زياش «العائد» يقود طموحات المغرب أمام كرواتيا... واختبار كندي لبلجيكا

الجولة الأولى للمونديال القطري تتواصل اليوم بمواجهتين ضمن منافسات المجموعة السادسة

لاعبو المغرب وطموح كبير في تحقيق نتيجة إيجابية أمام كرواتيا (رويترز)
لاعبو المغرب وطموح كبير في تحقيق نتيجة إيجابية أمام كرواتيا (رويترز)
TT

زياش «العائد» يقود طموحات المغرب أمام كرواتيا... واختبار كندي لبلجيكا

لاعبو المغرب وطموح كبير في تحقيق نتيجة إيجابية أمام كرواتيا (رويترز)
لاعبو المغرب وطموح كبير في تحقيق نتيجة إيجابية أمام كرواتيا (رويترز)

تستهل كلٌ من كرواتيا وصيفة بطلة النسخة الأخيرة وبلجيكا الثالثة مشوارها باختبار صعب أمام المغرب وكندا توالياً اليوم في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة لمونديال قطر لكرة القدم.
وفجر المنتخبان الكرواتي والبلجيكي مفاجأة من العيار الثقيل في مونديال روسيا 2018، فكانا قاب قوسين أو أدنى من اللقب الأول في تاريخهما، إذ خسر الأول المباراة النهائية أمام فرنسا التي أطاحت ببلجيكا من نصف النهائي.
مشاركتهما في المونديال القطري ستكون بطموح تكرار إنجاز عام 2018 على الأقل بالنظر إلى تشكيلتيهما الزاخرتين بالنجوم، فهناك على سبيل المثال لا الحصر صانعا ألعاب ريال مدريد الإسباني وكرواتيا المخضرم لوكا مودريتش (37 عاماً) ومانشستر سيتي الإنجليزي وبلجيكا كيفن دي بروين.
على الورق، يبدوان مرشحين بقوة لانتزاع بطاقتي المجموعة السادسة وسيسعيان إلى تأكيد ذلك اعتباراً من مواجهتي اليوم وكذلك الجولة الثانية، عندما يتبادلان مواجهة المغرب وكندا قبل أن يلتقيا في الثالثة الأخيرة.

مودريتش نجم كرواتيا وقائدها (يمين) بين زملائه خلال التدريبات استعداداً لموقعة المغرب (رويترز)

لكن المنتخبين الأوروبيين يدركان جيداً أن المهمة لن تكون سهلة أمام خصمين عنيدين يحدوهما الأمل في تخطي الدور الأول والتأكيد على أن بلوغهما النهائيات لم يكن من قبيل المصادفة.
المغرب ـ كرواتيا
ستكون المواجهة الرسمية الأولى بين المغرب وكرواتيا والثانية في تاريخ مواجهاتهما بعد الأولى في دورة الحسن الثاني الدولية عام 1998، استعداداً للمونديال الفرنسي الذي أنهاه برازيليو أوروبا في المركز الثالث.
وحذر مدرب كرواتيا زلاتكو داليتش لاعبيه من الاستهانة بالمنافسين مؤكداً أنه «لا يوجد خصم سهل، مجموعة سهلة، هذه بطولة العالم، أثق بفريقي وهدفنا التأهل عن المجموعة». وأضاف: «يجب أن ننسى الماضي، وعدم الوقوع في فخ التفكير بما حصل قبل أربع سنوات».
وتعول كرواتيا على قائدها مودريتش (37 عاماً) أفضل لاعب في العالم عام 2018 والذي سيخوض العرس العالمي الأخير في مسيرته الاحترافية، إلى جانب المخضرمين الآخرين لاعب وسط إنتر ميلان الإيطالي مارسيلو بروزوفيتش وجناح توتنهام الإنجليزي إيفان بيريسيتش، والأخيران سيواجهان زميلهما السابق في النادي الإيطالي أشرف حكيمي.

دي بروين يأمل قيادة الجيل الذهبي لبلجيكا إلى إنجاز (أ.ف.ب)

