ممثلية حكومة إقليم كردستان العراق في لندن تحيي حفل الاستقبال السنوي الحادي عشر

فلاح مصطفى  أثناء إلقاء كلمته ويبدو ناظم الزهاوي وخسرو آجكيي (تصوير: جيمس حنا)
فلاح مصطفى أثناء إلقاء كلمته ويبدو ناظم الزهاوي وخسرو آجكيي (تصوير: جيمس حنا)
TT

ممثلية حكومة إقليم كردستان العراق في لندن تحيي حفل الاستقبال السنوي الحادي عشر

فلاح مصطفى  أثناء إلقاء كلمته ويبدو ناظم الزهاوي وخسرو آجكيي (تصوير: جيمس حنا)
فلاح مصطفى أثناء إلقاء كلمته ويبدو ناظم الزهاوي وخسرو آجكيي (تصوير: جيمس حنا)

أقامت ممثلية حكومة إقليم كردستان العراق لدى بريطانيا حفل الاستقبال السنوي الحادي عشر في مبنى البرلمان البريطاني، أول من أمس.
وحضر الحفل، الذي أداره ناظم الزهاوي عضو البرلمان البريطاني عن حزب المحافظين، كل من فلاح مصطفى مسؤول العلاقات الخارجية لإقليم كردستان، وتوبياس إلوود الوزير المكلف شؤون الشرق الأوسط في الحكومة البريطانية، وكاروان جمال طاهر ممثل حكومة الإقليم لدى بريطانيا، ومحمد مهدي البياتي وزير حقوق الإنسان العراقي، وفرانك بيكر سفير بريطانيا لدى العراق، وأنغس مكاي القنصل العام البريطاني في أربيل، والدكتور محيي الدين الطائي القائم بأعمال السفارة العراقية.
كما كان من بين الحاضرين مسؤول وأعضاء مجموعة كردستان داخل البرلمان البريطاني، وممثلو السفارات والجامعات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية وممثلو الأحزاب السياسية الكردية والعراقية وعدد من أبناء الجالية الكردية لدى بريطانيا.
وقُدِّم بهذه المناسبة مجموعة من الكلمات من قبل بعض الحضور، إذ بدأ النائب الكردي في البرلمان البريطاني ناظم الزهاوي نائب رئيس مجموعة كردستان داخل البرلمان البريطاني كلمته في الحفل، وأثنى فيها على «دور البيشمركة في جبهات القتال» ضد تنظيم داعش الإرهابي، مؤكدا استمرار دعم المجموعة لإقليم كردستان في كل المجالات. ثم أشار كاروان جمال طاهر ممثل حكومة الإقليم في كلمته إلى العلاقات الوثيقة والمتطورة في كثير من المجالات بين الإقليم وبريطانيا، قائلا: «نحن الآن بحاجة أكثر من ذي قبل لدعم ومساندة المجتمع الدولي. الأكراد يثمنون عاليا الدعم العسكري الكبير الذي توفره القوى الدولية، ومن بينها بريطانيا، لقوات بيشمركة كردستان».
كما أشاد فلاح مصطفى مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم بدور ممثلة الإقليم السابقة بيان سامي عبد الرحمن، وأثنى على جهودها المخلصة وأدائها المتميز لمهامها في تمتين علاقات كردستان ببريطانيا وأوروبا عموما، وقدم تهنئته للممثل الجديد كاروان جمال طاهر بتسنم منصبه المهم والحساس، متمنيا له التوفيق والنجاح في أداء دوره ومهامه.
وعبر توبياس إلوود الوزير المكلف شؤون الشرق الأوسط في الحكومة البريطانية عن فرحه وسروره بمشاركته في الحفل وبالعلاقات المتينة «بين منطقتين مهمتين في العالم؛ بريطانيا وكردستان». كما عبر الوزير البريطاني عن إعجابه وفخره بالبيشمركة في كردستان، وقال: «إننا جميعا ينبغي أن نشعر بالفخر والاعتزاز بشجاعتهم. فلولاهم لتمكن تنظيم داعش من السيطرة على مناطق أكثر في العراق». وأضاف إلوود: «بريطانيا والقوى المتحالفة معها ومنها إقليم كردستان، تواجه تنظيم داعش بكل قوة، وسنستمر في تقديم كل أنواع الدعم والمساعدات من أجل إنهاء هذه الجماعة الإرهابية».
