الداخلية المصرية: «انتحاري» نفذ عملية طابا ونواجه تحديات إرهابية صعبة

مقتل خمسة متشددين في سيناء.. و«بيت المقدس» تتبنى تفجير حافلة السياح

وزير السياحة المصري هشام زعزوع يقدم ورودا إلى أحد المصابين الكوريين  في حادث تفجير الحافلة السياحية بمستشفى شرم الشيخ الدولي أمس (أ.ب)
وزير السياحة المصري هشام زعزوع يقدم ورودا إلى أحد المصابين الكوريين في حادث تفجير الحافلة السياحية بمستشفى شرم الشيخ الدولي أمس (أ.ب)
TT

الداخلية المصرية: «انتحاري» نفذ عملية طابا ونواجه تحديات إرهابية صعبة

وزير السياحة المصري هشام زعزوع يقدم ورودا إلى أحد المصابين الكوريين  في حادث تفجير الحافلة السياحية بمستشفى شرم الشيخ الدولي أمس (أ.ب)
وزير السياحة المصري هشام زعزوع يقدم ورودا إلى أحد المصابين الكوريين في حادث تفجير الحافلة السياحية بمستشفى شرم الشيخ الدولي أمس (أ.ب)

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية اللواء هاني عبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «المعلومات الأولية لحادث تفجير حافلة السياح، والذي وقع في طابا أول من أمس، تشير إلى وجود شخص انتحاري فجر نفسه داخل الحافلة»، مؤكدا أن بلاده «تواجه تحديات إرهابية صعبة في الآونة الأخيرة».
وكان أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة سياح كوريين، قتلوا خلال الانفجار، الذي نتج عنه تهشم الحافلة أيضا. وفي بيان نشر على مواقع الإنترنت أمس، ولم يجر التأكد من صحته، أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس مسؤوليتها عن التفجير، كما «أمهلت السائحين في مصر أربعة أيام للخروج بأمان وإلا سيجري استهدافهم».
وأبدى مسؤولون مصريون ودوليون إدانات واسعة للحادث، في وقت قالت الحكومة الكورية الجنوبية أمس إنها «ستتعاون مع نظيرتها المصرية والمجتمع الدولي لمعرفة ملابسات التفجير».
وأوضح اللواء عبد اللطيف أن المعلومات المتوفرة حتى الآن ترجح قيام انتحاري بالتفجير، وأنه في الأغلب شاب عمره في أواسط العشرينات. وأنه «دخل الحافلة السياحية أثناء توجه السائق إلى مخزن الحقائب بالحافلة، حيث استغل غياب السائق عن مقعده ولحظة فتح الباب وصعد للحافلة لتنفيذ جريمته، وبينما حاول السائق منعه، فجر نفسه في الجزء الأمامي بجانب مقعد السائق، مما قلل من عدد الضحايا».
وأوضح المتحدث في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أنه «جرى العثور على أشلاء آدمية وبقايا ملابس في موقع الحادث، حيث تجري المباحث المصرية تحقيقاتها الآن للوصول إلى الملابسات النهائية للتفجير والمتهمين فيه».
وشهدت مصر في الآونة الأخيرة، ومنذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي، العديد من التفجيرات والعمليات المسلحة التي استهدفت عناصر من الجيش والشرطة. واتهمت الحكومة جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراءها، كما أعلنتها «جماعة إرهابية».
وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس مسؤوليتها عن تفجير طابا، قائلة إنها سوف تستمر في استهداف المنشآت الاقتصادية والسياحية والعسكرية. وقالت الجماعة في بيان نشر على حساب باسمها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس: «جرى استهداف الحافلة في طابا وتفجيرها، وسنظل نستهدف قاداتهم واقتصادهم»، في إشارة إلى السلطات الحالية والمصريين المعارضين لجماعة الإخوان.
وأمهلت الجماعة السائحين في مصر أربعة أيام لمغادرة البلاد وإلا سيجري استهدافهم. وقال البيان: «إلى جميع السائحين بمصر، كما أمهلنا الشرطة 72 ساعة وبعدها جرى استهدافهم، نمهل السائحين بمصر أربعة أيام للخروج بأمان؛ وإلا لا تلوموا إلا أنفسكم».
وكانت «بيت المقدس» تبنت عددا من العمليات الإرهابية التي وقعت بمصر، ومنها تفجير خطوط الغاز المصري في سيناء، وعمليات اختطاف وقتل لجنود الجيش والشرطة هناك.
