مصر: تسجيل الاحتفالات المرتبطة برحلة «العائلة المقدسة» بـ«التراث الثقافي»
أحد مزارات العائلة المقدسة في مدينة سمنود بالدلتا
تمكنت مصر عبر جهود وزارتي الثقافة والخارجية من تسجيل الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة، بالقائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، حيث استطاعت خلال الدورة الحالية في حشد تأييد واسع وصل إلى حد الإجماع على تسجيلها للعنصر.
واعتبرت الدكتورة نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة المصرية، تسجيل الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة بالقائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي «رسالة سلام ومحبة وأمن من الأرض التي احتضنت العائلة المقدسة، وأعادت إحياء مسارها، وحافظت عبر مئات السنين على الاحتفاء برحلتها إلى مصر في الوقت الذي يشهد فيه العالم صراعات على العقيدة»، مشيرة في بيان صحافي مساء أمس، إلى أن «هذه الرسالة أكدت عليها مصر خلال كلمتها في اجتماعات لجنة صون التراث الثقافي غير المادي في «يونسكو» في الرباط».
كنيسة سمنود (وزارة السياحة والآثار)
ووفق الكيلاني فإنه حتى سنوات قليلة ماضية لم يكن لدى مصر سوى عنصر واحد مسجل بقوائم الـ «يونسكو» للتراث غير المادي، وبتسجيل العنصر الأخير أصبح لديها 7 عناصر مسجلة هي «السيرة الهلالية، والتحطيب، والممارسات المرتبطة بالنخلة، وفنون الخط العربي، والنسيج اليدوي في صعيد مصر، والأراجوز، وأخيراً الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة».
ويتوقع متابعون أن يكون لقرار الـ «يونسكو» مردود إيجابي للغاية على قطاع السياحة الدينية المسيحية بشكل عام، وزيارة محطات مسار العائلة المقدسة بشكل خاص، حسب نادر جرجس، المنسق السابق لمسار العائلة المقدسة، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «نثمن جهود وزارتي الثقافة والخارجية في تسجيل هذه الاحتفالات بقائمة التراث غير المادي بمنظمة الـ «يونسكو»، حيث قُدم ملف جيد وشامل للمنظمة الدولية منذ عامين فقط، حتى تكللت الجهود بالنجاح».
لكن جرجس يرى أن «جهود التسجيل لم يواكبها جهود مماثلة في ملف إدراج المسار بالبرامج السياحية خلال الفترة الماضية»، موضحاً: «اكتفت وزارتا السياحة والآثار والتنمية المحلية، بطلاء الحوائط الخارجية المحيطة بهذه المباني التاريخية في الدلتا والقاهرة والصعيد، وإنشاء لافتات مرورية وبرجولات خشبية ومقاعد حجرية، لكنها لم تراع أعمار الفئات المستهدف اجتذابها لزيارة هذه المناطق وأغلبهم من كبار السن والمرضى الذين يفضلون زيارة هذه الكنائس والأديرة للتبرك، حيث لم تُخصص مسارات خاصة لدخولهم هذه الأمكنة أو مصاعد كهربائية تراعي سنهم».
وتقدمت مصر للـ «يونسكو» بملف متكامل وثّق الاحتفالات المتعلقة بالعائلة المقدسة وطقوس تلك الاحتفالات الشعبية، وكل ما يرتبط بها من ترانيم وأطعمة وحرف وتراث في كل نقاط المسار الخاص برحلة العائلة المقدسة لمصر، بالإضافة إلى تسجيل تاريخ هذه الاحتفالات وكيف حافظت مصر على هذا التراث حتى وقتنا الحاضر، كما وثّقت عيد دخول العائلة المقدسة إلى مصر في الأول من يونيو (حزيران) والاحتفالات بمنطقة كوم ماريا جنوب محافظة المنيا في فبراير (شباط) والاحتفالية الكبرى بصوم السيدة العذراء مريم في شهر أغسطس (آب).
وتقع محطات مسار العائلة المقدسة الـ25 في 8 محافظات (القاهرة وأسيوط والغربية والبحيرة والشرقية وكفر الشيخ والمنيا وشمال سيناء).
ويعتمد المشروع على 5 محاور رئيسية، أبرزها اعتماد المسار وإدراج برنامجه على خريطة السياحة، ورفع كفاءة المواقع المحيطة، بجانب توعية المجتمع بالمناطق المحيطة بمحطات المسار، بالإضافة إلى رفع درجة تأمينه، وعمل ترويج خارجي له لاجتذاب السائحين الأجانب.
صورة جوية تظهِر الموقع الرئيسي للمعسكر في أثيوبيا (رويترز)
أوردت وكالة «رويترز» في تقرير لها من نيروبي، أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين من «قوات الدعم السريع» التي تقاتل الجيش في السودان المجاور، في أحدث مؤشر على اجتذاب أحد أكثر الصراعات دموية في العالم لقوى إقليمية من أفريقيا والشرق الأوسط.