وصرح ناظم الزهاوي، عضو البرلمان البريطاني، لـ«الشرق الأوسط» بأن «حفل استقبال مساء اليوم (أمس) هو الحادي عشر لحكومة كردستان الإقليمية في البرلمان، ويعتبر حدثا مهما في جدول انعقاده السنوي. ويعتبر الحفل مناسبة مهمة، إذ إن برنامج التوعية الذي تنفذه حكومة كردستان أثبت فعالية كبيرة في لفت نظر البرلمانيين للتحديات التي تواجه كلا من العراق وحكومة كردستان. على الجانب الإنساني، علمنا أن عدد النازحين داخليًا يتراوح بين 1.5 و1.6 مليون، وأن الأمم المتحدة تسعى لتدبير اعتماد مالي بقيمة 500 مليون دولار. أعلم كذلك أن الكثير من الدول مستعدة للمساهمة في هذا التمويل، منها الكويت التي أبدت استعدادا للمساهمة، بخصوص التحدي الأمني».
وأضاف الزهاوي: «هناك خط أمامي بطول 1050 كلم يفصل كردستان عن قوات (داعش)، بينما يكمن التحدي الاقتصادي في القدرة على الصمود في ظل تراجع أسعار النفط، إضافة إلى المشكلات في بغداد، مما تسبب في عدم تسلم كردستان للميزانية كاملة، وما زالت حكومة الإقليم تبحث عن حلول للخلافات. ولذلك تثار تلك الأمور في مثل هذه المناسبات حيث تدور نقاشات شيقة، إلا أن أيضا ما يجري على هامش الحوارات وخلال النقاشات على مدار اليوم في هذا الحفل المهم وحتى اليوم التالي يعتبر مفيدا جدا لحكومة كردستان وللمملكة المتحدة ولعلاقاتنا الثنائية مع كردستان والعراق».
وقال البرلماني البريطاني أيضا إن «كردستان تعتبر منطقة مهمة من العالم، وسكانها كذلك مهمون؛ فهم من يقومون بمحاربة (داعش). وإن أفضل ترياق مضاد لسم (داعش) هو هزيمتهم عسكريًا واستعادة الأراضي منهم، فالطريقة التي يسوقون بها أنفسهم للشباب البريطاني هو الاستيلاء على الأراضي ثم اصطناع وهم المصداقية الزائفة. وأفضل طريقة للتعامل مع التنظيم الإرهابي هي أن ندفعهم إلى الخلف، وما يجب علينا فعله هو أن نضمن انضمام السنة العرب في الموصل للقتال ضد (داعش) لطرده من أراضيها، وسيكون هذا أفضل حل سياسي. وقد طالبت رئيس الوزراء في بلدنا بمضاعفة الجهود لتنفيذ مثل هذا الحل السياسي».
ولتسليط الضوء على علاقات إقليم كردستان بالخارج، قال فلاح مصطفى رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان، لـ«الشرق الأوسط»: «نشارك اليوم في الأمسية الحادية عشرة التي تنظمها ممثلية حكومة إقليم كردستان في بريطانيا، من أجل إلقاء الضوء على آخر المستجدات وتوجيه الشكر لأصدقائنا في المملكة المتحدة على الدعم والتعاون الذي تلقيناه منهم، ونعتز بهذه العلاقات مع بريطانيا، ونتمنى لها الاستمرار، وتعزيز هذه العلاقات في كل المجالات. الأمسية كانت جيدة خاصة بحضور هذا العدد الكبير من أصدقاء الشعب الكردي وكردستان وممثلين عن وزارة الخارجية والوزير المكلف شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية وجمعية الصداقة الكردستانية البريطانية، وممثلي جميع الأحزاب البريطانية في البرلمان».
