبراني

وطبقاً للتقرير، شهد قطاع الأمن السيبراني نمواً في السجلات القائمة بنحو 27 في المائة، بإجمالي 9.7 ألف سجل في الربع الأخير من العام المنصرم، قياساً بـ7.6 ألف في ذات الفترة من 2024.

وبخصوص السجلات التجارية القائمة للبرمجيات الصحية والطبية، نمت أيضاً بنحو 85 في المائة خلال الفصل الأخير من العام السابق، بنحو 4.3 ألف سجل، قياساً بالربع الأخير من 2024 عند 2.3 ألف سجل قائم.

وشهدت سجلات توليد الطاقة الكهربائية ونقلها وتوزيعها نمواً في الربع الرابع يقدَّر بـ27 في المائة، بإجمالي 6.1 ألف سجل، مقابل 4.8 ألف في آخر 3 أشهر من 2024.

وحققت أنشطة تشغيل محطات شحن المركبات الكهربائية نمواً في السجلات التجارية القائمة خلال الربع الأخير بنحو 26 في المائة، مسجلةً عدد 4.3 ألف سجل، بعد أن كانت 3.4 ألف في نفس الفترة من العام ما قبل الفائت.

صفقات استثمارية

من جهة أخرى، تحدث التقرير عن نجاح ملتقى «بيبان» الذي أُقيم في الرياض، مؤخراً، بحصيلة اتفاقيات وإطلاقات تجاوزت 38 مليار ريال (10.1 مليار دولار)، في حين بلغت قيمة الصفقات الاستثمارية في حلبة المستثمرين على هامش الحدث 22.2 مليون ريال (5.9 مليون دولار)، استفادت منها 55 شركة ناشئة، بمشاركة أكثر من 1021 شركة من 66 دولة حول العالم.

وتطرق التقرير أيضاً إلى منتدى الحدود الشمالية، الذي عُقد نهاية العام، بطرح أكثر من 240 فرصة استثمارية في المنطقة بقيمة 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، شملت عدداً من القطاعات المستهدفة، مثل: الأنعام، والغذاء، والتعدين والطاقة، والسياحة، والبيئة، والقطاع اللوجيستي.


بطارية جديدة مبتكرة للدراجات النارية الكهربائية تُشحن في 5 دقائق فقط

البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية
البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية
TT

بطارية جديدة مبتكرة للدراجات النارية الكهربائية تُشحن في 5 دقائق فقط

البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية
البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية

تقول شركة فنلندية ناشئة صغيرة إنها حققت ما لا تزال كبرى شركات صناعة السيارات في العالم تسعى جاهدة لتحقيقه: وضع «بطارية الحالة الصلبة» في مركبة، بدءاً بدراجة نارية يمكن شحنها لقطع مسافة تزيد عن 160 كيلومتراً في غضون خمس دقائق فقط.

بطاريات الحالة الصلبة

يقول ماركو ليتيمكي، الرئيس التنفيذي لشركة «دونات لاب» Donut Lab التي تصنع البطارية الجديدة: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، كان قطاع صناعة البطاريات في السيارات بأكمله يتحدث عن بطاريات الحالة الصلبة solid-state batteries، وأنها مستقبل صناعة السيارات. ولكن حتى اليوم، ورغم كل هذا الحديث، لم تُستخدم بطاريات الحالة الصلبة في أي مركبة إنتاجية. فقد اقتصر استخدامها على المختبرات فقط».

دراجة نارية كهربائية

تستخدم شركة «فيرج للدراجات النارية» Verge Motorcycles، وهي شركة ناشئة متخصصة في الدراجات النارية الكهربائية، البطارية الجديدة في دراجة نارية يتم شحنها إلى العملاء في الربع الأول من هذا العام. وتُجري شركة «دونات لاب»، التي انبثقت في الأصل عن شركة «فيرج»، محادثات مع نحو 100 شركة سيارات كهربائية ترغب في التحول إلى بطاريات الحالة الصلبة.

