رحيل روميو لحود أحد صناع زمن الفن الجميل في لبنان

ترجل عن صهوة جواده في يوم الاستقلال

رحل روميو لحود عن عمر يناهز 92 عاماً
رحل روميو لحود عن عمر يناهز 92 عاماً
TT

رحيل روميو لحود أحد صناع زمن الفن الجميل في لبنان

رحل روميو لحود عن عمر يناهز 92 عاماً
رحل روميو لحود عن عمر يناهز 92 عاماً

في أواخر شهر يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، لم يستطع روميو لحود أن يشارك في حفل تكريمه مع شقيقته بابو في مدينة جبيل. يومها اعتذرت أخته عنه من «حزب الكتائب» منظم الحفل؛ إذ تعذَّر على روميو الحضور لأسباب صحية. ومنذ ذلك اليوم، غاب روميو لحود عن أي إطلالات إعلامية، والتي كانت تتلون بحضوره بين وقت وآخر.
روميو لحود الذي بقي حتى الرمق الأخير متابعاً لمجريات الساحة الفنية، لم يكن فناناً لبنانياً عادياً. فقد أسهم في صناعة زمن الفن الجميل، فنثره في لبنان وحول العالم. وشهدت نجاحاته قلعة بعلبك، وكذلك مسرح «الأوليمبيا» في باريس، والبلاط الملكي في بلجيكا.
وفي فترة الثمانينات، اتخذ من خشبة صالة سينما «إليزيه» موقعاً لأعماله المسرحية. فكانت بمثابة المتنفس الوحيد الذي يطل عبره اللبنانيون على الفن الأصيل أثناء الحرب.
صادف رحيل روميو لحود يوم 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، وكأنه اختار هذا اليوم للتأكيد على حبه الكبير لوطنه. فهو لم يترك مناسبة إلا رغب من خلالها في أن يسلط الضوء على لبنان الثقافة والفن.
ويشكِّل رحيل لحود آخر حبة من عنقود الفن الجميل، بعد أن سبقته أسماء كثيرة، كوديع الصافي، وعاصي ومنصور وإلياس الرحباني، وصباح، وملحم بركات، وغيرهم.
وانشغل اللبنانيون بخبر رحيله، من فنانين وإعلاميين ومواطنين عاديين، واصفين غيابه بالخسارة التي لن تتعوض. وكتبت الإعلامية غابي لطيف من محل إقامتها في باريس مغردة: «في يوم الاستقلال، رحل الكبير روميو لحود الذي طبع تاريخ لبنان الفني والثقافي ببصماته الخالدة». وتابعت: «روميو المبدع صانع النجوم وأحلى الإنجازات... كل لبنان يودعك، ورحيلك في اليوم الوطني رسالة حب».
ونعت ابنة أخيه ناهي، الفنانة ألين لحود، عمّها، مكتفية بنشر موعد جنازته في الواحدة من بعد ظهر اليوم، في كاتدرائية مار جرجس وسط بيروت، على أن تقبل التعازي قبل مراسيم الجنازة وبعدها في الكنيسة نفسها، وبالتالي في كنيسة «السيدة» في عمشيت (مسقط رأسه) في 24 الجاري، وفي كنيسة «سيدة العطايا» نهار الجمعة، في 25 منه.
وفي اتصال مع نقيب الفنانين المحترفين، الممثل جورج شلهوب، أكد أن مجلس النقابة والأعضاء المنتسبين إليها هزّهم خبر رحيل لحود. وتابع لـ«الشرق الأوسط»: «إنه فنان عملاق من بلادي، نفتخر به وبما قدمه للبنان من أعمال فنية عبرت الشرق والغرب. وكانت تربطني به علاقة صداقة وطيدة؛ إذ كنا نتبادل الزيارات مع زوجتينا، ونمضي أوقاتاً سعيدة. في الفترة الأخيرة تدهورت صحته؛ حتى أنه غاب عن حفل تكريمه في جبيل مؤخراً. إنه فنان لن يتكرر، ومميز، كرَّس نفسه للمسرح اللبناني، فحفر في ذاكرتنا إلى الأبد».
