تشيلي تحتفل بتحقيق حلمها والتتويج بلقب كوبا أميركا لأول مرة

عمقت جراح منتخب الأرجنتين التي أخفقت مرة جديدة في النهائيات بعد عام من خسارة المونديال

لاعبو تشيلي يحتفلون بالتتويج بكأس كوبا أميركا (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلي يحتفلون بالتتويج بكأس كوبا أميركا (أ.ف.ب)
TT

تشيلي تحتفل بتحقيق حلمها والتتويج بلقب كوبا أميركا لأول مرة

لاعبو تشيلي يحتفلون بالتتويج بكأس كوبا أميركا (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلي يحتفلون بالتتويج بكأس كوبا أميركا (أ.ف.ب)

للمرة الأولى في تاريخها، فرضت تشيلي هيمنتها على كرة القدم الأميركية الجنوبية بإحرازها كوبا أميركا 2015 التي استضافتها على أرضها، على حساب الأرجنتين التي أخفقت مرة جديدة في النهائيات.
وبعد 99 عاما وفشل في 4 مباريات نهائية وصيفة (1955 و1956 و1979 و1987)، و5 مرات حققت فيها المركز الثالث، دونت تشيلي أخيرا اسمها في سجل الفائزين باللقب القاري، وكان عليها لتحقيق ذلك انتظار حفلة ركلات الترجيح (4 - 1 بعد التعادل صفر - صفر في الوقتين الأصلي والإضافي)، لكن تتويجها كان منطقيا بعد أن فرض الفريق هيمنته على «بطولته» منذ بدايتها.
ودخلت تشيلي سجل الفائزين لأقدم بطولة قارية في العالم، ولم يبق من دول الاتحاد الأميركي الجنوبي سوى دولتين لم تحرزا اللقب هما فنزويلا والإكوادور.
وبعد سنوات من العمل الشاق وأكثر من ثلاثة أسابيع تقدم فيها الفريق الخطوة تلو الأخرى نحو منصة التتويج، احتفلت تشيلي كلها بفوز منتخبها الأول وشارك الجميع بداية من المشجعين في الشوارع وحتى ميشال باشيلي رئيسة البلاد في القصر الرئاسي.
ووصفت باشيلي الفوز «بالتاريخي» واستقبلت الفريق مباشرة في قصر «لا مونيدا» الرئاسي بالعاصمة سانتياغو.
وعقب انتهاء المباراة ومراسم التتويج بالكأس والميداليات، توجه الفريق إلى القصر الرئاسي حيث عانقتهم باشيلي واحدا تلو الآخر سواء لاعبي الفريق الـ23 أو مسؤولي الاتحاد التشيلي للعبة.
وردد اللاعبون مع باشيلي التي حرصت على حضور جميع مباريات الفريق: «تشيلي البطل. تشيلي البطل». ودعت باشيلي أفراد الفريق إلى الخروج لشرفات القصر الرئاسي التي تزينت بأعلام تشيلي وذلك للاحتفال بالكأس أمام آلاف من المشجعين.
وخلال توجههم إلى القصر، استقل اللاعبون حافلة مكشوفة وسارت من حولهم الكثير من الدراجات النارية الخاصة برجال الشرطة، بينما اصطف آلاف من المشجعين على جانبي الطريق المؤدي من الاستاد للقصر وهم يرتدون قمصان المنتخب.
وكان هتاف الجماهير خلال رحلة الحافلة هو الهتاف المعتاد لدى الانتصارات «تشي تشي تشي.. لي لي لي.. تحيا تشيلي».
ولم تقتصر الاحتفالات على سانتياغو العاصمة وإنما امتدت لباقي المدن التشيلية وخصوصا تلك التي شاركت في استضافة فعاليات البطولة مثل فالبارايسو وكونسيبسيون وتيموكو وغيرها.
وانهالت عبارات الثناء والإشادة من الصحافة المحلية على المنتخب التشيلي بعد تتويجه باللقب القاري الأول في تاريخه، وكتبت صحيفة «إل ميركيوريو»: «التاريخ تغير، لقد باتت الأوقات العصيبة جزءا من الماضي. تشيلي كتبت تاريخا جديدا. إنها بطلة أميركا الجنوبية للمرة الأولى». وأضافت «بالقدم اليمنى لأليكسيس سانشيز (الذي سجل من ركلة الترجيح الحاسمة) التي أسكنت الكرة في الشباك انتهت كل سنوات الغضب وإهدار الفرص وخسارة المباريات في الدقائق الأخيرة والأخطاء التحكيمية والأوقات العصيبة التي كانت تخيم على البلاد لعقود».
