بعد مرور 10 سنوات على تفجيرات لندن.. بريطانيا منقسمة حول مكافحة التطرف

حالة الشقيقات الثلاث من برادفورد إلى قلب «داعش» تثير مزيدًا من التساؤلات

مواطن من برادفورد يتابع في جريدة محلية تفاصيل سفر عائلة بأكملها إلى قلب «داعش» في سوريا (رويترز)
مواطن من برادفورد يتابع في جريدة محلية تفاصيل سفر عائلة بأكملها إلى قلب «داعش» في سوريا (رويترز)
TT

بعد مرور 10 سنوات على تفجيرات لندن.. بريطانيا منقسمة حول مكافحة التطرف

مواطن من برادفورد يتابع في جريدة محلية تفاصيل سفر عائلة بأكملها إلى قلب «داعش» في سوريا (رويترز)
مواطن من برادفورد يتابع في جريدة محلية تفاصيل سفر عائلة بأكملها إلى قلب «داعش» في سوريا (رويترز)

عندما غادر ثلاثة شباب تلال ويست يوركشاير الجميلة من أجل تفجير أنفسهم في قطارات وحافلات لندن منذ عشرة أعوام، سرعان ما أثمر الذهول الذي سيطر على الناس في هذه المنطقة، التي تتسم بالتنوع العرقي في شمال إنجلترا، رغبة في التوحد. وتشابكت أيدي أحبار يهود، وقساوسة مسيحيين، وأئمة مسلمين، ودعوا معًا إلى السلام. واتفقت الشرطة وشخصيات بارزة في المجتمع على التعاون في جهود التصدي إلى العنف الإسلامي. وسرعان ما نظمت الحكومة برنامج طموح لضمان عدم وقوع أي هجمات شبيهة بتفجيرات السابع من يوليو (تموز) عام 2005 التي راح ضحيتها 52 شخصًا.
بعد مرور عقد من الزمان على التفجيرات لم تتكرر مثلها. مع ذلك عندما غادرت الشقيقات الثلاث منازلهن الشهر الماضي، وسافرن إلى سوريا مع أطفالهن التسعة للعيش في كنف «الدولة الإسلامية»، أوضح رد الفعل الشعبي مدى التغير الذي طرأ على محاربة بريطانيا للتطرف.
وأشارت السلطات همسًا إلى وجود خلل ما في حياة السيدات الاجتماعية أو في البيئة المحيطة بهن. ورد أفراد أسرهن قائلين إن الشرطة هي من دفعت النساء إلى هذا الفعل اليائس. وبدلاً من أن يوحد صفوف المواطنين، أصبح رحيل الشقيقات حلقة أخرى من حلقات نقاش مجتمعي تزداد مرارته وإثارته للفرقة والانقسام حول الطرف المسؤول عن توجه المئات من الشباب المسلم البريطاني إلى الانضمام لصفوف تنظيم أعلن الحرب على الغرب. إنه نقاش وجدال يضع الحكومة في مواجهة بعض مواطنيها، ويوضح مدى عمق انعدام الثقة لدى مسلمي بريطانيا في الأجهزة الأمنية للدولة.
وقال إلياس كرماني، مستشار في مدينة برادفورد وواحد من الشخصيات البارزة في الجالية المسلمة: «ما حدث على مدى العشر سنوات الماضية هو أن الاستقطاب زاد في المجتمع. نحن لم نحقق أي شيء، بل أخذنا نكرر الأخطاء نفسها». وبريطانيا ليست وحدها في هذا الأمر؛ فقد لبى آلاف من الشباب المسلم من الدول الغربية نداء تنظيم داعش، وغادروا مجتمعاتهم التي يرون أنها فاسدة، ومنافقة، وغير متدينة من أجل بدء حياة جديدة في منطقة حرب.