وأكد شلهوب أنه على اتصال مباشر مع وزير الثقافة، القاضي محمد وسام مرتضى، من أجل البحث في كيفية تكريم الراحل، مضيفاً: «إن أحباءنا من الفنانين يرحلون الواحد تلو الآخر، والوزير مرتضى كان سنداً للنقابة في أفراحها وأحزانها، ونحن نشكره على تعاونه ووقوفه إلى جانبنا في مناسبات عدة. ففي ظل الأزمة الاقتصادية التي نعيشها في لبنان والتضييق علينا من قبل المصارف، أصبحت ميزانياتنا السنوية ضئيلة للقيام بواجباتنا تجاه فنانينا».
وارتبط اسم روميو لحود بأسماء نجوم من لبنان، كصباح، وعصام رجي، وغيرهما. ومنذ عام 1977 بدأ مشواره الفني مع الراحلة سلوى القطريب، فأخرج لها عدة مسرحيات، في مقدمها «بنت الجبل» التي حققت نجاحاً منقطع النظير. وكذلك شارك في تلحين عدد من أغاني أعمال أخرى، مثل: «اسمك بقلبي»، و«أوكسيجين»، و«ياسمين»، و«نمرود» وغيرها. وفي عام 2015 أعادت ابنة سلوى القطريب، ألين لحود، تقديم دور والدتها في المسرحية نفسها، ضمن نسخة جديدة.
لحَّن روميو لحود أغنيات عديدة لاقت انتشاراً واسعاً، فحفظتها أجيال من اللبنانيين، مثل: «بكرا بتشرق شمس العيد» للراحلة صباح، والتي أعادت غناءها الفنانة إليسا ضمن ألبومها «أسعد واحدة»، إلى جانب أغنية أخرى لسلوى القطريب بعنوان «قالولي العيد بعيوني». وكان للفنانة كارول سماحة تجربة مشابهة مع الراحل، عندما اختارت أغنية «خدني معك»، للراحلة سلوى القطريب أيضاً، من ألحانه، لإعادة غنائها بتوزيع موسيقي جديد.
وغرَّدت الفنانة إليسا إثر انتشار خبر رحيله تقول: «روميو لحود شو بشع الفراق لو كيف ما كانت الظروف. بتشرف إني عرفتك، وغنيت من أعمالك وعاصرت إبداعك، وإنشالله روحك بتضل حاضرة بكل عمل منستعيدو إلك».
واستعارت الفنانة كارول سماحة كلمات أغنيتها «خدني معك» في رحيل الفنان لحود، وغرَّدت: «تركتنا ورحت ع درب بعيدة أستاذ روميو، مطرح ما لون الأزرق غاب.. أعمالك ستبقى شمس جديدة تذكرنا بمطرح ما كنا ولاد زغار، نحلم بيوم اللي صرنا كبار».
روميو الحائز على وسام «الأرز الوطني» برتبة ضابط في عام 1995، نعاه نقيب المحررين في لبنان جوزف القصيفي، يقول: «أغمض روميو عينيه في ذكرى الاستقلال، وقلبه مثقل بالحزن، على وطن أبدع في الإضاءة على تراثه، فكان أغنيته الدائمة كلمة، لحناً، صوتاً، أداء، ومسرح إبداعاته، متألقاً وأنيقاً في الزمن الجميل الذي نستعيده في الذاكرة صوراً زاهية هيهات أن تتكرر».
وكتبت الإعلامية جيزيل خوري في رحيله: «رحل روميو لحود، رائد المسرح الغنائي في لبنان صانع النجوم ورفيقهم. بدأ في مهرجانات بعلبك سنة 1963 مع صباح، وأطلق عصام رجي وطوني حنا وإيلي شويري وغسان صليبا وسلوى القطريب... رحل في يوم استقلال لبنان الذي حمله على مسارح عالمية مثل (الأوليمبيا) وغيرها. روميو، شو في خلف البحر خبريات».



