الدوري الأميركي يستعين بنجوم القارة الأوروبية لاستعادة بريق السبعينات

القائمة تضم أندريا بيرلو وفرانك لامبارد وستيفن جيرارد وديفيد فيا وروبي كين

أندريا بيرلو («الشرق الأوسط»)  -  ستيفن جيرارد («الشرق الأوسط»)  -  فرانك لامبارد («الشرق الأوسط»)
أندريا بيرلو («الشرق الأوسط») - ستيفن جيرارد («الشرق الأوسط») - فرانك لامبارد («الشرق الأوسط»)
TT

الدوري الأميركي يستعين بنجوم القارة الأوروبية لاستعادة بريق السبعينات

أندريا بيرلو («الشرق الأوسط»)  -  ستيفن جيرارد («الشرق الأوسط»)  -  فرانك لامبارد («الشرق الأوسط»)
أندريا بيرلو («الشرق الأوسط») - ستيفن جيرارد («الشرق الأوسط») - فرانك لامبارد («الشرق الأوسط»)

يرتدي الدوري الأميركي لكرة القدم «إم إل إس» حلة جديدة مع ضم عدد من أبرز نجوم القارة العجوز على غرار الإيطالي أندريا بيرلو والإنجليزيين فرانك لامبارد وستيفن جيرارد، على أمل استعادة أمجاده السابقة في سبعينات القرن الماضي.
انضم بيرلو من يوفنتوس الإيطالي مقابل نحو 8 ملايين دولار سنويا، مقابل نحو 6 ملايين للامبارد وجيرارد والإسباني ديفيد فيا، لكن رواتب بعضهم قد تتخطى ميزانيات كاملة لأندية صغرى، وسيكون المكسيكي جيوفاني دوس سانتوس، لاعب برشلونة الإسباني السابق، أبرز المرشحين للانضمام إلى لوس أنجليس غالاكسي مقابل 9 ملايين دولار. وصحيح أن دوس سانتوس سجل هدفا يتيما مع فياريال الإسباني الموسم الماضي، إلا أن عوامل أخرى كالعدد الكبير للجالية المكسيكية لعبت دورا بارزا في عملية البحث عن خدماته. ورحب لامبارد نجم وسط تشيلسي ومانشستر سيتي السابق بصانع الألعاب بيرلو الذي ودع زملاءه في يوفنتوس وصيف بطل أوروبا للانضمام إلى نيويورك سيتي إف سي. وعرف بيرلو (36 عاما) نجاحات باهرة مع ميلان ويوفنتوس والمنتخب الأزرق، حيث أحرز بطولة العالم ودوري أبطال أوروبا ولقب الدوري أكثر من مرة. ديفيد فيا المهاجم الدولي الإسباني السابق رحب ببيرلو: «أهلا بالمايسترو»، فيما كتب لامبارد: «يا له من توقيع! أهلا بأندريا بيرلو في النادي». وسيشكل بيرلو ثلاثيا مميزا مع لامبارد (37 عاما) وفيا (33 عاما) في النادي المملوك من مانشستر سيتي الإنجليزي ونيويورك يانكيز للبيسبول.
ولم يعهد جمهور مدينة التفاحة الكبيرة أسماء مرموقة منذ فترة سبعينات القرن الماضي في فريق نيويورك كوزموس مع الثلاثي البرازيلي بيليه والألماني فرانتس بكنباور والإيطالي جورجيو شيناغليا. وقال بيرلو الذي كان مرتبطا مع يوفنتوس حتى 2016 وسينضم إلى الفريق في 21 الحالي: «أردت هذه التجربة منذ وقت بعيد، والآن تجسدت الفرصة. يمر هذا النادي في مرحلة تصاعدية وأمل تحقيق نتائج إيجابية معه في الدوري. حصلت على عدة عروض للعب خارج إيطاليا، لكن لم أتردد بخيار نيويورك نظرا لحماسة الناس الذين يأتون لمشاهدة الفريق». ولم يحقق نيويورك سيتي إف سي سوى 5 انتصارات في 18 مباراة ضمن دوري المنطقة الشرقية الراهن الذي يتصدره دي سي يونايتد أمام كولومبوس كرو وأورلاندو سيتي.
قال جيسون كريس مدرب الفريق عن قدوم بيرلو: «لا يمكن لأحد التشكيك بأننا نجلب أحد أبرز اللاعبين في العالم. على غرار ديفيد فيا، كانت مباراته الأخيرة في أوروبا في نهائي دوري الأبطال، وهذا يثبت أنه لعب على أعلى المستويات. استقدمنا لاعبا يتميز بالروح القتالية وعقلية الفوز». من جهته، رأى الدولي السابق كلاوديو رينا المدير الرياضي في النادي: «مع بيرلو جلب أحد أبرز اللاعبين المؤثرين في العالم: نبني شيئا مميزا في نيويورك».
من جهته، تعهد جيرارد بإثبات صوابية انتقاله من ليفربول إلى لوس أنجليس غالاكسي. وأصر قائد منتخب إنجلترا سابقا على أنه متحمس لإضافة لقب جديد إلى مسيرته الزاخرة، بدلا من الاستمتاع بشمس ولاية كاليفورنيا. وقال جيرارد (35 عاما) الاثنين في مؤتمر صحافي: «الأمر يتعلق بالنجاح بالنسبة إلي. إذا اعتقد أحدهم أني هنا لقضاء عطلة أو الحصول على مبلغ مالي أخير في مسيرتي فهو مخطئ».
