توقيف ممثلتين إيرانيتين لدعمهما الاحتجاجات ونزع الحجاب

استدعاء شخصيات رياضية وسينمائية

رياحي في دور زليخا بمسلسل النبي يوسف (همشهري)
رياحي في دور زليخا بمسلسل النبي يوسف (همشهري)
TT

توقيف ممثلتين إيرانيتين لدعمهما الاحتجاجات ونزع الحجاب

رياحي في دور زليخا بمسلسل النبي يوسف (همشهري)
رياحي في دور زليخا بمسلسل النبي يوسف (همشهري)

اعتقلت قوات الأمن الإيرانية الأحد الممثلتين کتایون ریاحي وهنغامه قاضياني بعدما خلعت حجابها على الملأ في فيديو دعماً لحركة الاحتجاج التي اندلعت في إيران إثر وفاة الشابة مهسا أميني خلال اعتقالها، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية.
وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن رياحي أوقفت بتهمة «نشر محتوى كاذب» و«التواطؤ في تشويش الرأي العام وإثارة الفوضى».
وكانت رياحي بين أولى الممثلات اللواتي أعلنّ تأييدهن للاحتجاجات في الأسبوع الثاني على، ونشرت صورة لها من دون حجاب على إنستغرام احتجاجاً على حملة القمع. وجاء الإعلان عن اعتقالها بعد أسابيع من اختفائها وتداول أنباء عن اعتقالها.
وقالت وسائل الإعلام الحكومية إن رياحي اعتقلت بالقرب من فيلا تملكها في ضواحي مدينة قزوين غرب طهران.

 رياحي كما بدت من دون حجاب في حسابها على شبكة إنستغرام

وتعد كتايون رياحي من أبرز الممثلات في السينما الإيرانية.
وجاء الإعلان عن اعتقالها بعد ساعات من اعتقال هنغامه قاضياني، وذلك غداة نشرها رسالة على إنستغرام أكدت فيها أنها استدعيت من قبل القضاء، ثم نشرت مقطع فيديو على حسابها على إنستغرام خلعت فيه الحجاب. وكتبت في وقت متأخر السبت: «قد تكون هذه رسالتي الأخيرة». وأضافت: «من الآن فصاعداً، مهما حدث لي، اعلموا أنني كالعادة مع الشعب الإيراني حتى آخر نفس لي».
ويظهر الفيديو، الذي يبدو أنه تم تصويره في أحد الشوارع التجارية، غازياني من دون حجاب في مواجهة الكاميرا من دون أن تتحدث، ثم تستدير وترفع شعرها وفق تسريحة ذيل حصان كما تفعل النساء الأخريات قبل الذهاب للاحتجاج.
في الأسابيع الأخيرة، وجهت الممثلة البالغة 52 عاماً انتقادات حادة لحملة قمع حركة الاحتجاج، متهمة السلطات بقتل أطفال وشباب خلال حملة القمع التي تشنها السلطات لإخماد المسيرات الاحتجاجية المناهضة للنظام.

