تشيلي تحتفل بتحقيق حلمها والتتويج بلقب كوبا أميركا لأول مرة

عمقت جراح منتخب الأرجنتين التي أخفقت مرة جديدة في النهائيات بعد عام من خسارة المونديال

لاعبو تشيلي يحتفلون بالتتويج بكأس كوبا أميركا (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلي يحتفلون بالتتويج بكأس كوبا أميركا (أ.ف.ب)
TT

تشيلي تحتفل بتحقيق حلمها والتتويج بلقب كوبا أميركا لأول مرة

لاعبو تشيلي يحتفلون بالتتويج بكأس كوبا أميركا (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلي يحتفلون بالتتويج بكأس كوبا أميركا (أ.ف.ب)

للمرة الأولى في تاريخها، فرضت تشيلي هيمنتها على كرة القدم الأميركية الجنوبية بإحرازها كوبا أميركا 2015 التي استضافتها على أرضها، على حساب الأرجنتين التي أخفقت مرة جديدة في النهائيات.
وبعد 99 عاما وفشل في 4 مباريات نهائية وصيفة (1955 و1956 و1979 و1987)، و5 مرات حققت فيها المركز الثالث، دونت تشيلي أخيرا اسمها في سجل الفائزين باللقب القاري، وكان عليها لتحقيق ذلك انتظار حفلة ركلات الترجيح (4 - 1 بعد التعادل صفر - صفر في الوقتين الأصلي والإضافي)، لكن تتويجها كان منطقيا بعد أن فرض الفريق هيمنته على «بطولته» منذ بدايتها.
ودخلت تشيلي سجل الفائزين لأقدم بطولة قارية في العالم، ولم يبق من دول الاتحاد الأميركي الجنوبي سوى دولتين لم تحرزا اللقب هما فنزويلا والإكوادور.
وبعد سنوات من العمل الشاق وأكثر من ثلاثة أسابيع تقدم فيها الفريق الخطوة تلو الأخرى نحو منصة التتويج، احتفلت تشيلي كلها بفوز منتخبها الأول وشارك الجميع بداية من المشجعين في الشوارع وحتى ميشال باشيلي رئيسة البلاد في القصر الرئاسي.
ووصفت باشيلي الفوز «بالتاريخي» واستقبلت الفريق مباشرة في قصر «لا مونيدا» الرئاسي بالعاصمة سانتياغو.
وعقب انتهاء المباراة ومراسم التتويج بالكأس والميداليات، توجه الفريق إلى القصر الرئاسي حيث عانقتهم باشيلي واحدا تلو الآخر سواء لاعبي الفريق الـ23 أو مسؤولي الاتحاد التشيلي للعبة.
وردد اللاعبون مع باشيلي التي حرصت على حضور جميع مباريات الفريق: «تشيلي البطل. تشيلي البطل». ودعت باشيلي أفراد الفريق إلى الخروج لشرفات القصر الرئاسي التي تزينت بأعلام تشيلي وذلك للاحتفال بالكأس أمام آلاف من المشجعين.
وخلال توجههم إلى القصر، استقل اللاعبون حافلة مكشوفة وسارت من حولهم الكثير من الدراجات النارية الخاصة برجال الشرطة، بينما اصطف آلاف من المشجعين على جانبي الطريق المؤدي من الاستاد للقصر وهم يرتدون قمصان المنتخب.
وكان هتاف الجماهير خلال رحلة الحافلة هو الهتاف المعتاد لدى الانتصارات «تشي تشي تشي.. لي لي لي.. تحيا تشيلي».
ولم تقتصر الاحتفالات على سانتياغو العاصمة وإنما امتدت لباقي المدن التشيلية وخصوصا تلك التي شاركت في استضافة فعاليات البطولة مثل فالبارايسو وكونسيبسيون وتيموكو وغيرها.
وانهالت عبارات الثناء والإشادة من الصحافة المحلية على المنتخب التشيلي بعد تتويجه باللقب القاري الأول في تاريخه، وكتبت صحيفة «إل ميركيوريو»: «التاريخ تغير، لقد باتت الأوقات العصيبة جزءا من الماضي. تشيلي كتبت تاريخا جديدا. إنها بطلة أميركا الجنوبية للمرة الأولى». وأضافت «بالقدم اليمنى لأليكسيس سانشيز (الذي سجل من ركلة الترجيح الحاسمة) التي أسكنت الكرة في الشباك انتهت كل سنوات الغضب وإهدار الفرص وخسارة المباريات في الدقائق الأخيرة والأخطاء التحكيمية والأوقات العصيبة التي كانت تخيم على البلاد لعقود».
