اجتماع وزاري لمجموعة اليورو يسبق انعقاد قمة طارئة اليوم لبحث ملف اليونان

ردود الفعل الأوروبية على الاستفتاء ما بين احترام خيار اليونانيين بـ«لا».. واعتباره مؤسفًا لمستقبل البلاد

بقاء اليونان في منطقة اليورو على المحك (رويترز)
بقاء اليونان في منطقة اليورو على المحك (رويترز)
TT

اجتماع وزاري لمجموعة اليورو يسبق انعقاد قمة طارئة اليوم لبحث ملف اليونان

بقاء اليونان في منطقة اليورو على المحك (رويترز)
بقاء اليونان في منطقة اليورو على المحك (رويترز)

جرى الإعلان في بروكسل عن عدة اجتماعات أوروبية على مستويات مختلفة وستنعقد في غضون الساعات القليلة القادمة، لدراسة تداعيات الاستفتاء اليوناني.
ويأتي ذلك إلى جانب الاتصالات التي بدأت بالفعل بين قيادات أوروبية في عدة عواصم لبحث كيفية التعامل مع الوضع الجديد.
وأعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك عقد قمة لأعضاء منطقة اليورو في بروكسل مساء الثلاثاء، لمناقشة الوضع بعد نتيجة الاستفتاء، وبطلب من ألمانيا وفرنسا، بينما أعلنت مجموعة اليورو عن عقد اجتماعات ظهر نفس اليوم على المستوى الوزاري. وأكد رئيس المفوضية الأوروبية، أنه سيعقد سلسلة مشاورات اليوم الثلاثاء مع الدائنين من أجل تدارس الوضع الجديد.
ولمح رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز في تعليق على التطورات الأخيرة إلى أن قادة أوروبا سيناقشون برنامج مساعدة إنسانية لليونان.
ويأتي ذلك بعد أن أعلن وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس استقالته غداة رفض اليونانيين بغالبية كبرى خطة الدائنين. وقال فاروفاكيس في تصريح له إنه «بعيد إعلان نتائج الاستفتاء تبلغت أن بعض أعضاء مجموعة اليورو والشركاء يفضلون غيابي عن الاجتماعات، وهي فكرة رأى رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس أنها قد تكون مفيدة من أجل التوصل إلى اتفاق».
وفور الإعلان عن نتائج الاستفتاء في اليونان، حول خطط إصلاحات للأطراف الدائنة، والتي رفضها 61 في المائة من اليونانيين، توالت ردود الفعل الأوروبية من المؤسسات الاتحادية في بروكسل وقال رئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم، بأن نتيجة الاستفتاء مؤسفة للغاية بالنسبة لمستقبل اليونان ولانتعاش الاقتصاد اليوناني وأصبح الآن لا مفر من تدابير صعبة وإجراء إصلاحات وأضاف في بيان تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه «نحن في انتظار مبادرات الحكومة اليونانية لمناقشتها خلال اجتماع مجموعة اليورو الثلاثاء».
من جهتها قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، بأنها تحترم نتيجة الاستفتاء وسيجري رئيس المفوضية جان كلود يونكر مشاورات مع قادة دول منطقة اليورو الـ18 وأيضا مع قادة المؤسسات الأوروبية فضلا عن مؤتمر عبر الهاتف صباح أمس الاثنين، مع رؤساء كل من، مجموعة اليورو، والمصرف المركزي الأوروبي، ومجلس الاتحاد الأوروبي، كما سيخاطب البرلمان الأوروبي الثلاثاء.
وقال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز: أعتقد أن الشعب اليوناني سيكون خلال الأسبوع في وضعية أكثر صعوبة، وأرى أنه ينبغي علينا أن نناقش خلال قمة منطقة اليورو، موضوع برنامج مساعدة إنسانية إلى اليونان، إذ لا ينبغي للمواطنين العاديين والمتقاعدين والمرضى من الناس والأطفال في المحاضن أن يدفعوا ثمن الوضع الصعب الذي أوصلت إليه الحكومة البلاد.
وطالب شولتز الزعماء في اليونان التقدم باقتراحات جدية بسرعة من أجل إعادة التفاوض: «إذا لم يفعلوا ذلك، فالوضع سيزداد تعقيدًا وهم يتحملون النتائج»، وعبر عن قناعته بأن إمكانية فتح المصارف اليونانية، المغلقة منذ أسبوع، سيكون أمرًا صعبًا، في تلميح ضمني إلى إمكانية عدم قيام المصرف المركزي الأوروبي، رفع سقف قروضه للمصارف اليونانية، وقد يؤدي هذا الأمر، لو حصل، إلى إعلان حالة إفلاس الدولة اليونانية، ما يمهد الطريق أمام خروجها من منطقة اليورو.
يأتي ذلك فيما أفادت تقارير إعلامية أن فرنسا دعت أمس الاثنين، البنك المركزي الأوروبي إلى عدم خفض التمويل للمصارف اليونانية، مطالبة الحكومة اليونانية بتقديم اقتراحات غداة رفض اليونانيين بغالبية كبرى خطة الجهات الدائنة. وقال وزير المالية الفرنسي ميشال سابان «إن مستوى السيولة التي يؤمنها البنك المركزي الأوروبي للمصارف اليونانية يجب أن لا ينخفض، مؤكدًا استقلالية هذا البنك الذي سيقرر الاستمرار أم لا في تقديم السيولة الطارئة للمصارف اليونانية التي تعاني أزمة شديدة». وأضاف سابان أن: «الاستفتاء بحد ذاته لا يؤدي إلى حل، موضحًا أن ما سيتيح معرفة ما إذا كانت اليونان ستخرج أم لا من منطقة اليورو هو نوعية المفاوضات التي ستبدأ».
