تفريغ «صافر» يبدأ مطلع 2023... وخطة العمل تتضمن منسقاً أممياً في الحديدة

ترتيبات فنية وأمنية ومخاوف من تلوث البحر

أرشيفية لناقلة النفط العائمة صافر (أ.ف.ب)
أرشيفية لناقلة النفط العائمة صافر (أ.ف.ب)
TT

تفريغ «صافر» يبدأ مطلع 2023... وخطة العمل تتضمن منسقاً أممياً في الحديدة

أرشيفية لناقلة النفط العائمة صافر (أ.ف.ب)
أرشيفية لناقلة النفط العائمة صافر (أ.ف.ب)

أعلنت الأمم المتحدة أن عملية إفراغ السفينة اليمنية صافر المهددة بالانفجار من حمولتها ستبدأ مطلع العام المقبل، وستمتد إلى 18 شهراً.
وبحسب وثيقتين صادرتين عن الأمم المتحدة -اطلعت عليهما «الشرق الأوسط»- فإن هناك مقترحاً بوجود منسق أممي في الحديدة، كما أن العملية مرتبطة بنجاح الترتيبات الفنية والأمنية لموظفي الشركة التي ستنفذ المهمة، وضمان عدم وجود عناصر مسلحة من الميليشيات الحوثية على ظهر السفينة، لكن الوثيقتين لا تحددان على وجه الدقة كيفية بيع كمية النفط، ولا مصير الناقلة المتهالكة.
ووفقاً لورقة النظرة العامة لخطة إفراغ السفينة، فإن الخطوة الأولى ستتركز حول التقييم والتفتيش على خزانات صافر، وخلق بيئة عمل آمنة للأفراد والسفينة، والاستعدادات لنقل حمولتها إلى سفينة أخرى والعمليات اللاحقة، من خلال ضخ الغاز الخامل في الخزانات قبل وصول السفينة المستأجرة التي سيتم نقل الكمية إليها، ومن ثم إرساء السفينة المتلقية، وتنفيذ عملية غسل الخزانات وإزالة الطين والتخلص الآمن من الرواسب.
ووفقاً لهذه الرؤية، فإن الفريق المنفذ سيجري خلال الخطوة الثانية فحصاً لهيكل الناقلة تحت سطح البحر وإغلاق نهايات خط الأنابيب وفصل الرافعات، إلى جانب تحديد ما إذا كان بالمستطاع إغلاق خط الأنابيب لمنع التلوث أثناء الفصل؛ إذ من المنتظر أن يؤمن الغواصون صمامات نهايات خط الأنابيب، وإفراغ الخراطيم العمودية وسحبها.
كما سيتولون مهمة إزالة سلاسل المرساة جزئياً مع إبقاء المارسي في الموقع، وصيانة نهايات خط الأنابيب لتوصيل الأنابيب العمودية لاحقاً، وتفريغ النفط الخام، وفصل الخزان العائم صافر عن الأنابيب العمودية ونظام الإرساء، وتركيب خراطيم عمودية جديدة في نهايات خط الأنابيب وتوصيلها بالعوامة المثبتة في قعر البحر، على أن يتبع ذلك، وفق التصور المتفق عليه، إرساء الخزان العائم وربطه بالعوامة المثبتة في قعر البحر، وتركيب خراطيم النقل، وتوصيل خرطوم التحميل من العوامة المثبتة في قعر البحر إلى الخزان العائم.
- الأعمال الهندسية
تشير الرؤية إلى أن التقييمات الأولية تبين إمكانية تنفيذ ربط الخزان العائم بالعوامة المثبتة، وتنفيذ الأعمال الهندسية التفصيلية من أجل احتساب الأحمال على العوامة. وتوضح الرؤية أنه يمكن إجراء هذه العمليات الحسابية بالتفصيل فقط عند اختيار الناقلة وأخذ سيناريوهات التحميل بعين الاعتبار.
