الدوري الأميركي يستعين بنجوم القارة الأوروبية لاستعادة بريق السبعينات

القائمة تضم أندريا بيرلو وفرانك لامبارد وستيفن جيرارد وديفيد فيا وروبي كين

أندريا بيرلو («الشرق الأوسط»)  -  ستيفن جيرارد («الشرق الأوسط»)  -  فرانك لامبارد («الشرق الأوسط»)
أندريا بيرلو («الشرق الأوسط») - ستيفن جيرارد («الشرق الأوسط») - فرانك لامبارد («الشرق الأوسط»)
TT

الدوري الأميركي يستعين بنجوم القارة الأوروبية لاستعادة بريق السبعينات

أندريا بيرلو («الشرق الأوسط»)  -  ستيفن جيرارد («الشرق الأوسط»)  -  فرانك لامبارد («الشرق الأوسط»)
أندريا بيرلو («الشرق الأوسط») - ستيفن جيرارد («الشرق الأوسط») - فرانك لامبارد («الشرق الأوسط»)

يرتدي الدوري الأميركي لكرة القدم «إم إل إس» حلة جديدة مع ضم عدد من أبرز نجوم القارة العجوز على غرار الإيطالي أندريا بيرلو والإنجليزيين فرانك لامبارد وستيفن جيرارد، على أمل استعادة أمجاده السابقة في سبعينات القرن الماضي.
انضم بيرلو من يوفنتوس الإيطالي مقابل نحو 8 ملايين دولار سنويا، مقابل نحو 6 ملايين للامبارد وجيرارد والإسباني ديفيد فيا، لكن رواتب بعضهم قد تتخطى ميزانيات كاملة لأندية صغرى، وسيكون المكسيكي جيوفاني دوس سانتوس، لاعب برشلونة الإسباني السابق، أبرز المرشحين للانضمام إلى لوس أنجليس غالاكسي مقابل 9 ملايين دولار. وصحيح أن دوس سانتوس سجل هدفا يتيما مع فياريال الإسباني الموسم الماضي، إلا أن عوامل أخرى كالعدد الكبير للجالية المكسيكية لعبت دورا بارزا في عملية البحث عن خدماته. ورحب لامبارد نجم وسط تشيلسي ومانشستر سيتي السابق بصانع الألعاب بيرلو الذي ودع زملاءه في يوفنتوس وصيف بطل أوروبا للانضمام إلى نيويورك سيتي إف سي. وعرف بيرلو (36 عاما) نجاحات باهرة مع ميلان ويوفنتوس والمنتخب الأزرق، حيث أحرز بطولة العالم ودوري أبطال أوروبا ولقب الدوري أكثر من مرة. ديفيد فيا المهاجم الدولي الإسباني السابق رحب ببيرلو: «أهلا بالمايسترو»، فيما كتب لامبارد: «يا له من توقيع! أهلا بأندريا بيرلو في النادي». وسيشكل بيرلو ثلاثيا مميزا مع لامبارد (37 عاما) وفيا (33 عاما) في النادي المملوك من مانشستر سيتي الإنجليزي ونيويورك يانكيز للبيسبول.
ولم يعهد جمهور مدينة التفاحة الكبيرة أسماء مرموقة منذ فترة سبعينات القرن الماضي في فريق نيويورك كوزموس مع الثلاثي البرازيلي بيليه والألماني فرانتس بكنباور والإيطالي جورجيو شيناغليا. وقال بيرلو الذي كان مرتبطا مع يوفنتوس حتى 2016 وسينضم إلى الفريق في 21 الحالي: «أردت هذه التجربة منذ وقت بعيد، والآن تجسدت الفرصة. يمر هذا النادي في مرحلة تصاعدية وأمل تحقيق نتائج إيجابية معه في الدوري. حصلت على عدة عروض للعب خارج إيطاليا، لكن لم أتردد بخيار نيويورك نظرا لحماسة الناس الذين يأتون لمشاهدة الفريق». ولم يحقق نيويورك سيتي إف سي سوى 5 انتصارات في 18 مباراة ضمن دوري المنطقة الشرقية الراهن الذي يتصدره دي سي يونايتد أمام كولومبوس كرو وأورلاندو سيتي.
قال جيسون كريس مدرب الفريق عن قدوم بيرلو: «لا يمكن لأحد التشكيك بأننا نجلب أحد أبرز اللاعبين في العالم. على غرار ديفيد فيا، كانت مباراته الأخيرة في أوروبا في نهائي دوري الأبطال، وهذا يثبت أنه لعب على أعلى المستويات. استقدمنا لاعبا يتميز بالروح القتالية وعقلية الفوز». من جهته، رأى الدولي السابق كلاوديو رينا المدير الرياضي في النادي: «مع بيرلو جلب أحد أبرز اللاعبين المؤثرين في العالم: نبني شيئا مميزا في نيويورك».
من جهته، تعهد جيرارد بإثبات صوابية انتقاله من ليفربول إلى لوس أنجليس غالاكسي. وأصر قائد منتخب إنجلترا سابقا على أنه متحمس لإضافة لقب جديد إلى مسيرته الزاخرة، بدلا من الاستمتاع بشمس ولاية كاليفورنيا. وقال جيرارد (35 عاما) الاثنين في مؤتمر صحافي: «الأمر يتعلق بالنجاح بالنسبة إلي. إذا اعتقد أحدهم أني هنا لقضاء عطلة أو الحصول على مبلغ مالي أخير في مسيرتي فهو مخطئ».
