إدلب في ظل حكم «جيش الفتح»: المخاوف من التصفيات تعيق عودة النازحين

البحث في إعادة الخدمات إلى المدينة وتفعيل المصانع

سكان مدينة ادلب يشترون الفواكه والخضروات قبل موعد الافطار في شهر رمضان (رويترز)
سكان مدينة ادلب يشترون الفواكه والخضروات قبل موعد الافطار في شهر رمضان (رويترز)
TT

إدلب في ظل حكم «جيش الفتح»: المخاوف من التصفيات تعيق عودة النازحين

سكان مدينة ادلب يشترون الفواكه والخضروات قبل موعد الافطار في شهر رمضان (رويترز)
سكان مدينة ادلب يشترون الفواكه والخضروات قبل موعد الافطار في شهر رمضان (رويترز)

لم يعد إلى مدينة إدلب، بعد أربعة أشهر على سيطرة قوات المعارضة السورية عليها، أكثر من 20 في المائة من سكانها الأصليين، رغم إجراءات اتخذتها قيادات «جيش الفتح» الذي سيطر على المدينة، لتفعيل الخدمات، وتسهيل نمط الحياة وتوفير الغذاء والدواء، ليكون ذلك بمثابة «حوافز» لعودة السكان إليها.
وتضاعفت المخاوف في مدينة إدلب، عقب سيطرة المعارضة عليها، من أن تفرض الفصائل الإسلامية أنظمتها وقوانينها المتشددة، خصوصا أن «جبهة النصرة» كانت تمثل قوة كبيرة من الداخلين إلى المدينة في أواخر مارس (آذار) الماضي. ويقول سكان محليون لـ«الشرق الأوسط»، إن «المعلومات عن أن (النصرة) ستعلن دولتها بعد السيطرة على المدينة، أسوة بتنظيم داعش، دفع بكثيرين للفرار من هناك».
غير أن القيادي المعارض أبو جاد الحلبي يقول لـ«الشرق الأوسط»، بأن تلك المخاوف، ثبت عدم صحتها في المدينة، مشيرًا إلى أن «سيطرة قوات المعارضة على المدينة، أثبتت عكس كل تلك الادعاءات». وقال الحلبي: «جبهة النصرة في الوقت الحالي، تحاول تقديم صورة جميلة عن نفسها، ولم ترتكب انتهاكات كبيرة، فقد أظهرت عن وجه جميل ولم تعلن دولتها حتى الآن». وقال: إن «الكتائب الموجودة تعاملت مع السكان برقيّ، بما يتخطى أسلوب تعاطي المقاتلين المعارضين مع سكان أحياء مدينة حلب بعد السيطرة عليها».
وكانت «مجموعة عمل اقتصاد سوريا»، أعلنت في تقرير نشرته حول إدلب، أن تعداد السكان الباقين في مدينة إدلب «تراجع إلى نحو 50 ألف نسمة فقط، أي أقل من 10 في المائة من نسبة سكان المدينة قبل التحرير. ويشير التقرير إلى أن تعداد سكان المدينة بلغ، قبل تحريرها، نحو 550 ألف نسمة، بين سكان ونازحين من مناطق أخرى».
وأشار التقرير نفسه إلى أن إعداد مقاتلي فصائل «جيش الفتح»، هي 2100 مقاتل من «حركة أحرار الشام»، و1500 مقاتل من جبهة النصرة، و900 مقاتل من «جند الأقصى»، إضافة إلى مقاتلين من «فيلق الشام» و«جيش السنة»، و«لواء الحق إدلب» و«أجناد الشام».
والواقع أن وجود «الفصائل الإسلامية» في إدلب، ليس العائق الوحيد أمام عودة النازحين إليها، رغم أن «وجود الغرباء بين المقاتلين المعارضين، يشكل أكبر التحديات بوجه عودة النازحين الذين يتخوفون من عمليات انتقامية»، كما يقول مصدر محلي في المدينة لـ«الشرق الأوسط». فأغلب سكان المدينة، كانوا من مؤيدي نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ومن المستفيدين من المواقع الحكومية. وتُعرف إدلب بأنها مدينة «الشرطة»، نظرًا إلى وجود عدد كبير من سكانها في عداد الشرطة السورية قبل الأزمة في العام 2011. وفرغت المدينة من معظم سكانها، نتيجة «خطة وضعتها المعارضة لتفريغ المدينة من المدنيين، خوفًا من استهداف النظام لهم بالبراميل المتفجرة انتقامًا من خروجه منها»، كما قال أبو جاد الحلبي، مشيرًا إلى أن تلك الخطة «غالبًا ما تعتمدها المعارضة لمنع النظام من قتل المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها».