وخرجت كرواتيا من قائمة الفرق الخمسة الأولى المرشحة للمنافسة على اللقب، وهو الأمر الذي يراه المهاجم أندريه كراماريتش نقطة إيجابية ترفع الضغوط عن الفريق وقال: ««سيكون الأمر صعباً لكنه أيضاً جيد لأننا لا نتعرض للكثير من الضغوط بسبب الأشياء الرائعة التي قمنا بها في روسيا. لكننا لا نزال نتمنى ونتطلع لتحقيق المزيد من الإنجازات».
وتأهل المنتخب الكرواتي للنهائيات بعد فوزه بصدارة مجموعته في التصفيات التي لم يتعرض فيها إلا لخساره واحدة والتي كانت في مباراته الافتتاحية خارج ملعبه أمام سلوفينيا في مارس 2021.
كما تصدرت كرواتيا مجموعتها في دوري الأمم الأوروبية متقدمة على فرنسا بطلة العالم والدنمارك والنمسا وهي تدخل النهائيات العالمية بعد مسيرة انتصارات توجت بالفوز 1 - صفر على السعودية ودياً.
ورغم أن تشكيلة كرواتيا خسرت بعض الأسماء الكبيرة التي شاركت في نسخة 2018 في روسيا مثل المهاجم ماريو مانزوكيتش ولاعب الوسط إيفان راكيتيتش فإن الفريق لا يعاني نقصاً في المواهب خصوصاً في خط الوسط.
وكان حكيمي مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي حالياً، قد تفاعل مع نتائج القرعة بنشر تغريدة مرفقة بصورة له مع كل من بيريسيتش والبلجيكي روميلو لوكاكو معلقاً: «أراكم قريباً».
وشدد مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي على ضرورة التركيز على المباراة الأولى في مشوار الفريق وقال: «إنها الأهم. هي الأولى لنا في المونديال ويجب أن نكون في قمة تركيزنا من أجل تحقيق نتيجة جيدة تعزز حظوظنا من أجل تخطي الدور الأول».
وأضاف: «سنلعب في مجموعة معقدة وصعبة. لدينا فريق جيد والروح المعنوية عالية ولاعبونا جيدون، ونحن نأمل أن ننجز شيئاً».ويخوض المغرب المباراة بصفوف مكتملة باستثناء غياب زكرياء أبو خلال (تولوز) وإلياس شاعر (كوينز بارك رينجرز الإنجليزي) بسبب الإصابة.
وأكد طبيب المنتخب عبد الرزاق هيفتي أن أبو خلال سيكون جاهزاً لخوض المباراة الثانية، فيما سيتم اتخاذ قرار بخصوص شاعر لاحقاً وتعافى سليم أملاح (ستاندرليج البلجيكي) من إصابة طفيفة.
وستتركز الأنظار على حكيم زياش الذي قامت الدنيا ولم تقعد في المغرب عقب استبعاده من تشكيلة منتخب «أسود الأطلس» في أمم أفريقيا الأخيرة بسبب جفاء مع المدرب السابق البوسني وحيد خليلودزيتش، وربما كان هذا سبباً رئيسياً في إقالة الأخير من منصبه.
وبعد ضغوط جماهيرية كبيرة، عاد نجم تشيلسي الإنجليزي لتشكيلة المدرب الركراكي وسيكون أحد أسلحته البارزة في المونديال القطري.
وأجرى الركراكي الكثير من الحوارات مع حكيم الذي أعلن اعتزاله اللعب دولياً بسبب خلافه مع المدرب البوسني وأوضح: «أخبرني بما لم يكن يعجبه في فترة الجفاء مع خليلودزيتش والأسباب الكامنة وراء ذلك، وأخبرته بالأخطاء التي ارتكبها هو كذلك... لم أعده بأي شيء، ما عدا أني أخبرته بأنني أعول عليه، وهذه حقيقة، أريده أن يكون في أفضل مستوياته».
أكد الركراكي أن نجم تشيلسي يستحق التواجد في مونديال قطر، لامتلاكه طاقة إيجابية وقال: «حكيم زياش عاد للمنتخب المغربي لأنه يستحق ذلك، اللاعب يملك طاقة إيجابية، هو يعرفني كيف أعمل وأنا أعرفه أكثر وأعرف طريقة تفكيره، عندما ترى كيف يلعب تقول مع نفسك من الصعب ألا يتواجد في كأس العالم».
ويعاني زياش (29 عاماً) الأمرّين في صفوف فريقه اللندني هذا الموسم، سواء مع المدرب السابق الألماني توماس توخيل المقال من منصبه أو خليفته الحالي غراهام بوتر، لكن ذلك لا يقلق مدربه بالمنتخب الذي أوضح: «أؤمن بإمكاناته وتجربته كواحد من اللاعبين الأساسيين، إنه لاعب كبير ويشتغل بجد، ويستحق أن يكون معنا في قطر.