وذكرت صحيفة «لا ناسيون» أن المنتخب التشيلي تغلب على المنتخب الأرجنتيني الذي كان يبدو أنه لا يقهر.
وأضافت «الحسرة انتهت، الإحباط انتهى. تشيلي بطلة كوبا أميركا، نعم، للمرة الأولى تغلبنا على حقيقة أن التتويج هدف بعيد المنال».
وحلت تشيلي أولى في مجموعتها في الدور الأول بعد فوزين وتعادل، وأقصت الأوروغواي حاملة اللقب في ربع النهائي (1 - صفر)، ثم البيرو في نصف النهائي (2 - 1).
ولم يف النهائي بوعوده بعد مباراة مغلقة باستثناء ربع الساعة الأول الذي تحرك فيه الأرجنتينيون بشكل أفضل، لكن نحو 17 مليون مواطن تشيلي لم يشكوا لحظة واحدة في قدرة فرسانهم على تحقيق الانتصار.
وأحسن ألكسيس سانشيز الذي وضع الحارس الأرجنتيني سيرخيو روميرو تحت ضغط متواصل وسجل الركلة الحاسمة، قيادة منتخب بلاده وأطرب نحو 45 ألف متفرج في مدرجات الملعب الوطني في العاصمة سانتياغو، ومدد كابوس الأرجنتين التي كانت، بعد عام من إخفاقها في مونديال 2014 في البرازيل بخسارتها أمام ألمانيا صفر - 1 بعد التمديد، تنتظر أول لقب كبير منذ 1993 حين توجت في هذه البطولة بالذات.
ولم يعبر ألكسيس سانشيز عن نفسه بشكل لافت في بداية البطولة، لكنه أنسى الجميع في المباراة النهائية ما دار من جدل حول ارتور فيدال وغونزالو خارا.
فالأول أوقف في 17 يونيو (حزيران) بعد أن حطم سيارته من نوع «فيراري» في حادث سير في إحدى ضواحي العاصمة وهو مخمور، بينما قام الثاني بحركة مهينة عندما وضع إصبعه في مؤخرة مهاجم الأوروغواي أدينسون كافاني الذي استشاط غيظا وطرد بينما نال الفاعل البطاقة الصفراء فقط قبل أن تتم معاقبته بالإيقاف مباراتين لاحقا.
ولخص حارس وقائد منتخب تشيلي كلاوديو برافو الذي خاض مباراته الدولية رقم 100 (رقم قياسي للاعب تشيلي)، الموقف بعد الفوز قائلا: «حان الوقت لهذا الجيل أن يحرز اللقب ويضع حدا لتاريخ سلبي».
وقال الأرجنتيني خورخي سامباولي مدرب تشيلي: «منذ المباراة الأولى في هذه البطولة، كان هدفنا إحراز اللقب».
وأضاف: «في المباراة النهائية، نجحنا في فرض الرقابة على أفضل لاعب في العالم» في إشارة إلى ليونيل ميسي الذي كان مراقبا بشكل محكم ودقيق طوال اللقاء من قبل مارسيلو دياز وغاري ميديل.
وأكد سامباولي: «نجحنا في كل مباراة بقبول التحدي المفروض علينا من قبل الخصم. إنه نتيجة عملنا وانضباطنا الكبيرين».
وقبل أن تحطم تشيلي الحلم الأرجنتيني، قهرت الأوروغواي حاملة اللقب بفوزها عليها 1 - صفر في ربع النهائي، وفي نصف النهائي، تعين على سامباولي أخذ الحيطة والحذر من المرتدات التي تقام بها جيفرسون فارفان وباولو غيريرو بعد أن لعبت بيرو منذ الدقيقة 20 بعشرة عناصر، وكان الفوز حليفه (2 - 1).
وبوجود الولد الرائع سانشيز وإدورادو فارغاس، متصدر ترتيب الهدافين في البطولة مشاركة مع البيروفي باولو غيريرو (4 أهداف لكل منهما)، يمكن لتشيلي أن تتطلع إلى ما هو أعلى وأبعد.
ويبلغ المعدل الوسطي لأعمار لاعبي المنتخب التشيلي 27 عاما مما يدعو إلى الأمل بأشياء جميلة في كأس القارات 2017 ومونديال 2018 في روسيا.