ويمثل المعسكر أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب الأهلية السودانية؛ ما قد يمثل تطوراً خطيراً إذ يوفر لـ«قوات الدعم» إمدادات كبيرة من الجنود الجدد مع تصاعد القتال في جنوب البلاد.
وقالت ثمانية مصادر، من بينهم مسؤول حكومي إثيوبي كبير، إن الإمارات موَّلت بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعماً لوجيستياً للموقع، وهو ما ورد أيضاً في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما «رويترز».
صورة جوية واسعة للمنطقة التي يُبنى فيها المعسكر (رويترز)
ولم يتسن للوكالة التحقق بشكل مستقل من مشاركة الإمارات في المشروع أو الغرض من المعسكر. لكن وزارة الخارجية الإماراتية، قالت رداً على طلب التعليق، إنها ليست طرفاً في الصراع ولا تشارك «بأي شكل من الأشكال» في الأعمال القتالية.
وتحدثت «رويترز» إلى 15 مصدراً مطلعاً على تشييد المعسكر وعملياته، من بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، وحللت صور الأقمار الاصطناعية للمنطقة. وقدم مسؤولان بالمخابرات الإثيوبية وصور الأقمار الاصطناعية، معلومات تؤكد التفاصيل الواردة في المذكرة الأمنية والبرقية. ولم ترد تقارير من قبل، عن موقع المعسكر وحجمه، أو عن التصريحات المفصلة بشأن ضلوع الإمارات في الأمر. وتُظهر الصور مدى التوسع الجديد، الذي حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى جانب بناء مركز تحكم أرضي في الطائرات المسيَّرة في مطار قريب.
وتشير صور الأقمار الاصطناعية إلى أن النشاط تزايد في أكتوبر (تشرين الأول) في المعسكر، الذي يقع في منطقة بني شنقول-قمز النائية غرب البلاد، بالقرب من الحدود مع السودان.
ولم يرد المتحدثون باسم الحكومة الإثيوبية والجيش الإثيوبي و«قوات الدعم السريع» على طلبات مفصلة للتعليق على نتائج هذا التقرير، علماً أنه في السادس من يناير (كانون الثاني)، أصدرت الإمارات وإثيوبيا بياناً مشتركاً تضمن دعوة لوقف إطلاق النار في السودان، بالإضافة إلى الاحتفاء بالعلاقات التي قالتا: «إنها تخدم الدفاع عن أمن كل منهما».
صورة جوية لمطار أصوصا والمنشآت الجديدة المخصصة لتصنيع المسيَّرات (رويترز)
ولم ترد القوات المسلحة السودانية على طلب للتعليق. وورد في مذكرة أجهزة الأمن الإثيوبية التي اطلعت عليها «رويترز» أنه في أوائل يناير، كان 4300 مقاتل من «قوات الدعم» يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع، «توفر الإمارات الإمدادات اللوجيستية والعسكرية لهم».
واتهم الجيش السوداني في السابق الإمارات بتزويد «قوات الدعم السريع» بالأسلحة، وهو اتهام يلقى مصداقية لدى خبراء بالأمم المتحدة ومشرعين أميركيين.
وقال ستة مسؤولين، إن المجندين في المعسكر هم في الغالب من الإثيوبيين، ولكن هناك أيضاً مواطنين من جنوب السودان والسودان، ومنهم من ينتمون إلى «الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال»، وهي جماعة متمردة سودانية تسيطر على أراضٍ في ولاية النيل الأزرق المجاورة. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هوية الموجودين في المعسكر، أو شروط أو ظروف التجنيد. ونفى أحد كبار قادة «الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال»، طالباً عدم نشر هويته، وجود قوات من الجماعة في إثيوبيا.
وقال المسؤولون الستة، إن من المتوقع أن ينضم المجندون إلى «الدعم السريع» التي تقاتل الجنود السودانيين في ولاية النيل الأزرق، التي أصبحت جبهة قتال في الصراع من أجل السيطرة على السودان. وقال اثنان من المسؤولين، إن المئات عبروا بالفعل في الأسابيع القليلة الماضية لدعم القوات شبه العسكرية في النيل الأزرق.
وورد في المذكرة الأمنية الداخلية، أن الجنرال جيتاتشو جودينا، رئيس إدارة الاستخبارات الدفاعية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، هو المسؤول عن إقامة المعسكر. وأكد مسؤول كبير في الحكومة الإثيوبية وأربعة مصادر دبلوماسية وأمنية، دور جيتاتشو في إطلاق المشروع... ولم يرد جيتاتشو على طلب للتعليق.