مزايا متقدمة

تتمتع بطاريات الحالة الصلبة بمزايا كبيرة مقارنةً ببطاريات الليثيوم أيون التقليدية المستخدمة حالياً. فهي، التي تستخدم إلكتروليتاً صلباً بدلاً من السائل أو الهلامي، أكثر أماناً، إذ تخلو من خطر الاشتعال. كما أنها أكثر كفاءة، ويمكن شحنها بسرعة أكبر بكثير، ما يجعل شحن السيارة الكهربائية أشبه بتعبئة الوقود.

300 كلم مضافة إلى مدى السير

وتُعلن شركة «فيرج» أن بطارية دراجتها النارية الجديدة تُضيف 186 ميلاً (300 كلم) من المدى في 10 دقائق، مع العلم أنه يُمكن شحنها نظرياً في غضون 5 دقائق فقط باستخدام شاحن عالي الطاقة. وتوفر للسيارة مدى إجمالياً يصل إلى 370 ميلاً. كما أن بطاريات الحالة الصلبة لا تتدهور بسرعة. وتُصنع هذه البطارية من مواد منخفضة التكلفة، ومتوفرة بكثرة في جميع أنحاء العالم.

دوام البطارية

وقد تُساهم هذه البطارية الجديدة في تجنب مشكلة انخفاض قيمة إعادة بيع السيارات الكهربائية بسرعة. يقول ليتيمكي: «تدوم هذه البطارية لعدة دورات حياة لسيارة، أو دراجة نارية. وهذا أمر بالغ الأهمية. يمكنك الاطمئنان إلى عدم وجود أي تدهور في أدائها مع مرور الوقت طوال عمر الدراجة النارية. فإذا صدر طراز جديد وأردتَ بيع الإصدار السابق، ستعلم أنه بحالة ممتازة من ناحية البطارية».

تصميم مبدع

لا تزال الشركة الناشئة في طور تسجيل براءة اختراع هذه التقنية، وقد امتنعت عن مشاركة تفاصيل تركيبها الكيميائي، أو منهجية إنتاجها. ويقول ليتيمكي إن شركات صناعة السيارات المهتمة باستخدام هذه البطاريات اطلعت على مزيد من التفاصيل بموجب اتفاقية عدم إفصاح. لكنها تؤكد أنها تفوقت على الشركات الأخرى العاملة في مجال بطاريات الحالة الصلبة بفضل مرونتها.

ويضيف ليتيمكي: «عندما تعمل مجموعات صغيرة من المهندسين الموهوبين على رؤية واحدة، حيث يُسمح لهم بالمجازفة، والتفكير الإبداعي، وتجربة أشياء جديدة -وهو أمر صعب في بيئات الشركات الكبرى- فإن الشركات الناشئة هي التي عادةً ما تُقدّم التقنيات، والابتكارات الجديدة إلى السوق». وكانت شركة «دونات لاب» صممت سابقاً محركاً عالي الأداء للسيارات الكهربائية يُركّب داخل العجلات.

تحتوي كل بطارية على خلايا بحجم الهواتف الجوالة تقريباً، مُرتبة في وحدات أكبر. وفي الدراجة النارية، يبلغ حجم حزمة البطارية الكاملة حجم حقيبة سفر تقريباً؛ أما لتخزين الطاقة في محطة توليد كهرباء، فيمكن توسيع النظام ليملأ حاوية شحن بخلايا البطارية.

إنتاج البطاريات

تُنتج شركة «دونات لاب» هذه البطاريات في مصنعها الخاص بفنلندا، ويمكن تصنيعها بأشكال مخصصة، ما يسهل استبدالها في تصميم السيارات الكهربائية الحالية، أو غيرها من المركبات. وفي إحدى التجارب، أخذ الفريق حزمة بطاريات قابلة للاستبدال من دراجة سكوتر شائعة في جنوب شرقي آسيا، وأعاد تصميمها.