ترمب: مجتبى خامنئي على قيد الحياة لكنه «مصاب»

 أرشيفية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (رويترز)
أرشيفية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (رويترز)
TT

ترمب: مجتبى خامنئي على قيد الحياة لكنه «مصاب»

 أرشيفية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (رويترز)
أرشيفية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يعتقد أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي قتل والده الزعيم الأعلى السابق في اليوم الأول من الحرب، على قيد الحياة ولكنه «مصاب».

ولم ير الإيرانيون خامنئي منذ اختياره يوم الأحد الماضي زعيما أعلى ‌للبلاد، وقرأ ‌مذيع في التلفزيون ​أولى ‌تعليقاته ⁠الصادرة ​عنه أمس الخميس.

ونقلت وكالة «رويترز» عن ⁠مسؤول إيراني، الأربعاء، قوله إن مجتبى خامنئي أصيب بجروح طفيفة لكنه يواصل عمله، وكان التلفزيون الرسمي قد قال إنه أصيب بجروح في ⁠الحرب.

صورة لشاشة التلفزيون الإيراني خلال بثه بياناً للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (ا.ف.ب)

وقال ترمب في مقابلة على ‌شبكة ‌«فوكس نيوز» «أرجح أنه (على قيد الحياة). ​أعتقد أنه ‌مصاب». وأذاعت فوكس نيوز ‌تصريحاته في وقت متأخر من أمس الخميس.

وفي أول تعليقات لخامنئي، تعهد بإبقاء مضيق هرمز مغلقا ودعا الدول المجاورة ‌إلى إغلاق القواعد الأميركية على أراضيها وإلا فإنها تخاطر ⁠بأن ⁠تستهدفها إيران.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجمات على إيران في 28 فبراير (شباط). وردت إيران بشن هجمات على إسرائيل ودول الخليج.

وما زال قادة إيران وإسرائيل والولايات المتحدة يظهرون التحدي متوعدين بمواصلة القتال مع اقتراب الحرب من ​دخول أسبوعها ​الثالث بعد أن أودت بحياة المئات وعصفت بالأسواق المالية.


مقتل مهاجم بعد اقتحامه كنيسا يهودياً في ميشيغان الأميركية بشاحنة

 مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)
مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)
TT

مقتل مهاجم بعد اقتحامه كنيسا يهودياً في ميشيغان الأميركية بشاحنة

 مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)
مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)

قُتل شخص يبلغ 41 عاماً، الخميس، بعدما صدم بشاحنته كنيساً يهوديا في ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية ما تسبب باندلاع حريق واستدعى استجابة أمنية واسعة النطاق.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن المهاجم فقد أخيرا أفراداً من عائلته في غارة إسرائيلية في لبنان خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال ناطق باسم وزارة الأمن الداخلي بأن المشتبه به هو أيمن محمد غزالي، المولود في لبنان، والذي جاء إلى ديترويت عام 2011 بالتأشيرة التي تمنح لأزواج المواطنين الأميركيين، وأصبح مواطنًا أميركيا عام 2016.

وقال قائد شرطة مقاطعة أوكلاند مايكل بوتشارد لوسائل إعلام، إن حراس الأمن أطلقوا النار على غزالي بعدما اقتحم أبواب كنيس «تامبل إسرايل» في وست بلومفيلد.

وأضاف في مؤتمر صحافي مساء الخميس، أنه لم يصب أي من موظفي الكنيس أو الأطفال الذين كانوا فيه بأذى، لكن «30 عنصرا من القوات الأمنية نقلوا إلى المستشفى بسبب استنشاق الدخان بعد جهود الإخلاء».

وقالت جينيفر رونيان، العميلة الخاصة المكلفة مكتب ديترويت الميداني التابع للوكالة الفدرالية لصحافيين الخميس، إن مكتب التحقيقات الفدرالي سيحقق في الحادثة "باعتبارها عملا عنيفا موجها ضد المجتمع اليهودي».

ولم يتم تحديد دافع الهجوم بعد، لكنه يأتي وسط إجراءات أمنية مشددة في أنحاء الولايات المتحدة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل حوالى أسبوعين.

ووصف الرئيس دونالد ترمب الهجوم بأنه «فظيع» وقال إنه «من غير المعقول بتاتا أن تحدث أمور مماثلة».