صورة جوية تظهِر طريق عبور الشاحنات والآليات إلى منطقة تعمير المعسكر (رويترز)
وكشفت صور الأقمار الاصطناعية والبرقية الدبلوماسية، عن أنه تم إنشاء المعسكر في منطقة أحراش بحي يسمى مينجي على بعد نحو 32 كيلومتراً من الحدود، ويقع في موقع استراتيجي عند التقاء البلدين وجنوب السودان.
وبدأت أولى بوادر النشاط بالمنطقة في أبريل (نيسان)، مع إزالة الأحراش وبناء مبانٍ بأسقف معدنية في منطقة صغيرة إلى الشمال من منطقة المعسكر الذي بدأ العمل فيه خلال النصف الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).
ووصفت البرقية الدبلوماسية، المؤرخة في نوفمبر (تشرين الثاني)، المعسكر بأنه يتسع لعشرة آلاف مقاتل، وجاء فيها أن النشاط بدأ في أكتوبر مع وصول العشرات من سيارات «لاند كروزر» والشاحنات الثقيلة ووحدات «قوات الدعم السريع» والمدربين الإماراتيين.
وقال اثنان من المسؤولين، إنهما شاهدا شاحنات تحمل شعار شركة «جوريكا غروب» الإماراتية للخدمات اللوجيستية، وهي تتجه عبر بلدة أصوصا نحو المعسكر في أكتوبر. ولم ترد الشركة على طلب للتعليق.
وتمكنت «رويترز» من مطابقة الإطار الزمني المحدد في البرقية الدبلوماسية مع صور الأقمار الاصطناعية. وتظهر صور «شركة إيرباص للدفاع والفضاء»، أن الخيام بدأت تملأ المنطقة منذ أوائل نوفمبر بعد أعمال التهيئة الأولية. وتظهر حفارات عدة في الصور. وتكشف صورة التقطتها «شركة فانتور» الأميركية لتكنولوجيا الفضاء، في 24 نوفمبر عن أكثر من 640 خيمة في المعسكر. ووفقاً لتحليل أجرته شركة «جينز» التابعة للمخابرات العسكرية لصور الأقمار الاصطناعية، يمكن أن تستوعب كل خيمة أربعة أفراد بشكل مريح مع بعض المعدات، وبالتالي يمكن أن يستوعب المعسكر ما لا يقل عن 2500 شخص.
وذكرت «جينز» أنها لا تستطيع تأكيد أنه موقع عسكري بناءً على تحليلها للصور.
وقال اثنان من كبار المسؤولين العسكريين، إنه تم رصد مجندين جدد وهم يتوجهون إلى المعسكر في منتصف نوفمبر، وإن قافلة مكونة من 56 شاحنة محملة بالمتدربين سارت عبر الطرق الترابية في المنطقة النائية في 17 نوفمبر. ويقدر المسؤولان، أن كل شاحنة كانت تحمل ما بين 50 و60 مقاتلاً. وأضافا أنهما شاهدا بعد يومين، قافلة أخرى مكونة من 70 شاحنة تقل جنوداً تسير في الاتجاه نفسه.
عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)
وتظهِر الصورة الملتقطة في 24 نوفمبر 18 شاحنة كبيرة على الأقل في الموقع. ووفقاً لتحليل «رويترز»، يتطابق حجم المركبات وشكلها وتصميمها، مع الطرز التي يستخدمها الجيش الإثيوبي وحلفاؤه بشكل متكرر لنقل الجنود.
وتظهِر صور شركة «فانتور» أن التطوير استمر في أواخر يناير، وتضمن عمليات تهيئة وحفر جديد في مجرى النهر شمال المعسكر الرئيسي والعشرات من حاويات الشحن المصطفة حول المعسكر والتي تظهر في صورة التُقطت في 22 من الشهر نفسه. وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإثيوبية، إن تشييد المعسكر مستمر، لكنه لم يقدم تفاصيل عن خطط البناء المستقبلية.
وقال مسؤول في الحكومة الإثيوبية إنه يتم نقل الآلات المستخدمة في بناء معسكر التدريب، ومن بينها جرافات وحفارات، يومياً عبر بلدة أصوصا المجاورة.
مطار أصوصا... والسدّ
ويشهد المطار، الذي يبعد 53 كيلومتراً عن المعسكر، أعمال بناء جديدة منذ أغسطس (آب) 2025. وتظهر صور الأقمار الاصطناعية، حظيرة طائرات جديدة ومناطق ممهدة بالقرب من مدرج المطار تعرف باسم ساحات الانتظار، بالإضافة إلى ما وصفه فيم زفينينبرج، خبير التكنولوجيا العسكرية في «منظمة باكس» الهولندية للسلام، بأنه محطة تحكم أرضية بالطائرات المسيَّرة وهوائي للأقمار الاصطناعية. وتشبه البنية التحتية لدعم الطائرات المسيَّرة التي تظهر في الصور، التجهيزات الموجودة في قاعدتين أخريين للطائرات المسيرة في إثيوبيا.
وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإثيوبية، وأحد كبار المسؤولين العسكريين، إن الجيش الإثيوبي يعتزم تحويل المطار مركز عمليات للطائرات المسيَّرة، بالإضافة إلى خمسة مراكز أخرى على الأقل لتلك الطائرات يعرفان أنها موجودة في أنحاء إثيوبيا.
قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ «حميدتي» (رويترز)
وذكر مصدر دبلوماسي، أن تجديد المطار جزء من خطة أوسع للجيش الإثيوبي لتحويل القواعد الجوية باتجاه الجانب الغربي من البلاد لمواجهة تهديدات جديدة محتملة على الحدود مع السودان، وحماية البنية التحتية المهمة مثل «سد النهضة». وعبَّر ثلاثة مسؤولين ودبلوماسيين من المنطقة، عن قلقهم من قرب المعسكر في مينجي من السد الضخم، وهو أكبر سد كهرومائي في أفريقيا؛ خشية أن يتضرر أو يُستهدف إذا اندلعت اشتباكات في المنطقة. ويقع المعسكر الجديد على بعد نحو 101 كيلومتر من السد. ولم ترد الحكومة، التي تمتلك السد، على طلب للتعليق.
وقال محلل عسكري غربي وخبير أمني إقليمي ومسؤول إثيوبي رفيع المستوى، إن أعمال البناء في المطار مرتبطة بزيادة وجود «قوات الدعم السريع» في المنطقة. وقال المحلل والخبير، إن المطار أصبح أداة فعالة في تزويد «قوات الدعم» عبر الحدود في السودان، بالإمدادات.
وذكر المسؤول الحكومي الإثيوبي البارز والمحلل الأمني، أن الإمارات دفعت أيضاً تكاليف تجديد المطار. ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق بشكل مستقل من مصدر تمويل المطار.
رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5239267-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-2030-%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A9
رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية
فوزي لقجع (الشرق الأوسط)
قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية». وكشف لقجع أن «هذه المحطة كانت خطوة محورية ضمن مسار متصاعد في استضافة التظاهرات الرياضية، سيصل إلى تنظيم كأس العالم 2030، بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال».
وأوضح لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، في كلمته خلال منتدى الأعمال المغربي الإسباني البرتغالي حول مونديال 2030 الذي ينظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بالتعاون مع نظيريه الإسباني والبرتغالي، أن «هذه الكفاءة التنظيمية تنبع من رؤية تنموية شاملة يقودها الملك محمد السادس منذ أكثر من ربع قرن» واصفاً إياها بأنها «رؤية توازن بدقة بين المرتكزات الاجتماعية والنهضة الاقتصادية».
ويستضيف المغرب نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2030، بالاشتراك مع كل من إسبانيا والبرتغال.
وشدد لقجع، الثلاثاء، على أن «هذا النموذج قد تطور ومنح نضجاً مكَّن المغرب من حجز مكانته فعلياً ضمن الدول الصاعدة»؛ مشيراً إلى أن «الرياضة -وكرة القدم تحديداً- تعد إحدى الرافعات الأساسية لهذا المسار».
ونقل موقع «هسبريس» الإلكتروني المغربي، تصريحات لقجع الذي قال إن أهمية مونديال 2030 «تكمن في رمزيته التاريخية التي تتزامن مع مئوية البطولة»، مشدداً على أن تلك النسخة ستقام لأول مرة في قارتين، هما أفريقيا وأوروبا.
وأضاف لقجع: «الدول الثلاث التي تتشارك في التنظيم، فضلاً عن عنصر القرب الجغرافي، تجمعها قرون من الحضارة المشتركة، والتكامل الثقافي والاقتصادي».
وبناء على هذا «التاريخ المشترك» و«التكامل القائم»، خلص رئيس اتحاد الكرة المغربي الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف)، إلى أن «المونديال يمثل فرصة حقيقية لاستشراف هذا المستقبل انطلاقاً من رصيد تاريخي غني، يتيح لنا تصوراً متكاملاً يمتلك كافة ضمانات النجاح ومؤهلات التقدم».
كما لفت لقجع إلى أن المغرب أطلق مشاريع كبرى لمواجهة تحديات المستقبل في ظل عالم مليء بالاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر على التوقعات الاقتصادية، مؤكداً أن هذا الوضع «يتطلب تعبئة شاملة للذكاء الجماعي في البلدان الثلاثة».
واختتم المسؤول الحكومي تصريحاته قائلاً: «المشاريع طموحة والفرص واعدة، وما يميز حدثاً بهذا الحجم هو الموقع المركزي للمقاولة في إنجاحه».
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.
كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.
وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».
من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.
كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».
في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.
جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.
وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.