ماريتا الحلاني لـ«الشرق الأوسط» : الطفولة باقية في أعماقي مهما كبرت في السن

انتهت أخيراً من تصوير مسلسل «نزيف»

عودتها إلى الغناء تأكيد لحبها له إضافة إلى التمثيل
عودتها إلى الغناء تأكيد لحبها له إضافة إلى التمثيل
TT

ماريتا الحلاني لـ«الشرق الأوسط» : الطفولة باقية في أعماقي مهما كبرت في السن

عودتها إلى الغناء تأكيد لحبها له إضافة إلى التمثيل
عودتها إلى الغناء تأكيد لحبها له إضافة إلى التمثيل

تفاجأ محبو الفنانة ماريتا الحلاني بالـ«لوك» الذي أطلت به في أغنيتها المصورة الجديدة «شو إلا معنى». فهي -وعلى عكس إطلالاتها السابقة- تميزت بنضج المرأة الرومانسية التي تعرف ماذا تريد. حتى إنها لم توفر إبراز موهبة التمثيل التي تتحلى بها، فقدمت مشاهد طبعها الفن التمثيلي الذي باتت ترتبط به ارتباطاً وثيقاً.
أغنية «شو إلا معنى» التي تأتي بعد أغنيتين قدمتهما في الفترة الأخيرة «أنا بنت» و«لو» تعاونت فيها مع الكاتبة الناشئة غنى سنو. وتعلق لـ«الشرق الأوسط»: «تعرفت إلى غنى عند ملحن الأغنية وموزعها الفنان جمال ياسين. واستمعت إلى كلمات الأغنية التي كتبتها فأحببتها على الفور. فغنى هي من جيلي وشعرت بأنها تكتب ما يشبهني وما يوافق العديد من الفتيات في سني». ويقول مطلع الأغنية: «شو إلا معنى الدنيي نعيشا بلا جنون، ومين إلو معنا أنا وإنت كيف منكون».
تقول ماريتا إن «شو إلا معنى» تعدّ من الأغاني التي تحكي الواقع، كما تتضمن نوعاً من الاستقلالية وحرية الرأي، فتوصل رسالة مباشرة إلى الفتيات بألا يخفن من التعبير عن آرائهن. وألا يحرقن مراحل عمرهن من أجل إرضاء الغير.
عودة إلى مجال الغناء وبقوة اختارتها ماريتا في هذه المرحلة بعد غياب عنه لفترة. «كنت قد التهيت بالتمثيل وكذلك جائحة (كورونا) وغيرها لتؤخرني عن هذه العودة. اليوم اتخذت قراري. هذه العودة كانت ضرورية لأن هناك من يحبني بوصفي مغنية ويرفض تقييدي في التمثيل. حتى الكليب الذي واكب الأغنية كان جديداً بعناصره وبكيفية ظهوري به. فمخرجه سيرج مجدلاني فكر ملياً قبل أن يقدم لي الخط الذي ارتأى أن يغلفني كفنانة. ولأنه مخرج شاب وجد في فرصة لترجمة بعض أفكاره الشبابية الجميلة والتي طبعتني بالتجدد من دون شك».


