العمري لـ«الشرق الأوسط»: الإرهاق حرم التعاون من مركز متقدم في الموسم الماضي

نائب رئيس النادي قال إن لجنة المسابقات تسببت في ضرر كبير للفريق

سليمان العمري («الشرق الأوسط»)  -  فريق التعاون قدم مستويات لافتة في الموسم الماضي (إ.ب.أ)
سليمان العمري («الشرق الأوسط») - فريق التعاون قدم مستويات لافتة في الموسم الماضي (إ.ب.أ)
TT

العمري لـ«الشرق الأوسط»: الإرهاق حرم التعاون من مركز متقدم في الموسم الماضي

سليمان العمري («الشرق الأوسط»)  -  فريق التعاون قدم مستويات لافتة في الموسم الماضي (إ.ب.أ)
سليمان العمري («الشرق الأوسط») - فريق التعاون قدم مستويات لافتة في الموسم الماضي (إ.ب.أ)

أكد سليمان العمري رئيس المجلس التنفيذي في نادي التعاون أن هدفهم الأول في الموسم المقبل، هو عودة الفريق الأول للمنافسة على المراكز الخمسة الأولى في دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين، والصعود مرة أخرى لتمثيل السعودية في بطولة خارجية.
وكان الفريق حصد المركز التاسع في دوري الموسم المنصرم بسبب النتائج المتواضعة في بداية المشوار قبل أن يحقق قفزة نوعية على مستوى النتائج في منتصف الدور الأول، مما جعله يحقق بعض الطموحات التي رسمها قبل بداية الموسم وهي التأهل لنصف نهائي بطولة الخليج للأندية وبطولة كأس الملك، وخرج من الأولى على يد النصر الإماراتي بطل المسابقة. بينما ودع البطولة الأخرى من الوصيف النصر السعودي.
وأشار العمري في حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط» أن دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين الموسم المقبل سيكون صعبا جدًا على جميع الأندية، ولذا قامت إدارة نادي التعاون بغربلة شاملة وتغيير جلد الفريق من خلال السعي لضم سبعة لاعبين يضمن لهم الحصول على مركز أساسي في التشكيلة الأساسية في الموسم المقبل، وتقديم صورة بهية يفخر بها جميع محبي (سكري القصيم).
وحول خطط وأهداف الفريق في الموسم المقبل، قال: «نسعى بكل جهد لأن يكون الموسم القادم أفضل بكثير من الموسم الماضي بمراحل، حيث ستكون الاستعدادات قوية وسنسعى لتجديد عناصر الفريق من خلال جلب أكثر من سبعة لاعبين على الأقل يكونون قادرين على حجز مركز أساسي في تشكيله الفريق الموسم المقبل، ويكونا دعامة قوية للفريق الأول، وذلك بالتواصل والاستشارة مع المدرب القدير البرتغالي قوميز».
وعن الأخطاء التي حصلت في الموسم الماضي، قال: «في كل عمل رياضي أو غيره، يحدث أخطاء لكن الناجح فعلاً هو من يتجاوزها بكل ما يستطيع من قوة، وفي بداية الموسم كان الإعداد جيدا، لكن المدرب السابق الجزائري توفيق روابح لم يوفق معنا في أول ثلاث مواجهات وفقدنا في أيدينا 8 نقاط، ولم يظهر التعاون منذ البداية قوته، عكس ما قدم من مستوى مشرف في العام قبل الماضي واستطاع أن يحتل المركز الخامس مع توفيق روابح، وبعد أن تم الاستغناء عن خدماته والتعاقد مع البرتغالي جوزيه قوميز تقدم الفريق بشكل ملحوظ من المراكز المتأخرة والنتائج السلبية إلى الأفضل. ومن المنطق القول: إن فريق التعاون قدم مستوى رائع ومميز بالموسم المنصرم، قياسا بالظروف التي تعرض لها في بداية المشوار وفي المنتصف، وبالعمل والجهد والدعم المعنوي والمادي استطعنا تجاوز غالبية المصاعب، وسنحقق الأهداف المرسوم لها بإذن الله».
وحول أبرز الظروف التي واجهت التعاون خلال الموسم، قال: منذ رابع مباراة في الدوري حصل تغيير كبير في الفريق سيما بعد اختلاف المدرسة التدريبية التي أشرفت على الفريق، وبلا شك هناك اختلاف بين المدرسة الجزائرية والأوروبية، تلاها ضغط المباريات التي تسببت بها لجنة المسابقات بالاتحاد السعودي لكرة القدم، سيما أننا لعبنا خمسة مباريات في 21 يوما، بين دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين وكأس الملك والبطولة الخليجية، مما أجبر قوميز على اتباع سياسة التدوير بين اللاعبين لتجنب الإرهاق، بالإضافة إلى تعرض 7 لاعبين في منتصف الدوري إلى إصابات مختلفة جعلت الفريق يخف من رونقه.
وعن أسباب الإصابات التي قصمت ظهر الفريق، قال: «أولاً الإصابات قضاء وقدر، وبلا شك الإرهاق وكثرة المشاركات سبب رئيسي».
وأضاف: «التعاون بات من الفرق الكبيرة ولن يقبل أن يتراجع ويهتز اسمه مهما كان، ولا غرابة إن كان لدينا هدف الوصول إلى أحد المراكز الخمسة الأولى في ترتيب دوري الموسم المقبل، والتعاون حصل على المركز الخامس قبل الموسم المنقضي ونسعى لتجاوزه نحو الأمام».