وطبقاً للوثيقة الأخرى، وهي الخطة التشغيلية المتفق عليها في أبريل (نيسان) 2022، فإن ناقلة النفط العائمة «صافر» مملوكة لشركة «صافر» لعمليات الاستكشاف والإنتاج، وهي شركة يمنية حكومية مقرها في مأرب. ونظراً لأن الناقلة ستظل في مكانها في البداية؛ انتظاراً للاتفاق على حل طويل الأجل، فإن الملكية ليست مشكلة تحتاج إلى حل قبل بدء العملية الطارئة. وتذكر الوثيقة أنه فيما يخص ملكية حمولتها من النفط الخام، فإن «هذه الكمية مملوكة لعدد من الكيانات المختلفة، ولم يكن هناك تحديث منذ عام 2015، ولذا فإن الكمية الدقيقة للنفط التي سيتم رفعها غير معروفة على وجه اليقين».
ولكنها تشير في موضع آخر إلى أنه، وفي مرحلة لاحقة ونظراً لعدم معرفة كمية النفط وحالته، فإن قيمته وفقاً لتفاهمات غير نهائية مع طرفي الصراع، ويمكن أن تستخدم في تغطية بند رواتب الموظفين بمناطق سيطرة الانقلابيين المقطوعة بدورها منذ أكثر من ست سنوات.
ووفق ما جاء في الخطة، فإنه ونظراً لأن الحمولة ستبقى -على الأقل في البداية- في موضعها في السفينة الجديدة، فإنه لا توجد ضرورة لتحديد «ما إذا كان هؤلاء الملّاك سيوافقون على التنازل عن حقوقهم حتى يمكن بيع النفط»، وتوضح الوثيقة أن الخطة الفنية الطارئة التي تم إعدادها من قبل «سميت سالفدج».
ومن المتوقع أن تستغرق العملية نحو أربعة أشهر حتى تكتمل، لكنها تنبه إلى أنه يمكن أن تؤثر العوامل المتغيرة على مدة الأنشطة، وبالتالي فإن الجدول الزمني سيتخذ بمثابة دليل فقط.
وعن مدة بقاء النفط في وحدة التخزين البديلة، يظهر في الخطة أن ذلك يعتمد على أي الخيارات طويلة المدى يتم الاتفاق عليها، «فإذا كان الحل المراد هو وحدة تخزين وتفريغ فقط فإن المدة التي ستلزم لإتمام التحويل إلى الوحدة الجديدة قد تمتد إلى 18 شهراً. أما في حال تم اعتماد مقترح تثبيت عوامة رسو بحرية إلى ناقلة نفط ضخمة فإن فترة 6 أشهر ستكون كافية».
وعلى الرغم من عدم توفر جميع التفاصيل الفنية عن الناقلة «صافر» وقت وضع الخطة، فإن خبرة شركة «سميت سالفدج» وسجلها الذي وصفته الوثيقة بالحافل وشبكاتها الواسعة في الصناعة، جعلت من الممكن إعداد خطة واقعية لتنفيذ عملية النقل.
وسيتم إجراء المزيد من التحسينات على هذا الاقتراح الفني بمجرد إتاحة المزيد من التفاصيل، على أن تقوم الأمم المتحدة بإيفاد مسؤول تنسيق وارتباط رفيع المستوى وصاحب خبرة عالية يكون مقره في الحديدة، ويكون مسؤولاً عن العلاقات بين الأمم المتحدة وشركة «سميت سالفدج»، وسلطات الأمر الواقع، وسيقدم تقاريره مباشرة إلى المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن.
وحسب ما جاء في الخطة، فإن لدى بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة فريقاً سياسياً قوياً يتابع التطورات في المنطقة وجاهزاً لدعم مهمة إفراغ الناقلة «صافر»، بما في ذلك الدعم الطبي.
المنظمة الأممية تقول إنها قدمت إجراءات واضحة لعملياتها، بما في ذلك تحركات الأفراد وتحييد جميع المناطق التي يعمل فيها موظفو الأمم المتحدة، وستقوم البعثة -في حدود قدراتها- بدعم موظفي شركة «سميت سالفدج» للعمل بموجب هذه الإجراءات. كما أنها تقوم بإجراء تحليل سياسي منتظم يتم الاسترشاد به في قراراتها التشغيلية.
وتبين الرؤية الأممية أن نقل حمولة الناقلة «صافر» عملية معقدة تنطوي على العديد من المخاطر المصاحبة. وفقاً للإجراءات العادية لشركة «سميت سالفدج/ بوسكاليس»، قامت «كنترول ريسكس» بإجراء تحليل للتهديدات وتقييم للمخاطر الأمنية نيابة عن الشركة. وقامت الأمم المتحدة بدراسة جميع التوصيات للتخفيف من المخاطر بعناية وسيتم تنفيذها.