لفتت مشاهدها في كليبها  «شو إلا معنى» بإطلالتها الناضجة

اليوم باتت ماريتا ترتاح أكثر في تعاملها مع الكاميرا: «لا بد أن عملي في مجال التمثيل أسهم في ذلك». قدمت دور المرأة الناضجة والمستقلة واستلهمت خطوط هذه الشخصية وشكلها الخارجي إلى حد ما من الممثلة الإيطالية العالمية مونيكا بيلوتشي. «كنت سعيدة بهذا التغيير الذي أصابني كفنانة، ومع أن الناس انقسمت بين مؤيد ومعارض، فإن غالبية الملاحظات صبت في مصلحتي». وعن الانتقادات التي تناولت الكليب بأنه يحمل الجرأة ردت: «أعتقد أنهم بالغوا في هذا الموضوع؛ لأن مشاهد الكليب عادية. ولكن التغيير الذي لامسني ونقلني من شخصية الفتاة البريئة التي اعتاد الجمهور على رؤيتي فيها، هي التي أحدثت الفرق، ليس أكثر».
بالفعل، فإن جمهور ماريتا الحلاني يؤثر به خجلها وشخصية الفتاة البريئة التي لا تفارقها، فهم يرون فيها الطفلة الكبيرة التي لن تتغير. وتعلق: «لا أحب أن أفقد هذه الميزة في شخصيتي، وأشعر بأن هذه الطفولة التي تطبع شخصيتي لا تبارحني. ومهما تقدمت بالسن وكبرت فهذه الطفولة ستبقى في أعماقي. ولا أذيع سراً إذا أخبرتك بأن الألوان الزهرية والفساتين البسيطة الموشحة بالزهور تجذبني حتى اليوم».
كل من يعرف ماريتا يدرك بأن الطفولة تسكنها حتى إنها تغمر خزانة ثيابها. وتروي لـ«الشرق الأوسط» على سبيل المزاح: «في إحدى المرات كانت والدتي (كوليت الحلاني) ترتب لي خزانتي وتفاجأت بكمية الفساتين الملونة بالـ(بامبي) والقلوب الحمراء تزين أنحاء الخزانة. فنادت والدي عاصي قائلة له: «تعال وانظر إلى خزانة ماريتا، فهي لا تزال تعبق بالطفولة».
تعتقد ماريتا أنه لا عيب في أن يكون الشخص حقيقياً بكل ما للكلمة من معنى: «عندما يفقد المرء هذه التفاصيل الصغيرة بشخصيته يتبدل كلياً، فلا يعود هو نفسه. خطوط شخصيته تحدد هويته وإلا يندرج على لائحة المقلدين. فأنا لا أحب تقليد أحد، وكل ما ترونه في ماريتا الفنانة يشبهني إلى آخر حد. فلا أملك شخصيتين ولا يمكنني أن أفصل بين شخصيتي كفنانة وحياتي العادية. قد نستوحي بعض الأشياء من هنا وهناك وتتأثر بها شخصيتنا، ولكن هذا التبدّل لا يكون جذرياً».
وعن أغنية «أنا بنت» التي قدمتها قبل «شو إلا معنى» تخبرنا ماريتا بأنها من تأليفها وتلحينها وتوزيع جمال ياسين: «كنت يومها ما زلت على مقاعد الدراسة الجامعية. وكنت أقود سيارتي بطريق العودة إلى المنزل عندما خطرت لي الفكرة ورحت أدندنها، فاستدركت الأمر وسجلتها كي لا أنساها. وهي تحكي عن ضرورة تحقيق الفتاة لأحلامها. مرات هناك من يقف عقبة أمام إنجاز هذا الأمر، وتكون الفتاة بحاجة لمن تفضفض وتبوح له عن أحزانها. وكل هذه الأمور طرحتها في (أنا بنت) كأغنية تنبع من الواقع».
أما أغنية «ولو» من ألحان وكلمات نبيل خوري، وتوزيع سليمان دميان، تحمل كلمات عتاب. وقد رغب خوري في أن يسمعها بصوتي وهكذا صار».
انتهت ماريتا أخيراً من تصوير مسلسل جديد بعنوان «نزيف»، ويتألف من 30 حلقة. وهو من إنتاج شركة «غولد فيلمز»، وكتابة جاد خوري، وإخراج إيلي رموز. تقول: «أجسد في هذا العمل شخصية الفتاة بترا التي لا تشبه أياً من الأدوار السابقة التي لعبتها. خفت بداية من تجسيده لأنه من النوع المركب الذي يتطلب جهداً من الممثل أكثر من غيره. كنت متحمسة ومتوترة في الوقت نفسه، ولكن عندما بدأنا التصوير ذهبت كل هذه الأحاسيس السلبية إلى غير رجعة. عشت الدور بكل تفاصيله وما يحمله من وجع، وتأثرت بمشاهد كثيرة منه وسعدت بالتجربة ككل».
المسلسل من إنتاج لبناني وسوري وعراقي، ويشاركها البطولة فيه إسماعيل تمر وباقة من الممثلين المعروفين أمثال: أسعد رشدان وختام اللحام وتاتيانا مرعب. وتقدم الحلاني فيه وصلات غنائية. «هو ليس مسلسلاً استعراضياً غنائياً، ولكن الدور الذي أؤديه أتاح لي هذه الفرصة. وهو درما اجتماعية مشوقة».
التغيير والابتعاد عن التكرار في لعب أدوار تمثيلية هو هدف ماريتا، ترجمته في شخصية بترا التي تلعبها في «نزيف». وتوضح: «تلقيت عروضاً كثيرة قبله، ولكنني لم أجد فيها أي جديد أو أي إضافة إلى مسيرتي. وبما أني في بداياتي فلدي الوقت الكافي كي أبني مسيرة تحاكي طموحاتي، فأتمهل بخياراتي ولو أتت على حساب غيابي إلى حد ما عن الساحة». وتؤكد ماريتا بأنها لا تحب أن تبتعد عن الأعمال اللبنانية المحلية فهي متابعة من قبل شريحة لا يستهان بها من اللبنانيين. «أحب أن أبقى قريبة من هذه الأعمال على الرغم من عدم دعمها كما هو مفروض من قبل الدولة اللبنانية. قد تكون خفت هذه الإنتاجات حالياً بفعل الأزمة الاقتصادية التي نشهدها، ولكنها لا تزال تحقق النجاحات رغم من كل شيء. أحب التنويع في التمثيل ولا سيما المشاركة في الإنتاجات المحلية. صحيح أن ميزانيتها المالية هي أقل من تلك العربية المختلطة التي تُصرف عليها أموال طائلة، ولكنها تبقى الأقرب إلى المشاهد اللبناني».
وبالمناسبة فماريتا تحضر لدخول استوديوهات التصوير لعمل محلي قد يتم عرضه في موسم رمضان المقبل. «لا أستطيع بعد التحدث عن موضوعه، وأترك الأمر إلى حينه».
لا تلجأ ماريتا إلى والديها عاصي وكوليت الحلاني لاتخاذ قراراتها الفنية. وتقول: «أحب أن أخذ برأيهما فيشاركاني أفكاري وهواجسي، ولكنني أعرف تماماً ماذا أريد، وطبيعة الأعمال التي تناسبني».
وتبدي إعجابها ببعض المسلسلات التي استطاعت أن تتابع بعض حلقاتها بين وقت وآخر. «أحببت كثيراً «صالون زهرة2»؛ إذ وجدته فكاهياً ومسلياً أكثر من جزئه الأول». وعن أعمالها الغنائية المقبلة تقول: «أحضّر لأغنيات مصرية ولبنانية سأصدرها قريباً».
وتشرح ماريتا سبب عدم اتباعها طريقة الـ«ماتراكاج» (العرض المتكرر) لأغانيها على شاشات التلفزة من باب الترويج لها: «أعتقد أن الأغنية تشق طريقها بنفسها، وليس من الضروري أن ندعمها كي تحقق النجاح. ففي عام 2018 أطلقت أغنية (إلي وملكي) فتحولت إلى (ترند) بين ليلة وضحاها، من دون أن أبذل جهداً لذلك. وأعتقد أنه ليس من المطلوب فرض الأغنية على الناس كي يحبوها أو يحفظوها».



محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».


سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
TT

سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)

أكدت المطربة الشابة سارة سحاب، أن والدها المايسترو سليم سحاب هو الداعم الأول لها في كل خطواتها، منذ أن اكتشف موهبتها مبكراً وعمل على بناء شخصيتها الفنية، ولذلك تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه اسمه.

وأكدت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها تجمع في أغنياتها بين اللهجتين المصرية واللبنانية؛ لأن لبنان بلدها الثاني. ولفتت إلى أنها اختارت في أول أغنية تصورها «إحساس مختلف» أن تكون بسيطة تصل بسهولة إلى الناس، مؤكدة أن فرص الانتشار للمطرب لم تعد سهلة مثل ذي قبل؛ بسبب تعدد وتزاحم الأصوات.

برأيها أن فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب زحام الأصوات في الساحة الفنية (الشرق الأوسط)

وعلى الرغم من تقديمها أعمالاً لكبار نجوم الغناء العربي ضمن حفلات الأوبرا، فإنها تجد نفسها مطربةً مع أغنيات فيروز، وبشكل خاص أعمالها مع الرحابنة، وتهديها أغنية جديدة انتهت من تسجيلها، وتستعد لتصويرها بعنوان «صوت فيروز».

الطفلة الصغيرة التي بدأت الغناء ضمن «كورال أطفال الأوبرا المصرية» باتت مطربةً شابةً تشقُّ طريقها للجمهور بثبات وثقة عبر أغنيات خاصة بها، لا سيما وقد تعلَّمت الغناء على يد والدها المايسترو الكبير سليم سحاب، الذي اكتشف أصواتاً كثيرة صاروا نجوماً على غرار شيرين، ومي فاروق، وريهام عبد الحكيم.

لقطة من كليب أغنية {إحساس مختلف} الذي صورته بلبنان ووقعه المخرجة بتول عرفة (الشرق الأوسط)

وحول بداياتها الفنية تقول سارة: «بدأت رحلتي مع الغناء مع والدي المايسترو سليم سحاب، الذي اكتشف موهبتي مبكراً، وضمني لفريق كورال أطفال الأوبرا، وقد عمل لسنوات على بناء شخصيتي الفنية وصقلها، وهو الداعم الأول لي في كل خطواتي، وقد كان إيمانه بي وبموهبتي أكبر حافز لي. وقد درست بكلية الألسن، ولم أفكر في دراسة الموسيقى لأن أبي جامعة كبيرة وكان هذا يكفيني».