وأردف قائلاً: «زياش لديه رجل يُسرى قوية ويشتغل مع الفريق بشكل جيد، وأتمنى أن يقدم إضافة للمنتخب».
بلجيكا في مواجهة كندا
وتستهل بلجيكا مشوارها باختبار لا يخلو من صعوبة أمام كندا، خصوصاً أن مهاجمها وإنتر ميلان روميلو لوكاكو سيغيب عن صفوفها أقلها في مباراتيه الأوليين بسبب الإصابة.
وقرر المدرب الإسباني لبلجيكا روبرتو مارتينيز استدعاء أفضل هداف في تاريخ المنتخب (68 هدفاً في 102 مباراة)، إلى تشكيلة النهائيات رغم الإصابة التي يعاني منها في العضلة الخلفية لفخذه اليسرى. وبعدما لمح دي بروين إلى نهاية حقبة الجيل الحالي، بإقراره أن كأس العالم في قطر ستكون على الأرجح الأخيرة له، يمتلك «الجيل الذهبي» لبلجيكا فرصة أخرى، للتخلي عن سمعته كمتخلف مستمر عن حصد الألقاب في المواعيد الكبرى.
وفي تشكيلة من النجوم تضم إلى جانب دي بروين، الحارس المتألق تيبو كورتوا، والقائد إيدن هازارد والدبابة البشرية المصابة راهناً روميلو لوكاكو، تُصنف بلجيكا كواحدة من المرشحين البارزين في المونديال.
وبالنسبة لمنتخب يُنظر إليه على أنه مرشح محتمل باللقب، لم يكن الخروج من ربع نهائي كأس أوروبا في نسختي 2016 و2020 مجزياً بما فيه الكفاية، ما أدى إلى تصنيف بلجيكا على أنها «ضعيفة الإنجاز». وفي تقييم لاذع لفشل المنتخب بالفوز بأي لقب، شكك المدرب السابق لبلجيكا جورج ليكنز في عقلية منتخب المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز قائلاً: «بدون لقب، صعدنا إلى المركز الأول في تصنيف الاتحاد الدولي، لكن هذا المركز لا يعني شيئاً... عندما لا تجرؤ على القيام ببعض الأمور، لن تمتلك شيئاً. هذه العقلية، وإرادة الفوز غير موجودة في مجموعة مارتينيز». وأنهت بلجيكا استعداداتها لمونديال قطر بخسارة مقلقة أمام مصر 1 - 2 الجمعة على ملعب جابر الأحمد في الكويت في مباراة دولية ودية.
وأبدى لاعبو المنتخب البلجيكي انزعاجهم من انتقادات وسائل الإعلام في بلادهم خصوصاً مدافع بوروسيا دورتموند الألماني توما مونييه الذي قال: «لا أفهم لماذا لا نظهر مزيداً من الحماس في بلجيكا تجاه المنتخب الحمر».
وأوضح: «أنتم الصحافيون الرابط الرئيسي بين المنتخب الوطني والجمهور. لذلك عندما تنتقدون وتكررون باستمرار أن كأس العالم ستكون صعبة، فإنها تؤثر على الناس... أشعر بخيبة أمل من سلبية الصحافة البلجيكية».
وتابع: «عندما أقرأ أحياناً وسائل الإعلام الهولندية التي ترى أن منتخب بلادها سيذهب بعيداً في المنافسة، في حين أنني، آسف، أعتقد أنهم يملكون فريقاً رائعاً ومن هنا سيذهبون بعيداً في هذه البطولة... لا أفهم أننا لا نظهر المزيد من الحماس في بلجيكا».
وكان زميله لاعب وسط أتلتيكو مدريد الإسباني أكسل فيتسل قد تحدث بخطاب مشابه حول قلة الحماس لدى مواطنيه الأحد، وقال: «كل هذه السلبية، هذا عار. للناس الحق في إبداء آرائهم ولكني أجد ذلك عاراً رغم كل شيء».
وأضاف: «في عام 2018، قطعنا رحلة استثنائية (بلغنا نصف النهائي)، وكنا جميعاً في القمة فردياً وجماعياً. نريد أن نفعل الشيء نفسه في قطر. المستقبل سيخبرنا».
- كندا تبحث عن مفاجأة - في المقابل، يأمل المدرب الإنجليزي جون هيردمان في قيادة كندا في تحقيق المفاجأة والتأهل إلى الأدوار الاقصائية، وذلك قبل استضافة نهائيات 2026 بمشاركة الولايات المتحدة والمكسيك.
ونجح هيردمان (47 عاماً) في قيادة كندا، متصدرة تصفيات كونكاكاف، إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1986 عبر بث روح الأخوة لدى اللاعبين، دامجاً بين الموهبة والخبرة ومعيداً الأمل لبلد بأكمله.


مقالات ذات صلة

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.