وعلق المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية على بيان «بيت المقدس» قائلا: «لم نتحقق منه بعد، لكننا نأخذ مثل هذه الأمور مأخذ الجد، ونعمل بجدية للقضاء على كل الجماعات الإرهابية المسلحة في سيناء وخارجها»، مضيفا أن «هذه الجماعات الإرهابية تعمل على تدمير السياحة المصرية، خاصة بعد النجاحات الأمنية الأخيرة التي كللت بعودة النشاط السياحي لمعدلاته الطبيعية بعد قيام كثير من دول العالم برفع قراراتها بحظر السفر إلى مصر».
وشدد اللواء عبد اللطيف على أن «مصر تواجه حاليا تحديات وتهديدات إرهابية صعبة في الداخل والخارج، وأنهم يتوقعون حدوث مثل هذه التفجيرات». وأضاف: «نحقق يوما بعد الأخر نجاحات كبيرة في مكافحته، والعالم كله يدرك أبعاد المعركة التي تواجهها مصر حاليا».
وكانت وزارة الصحة المصرية أعلنت أمس ارتفاع عدد المصابين جراء تفجير طابا إلى 16 مصابا بإصابات مختلفة ما زالوا تحت العلاج بمستشفى شرم الشيخ الدولي، منهم 13 كوريا وثلاثة مصريين، مشيرة إلى أن عدد الوفيات النهائي بلغ أربع حالات، منهم ثلاثة مواطنين كوريين ومصري واحد.
وزارت وزيرة الصحة الدكتورة مها الرَّبَّاط أمس المستشفى للاطمئنان على حالة المصابين وتوفير العناية الطبية اللازمة لهم، والتقت نائب السفير الكوري لدى القاهرة وهشام زعزوع وزير السياحة، واللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، وجرى الاتفاق على كافة الإجراءات اللازمة لسفر المصابين وذويهم إلى بلادهم بعد انتهاء علاجهم وكذلك سفر الضحايا.
وفي إطار الجهود الأمنية لتعقب منفذي الهجوم، قال مصدر أمني بوزارة الداخلية إن «القوات المسلحة بالتعاون مع قوات الشرطة شنت أمس حملة أمنية واسعة في عدة مناطق بمحافظة شمال سيناء، أسفرت عن القبض على 18 من العناصر التكفيرية شديدة الخطورة».
كما أعلن العقيد أحمد علي، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، أن «قوات الجيش الثاني تمكنت أمس من مداهمة عدد من البؤر الإرهابية بمدن بئر العبد والشيخ زويد ورفح، وأسفرت الحملة عن مقتل خمسة من العناصر التكفيرية الخطرة التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، والقبض على ثلاثة آخرين، بالإضافة إلى حرق 34 عشة تستخدمها العناصر التكفيرية كقاعدة انطلاق لتنفيذ هجماتها الإرهابية ضد عناصر الجيش والشرطة».
وأضاف المتحدث في بيان له أمس أنه «جرى حرق وتدمير ثلاث دراجات نارية، وعربتين دون لوحات معدنية، تستخدمها العناصر الإرهابية في تنفيذ هجماتها». ونوه إلى قيام قوات حرس الحدود بمدينة رفح بالتنسيق مع عناصر الهيئة الهندسية من ضبط وتدمير 21 نفقا على الحدود مع غزة، ليصبح إجمالي ما جرى تدميره من الأنفاق حتى الآن 1275 نفقا.
وأعقب حادث طابا إدانات واسعة لمسؤولين مصريين ودوليين. حيث أكدت دار الإفتاء المصرية أن التعرض للسائحين بالقتل أو الأذى «منكر عظيم وذنب جسيم؛ لتعارضه مع مقتضى تأميننا لهم الذي ضمناه لهم بسماحنا لهم بدخول بلادنا بالطرق الشرعية، وكذلك الحال في التعرض لغير المسلمين في بلادهم بالعمليات الانتحارية أو التفجيرية فإنه حرام لا مرية فيه أيضا».
من جهتها، قالت الحكومة الكورية الجنوبية: «نشعر بالاستياء والصدمة البالغة جراء عملية التفجير». مؤكدة في بيان أمس: «سنشارك في مساعي المجتمع الدولي للقضاء على العمليات الإرهابية بصورة إيجابية، على أساس مبدأ أن العمليات الإرهابية هي من الجرائم ضد الإنسانية ولا مبرر لها ولا بد من استئصالها بأي حال من الأحوال». كما أكدت أنها «ستتعاون مع الحكومة المصرية والمجتمع الدولي من أجل معرفة ملابسات الحادثة ودوافعها».
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم الإرهابي. وأعرب عن خالص تعازيه لأسر الضحايا وحكومتي مصر وجمهورية كوريا، داعيا إلى تقديم الجناة إلى ساحة العدالة.
كما استنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي الحادث، مؤكدا في بيان أمس أن «هذا العمل الخسيس يهدف إلى ضرب السياحة المصرية، وتقويض فرص تعافي الاقتصاد». بينما نصحت فرنسا رعاياها في مصر بـ«اتباع البيانات والإجراءات الأمنية المدرجة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.