وساهم متطوعون بريطانيون في أعمال العنف في الحروب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ونشأ منفذ الإعدام، الذي بات يعرف في العالم باسم «السفاح جون»، في منطقة شمال غربي لندن التي يسكن بها أفراد الطبقة المتوسطة. واضطلع بريطانيون آخرون بأدوار قيادية في حركة الشباب المجاهدين الإرهابية الصومالية، أو نفذوا تفجيرات انتحارية في شمال أفريقيا، والشرق الأوسط بما في ذلك تفجير في العراق الشهر الماضي نفذه شاب في السابعة عشر من عمره قادم من برادفورد. ومع تنامي الخوف من أن يكون تحول تركيز المتطرفين، الذين نشأوا في الغرب، نحو تنفيذ هجوم آخر على الأراضي البريطانية مسألة وقت فحسب، ازداد الجدل بشأن المسؤول عن الاغتراب والتطرف حدة.
الإجابة بالنسبة إلى كثيرين في الحكومة، تتمثل في ضرورة نظر الجاليات المسلمة إلى نفسها. وأشار مسؤولون بداية برئيس الوزراء ديفيد كاميرون ومرورًا بمن هم دونه مؤخرًا إلى حالة الثلاث شقيقات من برادفورد من أجل دفع المسلمين البريطانيين إلى القيام بالمزيد من أجل مكافحة التطرف داخل أسرهم وجيرانهم.
وهاجم كاميرون في خطاب له المسلمين الذين «يقرون» الآراء المتطرفة «بهدوء». وأشار إلى أن هؤلاء الأشخاص يمكنون الآخرين من التحول بسهولة من «مراهقين بريطانيين إلى مقاتلين في تنظيم داعش أو زوجات لأفراد التنظيم».
مع ذلك هنا في برادفورد، حيث عاشت الشقيقات في منازل من الطوب الأصفر يعود تاريخ بنائها إلى قرن مضى بين جيران يتحدثون الأردو والإنجليزية، كانت كلمات كاميرون بمثابة استفزاز. وقالت سيلينا أولا، رئيسة مجلس النساء المسلمات، وهي منظمة لا تهدف للربح في برادفورد: «يقول رئيس الوزراء إن الوقت الحالي ليس وقت الإشارة بأصابع الاتهام إلى طرف ما، لكن هذا ما كان يفعله بالضبط. كذلك هذا ما تنفذه السياسات الحكومية». وتعلم أولا السياسات الحكومية جيدًا بحكم سنوات عملها في المدينة في إطار برنامج «بريفنت» الحكومي لمكافحة التطرف، التي تصل إلى أربع سنوات. ولم يكن يقتصر هدف البرنامج، الذي تم تدشينه في أعقاب هجمات السابع من يوليو، على التصدي لظهور إرهابيين محتملين، ولكن يشمل أيضًا تفنيد حجج التطرف نفسها، وتوجيه الشباب، الذي لا يتمتع بحس مسؤولية، إلى طريق أفضل. وقال كليف ووكر، أستاذ في جامعة «ليدز» قدم استشارات إلى الحكومة في أمور خاصة بسياسات مكافحة الإرهاب: «كان يمثل برنامج «بريفنت» تغيرًا كبيرًا، ويقوم على فكرة التعامل مع أفراد على حافة الإرهاب، والسعي إلى منعهم من الانجراف، وتقديم لهم آيديولوجية أفضل. وكان هذا منحى جديدًا بالنسبة إلى المملكة المتحدة».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أفاد تقرير صدر الخميس بأن مسؤولين حكوميين بريطانيين وضعوا خطط طوارئ لمواجهة نقص محتمل في المواد الغذائية في حال تراجعت إمدادات ثاني أكسيد الكربون جراء استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وذكرت صحيفة «التايمز» أن تحليلا حكوميا سريا توقع حدوث نقص في ثاني أكسيد الكربون، وهو عنصر بالغ الأهمية لصناعة الأغذية، ما لم تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لفتح الممر المائي الحيوي.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين درسوا «أسوأ سيناريو معقول» في عملية أُطلق عليها اسم «تمرين تيرنستون».