وعرج العمري للحديث عن الأسباب التي جعلت نادي التعاون في مقدمة الأندية السعودية التي تفي بكل التزاماتها المالية في وقتها مما يجعلها تتجاوز أي مشكلات مع لجنة الاحتراف وهذا ما أكده رئيس اللجنة عبد الله البرقان، وقال: «نادي التعاون أول نادي يحضر الحوالات البنكية الخاصة بلاعبيه حتى نهاية شهر مايو (أيار) 2015 والتنظيم المالي والإداري وعدم إبرام صفقات فوق طاقة النادي، هما السبب الأبرز وراء ذلك، ولا يتخيل أحد أن التعاون لا يمر بظروف مالية صعبة في بعض الفترات ولكن رجالات التعاون والداعمين والرعاة دائما ما تكون لهم وقفة مشرفة، ومن مميزات التعاون أنه يضع ميزانية لا يمكن الخروج عنها من خلال إبرام صفقات طارئة خارج قدرات إدارة النادي».
وزاد: «ميزانية التعاون في العام الماضي لا تقل عن 30 مليون ريال، تم من خلالها سداد مديونيات سابقة، بجهود جبارة من الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة وبدعم من أعضاء المجلس التنفيذي، وتم التعامل بحسن إدارة الأمور الإدارية والمالية والتي تواكب تطور الأداء الإداري والفني والمشاركات الاجتماعية والثقافية والرياضية، وهذا ما يميز نادي التعاون عن غيره».
وعن رحيل أكثر من لاعب من الفريق قبل ختام الموسم المنصرم، قال: «كما يسعى التعاون لاستقطاب لاعبين من أندية أخرى، هناك أندية تجلب لاعبين منه».
موضحًا للجمهور التعاوني أننا في عصر الاحتراف، وهناك لاعبون يضع لها المختصون ميزانية محددة، وهذه أمور نسير عليها في النادي، وفق معايير، ولا أودّ التعمق فيها كثيرا وثبت نجاحها وفق الحاجة والإمكانات والمعطيات.
وفيما يخص عودة الفريق الأول للتدريبات والدخول بالمعسكر الخارجي، قال: إدارة النادي حددت برنامج الفريق الأول للموسم المقبل، إذ تقرر أن تكون عودة اللاعبين بتاريخ 7 يوليو (تموز) الجاري، سيتخللها إجراء كشوفات طبية على جميع اللاعبين في الثلاثة أيام الأولى، تنطلق بعدها التمارين اليومية في 10 يوليو، فيما ستكون بداية المعسكر الخارجي الذي تقرر أن يكون في مدينة (هورست الهولندية) بتاريخ 19 يوليو، لمدة خمسة عشر يومًا يلعب خلاله الفريق أربع مباريات ودية في أواخر ذات الشهر، بينما تكون المباراة الودية الخامسة في 1 أغسطس (آب) المقبل.
وختم العمري حديثه قائلاً: «جمهور التعاون لم يكن بالموعد معنا هذه السنة ووفق ما نطمح له دائمًا، فهناك مباريات داخل مدينة بريدة لعبنها والمدرج لم يكن حسب المعتاد من الحضور والمساندة والتفاعل المعهود والعتب بكل تأكيد من باب المحبة، وكلي أمل أن يقفوا معنا منذ انطلاق الموسم ومن أول مباراة والتي ستكون أمام القادسية في الجولة الثالثة من دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين».
من جهة أخرى ينتظر أن تحسم إدارة نادي التعاون اسم المحترف الأجنبي الرابع بجانب الكاميروني بول ايفولو والسوري جهاد الحسين والبرتغالي البرتغالي ريكاردو ماكادو، والذي سيكون في خانة المحور، بديل الأردني شادي أبو هشهش، وتفاضل الإدارة التعاونية بين لاعبين الأول من أفريقيا، والثاني من قارة أميركا الجنوبية، ويسعى المفاوض التعاوني لحسم أمر انتقال مدافع نادي الشباب سياف البيشي، بعد أن أعلن نهاية الموسم فسخ عقده من الشباب، إلا أن اللاعب ما زال مرتبط بعقد رسمي لمدة سنة ودخل التدريبات الجماعية بناديه الشباب، كما يبحث التعاون عن تعويض مهاجم الفريق إسماعيل مغربي في العام الماضي والذي وقع للشباب، وبات مهاجم نادي الشعلة مسفر البيشي وأكثر من لاعب على الطاولة التعاونية، ومن المتوقع أن يحسم أمرهما مطلع الأسبوع القادم، سعيًا من الإدارة لسرعة حسم ملف تدعيم الفريق ليتسنى اكتمال صفوف الفريق قبل انطلاقة المعسكر الخارجي في هولندا.
ميدانيًا، انطلقت عند الساعة العاشرة والنصف من مساء أمس تدريبات الفريق الأول على ملاعب النادي بحي الصفراء، وذلك استعدادًا للموسم الجديد، تحت إشراف المدرب البرتغالي مانويل جوميز الذي وصل إلى مدينة بريدة أول من أمس، برفقة المدافع البرتغالي الجديد ريكاردو، وكانت إدارة الفريق أهابت جميع اللاعبين الحضور مبكرًا وعدم التغيب إلا بإذن مسبق وأن اللائحة الداخلية ستطبق على الجميع دون استثناء. وستكون بداية التدريبات للفحوصات الطبية والتأكد من جاهزية وسلامة جميع اللاعبين من الإصابات، قبل انطلاق التدريبات الميدانية التي ستكون لياقية فقط حتى انطلاق معسكر الفريق الخارجي بعد عيد الفطر المبارك.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.