صورةٌ بالأبيض والأسود على المسرح تجمعها ووالدها المايسترو الذي تبدو عيناه مركزتَين نحوها في إحدى الحفلات التي جمعتهما، معلقةٌ على الحائط في غرفتها تقول عنها سارة: «أشعر برهبة ومسؤولية كوني أحمل اسمه، ولا بد أن أكون امتداداً لائقاً به ومُشرِّفاً له، لأن الناس يتوقعون مني الأفضل، لكن أبي يكون أكثر توتراً مني؛ قلقاً عليّ».

وتشير سارة إلى أن «والدها لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى، وكان حاداً وحاسماً معها في هذا الأمر، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن جماهيريته أثرت عليها وساعدتها»، لافتة إلى أن «أبناء الفنانين عموماً يكون لهم حظ من شهرة آبائهم، والجمهور يحبهم من رصيد المحبة لآبائهم».

تكشف سارة أن والدها المايسترو سليم سحاب لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى (الشرق الأوسط)

اختارت سارة سحاب أغنية «إحساس مختلف» لتكون أول فيديو كليب لها، وتوضح هذا الاختيار قائلة: «أردت أن أقدم أغنية خفيفة وبها إحساس جميل ولحن بسيط يعبر عن حالة حب رقيقة تشعر فيها المرأة بإحساس مختلف، وتم تصوير الأغنية في لبنان بإدارة المخرجة بتول عرفة». وتقول سارة عن هذا الاختيار: «لبنان بلدي الثاني، وأجواء التصوير به كانت مبهجة، وهو بلد الفنون أيضاً، واختارت المخرجة لبنان بحكم انتمائي له، كما أنني أقدم في أغنياتي مزيجاً بين اللهجتين المصرية واللبنانية».

وترى سارة أن غناءها بمسارح الأوبرا، طفلةً ثم شابةً، بفرق الموسيقى العربية كان من أهم خطواتها؛ حيث تدرَّبت طويلاً على أصول الغناء، مؤكدة أن الغناء بها يُعد حلماً لأي مطرب عربي، مضيفة: «كنت محظوظةً بأن ينطلق صوتي منها، وقد شاركت في كثير من الاحتفالات الوطنية والمهرجانات الغنائية، ومنها مهرجان الموسيقى العربية في دورات كثيرة، كما شاركت في مهرجان (بيت الدين) بلبنان، وغنيت في بلاد عدة مثل السعودية وقطر ولبنان».

وغنت سارة لنجوم الغناء العربي، وأدركت ما يُميِّز كلاً منهم: «أحب كل الأصوات العربية، لكنني أجد نفسي بشكل أكبر في أغنيات المطربة الكبيرة فيروز، فهي ملهمتي الأولى، وصوتها يمثل قمة الإحساس، وأغنياتها تحلق بي في عالم آخر، وأغني كل أغنياتها، لكنني أحب بشكل خاص (حبيتك بالصيف)، و(كيفك أنت) وأعشق كل أغنياتها مع الرحابنة».

أنا حالياً في معسكر فني ومرحلة مهمة من مشواري الغنائي... وسجّلت 4 أغنيات جديدة

تكثف سارة في الوقت الحالي نشاطها الغنائي لمرحلة انطلاق أكبر تسعى إليها حسبما تقول: «أنا حالياً في معسكر فني، وفي مرحلة مهمة من مشواري الغنائي، وقد انتهيت من تسجيل 4 أغنيات جديدة سأصور منها أغنيتين هما (صوت فيروز) وهي من كلمات خالد فرناس وألحان كريم فتحي، وهي أغنية باللهجة اللبنانية تحكي قصة حب على خلفية أغنيات فيروز، وأغنية (أحبك وهماً) من ألحان محمود يحيى وتأليف ولاء بعلبكي، وسأبدأ تصويرهما في لبنان مع المخرج فادي حداد ضمن تعاوني مع شركة (لايف استايل)، وسأطرح أغنياتي بشكل منفرد بحيث تأخذ كل أغنية وقتها المناسب».

وتلفت سارة إلى أن «فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب كثرة المطربين»، مؤكدة أن «الانتشار كان أسهل قبل ذلك، ورغم وجود (السوشيال ميديا) فإن الأمر يعد صعباً وسط زحام الأصوات وتعددها وصعوبات الإنتاج وتكلفته الكبيرة»، على حد تعبيرها.

إلى جانب الغناء يجذبها أيضاً التمثيل، وتجارب المطربات اللاتي جمعن بنجاح كبير بين الغناء والتمثيل على غرار شادية وليلى مراد وصباح، وتقول: «لو أتيحت لي الفرصة ووجدت أدواراً تحقق طموحاتي لن أتردد في قبولها، فالتمثيل ليس بعيداً عن الغناء، وفي تصوير الأغنيات يعيش المطرب الحالة كأنها حالته سواء حالة حب أو حزن عبر أداء درامي لكلمات الأغنية».