وذكرت صحيفة «لا ناسيون» أن المنتخب التشيلي تغلب على المنتخب الأرجنتيني الذي كان يبدو أنه لا يقهر.
وأضافت «الحسرة انتهت، الإحباط انتهى. تشيلي بطلة كوبا أميركا، نعم، للمرة الأولى تغلبنا على حقيقة أن التتويج هدف بعيد المنال».
وحلت تشيلي أولى في مجموعتها في الدور الأول بعد فوزين وتعادل، وأقصت الأوروغواي حاملة اللقب في ربع النهائي (1 - صفر)، ثم البيرو في نصف النهائي (2 - 1).
ولم يف النهائي بوعوده بعد مباراة مغلقة باستثناء ربع الساعة الأول الذي تحرك فيه الأرجنتينيون بشكل أفضل، لكن نحو 17 مليون مواطن تشيلي لم يشكوا لحظة واحدة في قدرة فرسانهم على تحقيق الانتصار.
وأحسن ألكسيس سانشيز الذي وضع الحارس الأرجنتيني سيرخيو روميرو تحت ضغط متواصل وسجل الركلة الحاسمة، قيادة منتخب بلاده وأطرب نحو 45 ألف متفرج في مدرجات الملعب الوطني في العاصمة سانتياغو، ومدد كابوس الأرجنتين التي كانت، بعد عام من إخفاقها في مونديال 2014 في البرازيل بخسارتها أمام ألمانيا صفر - 1 بعد التمديد، تنتظر أول لقب كبير منذ 1993 حين توجت في هذه البطولة بالذات.
ولم يعبر ألكسيس سانشيز عن نفسه بشكل لافت في بداية البطولة، لكنه أنسى الجميع في المباراة النهائية ما دار من جدل حول ارتور فيدال وغونزالو خارا.
فالأول أوقف في 17 يونيو (حزيران) بعد أن حطم سيارته من نوع «فيراري» في حادث سير في إحدى ضواحي العاصمة وهو مخمور، بينما قام الثاني بحركة مهينة عندما وضع إصبعه في مؤخرة مهاجم الأوروغواي أدينسون كافاني الذي استشاط غيظا وطرد بينما نال الفاعل البطاقة الصفراء فقط قبل أن تتم معاقبته بالإيقاف مباراتين لاحقا.
ولخص حارس وقائد منتخب تشيلي كلاوديو برافو الذي خاض مباراته الدولية رقم 100 (رقم قياسي للاعب تشيلي)، الموقف بعد الفوز قائلا: «حان الوقت لهذا الجيل أن يحرز اللقب ويضع حدا لتاريخ سلبي».
وقال الأرجنتيني خورخي سامباولي مدرب تشيلي: «منذ المباراة الأولى في هذه البطولة، كان هدفنا إحراز اللقب».
وأضاف: «في المباراة النهائية، نجحنا في فرض الرقابة على أفضل لاعب في العالم» في إشارة إلى ليونيل ميسي الذي كان مراقبا بشكل محكم ودقيق طوال اللقاء من قبل مارسيلو دياز وغاري ميديل.
وأكد سامباولي: «نجحنا في كل مباراة بقبول التحدي المفروض علينا من قبل الخصم. إنه نتيجة عملنا وانضباطنا الكبيرين».
وقبل أن تحطم تشيلي الحلم الأرجنتيني، قهرت الأوروغواي حاملة اللقب بفوزها عليها 1 - صفر في ربع النهائي، وفي نصف النهائي، تعين على سامباولي أخذ الحيطة والحذر من المرتدات التي تقام بها جيفرسون فارفان وباولو غيريرو بعد أن لعبت بيرو منذ الدقيقة 20 بعشرة عناصر، وكان الفوز حليفه (2 - 1).
وبوجود الولد الرائع سانشيز وإدورادو فارغاس، متصدر ترتيب الهدافين في البطولة مشاركة مع البيروفي باولو غيريرو (4 أهداف لكل منهما)، يمكن لتشيلي أن تتطلع إلى ما هو أعلى وأبعد.
ويبلغ المعدل الوسطي لأعمار لاعبي المنتخب التشيلي 27 عاما مما يدعو إلى الأمل بأشياء جميلة في كأس القارات 2017 ومونديال 2018 في روسيا.
