أوكرانيا تقصف محطة كهرباء في منطقة كورسك الروسية

TT

أوكرانيا تقصف محطة كهرباء في منطقة كورسك الروسية

قصفت القوات الأوكرانية محطة كهرباء في عدة هجمات على منطقة كورسك الروسية مما تسبب في انقطاع جزئي للتيار الكهربائي، فيما أعلنت روسيا الأربعاء سيطرتها على ثلاث مناطق بالقرب من مدينة باخموت المدمرة بشكل كبير في شرق أوكرانيا، والتي تحاول القوات الروسية الاستيلاء عليها منذ الصيف. وقال رومان ستاروفويت، حاكم منطقة كورسك، عبر تطبيق تيليغرام إن القوات الأوكرانية هاجمت المنطقة وكان هناك «11 إطلاقا»، أصابت محطة للكهرباء، مضيفا «بسبب هذا، هناك انقطاع جزئي في التيار الكهربائي في مقاطعتي سودجا وكورينيفو»، وهما جزء من منطقة كورسك الروسية وتقعان على الحدود الشمالية الشرقية لأوكرانيا. واتهمت السلطات الروسية في المناطق المتاخمة لأوكرانيا كييف مرارا بمهاجمة أهداف مثل خطوط الكهرباء ومخازن الوقود والذخيرة.
وفي منطقة بريانسك الروسية الأخرى على الحدود مع أوكرانيا، اندلع حريق في مستودع وقود مملوك للدولة، حسبما قال الحاكم ألكسندر بوجوماس لوكالة الأنباء الروسية «تاس». وذكرت صحيفة «إزفستيا» الروسية أن طائرة مسيرة ألقت قنبلة على خزانات الديزل.
وفي منطقة دونباس شرق البلاد، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في كييف، صباح أمس الأربعاء، إن الجيش الأوكراني أوقف تقدم القوات الروسية في ستة مواقع مختلفة. وأضافت أن جميع أقسام الجبهة في منطقتي لوهانسك ودونيتسك تعرضت لنيران المدفعية الروسية. وتعرضت بلدة نيكوبول في منطقة دنيبروبتروفسك للقصف بثلاثين قذيفة مدفعية روسية الليلة الماضية، بحسب ما قالته الإدارة المدنية الأوكرانية. وتقع نيكوبول في جنوب أوكرانيا على نهر دنيبرو، أو نهر دنيبر، الذي يشكل خط المواجهة في المنطقة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية «عقب عمليات هجومية حرر الجنود الروس بلدتي بيلوهوريفكا وبيرش ترافنيا» (أوزاريانييفكا بالأوكرانية). وتبعد القرية الأولى 25 كم شمال باخموت، وتقع الثانية على بعد عشرين كيلومتراً جنوباً.
وفي وقت لاحق أعلنت أنها سيطرت على بلدة أندريفكا. ومنذ الصيف، يستعر القتال للاستيلاء على باخموت التي تحاول موسكو الاستيلاء عليها دون جدوى رغم مؤازرة من مجموعة فاغنر.
وتكتسي المعركة أهمية رمزية بالنسبة للمسؤولين الروس، إذ إن الاستيلاء على المدينة سينهي سلسلة من الهزائم المهينة تمثلت بانسحاب القوات الروسية من خاركيف (شمال شرقي) في سبتمبر وخيرسون (جنوب) في تشرين الثاني (نوفمبر).
ويعلن الجيش الروسي بانتظام سيطرته على بلدات صغيرة في محيط باخموت، لكنه لم يتمكن حتى الآن من الاستيلاء على المدينة التي رحل عنها نصف سكانها البالغ عددهم قبل الحرب 70 ألفًا، بحسب السلطات الأوكرانية.
والمدينة الآن مدمرة جزئيًا لا سيما بسبب القصف المدفعي ومحرومة من الكهرباء والغاز، بحسب نشرة أصدرتها الرئاسة الأوكرانية صباح الأربعاء. ووصف مؤسس فاغنر الملياردير الروسي يفغيني بريغوجين، المعركة بأنها «مسلخ باخموت» متعهداً «بتدمير الجيش الأوكراني». لكن التقدم الروسي حول هذه المدينة ليس كافياً، بحسب معهد دراسة الحرب الأميركي الذي يقوم بتحليل التطورات على الجبهة يومياً. ووصف المعهد الأربعاء تقدم موسكو بأنه «هامشي» معتبراً أنه من غير المرجح أن تتمكن القوات الروسية «المتقهقرة» من محاصرة باخموت بسرعة.
وتعتزم الحكومة الألمانية توريد المزيد من دبابات الدفاع الجوي طراز جيبارد إلى أوكرانيا حتى تتمكن من الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الروسية. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبشترايت أمس الأربعاء إن المستشار أولاف شولتس أوضح في محادثة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «أننا سيكون بمقدورنا أن نرسل مرة أخرى عددا من دبابات جيبارد إلى أوكرانيا».
يذكر أنه لا يجري الإعلان عن تفاصيل توريد شحنات الأسلحة إلا بعد أن تتم. وأضاف هيبشترايت: «بما أن الجيش الألماني ليس لديه أي دبابات جيبارد منذ عام 2012، فإنها (هذه الدبابات) لن تكون من الجيش».
بهذا لن تكون هناك إمكانية للتوريد إلا من مخزونات قطاع الصناعة أو من قطر حيث توجد دبابات الدفاع الجوي طراز جيبارد لحماية استادات بطولة كأس العالم لكرة القدم من الهجمات الإرهابية المحتمل شنها من الجو.
وكانت ألمانيا وردت إلى أوكرانيا حتى الآن 30 قطعة من دبابات جيبارد من مخزونات الشركة المصنعة «كيه إم دبليو». وكان قد جدد المستشار الألماني عرض بلاده الخاص بنشر أنظمة دفاع جوي ألمانية طراز باتريوت في بولندا.
وقال شولتس في برلين الثلاثاء: «عرضنا إلى الحكومة البولندية لحماية البلاد لا يزال مطروحا». ووعد شولتس أوكرانيا بمزيد من الدعم عبر نوع آخر للتصدي للهجمات الجوية «وعرضنا للتو إمكانيات توريد جديدة لدبابات جيبارد» دون أن يذكر تفاصيل.


مقالات ذات صلة

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي في 24 فبراير.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 2.37 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

تتجه موسكو إلى مصدر جديد من الحصول على عمالة أجنبية بعد تفاقم النقص بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».