وتكمن العقبة الأساسية أمام عودة النازحين، في «التقصير والتجاوزات والمخالفات التي حصلت في مدينة إدلب بعد تحريرها»، كما قال متحدث باسم «جيش الفتح» لـ«الشرق الأوسط»، لكنه أوضح أن «ما يُشاع وما نسمعه من هنا وهناك، مبالغ فيه إلى حد كبير، لأننا نهتم بإدارة الشؤون العملية الإسعافية، ونقصر في الترويج الإعلامي».
وأوضح المتحدث باسم «جيش الفتح»، إن جيشه «فعّل الإدارات الخدمية بطواقم فاعلة وبدأت عملها في خدمات البلدية والمياه والكهرباء والأفران والمطاحن والصوامع وغيرها»، مشيرًا إلى أن «القمح والطحين يستخدم في إمداد الأفران التي تعمل كما العادة»، كذلك يعمل عمال النظافة. ولفت في الوقت نفسه إلى أنه «تم إنشاء مديرية صحة تتبع لها 3 نقاط طبية و3 مشافٍ وعدة مراكز صحية أخرى، منها واحدة لغسيل الكلى»، واعدا بافتتاح «مستشفى تخصصي بالأمراض الداخلية يجهز خلال أقل من شهر، تقدم الخدمات فيه مجانًا».
وأكد على تشكيل مديرية للمنظمات الإغاثية لتسهيل دخولها، عكس ما يشاع من تصادم معها ومنعها، وقال: «إنه تم وضع معايير لازمة لدخول المنظمات لتنظيم عملها منعًا للفوضى والعشوائية ودفعًا للمفاسد».
وكان تقرير «مجموعة عمل اقتصاد سوريا» أشار إلى أن جزءًا من المواد الأساسية غير متوافر بسبب ظروف الاشتباكات والعمليات العسكرية حول المدينة، وقد ازدادت الأسعار بنسبة 25 في المائة منذ التحرير، بسبب توقف الحركة الاقتصادية، وتعطل سوق الهال (الخضار) بالمدينة.
وفعّلت قوات «جيش الفتح» إدارة تعليم عالٍ مؤلفة من 36 كادر بكفاءة عالية تعمل على تأسيس جامعة إدلب، فيما تواصل الطواقم الفنية عملها لتجهيز قطاع الاتصالات الذي «سيعمل خلال أسبوع على أبعد تقدير». كذلك مشروع الإنترنت «حيث تم وضع دفتر شروط لشركات كبيرة للدخول، مع عدم الإضرار بالشبكات الصغيرة التي ستكون الموزع للشبكة الكبيرة، مما يعوض شبكة المحمول»، فيما تم تجميع مولدات الكهرباء ليتم استخدامها في مشروع أمبيرات وتم تمديد 5 منها حتى الآن».
وتعد مشكلة المياه، التحدي الأكبر في المدينة أمام قوات المعارضة. ويقول المتحدث باسم «الفتح»: «تم تأسيس مديرية المياه التي تقوم كل يوم ببذل جهود جبارة وتغطي 70 في المائة من الحاجة، وخلال أيام ستحل أزمة المياه بالكامل، وستغطى إدلب بكاملها». كذلك، تعمل الفصائل على صيانة وإعادة تأهيل آليات مديرية للدفاع المدني والإطفاء بعد تضرر جزء منها.
وبهدف تفعيل الجانب الاقتصادي، قال بأن قيادات المعارضة «تعمل على وضع آلية واضحة لاستثمار المعامل والاستفادة منها»، مشيرًا إلى أنه في حال التعثر بتشغيلها، وبعد استشارة أهل الشأن، سنلجأ إلى خيار البيع إذا انعدمت السبل للتشغيل في ظروف آمنة حتى لا نخسرها بتركها عرضة للقصف، وكي نستخدم المبالغ في مشاريع استثمارية تفيد العباد، مشددًا على أن هذه الطروحات «لا تزال قيد البحث، ولا صحة لبيع شيء من المعامل حتى الآن».
ومن المعروف وجود معامل ومصانع مهمة بإدلب، منها معامل للألبان والأجبان ومعامل للنسيج والخيوط، ومعامل حدادة، تتراوح أجور العاملين فيها بين 5 آلاف إلى 12500 ليرة أسبوعيًا. كما توجد صناعات مرتبطة بالزراعة، كمعاصر الزيتون ومعامل الصابون والزيوت والحلاوة والطحينة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.