وأصبحت تشيلي في طور النضوج على صورة صانع الألعاب الرائع خورخي فالديفيا الذي قدم، رغم طيشه خارج الملعب وتهديداته بالاعتزال دوليا، مستوى رائعا للغاية في هذه البطولة القارية وهو في سن الحادية والثلاثين.
من جانبه، خاض ارتورو فيدال، 28 عاما، أفضل موسم في مسيرته مع المنتخب ومع فريقه يوفنتوس الإيطالي. كما لا يمكن الاقتراب من المدافعين غاري ميديل وماوريسيو ايسلا (27 عاما لكل منهما) اللذين لا يؤمن جانبهما.
وقال سامباولي «أعرف أن الناس بدأوا يحلمون لأننا قمنا بإنجاز كبير، لكن الهدف المقبل هو التأهل إلى نهائيات مونديال 2018».
ويتعين على سامباولي أن يكون حذرا بما فيه الكفاية لأن تصفيات القارة التي تنطلق في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، هي أشبه بماراثون دون شفقة حتى بالنسبة إلى أبطال أميركا الجنوبية الحاليين.
على الجانب الآخر عم الحزن أجواء الأرجنتين ووصفت الصحف المحلية خسارة نهائي كوبا أميركا بـ«الكابوس الجديد».
وذكرت صحيفة «أوليه»: «الكابوس الثاني.. الأرجنتين خسرت ثاني نهائي خلال عامين»، وذلك في إشارة إلى هزيمة الأرجنتين أمام ألمانيا صفر / 1 في نهائي كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وكان لصحيفة كلارين نفس الوصف بينما كتبت صحيفة «تيمبو أرجنتينو»: «الأرجنتين أخفقت في إنهاء انتظار دام 22 عاما».
ووضح الحزن في تصريحات اللاعبين حيث قال لاعب الوسط المدافع خافيير ماسكيرانو: «هذه الخسارة الثالثة لي على التوالي في نهائيات كوبا أميركا (2007 و2011 و2015).. لا أملك تفسيرات لذلك». وأضاف: «الخسارة معاناة وحزن هائل. أدينا ما علينا بشكل رائع ولم نقصر في شيء. إنها صدمة يتعين علينا مواجهتها».
واعترف ماسكيرانو نجم برشلونة الإسباني بأنه قد يعتزل اللعب الدولي. وقال «قضيت سنوات طويلة مع الفريق. أعتقد أنني من أكبر اللاعبين سنا في الفريق ويجب أن أراعي ما سيأتي في المستقبل». وأوضح مؤكدا أن المنتخب الأرجنتيني سيعود ويفوز باللقب والخسارة لا تلغي أن الفريق قدم بطولة رائعة وكان على قدر المسؤولية والمنافسة.
وأعرب إيزكويل لافيتزي مهاجم الأرجنتين عن أسفه وندمه للخسارة وقال: «كنا نعتقد أن كأس هذه البطولة لنا. ولكننا نعاني الآن من جرح كبير».
وأضاف لافيتزي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي: «اعتقدنا أنها فرصة للفوز بشيء للشعب الأرجنتيني ولأنفسنا بعدما انتظرنا طويلا وكنا بحاجة إليه كثيرا».
وأكد لافيتزي: «إننا رائعون على مستوى القيم الإنسانية ولكننا لم ننجز شيئا على الصعيد الرياضي».
وكان بمقدور لافيتزي أن يحسم الأمر لمنتخب بلاده في الوقت بدل الضائع بعد وصلة فنية رائعة من ميسي الذي مرر للأول في الجهة اليمنى قبالة المرمى وبدلا من التسديد مرر بدوره عرضية أمام المرمى لم يحسن المهاجم غونزالو هيغواين وضعها في الشبكة ليمتد اللقاء لوقت إضافي ثم ركلات الترجيح.
أما خيراردو مارتينو المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني فأعرب عن شعوره بحزن عميق وقال: «أعتقد أننا كنا نستحق أكثر من ذلك لكننا لم نوفق.. شعرت بحزن شديد عندما شاهدت لاعبينا في غرفة تغيير الملابس. إننا نعيش نفس الموقف الذي واجهناه قبل عام، لكن فريقنا أدى بشكل جيد للغاية وبوسعه الشعور بالفخر».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.