واستند هذا السيناريو إلى محاكاة لوضع في يونيو (حزيران) تكون فيه حركة الملاحة عبر المضيق لا تزال محدودة ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وطمأن وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل المواطنين بأن الحكومة «تبذل قصارى جهدها في هذا الشأن».

ودفع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي بالجمهورية الاسلامية إلى إغلاق المضيق.

وقد يؤثر نقص ثاني أكسيد الكربون على منتجات لحوم الخنزير والدجاج في العديد من البلدان، حيث يستخدم هذا الغاز في عملية الذبح.

كما أنه يستخدم أيضا لزيادة مدة صلاحية اللحوم المعلبة والمخبوزات والسلطات وفي إنتاج الجعة.

لكن كايل أوضح أن إمدادات الغاز «ليست مصدر قلق» لبريطانيا في الوقت الراهن.

وقال لشبكة «سكاي نيوز» «إذا طرأ أي تغيير على هذه الأمور، فسأُطلع الجمهور عليه مسبقا حتى نتمكن من الاستعداد».

وأضاف «لكن في الوقت الحالي، ينبغي للناس أن يستمروا في حياتهم كالمعتاد».

ولفت كايل إلى أن الحكومة بعد اندلاع الحرب الإيرانية، أعادت تشغيل مصنع لإنتاج الإيثانول الحيوي الذي ينتج ثاني أكسيد الكربون بهدف تعزيز إمدادات المملكة المتحدة من هذا الغاز.

وأشار إلى أن ثاني أكسيد الكربون يستخدم أيضا في التصوير بالرنين المغناطيسي وتنقية المياه والطاقة النووية المدنية.


مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)

احتجز مسلحون، الخميس، 25 شخصاً رهائن لمدة ساعتين داخل أحد المصارف في وسط نابولي، جنوب إيطاليا، حسبما أفادت به قوات الدرك الوطني الإيطالية (كارابينييري) «وكالة الصحافة الفرنسية». وقد أُفرج عن الرهائن لاحقاً من دون تسجيل أي إصابات، فيما تمكّن المسلحون من الفرار.

وأوضحت قوات الدرك أن منفّذي السطو، وعددهم 3، أحدهم «كان مسلحاً بالتأكيد»، اقتحموا نحو الساعة 11:30 فرعاً لمصرف «كريدي أغريكول» في ساحة ميداليي دورو في نابولي.

علم إيطاليا (أ.ف.ب)

وأضافت أنهم احتجزوا الزبائن والموظفين الموجودين، وعددهم 25 شخصاً، قبل الإفراج عنهم نحو الساعة 13:30 من دون إصابة أي منهم، وفق المصدر نفسه.

وقال محافظ نابولي، ميكيلي دي باري، في بيان الخميس: «بفضل سرعة التدخل والتنسيق العملاني بين الوحدات المختلفة المنتشرة والإدارة النموذجية للوضع، أُفرج عن جميع الرهائن بعيد الساعة 13:30 من دون إصابات خطيرة».

وحسب قوات الدرك، يُرجّح أن الخاطفين تمكّنوا من الفرار عبر فتحة حفروها في الأرض.

من جهته، أكد مصرف «كريدي أغريكول» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» وقوع عملية السطو والإفراج عن جميع الرهائن من جانب قوات الأمن.


توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
TT

توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، توقيف ثلاثة أشخاص على خلفية محاولة إحراق مكاتب وسيلة إعلام ناطقة بالفارسية في شمال غربي لندن.

وقالت الشرطة، وفق وكالة «رويترز»، إن حاوية مشتعلة أُلقيت مساء الأربعاء باتجاه مقر الوسيلة الإعلامية، التي لم يُكشف عن اسمها، في منطقة ويمبلي، وسقطت في موقف سيارات حيث انطفأت النيران من تلقاء نفسها، من دون تسجيل أضرار أو إصابات. وأضافت أن عناصر الأمن طاردوا لاحقاً سيارة سوداء يُعتقد أن المشتبه بهم فرّوا على متنها من موقع الحادث، قبل أن تتعرض لحادث.

وأوقفت الشرطة شابين يبلغان 19 و21 عاماً، إلى جانب فتى يبلغ 16 عاماً، للاشتباه في ارتكاب جريمة حريق متعمّد مع تعريض حياة الآخرين للخطر، وتم احتجازهم قيد التحقيق. وأوضحت أن الحادث لا يُصنّف عملاً إرهابياً، لكن عناصر من مكافحة الإرهاب يشاركون في التحقيق.

وجاءت هذه الواقعة بعد يوم من توقيف مشتبه بهما على خلفية محاولة إحراق منفصلة استهدفت كنيساً في شمال لندن أيضاً، رغم تأكيد الشرطة أنه لا توجد صلة بين الحادثين حتى الآن.

وفي الشهر الماضي، أُضرمت النيران في عدد من سيارات الإسعاف التابعة لخدمة الطوارئ التطوعية اليهودية «هاتزولا»، أثناء توقفها قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين شمال لندن.

وكانت السلطات البريطانية قد حذّرت سابقاً من تهديدات تستهدف صحافيين يعملون في وسائل إعلام ناطقة بالفارسية تنتقد الحكومة الإيرانية. ففي عام 2024، تعرّض صحافي يعمل في قناة «إيران إنترناشيونال» للطعن في ساقه قرب منزله في جنوب لندن.

كما كشف رئيس جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن أن الجهاز والشرطة أحبطا أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران لخطف أو قتل مواطنين بريطانيين أو أفراد مقيمين في المملكة المتحدة تعتبرهم طهران تهديداً.