وأصبحت تشيلي في طور النضوج على صورة صانع الألعاب الرائع خورخي فالديفيا الذي قدم، رغم طيشه خارج الملعب وتهديداته بالاعتزال دوليا، مستوى رائعا للغاية في هذه البطولة القارية وهو في سن الحادية والثلاثين.
من جانبه، خاض ارتورو فيدال، 28 عاما، أفضل موسم في مسيرته مع المنتخب ومع فريقه يوفنتوس الإيطالي. كما لا يمكن الاقتراب من المدافعين غاري ميديل وماوريسيو ايسلا (27 عاما لكل منهما) اللذين لا يؤمن جانبهما.
وقال سامباولي «أعرف أن الناس بدأوا يحلمون لأننا قمنا بإنجاز كبير، لكن الهدف المقبل هو التأهل إلى نهائيات مونديال 2018».
ويتعين على سامباولي أن يكون حذرا بما فيه الكفاية لأن تصفيات القارة التي تنطلق في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، هي أشبه بماراثون دون شفقة حتى بالنسبة إلى أبطال أميركا الجنوبية الحاليين.
على الجانب الآخر عم الحزن أجواء الأرجنتين ووصفت الصحف المحلية خسارة نهائي كوبا أميركا بـ«الكابوس الجديد».
وذكرت صحيفة «أوليه»: «الكابوس الثاني.. الأرجنتين خسرت ثاني نهائي خلال عامين»، وذلك في إشارة إلى هزيمة الأرجنتين أمام ألمانيا صفر / 1 في نهائي كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وكان لصحيفة كلارين نفس الوصف بينما كتبت صحيفة «تيمبو أرجنتينو»: «الأرجنتين أخفقت في إنهاء انتظار دام 22 عاما».
ووضح الحزن في تصريحات اللاعبين حيث قال لاعب الوسط المدافع خافيير ماسكيرانو: «هذه الخسارة الثالثة لي على التوالي في نهائيات كوبا أميركا (2007 و2011 و2015).. لا أملك تفسيرات لذلك». وأضاف: «الخسارة معاناة وحزن هائل. أدينا ما علينا بشكل رائع ولم نقصر في شيء. إنها صدمة يتعين علينا مواجهتها».
واعترف ماسكيرانو نجم برشلونة الإسباني بأنه قد يعتزل اللعب الدولي. وقال «قضيت سنوات طويلة مع الفريق. أعتقد أنني من أكبر اللاعبين سنا في الفريق ويجب أن أراعي ما سيأتي في المستقبل». وأوضح مؤكدا أن المنتخب الأرجنتيني سيعود ويفوز باللقب والخسارة لا تلغي أن الفريق قدم بطولة رائعة وكان على قدر المسؤولية والمنافسة.
وأعرب إيزكويل لافيتزي مهاجم الأرجنتين عن أسفه وندمه للخسارة وقال: «كنا نعتقد أن كأس هذه البطولة لنا. ولكننا نعاني الآن من جرح كبير».
وأضاف لافيتزي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي: «اعتقدنا أنها فرصة للفوز بشيء للشعب الأرجنتيني ولأنفسنا بعدما انتظرنا طويلا وكنا بحاجة إليه كثيرا».
وأكد لافيتزي: «إننا رائعون على مستوى القيم الإنسانية ولكننا لم ننجز شيئا على الصعيد الرياضي».
وكان بمقدور لافيتزي أن يحسم الأمر لمنتخب بلاده في الوقت بدل الضائع بعد وصلة فنية رائعة من ميسي الذي مرر للأول في الجهة اليمنى قبالة المرمى وبدلا من التسديد مرر بدوره عرضية أمام المرمى لم يحسن المهاجم غونزالو هيغواين وضعها في الشبكة ليمتد اللقاء لوقت إضافي ثم ركلات الترجيح.
أما خيراردو مارتينو المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني فأعرب عن شعوره بحزن عميق وقال: «أعتقد أننا كنا نستحق أكثر من ذلك لكننا لم نوفق.. شعرت بحزن شديد عندما شاهدت لاعبينا في غرفة تغيير الملابس. إننا نعيش نفس الموقف الذي واجهناه قبل عام، لكن فريقنا أدى بشكل جيد للغاية وبوسعه الشعور بالفخر».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.