هل تجذب التسهيلات السياحية المصرية جمهور مونديال قطر؟

الحكومة قدمت تخفيضات بالمواقع الأثرية

جانب من العروض الفلكلورية المصرية
جانب من العروض الفلكلورية المصرية
TT

هل تجذب التسهيلات السياحية المصرية جمهور مونديال قطر؟

جانب من العروض الفلكلورية المصرية
جانب من العروض الفلكلورية المصرية

تسعى وزارة السياحة والآثار المصرية إلى الاستفادة سياحياً من مونديال كأس العالم في قطر، عبر مجموعة من التسهيلات لاجتذاب مشجعي الكثير من الدول، وخصوصاً (البعيدة عن منطقة الشرق الأوسط وأوروبا)، لكن نجاح هذه الخطة ليس سهلاً وفق متابعين وخبراء.
وأعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية اعتماد تسهيلات في تأشيرة الدخول إلى مصر لحاملي بطاقة المشجع (هيا) للحاضرين لبطولة كأس العالم في قطر، بجانب تقديم نسبة تخفيضات على أسعار الإقامة بها المُعلنة إلكترونياً (أونلاين) لحاملي بطاقة المشجع (هيا).
كما أعلن الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار عن قرار مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار بالموافقة على منح تخفيض قدره 50 في المائة لحاملي بطاقة المشجع (هيا) طوال فترة إقامة البطولة، وذلك على رسوم زيارة المواقع الأثرية والمتاحف التابعة للمجلس الأعلى للآثار والمفتوحة للزيارة، ليكون سعرها موحداً، وهو سعر تذكرة الطلاب.
وتأتي هذه التسهيلات في إطار جهود دفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة للمقصد السياحي المصري والاستفادة من تنظيم كأس العالم للترويج السياحي لمصر وتشجيع شركات السياحة والطيران لتنظيم أفواج سياحية من دولة قطر والدول المحيطة لاستهداف السائحين لقضاء عطلاتهم في مصر في ظل تنظيم هذه البطولة.
ويقول الخبير السياحي، محمد كارم لـ«الشرق الأوسط» إن «حضور الرئيسي المصري عبد الفتاح السيسي لحفل افتتاح البطولة في الدوحة، ونجاح مصر في تنظيم مؤتمر المناخ (كوب 27)، ودعوة اللاعب الدولي المصري محمد صلاح الجميع لزيارة مصر خلال تكريمه في الإمارات أخيراً سيكون له مردود إيجابي في استقطاب السائحين إلى مصر بشكل عام ومشجعي كأس العالم بشكل خاص». على حد تعبيره.
لكن في المقابل، يرى أحمد عبد العزيز الخبير السياحي المصري، أن مشجعي كأس العالم في قطر لا يمثلون نسبة مهمة لقطاع السياحة المصري، فمن المتوقع حضور نحو 50 ألف مشجع لحضور فعاليات كأس العالم من جميع الدول، وإذا افترضنا أن العدد سيرتفع إلى نصف مليون مشجع، فإن حصة مصر منهم لن تزيد عن 5 أو 10 في المائة، وهو ما يعني أن الرقم لن يزيد بأي حال عن 50 ألف سائح، وهو رقم ضئيل جداً بالنسبة لحجم السياحة في مصر». بحسب وصفه.
ورغم امتلاك مصر جميع مقومات نجاح السياحة على غرار الشواطئ والأماكن الأثرية والتاريخية والبنية التحتية المميزة مثل الفنادق والقرى السياحية الكثيرة، فإنه ينقصها «استراتيجية بعيدة المدى لاجتذاب السائحين» على حد تعبير عبد العزيز، الذي أضاف لـ«الشرق الأوسط»: «إن وزارة السياحة والآثار تعمل بمفهوم القطعة، بينما قطاع السياحة يرتبط بـ11 وزارة، و16 محافظة».
ويطالب الخبير المصري بـ«ربط الأجندة السياحية المصرية بالفعاليات الرياضية والفنية والموسيقية في مصر والمنطقة المحيطة لتعظيم الاستفادة».
وتسعى مصر التي أطلقت خلال الشهور الماضية حملات ترويجية عدة لمعالمها ومدنها وشواطئها السياحية، لاجتذاب رواد السياحة البطيئة خلال الشتاء المقبل، في ظل أزمة التضخم العالمية. وتعوّل القاهرة على الموسم السياحي الشتوي المقبل في تعافي قطاع السياحة الذي يعاني من تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، لا سيما بعدما شهدت القاهرة توافد عدد كبير من السياح على متاحفها ومعالمها خلال الشهر الماضي، حيث تم تدول صور لطوابير السائحين الأجانب أمام بوابات المتحف المصري بالتحرير. كما أعلنت أخيراً عن البدء في التشغيل التجريبي لبعض أقسام المتحف المصري الكبير تمهيداً لافتتاحه خلال الفترة المقبلة.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.