وأكد أن فرنسا ورئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر ورئيس يوروغروب يروين ديسلبلوم يمسكون بزمام الحوار، مشيرًا إلى أنه لا يمكن التوصل إلى أي حل للأزمة اليونانية من دون حوار حقيقي بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، قبل لقاء بينهما غدًا الاثنين في قصر باريس.
ويعبر كل من هولاند وميركل عن تيارين مختلفين، فالأول يريد العودة إلى المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بصرف النظر عن نتائج التصويت، بينما لا ترى الثانية مانعًا من التوجه نحو سيناريوهات أخرى، من بينها إمكانية خروج اليونان من منطقة العملة الموحدة.
ورأى رئيس مجموعة الخضر في البرلمان الأوروبي فيليب لامبرت (بلجيكا)، أن قمة مجموعة اليورو الطارئة، المقررة اليوم في بروكسل، يجب أن تعمل على الحفاظ على تماسك منطقة العملة الموحدة. وأشار البرلماني الأوروبي، في تصريحات الاثنين، إلى أن الاتحاد الأوروبي واليونان يواجهان حاليًا أزمة سياسية عميقة: «سيكون لكيفية التعامل معها أثر مباشر على المشروع الأوروبي»، وعبر عن قناعته بأن من مصلحة الجميع الاحتفاظ باليونان في منطقة اليورو، حسب رغبة الأغلبية الساحقة من الشعب اليوناني. وطالب من زعماء دول مجموعة اليورو، الإسراع في البحث عن اتفاق مع اليونان: «لا يمكن التقليل من خطورة المرحلة، ولذا على جميع القادة التحلي بالمسؤولية»، وأكد أن مجموعته البرلمانية ترى أن أي اتفاق قادم مع اليونان يجب أن يتضمن عدة عناصر، أهمها مساعدة مالية مباشرة وفورية لليونان لتفادي الإفلاس، بشرط أن تعطي للحكومة اليونانية هامشًا كافيًا للتصدي للاحتياجات الإنسانية الداخلية الطارئة.
كما يتعين أن يتضمن الاتفاق، حسب ما ترى مجموعة الخضر في البرلمان الأوروبي، إعادة هيكلة للديون اليونانية، وآليات لضمان عودة الاستثمارات إلى البلاد. وطالبت المجموعة البرلمانية الحكومة اليونانية بالإسراع بإجراء إصلاحات هيكلية معمقة تأخرت لمدة أربعة عقود: «يجب الانتهاء من الممارسات المبنية على مبدأ المحسوبية لصالح إدارة فعالة وشفافة تعمل وفق قواعد صلبة، خاصة في مجال الضرائب»، حسب المجموعة البرلمانية.
من جانبه قال جياني بيتيلا رئيس كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي : «احترام إرادة الشعب اليوناني، والآن يجب أن تتوقف الأنانية وتنطلق مفاوضات جديدة تقوم على التضامن».، وأضاف بيتيلا في بيان تسلمنا نسخة منه، لقد قرر الشعب اليوناني.. ولا بد أن تحترم إرادته، ويجب استخلاص الدروس للمستقبل، مما حدث في الأزمة اليونانية، حتى لا تؤثر على الاتحاد الأوروبي، ولهذا لا بد الآن من إطلاق مفاوضات تقوم على أسس التعاون والتضامن، وتضع في الاعتبار الوضع الجديد، والأخذ في الاعتبار أيضا الوضع الاجتماعي الصعب في اليونان، وقال: «ونتوقع أن تعود الحكومة اليونانية من جديد للتفاوض من منطلق جديد للمسؤولية، وحان الوقت أيضا لبعض الحكومات في الدول الأعضاء، البعد عن المواقف الصلبة الغير مقبولة، والألعاب السياسية الداخلية». وتعهد زعيم الكتلة الحزبية للاشتراكيين والديمقراطيين بالقيام بكل ما هو مطلوب، من أجل تسوية معقولة، وطويلة الأمد، ومنع أي خيار قد يؤدي إلى خروج مؤسف لليونان.
من جانبها اعتبرت الحكومة اليونانية، أن النتيجة لا تعني قطيعة مع أوروبا، وإنما تعزيزا لقدراتها التفاوضية مع دائنيها، معربة عن استعدادها مواصلة المفاوضات على أساس خطة إصلاحات ذات مصداقية، هادفة إلى تحقيق عدالة اجتماعية، ويقول المحللون «يبدو أن رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس قد خرج منتصرًا بعد نتائج الاستفتاء، ووضع منطقة اليورو في موقف صعب وفي مواجهة تحديات غير مسبوقة داخلية وخارجية، وفي هذا الإطار، يرى تسيبراس أن رفض برنامج الإصلاح سيشكل عنصر ضغط إضافيا على أوروبا للتوصل إلى اتفاق أفضل مع الدائنين». ومن وجهة نظر الكثير من المراقبين في بروكسل، تتمثل صعوبة أحد جوانب الوضع الذي تعيشه أوروبا اليوم في أن المعاهدات الأوروبية لم تنص على خروج أي دولة من منطقة اليورو، ومدى ارتباط ذلك ببقائها في الاتحاد الأوروبي.
ويرى المراقبون أن دول منطقة اليورو بشكل خاص، رغم الضغوط الشديدة التي ستمارسها على أثينا في الفترة القادمة، لن تستطيع دفع الثمن السياسي والمالي لخروج اليونان، ما يعني أنهم سيسعون إلى مفاوضات جديدة ستكون أثينا هي الطرف الأقوى فيها.



العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.


ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.


ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار ​سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007. إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.

وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولا تزال ليبيا منقسمة سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما في الشرق ‌والأخرى في الغرب، ‌وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في ​كثير ‌من ⁠الأحيان إلى ​إعلان ⁠حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.

وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها 5 من أصل 20 منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاماً الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس».

وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، للصحافيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية ⁠بما يتماشى مع السوق العالمية.

وأشار سليمان إلى إمكان إجراء ‌مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم ‌تتلقَّ عروضاً في هذه الجولة.

وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر ​للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية «01»، مما ‌يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «‌ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية «07» الواقعة في حوض سرت.

وحصلت «شيفرون» الأميركية على رخصة استكشاف «سرت إس4»، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.

وفي حوض مرزق ‌الجنوبي، فازت «إيتيو» النيجيرية برخصة «إم1»، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

ويبرز إدراج ⁠شركة البترول التركية ⁠في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل «سي3» البري بالشراكة مع شركة «ريبسول»، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ويمكن أن يشير دخول شركة «قطر للطاقة» إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة «إيني» إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.

واعتمدت هذه الجولة نموذجاً تعاقدياً جديداً للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تعوق الاستثمار سابقاً. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يبلغ نحو 1.​4 مليون.

وقالت «ريبسول»، في بيان، وفقاً ​لـ«رويترز»: «ليبيا دولة ذات أولوية في محفظة (ريبسول)، إذ ترى إمكانات مستمرة من خلال الاستثمارات الموجهة في الاستكشاف وتعزيز الإنتاج وتحسين البنية التحتية».