قرر أسطورة الفريق الأحمر السير على خطى مواطنه ديفيد بيكام في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعدما أصبح جليا أنه ليس ضمن مخطط المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز، ففضل عدم الجلوس على مقاعد البدلاء في فريق أصبح أحد أبرز رموزه التاريخيين. ورغم حصوله على عروض لحمل ألوان أندية إنجليزية أخرى لموسم واحد، فإنه فضل ترك البلاد على عدم مواجهة ليفربول. وعن سعي لوس أنجليس غالاكسي لاستقدامه، قال جيرارد الذي دافع عن ألوان ليفربول بين 1998 و2015: «صدمني إصرارهم الرهيب لجلبي إلى هنا، وهذا أمر هام عندما تكون لاعب كرة قدم». وأضاف: «أحب نادي ليفربول وسأظل أحبه... لكني لم أرغب أن أصبح لاعبا بديلا في النادي الذي أحبه. أتطلع للبقاء هنا لأطول فترة ممكنة، أحب مدينة ليفربول وسأفتقدها في بعض الأوقات». وقال جيرارد - الذي سار على خطى زميله السابق في منتخب إنجلترا ديفيد بيكام بالانضمام إلى غالاكسي - إن «لوس أنجليس أعجبته كثيرا» وأقر جيرارد بأنه تلقى نصح بيكام الذي حمل ألوان غالاكسي بين 2007 و2012: «ديفيد هو بطل بالنسبة إلي، وكنت محظوظا جدا للعب إلى جانبه. هو إنسان ولاعب رائع. استفدت من تجربته هنا وطرحت عليه بعض الأسئلة». يتوقع أن يستهل جيرارد، الذي استأجر منزلا في منطقة بل إير المترفة تبلغ قيمته 12 مليون دولار ليقطنه مع زوجته وبناته الثلاث، مشواره السبت المقبل في مباراة ودية ضد أميركا المكسيكي والدوري الأميركي للمحترفين في الأسبوع التالي. ورأى المهاجم الآيرلندي روبي كين قائد غالاكسي أن جيرارد «يبدو نشيطا. لقد توقف عن اللعب لعدة أسابيع لكن الأمر لا يبدو كذلك». ولعب جيرارد 708 مباريات مع ليفربول وسجل 185 هدفا في مختلف المسابقات، وتوج معه بلقب كأس إنجلترا مرتين عامي 2001 و2006 وكأس الاتحاد الأوروبي عام 2001 ودوري أبطال أوروبا عام 2005 دون أن يتذوق معه طعم لقب الدوري الممتاز. كما رحب بجيرارد زميله السابق في ليفربول روبي كين المتألق أخيرا، الذي سجل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة السبت. ويؤدي غالاكسي حامل لقب الدوري الأميركي جيدا في الفترة الأخيرة، وحقق ثلاثة انتصارات في آخر أربع مباريات. وسيشارك جيرارد في مباراته الأولى في الدوري الأميركي مع غالاكسي ضد سان هوزيه في 17 يوليو (تموز) الحالي.
بُني نيويورك سيتي الذي تأسس عام 2013، من نقطة الصفر وخاض موسمه الأول في دوري النجوم بعيدا عن مقره، وذلك على أرض ملعب يانكي استاديوم. وسيكون النجم الإنجليزي السابق بيكام، الذي يطلق راهنا فريقه الشخصي في ميامي، مهتما بمصير فريق نيويورك المدعوم إماراتيا. لكن المال وحده لا يصنع الأبطال ويجذب المتفرجين ويخلق الولاء، والدليل على ذلك دي سي يونايتد متصدر الدوري راهنا بفارق 11 نقطة عن أقرب مطارديه في المنطقة الشرقية. ورأى توم هانت مسؤول العمليات في دي سي يونايتد لوكالة «الصحافة الفرنسية» أن «وصفة النجاح» هي حصول فريقه على ملعب خاص به مطلع عام 2017. منذ تأسيسه قبل 20 عاما لعب دي سي يونايتد مبارياته على ملعب «آر إف كي استايدوم»: «من أهم المكونات أن تملك وتدير الملعب الخاص بك. هنا في آر إف كي نحن مستأجرون، وليس لدينا إمكانية الوصول إلى مصادر الدخل التي نحتاج إليها كي نكون ناجحين، القدرة على بيع حقوق التسمية وبناء رعايات تجارية مع شركائنا». وتابع: «إذا كنت في أي منشأة حديثة، فهم يملكون التكنولوجيا وخدمات الطعام. تجربة الضيوف مختلفة تماما عما نقدمه هنا في ملعبنا».
لكن في ظل الوضع الراهن والافتقار إلى وسائل الراحة في الملعب، يتراجع معدل الحضور الجماهيري، رغم صدور دراسة أشارت إلى حضور 17 ألف متفرج باستمرار لمتابعة مباريات يونايتد على أرضه بين 1996 و2010، لكن العدد تقلص إلى 15 ألفا منذ 2011، وهو من بين الأضعف في الدوري.
واللافت أن أندية كرة القدم في الولايات المتحدة تواجه منافسة من جماهير المدينة نفسها، فعلى سبيل المثال فريق بيكام الجديد في ميامي يتعين عليه الانطلاق بقوة لمقارعة فريق دولفنز لكرة القدم الأميركية وميامي هيت بطل دوري كرة السلة للمحترفين في 2012 و2013.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.