يقول ليتيمكي: «لقد أخذنا الأبعاد وصنعنا بطارية بنفس الشكل والحجم تماماً. هذا يعني أنها تتناسب مع 100 مليون دراجة سكوتر في آسيا كبديل مباشر. ويمكننا حرفياً تصنيعها بأي حجم، بحيث لا يحتاج مصنّعو المعدات الأصلية للسيارات إلى إجراء أي تعديلات».

شركات تسعى لتوظيف البطاريات

ويقول ليتيمكي إن شركات أخرى تفكر في اعتماد البطاريات الجديدة بسرعة. وتخطط شركة «كوفا باور»، المتخصصة في تزويد المقطورات الكهربائية للشاحنات، لاستخدام هذه البطاريات الجديدة. ويضيف ليتيمكي إن العديد من شركات صناعة السيارات تعمل حالياً على تزويد سياراتها بهذه البطاريات، رغم أن شركته لا تستطيع الكشف عن أسماء هذه الشركات حتى الآن.

مواد متوفرة أرخص

في الماضي، كان أحد أبرز التحديات التي تواجه بطاريات الحالة الصلبة هو التكلفة. لكن شركة «دونات لاب» تؤكد أن أسعارها تنافسية، لأنها تستخدم مواد متوفرة بسهولة.

يقول ليتيمكي: «المواد هي العامل الأكبر في تحديد تكلفة البطاريات. ولهذا السبب، نستطيع إنتاجها اليوم بأسعار أقل من بطاريات الليثيوم أيون بالنسبة للمستهلك النهائي، أي الشركة المصنعة للمعدات الأصلية. وهذا يعني أنه إذا كانت لديك شركة راسخة تنتج، على سبيل المثال، 100 ألف سيارة دفع رباعي سنوياً، وقد تفاوضت على سعر بطارياتها لعقد من الزمان، فيمكننا التوجه إليها، وتقديم هذه البطاريات الأفضل لها فوراً بنفس السعر الذي تدفعه حالياً».

كما يمكن للشركات التي تحتاج إلى تخزين الطاقة -مثل مراكز البيانات، ومحطات شحن السيارات الكهربائية، ومنشآت الطاقة الشمسية- أن تعتمد هذه البطاريات الجديدة بسرعة. يقول ليتيمكي: «بإمكانهم الحصول على شحن أسرع بثلاث، أو أربع مرات مما هو عليه اليوم، وبتكاليف أقل».

* مجلة «فاست كومباني» خدمات «تريبيون ميديا»


شترونتس: يجب دعم باومان للعب أساسياً في مونديال 2026

أوليفر باومان (الشرق الأوسط)
أوليفر باومان (الشرق الأوسط)
TT

شترونتس: يجب دعم باومان للعب أساسياً في مونديال 2026

أوليفر باومان (الشرق الأوسط)
أوليفر باومان (الشرق الأوسط)

قال توماس شترونتس، لاعب المنتخب الألماني الأسبق لكرة القدم، إنه يجب أن يصبح أوليفر باومان الحارس الأساسي للمنتخب الألماني في بطولة كأس العالم بسبب غموض موقف مارك أندريه تير شتيغن.

وأضاف شترونتس لمجلة «كيكر»، في عددها الصادر اليوم الخميس، أن أي نقاش حول هذا الموضوع سيتم «إغلاقه من البداية» على يد المدرب يوليان ناغلسمان بهذه الطريقة.

وتابع المدافع السابق أن مهمة ناغلسمان هي «رسم صورة واضحة خلال الشهور المقبلة بالنسبة للدفاع، بما في ذلك مركز حارس المرمى» استعداداً للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وقال: «تير شتيغن يفتقد للزخم، وهناك كثير من الغموض».

وكان تير شتيغن، حارس برشلونة، اختير ليكون الحارس الأساسي في 2024 بعد اعتزال مانويل نوير اللعب الدولي.

وأشار شترونتس إلى أن اتخاذ قرار واضح من ناغلسمان سينهي أي تكهنات بشأن عودة نوير، والتي نفاها نوير.