قاضياني في فيديو من دون حجاب نشرته على إنستغرام

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الإعلام الحكومي الإيراني أن هنغامه قاضياني اعتقلت بتهمة التحريض ودعم «أعمال الشغب» والتواصل مع وسائل إعلام معارضة.
وأعلن القضاء الإيراني الأحد استدعاء قاضياني مع سبع شخصيات معروفة، سينمائية وسياسية ورياضية، بسبب نشر محتوى «استفزازي» دعماً لحركة الاحتجاج.
وكتبت قاضياني الجمعة على إنستغرام: «تحدثتم عن الظلم بحق أطفال فلسطين، لكن جرى تسجيل اسمكم في التاريخ باسم دولة قاتلة للأطفال»، وأضافت: «قتلتم 52 طفلاً في وقت قصير. وإن لم تقتلوا طفلاً، قتلتم روحه، عندما أخذتم والده وأمه إلى الأبد. ألا يكفي هذا؟».
وقالت وكالة «ميزان» المنبر الإعلامي للقضاء الإيراني، في وقت متأخر السبت: «عقب تعليقات نُشرت من دون أدلة على الأحداث الأخيرة، ونَشر مواد استفزازية تدعم أعمال الشغب من قبل شخصيات سياسية ومشاهير، تم استدعاء هؤلاء الأشخاص إلى مكتب المدعي العام في طهران السبت للإجابة عن (أسئلة) السلطات القضائية». وتم استدعاء هؤلاء «لتوضيح موقفهم بشأن نشر محتوى غير موثق أو مسيء».
من بين هذه الشخصيات مدرب نادي بيرسيبوليس لكرة القدم يحيى غول محمدي والنائبان الإصلاحيان السابقان محمود صادقي وبروانه سلحشوري.
وكان غول محمدي قد وجه انتقادات حادة الأسبوع الماضي إلى لاعبي المنتخب الوطني لـ«عدم رفع صوت الشعب المقموع إلى آذان السلطات»، بعد لقاء المنتخب الإيراني مع الرئيس إبراهيم رئيسي.
كذلك أشارت وكالة «ميزان» إلى أنه تم استدعاء الممثلات إلناز شاكردوست وميترا حجار وباران كوثري وسيما تيراندازي، لنشرهن «محتوى استفزازياً» غير محدد. ولم تعُد صفحات غول محمدي وكوثري متاحة على إنستغرام الأحد.
من جهتهما، أيد النائبان السابقان الحركة الاحتجاجية بشكل علني، خصوصاً عبر موقع «تويتر»، ونددا باستخدام الحكومة القوة ضد المتظاهرين.
وأواخر سبتمبر (أيلول) هدد محافظ طهران محسن منصوري باتخاذ «إجراءات ضد المشاهير الذين أسهموا في تأجيج أعمال الشغب».
والأسبوع الماضي، اعتقلت قوات الأمن الحارس الأسبق للمنتخب الإيراني ولاعب فريق استقلال سابقاً، برويز برومند.
وكانت الممثلة كتانه إفشاري نجاد قد نشرت فيديو لها من دون حجاب احتجاجاً على مقتل الطفل كيان بيرفلك. وقالت السلطات إنه قتل في هجوم «إرهابي»، لكن أسرته اتهمت قوات الأمن بإطلاق النار عليهم في مدينة إيذه.
وأعلنت الممثلة مهتاب كرامتي الجمعة تنازلها عن منصب سفيرة النوايا الحسنة لليونيسف. وكانت قاضياني قد انتقدت كرامتي على التزامها الصمت.
وقالت نقابة الموسيقى أو ما يعرف بـ«بيت الموسيقى» في إيران، السبت إن السلطات اعتقلت 21 فناناً منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. والأسبوع الماضي، قالت لجنة تابعة لـ«بيت السينما» الإيرانية إنها أعدت قائمة بـ100 مصور سينمائي وفنان موسيقي ومسرحي تم اعتقالهم أو منعهم من الخروج في الأشهر القليلة الماضية.



خبير ألماني: تأمين 3 ناقلات نفط أسبوعياً عبر هرمز يتطلب 50 سفينة مرافقة

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

خبير ألماني: تأمين 3 ناقلات نفط أسبوعياً عبر هرمز يتطلب 50 سفينة مرافقة

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

قال الخبير الجيوسياسي الألماني كليمنس فيشر إن مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بسفن حربية تتطلب «نحو 50 سفينة مرافقة لتأمين مرور ثلاث ناقلات نفط كحد أقصى في الأسبوع». وأعرب عن اعتقاده بأن أسعار الوقود في ألمانيا ستبقى مرتفعة لفترة طويلة.

وفي مقابلة مع «وكالة الأنباء الألمانية»، قال فيشر: «بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز، لا يتوقع أن تنخفض أسعار الوقود في ألمانيا، بل على العكس، يجب الاستعداد لاستمرار الارتفاع في أسعار الوقود».

وأضاف فيشر أن إيران استعدت لإغلاق طويل الأمد للمضيق، مشيراً إلى أنها تعتمد على استخدام الألغام إلى جانب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، إضافة إلى الزوارق الهجومية السريعة، ما يمكنها من مواصلة السيطرة عسكرياً على الممر البحري. وقال: «يجب توقع أن يبقى هذا المضيق مغلقاً لفترة أطول».

ويقع المضيق، الذي يبلغ عرضه نحو 55 كيلومتراً، بين إيران وسلطنة عمان، ويعد أحد أهم طرق الملاحة البحرية لتصدير النفط في العالم. ومنذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، توقفت حركة السفن التجارية هناك بشكل شبه كامل.

ورأى فيشر أن تعويض الإمدادات المتوقفة يكاد يكون غير ممكن في الوقت الراهن، موضحاً أنه رغم أن بعض الدول يمكنها الإفراج عن احتياطيات النفط أو زيادة إنتاجها، فإن وصول كميات إضافية إلى السوق قد يستغرق أياماً أو حتى أسابيع.


إسرائيل: منفذ هجوم ميشيغان شقيق قيادي بـ«حزب الله» قُتل في غارة بلبنان

عنصرا أمن في موقع الحادث بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
عنصرا أمن في موقع الحادث بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

إسرائيل: منفذ هجوم ميشيغان شقيق قيادي بـ«حزب الله» قُتل في غارة بلبنان

عنصرا أمن في موقع الحادث بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
عنصرا أمن في موقع الحادث بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إن شقيق الرجل الذي هاجم كنيساً يهودياً في ولاية ميشيغان الأميركية الأسبوع الماضي، والذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية في وقت سابق من هذا الشهر، كان قيادياً في «حزب الله».