وأضاف مصطفى: «ركزنا في حديثنا خلال الأمسية على التحديات العسكرية والأمنية التي تواجهها كردستان، في ظل الظروف الراهنة التي نقاتل فيها (داعش)، حيث استطاعت قوات البيشمركة ببسالة الدفاع عن إقليم كردستان وشعب الإقليم والنازحين واللاجئين الذين جاءوا إلى الإقليم، لذلك نريد استمرار هذا الدعم العسكري، وطالبنا بالدعم السياسي من أجل فهم الواقع السياسي الجديد في العراق، ودعم كردستان في مسارها الديمقراطي من أجل تعزيز بناء مؤسساتنا، وتقديم المساعدات الاقتصادية التي نحتاجها لمساعدة النازحين العراقيين واللاجئين السوريين في الإقليم، لأنهم يعيشون في ظروف صعبة، صحيح أننا استطعنا أن نوفر لهم الأمان لكن الأمان ليس كافيا، وهم بحاجة إلى المأوى والغذاء والدواء ومسائل أخرى»، مستدركا بالقول: «كذلك ألقينا الضوء على ما تحتاجه كردستان من أجل بناء مستقبلها خاصة في الظروف التي نواجهها، مع هذه التحديات وهبوط أسعار النفط والنقاط الخلافية مع بغداد حول الميزانية».
وتابع مصطفى: «الإقليم بحاجة إلى دعم القطاع الخاص أيضا، وذلك عن طريق تشجيع المستثمرين للمجيء إلى كردستان والاستثمار فيه، وأن يكونوا شركاء لنا، نحن نريد من بريطانيا أن تكون شريكا لنا، شريكا سياسيا واقتصاديا وعسكريا، زيارتنا كانت ناجحة وطلبنا الدعم من أصدقاء شعب كردستان للممثل الجديد للإقليم في بريطانيا من أجل تعزيز وبناء ما بناه الممثل السابق للإقليم هنا».
من جانبه، قال كاروان جمال ممثل حكومة إقليم كردستان الجديد لدى بريطانيا لـ«الشرق الأوسط»: «تنظم حكومة الإقليم هذه الاحتفالية سنويا منذ 11 عامًا، أهمية الاحتفالية تكمن في أننا ننظمها سنويا للاستفادة منها كفرصة لتقديم الشكر لأصدقائنا على تعاونهم معنا، ووضع برنامجنا المستقبلي لديمومة علاقاتنا وتوطيدها أكثر مما هي عليه الآن وبناء جسر متين من العلاقات بين الجانبين، وقد تحدث كل من وزير الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية توبياس، ونديم الزهاوي وجيسن مكافي رئيس المجموعة الجديدة للأحزاب السياسية الصديقة لكردستان في البرلمان البريطاني، عن أهمية دور إقليم كردستان في الحرب ضد (داعش)، ومساعدة النازحين واللاجئين الموجودين في الإقليم، وعبروا عن إعجابهم بالتطور الذي شهده الإقليم خلال السنوات الماضية».
وأشار جمال بالقول: «شددتُ خلال كلمتي على أننا في إقليم كردستان لم نهمل النمو الاقتصادي والإصلاح في اقتصاد الإقليم، بل نحاول مع بريطانيا وأصدقائنا والشركات البريطانية من أجل تنمية هذه العلاقات، وقد وعد وزير الشرق الأوسط أن يزور إقليم كردستان على رأس وفد تجاري من رجال الأعمال البريطانيين، وحتى ذلك الوقت يكون الخط الجوي المباشر بين بريطانيا وأربيل جاهزا، وستحمل أولى رحلات هذا الخط الوزير البريطاني والوفد التجاري إلى إقليم كردستان».
وعن برنامج عمله بعد توليه منصب مسؤول ممثلية حكومة الإقليم لدى بريطانيا، قال جمال: «يجب أن أحافظ على العلاقات الواسعة والوثيقة التي أسستها السيدة بيان سامي عبد الرحمن، الممثلة السابقة لحكومة الإقليم لدى بريطانيا، مع المؤسسات البريطانية، والعمل على بناء علاقات أخرى، هذا جزء من أعمالنا هنا، أما الجزء الآخر فيتمثل في بناء علاقات وطيدة مع الجالية الكردية هنا، ووضع برنامج عمل مشترك معها من أجل بناء لوبي حقيقي في بريطانيا، عن طريق التقارب بيننا ومعرفة الجالية الكردية لكافة مواقف حكومة الإقليم حول القضايا المصيرية والمهمة، لكي تكون لنا رسالة موجهة واحدة للمؤسسات البريطانية، ونحن نمثل حكومة إقليم كردستان وكل الأحزاب السياسية في الإقليم وشعب كردستان هنا».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.