وأفاد أحد الجيران صحيفة «ديترويت فري برس" بأن غزالي «فقد أخيرا عائلته في غارة إسرائيلية في لبنان».

كما صرح مصدر في الجالية اللبنانية الأميركية في ميشيغن لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الضربة وقعت «قبل حوالى 10 أيام" و«أسفرت عن مقتل العديد من أفراد عائلته، ما تركه محطما».

والخميس أيضا، وقع إطلاق نار في جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا، قال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل إنه يجري التحقيق فيه باعتباره «عملا إرهابيا».

ولفت بوتشارد إلى أن المهاجم في ميشيغن صدم مبنى الكنيس بشاحنته ثم قادها في أحد الممرات حيث اشتبك معه حراس الأمن.

وأضاف «لا يمكننا تحديد سبب مصرعه في هذه المرحلة، لكن الأمن اشتبك مع المشتبه به بإطلاق النار».

وأوضح أن المهاجم بدا كأنه بمفرده في المركبة، لافتا إلى أن كلابا بوليسية كانت تفتشها بحثا عن متفجرات.

وتابع «الأمر معقد بسبب اندلاع حرائق. لقد اتخذنا أقصى درجات الحذر، وقمنا بتفتيش المركبة بحثا عن عبوات ناسفة أو أي متفجرات أخرى».

وأشار إلى أن حارسا أمنيا أصيب بمركبة المهاجم وهو يتلقى العلاج في المستشفى.

من جهتها، اعتبرت حاكمة الولاية غريتشن ويتمر أن «الجالية اليهودية في ميشيغن يجب أن تتمكن من العيش وممارسة شعائرها الدينية بسلام. لا مكان لمعاداة السامية والعنف في ميشيغن».

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه «صُدم بالهجوم» وأضاف في منشور على «إكس» «نحن على اتصال مع الجالية اليهودية والسلطات المحلية. يجب عدم السماح لمعاداة السامية بالظهور مجدد».

وأوضح بوتشارد أن الأجهزة الأمنية في مقاطعة أوكلاند في حالة تأهب قصوى منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف «كنا نتحدث منذ أسبوعين عن احتمال حدوث ذلك، للأسف. وبالتالي، لم يكن هناك نقص في الاستعدادات».


إدارة ترمب تنتقد «سي إن إن» بعد بث جزء من بيان مرشد إيران الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
TT

إدارة ترمب تنتقد «سي إن إن» بعد بث جزء من بيان مرشد إيران الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

أدانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شبكة «سي إن إن» بعد أن بثت جزءا من البيان العلني للمرشد الإيراني الجديد، في المرة الثانية خلال ثلاثة أيام التي تستهدف فيها الإدارة الشبكة بسبب تقاريرها حول رد النظام الإيراني على الهجمات الأميركية.

وأظهر الهجوم أهمية الحرص الذي يجب أن تتحلى به وسائل الإعلام عند التغطية في أوقات الحرب، ومسؤوليات الصحافيين الأميركيين في تقديم وجهة نظر الدول التي تعتبرها حكومتهم خصوما. كما أبرز هجوم إدارة ترمب بعض التناقضات، حيث كان بيان مجتبى خامنئي خلال أول تصريح علني له منذ توليه المنصب بعد مقتل والده في غارة جوية إسرائيلية متاحا على نطاق واسع في مصادر أخرى.

وقال البيت الأبيض عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «قامت سي إن إن صاحبة الأخبار الزائفة، ببث أربع دقائق متواصلة من التلفزيون الإيراني الرسمي، الذي تديره نفس السلطة المضطربة عقليا والقاتلة التي افتخرت بذبح الأميركيين بوحشية على مدى 47 عاما».

وقبل يومين، انتقد مدير الاتصالات بالبيت الأبيض ستيفن تشيونج مقابلة مذيعة (سي إن إن) إيرين بورنيت مع حسين موسويان، المفاوض النووي الإيراني السابق. حيث سألته بورنيت عن ما كان يسمعه بشأن اهتمام الحكومة الإيرانية بإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، فأجاب موسويان بأن هناك اهتماما محدودا فقط.