وقُتل إبراهيم غزالي في لبنان إلى جانب 3 آخرين من أقارب منفذ الهجوم في 5 مارس (آذار)، أي قبل أسبوع من قيام أيمن محمد غزالي بقيادة سيارته نحو كنيس رئيسي خارج مدينة ديترويت، حيث لقي حتفه بعد أن أطلق عناصر الأمن النار عليه، بحسب ما تقول السلطات.

ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي في ديترويت، الذي يحقق في الهجوم، التعليق على مزاعم الجيش الإسرائيلي بشأن إبراهيم غزالي. وقال المتحدث باسم المكتب، جوردان هول، في رسالة إلكترونية اليوم (الأحد): «احتراماً للتحقيق الجاري، سنواصل الامتناع عن التعليق على مضمونه».

ولم تتمكن وكالة «أسوشييتد برس» فوراً من التحقق من الادعاء بأن إبراهيم غزالي عضو بميليشيا. وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا، أول من أمس، إن أيمن محمد غزالي علم بمقتل 4 من أفراد عائلته في غارة جوية إسرائيلية في وطنه الأم لبنان، وذلك قبل أسبوع من تسلحه ببندقية واقتحامه كنيس (المعبد) اليهودي خارج ديترويت بمركبة.


روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
TT

روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)

وجَّهت روسيا رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى إسرائيل، احتجاجاً على هجوم شنته الطائرات الإسرائيلية على منطقة قريبة من مساكن خبراء روس حول منشأة بوشهر النووية الإيرانية، حيث يعمل الخبراء الروس على تشغيل المنشأة النووية المدنية لإنتاج الكهرباء.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، وفقاً لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إن التحذير جاء عبر رسالة احتجاج رسمية نقلتها السفارة الروسية في تل أبيب.

واحتجَّت روسيا على هجمات إسرائيلية على أماكن توجد قربها مساكن خبراء روس، من دون ذكر ما إذا الهجوم الإسرائيلي استهدف مساكنهم مباشرة أو ألحق أضراراً بممتلكاتهم، وإنما شدد الاحتجاج الروسي على قصف إسرائيلي بالقرب من مكان الخبراء الذين تعرف إسرائيل مَن هم وأين يسكنون.

والموقع الذي استهدفته إسرائيل في بوشهر هو محطة توليد كهرباء نووية، وهي الوحيدة من نوعها في إيران، تقع على بُعد 17 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من مدينة بوشهر. وقد تم افتتاحها سنة 2011، في احتفال رسمي أقيم بحضور وزير الخارجية الإيراني الأسبق، علي أكبر صالحي، ووزير الطاقة الروسي، سيرغي شماتكو.

وتبلغ قدرة المحطة الإنتاجية نحو ألف ميغاواط. وأضافت الصحيفة أن روسيا تنظر إلى أي عمل عسكري بالقرب من بوشهر على أنه يتعلق بمورد روسي بارز، وليس بمصلحة إيرانية فقط.

وأشارت إلى أنه، منذ شن الحرب على إيران، أصبحت مسألة أمن الخبراء الروس حساسة جداً، فضلاً عن الأخطار التي تحملها عملية تفجير في منشأة نووية. وقالت الصحيفة إن الروس حذروا من خطر تسرب إشعاعات نووية تُحدِث كارثة كبرى في المنطقة.

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

وكانت روسيا قد أعلنت أنها أجلت قسماً من العاملين وعائلاتهم من إيران، لكنها أوضحت أن مئات من خبرائها لا يزالون في بوشهر. وأبطأت روسيا العمل في محطة التوليد، وعلّقت قسماً منها، لكن خبراء روسيين ما زالوا موجودين في هذا الموقع.

وبعلم السلطات الإيرانية، قامت روسيا باطلاع إسرائيل على عمل خبرائها كي تتفادى المساس بهم تل أبيب طيلة أيام الحرب. ولكن، في نهاية الأسبوع الماضي، قصفت إسرائيل هذا المكان، رغم أنه محطة توليد كهرباء مدنية، وليس مشابهاً لمنشآت نووية إيرانية أخرى.

وقالت روسيا إن المحطة تعمل بواسطة وقود روسي وإشراف دولي، ومن شأن استهدافها مباشرة أن يكون له عواقب بيئية وإقليمية كبيرة. لذلك تنظر إليها روسيا، وكذلك المجتمع الدولي، على أنها منشأة حساسة للغاية.

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن هذه ليست المرة الأولى التي تتحول فيها بوشهر إلى نقطة توتر بين إسرائيل وروسيا؛ إذ كانت روسيا قد شددت في الماضي على أهمية عدم استهداف خبرائها، وذلك في أعقاب تقارير حول عمليات عسكرية تقوم بها إسرائيل في إيران.