قرر أسطورة الفريق الأحمر السير على خطى مواطنه ديفيد بيكام في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعدما أصبح جليا أنه ليس ضمن مخطط المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز، ففضل عدم الجلوس على مقاعد البدلاء في فريق أصبح أحد أبرز رموزه التاريخيين. ورغم حصوله على عروض لحمل ألوان أندية إنجليزية أخرى لموسم واحد، فإنه فضل ترك البلاد على عدم مواجهة ليفربول. وعن سعي لوس أنجليس غالاكسي لاستقدامه، قال جيرارد الذي دافع عن ألوان ليفربول بين 1998 و2015: «صدمني إصرارهم الرهيب لجلبي إلى هنا، وهذا أمر هام عندما تكون لاعب كرة قدم». وأضاف: «أحب نادي ليفربول وسأظل أحبه... لكني لم أرغب أن أصبح لاعبا بديلا في النادي الذي أحبه. أتطلع للبقاء هنا لأطول فترة ممكنة، أحب مدينة ليفربول وسأفتقدها في بعض الأوقات». وقال جيرارد - الذي سار على خطى زميله السابق في منتخب إنجلترا ديفيد بيكام بالانضمام إلى غالاكسي - إن «لوس أنجليس أعجبته كثيرا» وأقر جيرارد بأنه تلقى نصح بيكام الذي حمل ألوان غالاكسي بين 2007 و2012: «ديفيد هو بطل بالنسبة إلي، وكنت محظوظا جدا للعب إلى جانبه. هو إنسان ولاعب رائع. استفدت من تجربته هنا وطرحت عليه بعض الأسئلة». يتوقع أن يستهل جيرارد، الذي استأجر منزلا في منطقة بل إير المترفة تبلغ قيمته 12 مليون دولار ليقطنه مع زوجته وبناته الثلاث، مشواره السبت المقبل في مباراة ودية ضد أميركا المكسيكي والدوري الأميركي للمحترفين في الأسبوع التالي. ورأى المهاجم الآيرلندي روبي كين قائد غالاكسي أن جيرارد «يبدو نشيطا. لقد توقف عن اللعب لعدة أسابيع لكن الأمر لا يبدو كذلك». ولعب جيرارد 708 مباريات مع ليفربول وسجل 185 هدفا في مختلف المسابقات، وتوج معه بلقب كأس إنجلترا مرتين عامي 2001 و2006 وكأس الاتحاد الأوروبي عام 2001 ودوري أبطال أوروبا عام 2005 دون أن يتذوق معه طعم لقب الدوري الممتاز. كما رحب بجيرارد زميله السابق في ليفربول روبي كين المتألق أخيرا، الذي سجل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة السبت. ويؤدي غالاكسي حامل لقب الدوري الأميركي جيدا في الفترة الأخيرة، وحقق ثلاثة انتصارات في آخر أربع مباريات. وسيشارك جيرارد في مباراته الأولى في الدوري الأميركي مع غالاكسي ضد سان هوزيه في 17 يوليو (تموز) الحالي.
بُني نيويورك سيتي الذي تأسس عام 2013، من نقطة الصفر وخاض موسمه الأول في دوري النجوم بعيدا عن مقره، وذلك على أرض ملعب يانكي استاديوم. وسيكون النجم الإنجليزي السابق بيكام، الذي يطلق راهنا فريقه الشخصي في ميامي، مهتما بمصير فريق نيويورك المدعوم إماراتيا. لكن المال وحده لا يصنع الأبطال ويجذب المتفرجين ويخلق الولاء، والدليل على ذلك دي سي يونايتد متصدر الدوري راهنا بفارق 11 نقطة عن أقرب مطارديه في المنطقة الشرقية. ورأى توم هانت مسؤول العمليات في دي سي يونايتد لوكالة «الصحافة الفرنسية» أن «وصفة النجاح» هي حصول فريقه على ملعب خاص به مطلع عام 2017. منذ تأسيسه قبل 20 عاما لعب دي سي يونايتد مبارياته على ملعب «آر إف كي استايدوم»: «من أهم المكونات أن تملك وتدير الملعب الخاص بك. هنا في آر إف كي نحن مستأجرون، وليس لدينا إمكانية الوصول إلى مصادر الدخل التي نحتاج إليها كي نكون ناجحين، القدرة على بيع حقوق التسمية وبناء رعايات تجارية مع شركائنا». وتابع: «إذا كنت في أي منشأة حديثة، فهم يملكون التكنولوجيا وخدمات الطعام. تجربة الضيوف مختلفة تماما عما نقدمه هنا في ملعبنا».
لكن في ظل الوضع الراهن والافتقار إلى وسائل الراحة في الملعب، يتراجع معدل الحضور الجماهيري، رغم صدور دراسة أشارت إلى حضور 17 ألف متفرج باستمرار لمتابعة مباريات يونايتد على أرضه بين 1996 و2010، لكن العدد تقلص إلى 15 ألفا منذ 2011، وهو من بين الأضعف في الدوري.
واللافت أن أندية كرة القدم في الولايات المتحدة تواجه منافسة من جماهير المدينة نفسها، فعلى سبيل المثال فريق بيكام الجديد في ميامي يتعين عليه الانطلاق بقوة لمقارعة فريق دولفنز لكرة القدم الأميركية وميامي هيت بطل دوري كرة السلة للمحترفين في 2012 و2013.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!