ووفقاً للخطة التشغيلية، سوف تستغرق المرحلة الأولى نحو تسعة أسابيع، وتتضمن التخطيط وحشد الأصول والمعدات والموظفين، والتحقق من الإجراءات الأمنية والطبية، ومن ثم التقييم والمعاينة على ظهر ناقلة النفط العائمة «صافر»، وخلق بيئة عمل آمنة للأفراد والأصول، والاستعدادات للنقل.
أما المرحلة الثانية فتبدأ في الأسبوع العاشر، وتستمر حتى الأسبوع السابع عشر، وتشمل ربط الناقلة المستقبلة بعوامة الرسو، وإجراء النقل من سفينة إلى سفينة وصيانة صهاريج «صافر» بحالة خاملة، ومن ثم الضخ من الصهاريج، وفحص مياه الاتزان لتعويض وزن الحمولة التي تمت إزالتها.
- تنسيق الارتباط
أما بشأن الإدارة اليومية لبيئة العمل، فإن تحليل المخاطر الذي نفذته شركة «كنترول ريسك» فيشير إلى أن موظفي شركة «سميت سالفدج» سيعملون في بيئة غير مألوفة، حيث يمكن أن تنشأ التوترات بسهولة، بسبب الصراع المستمر، في حال كان هناك على سبيل المثال تغيير غير متوقع للخطة بسبب الضرورات التشغيلية أو الظروف غير المتوقعة على ظهر السفينة، ستتم إدارة ذلك على مستويين؛ الأول: يضمن وجود أفضل فريق ممكن، وأن يكون لديه الدعم اللازم، والثاني: القدرة على التعامل مع أي مشاكل قد تنشأ، وفيما يتعلق بالأول، مع ضمان أن يكون لدى جميع الأفراد العاملين في الحديدة وعلى الناقلة «صافر» مؤهلات مناسبة للعمل.
وإلى جانب ذلك، سيتم العمل مع الأمم المتحدة لتوفير التدريب الكافي قبل النشر وإحاطات في الموقع، بما في ذلك التوعية الثقافية، على أن تحافظ الشركة المنفذة للعملية على اتصال جيد مع السلطات في جميع الأوقات، وأن يتم الإبلاغ عن أي تطورات أو تغييرات جديدة في الخطة وشرحها. كما سيقوم مسؤول التنسيق والارتباط التابع للأمم المتحدة بإنشاء قنوات اتصال منتظمة، بالإضافة إلى بقائه على أهبة الاستعداد للتعامل مع المشاكل غير المتوقعة التي قد تنشأ. كما ستقوم مجموعة «فاهم»، وهي وكيل الشركة في اليمن أيضاً بإيفاد مسؤول تنسيق وارتباط إلى الحديدة.
وتنص خطة الإجراءات التشغيلية على أن تتفق الأمم المتحدة مع سلطات الأمر الواقع على البروتوكولات الأمنية قبل وصول فريق الشركة المنفذة، وسيشمل ذلك العلاقات مع أجهزة الأمن المحلية، والاتفاق على مسألة الأشخاص الذين يحملون أسلحة في محيط عملية الناقلة «صافر». على أن يظل خفر السواحل اليمني جهازاً احترافياً في كل من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والمناطق الخاضعة لسيطرة سلطات الأمر الواقع، ويمكن استخدامهم لتوفير بيئة آمنة في محيط ناقلة النفط العائمة.
وتشدد الخطة على أنه لا ينبغي السماح بحمل الأسلحة على ظهر الناقلة «صافر» ذاتها؛ خوفاً من حدوث انفجار في صهاريجها، وأكدت وجوب أن تكون جميع المعدات الأخرى الموجودة على ظهر الناقلة آمنة بطبيعتها، وإذا لزم الأمر، فإنه يمكن للأمم المتحدة أيضاً إنشاء مركز للعمليات المشتركة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

اليمن يحذر من تصعيد الحوثيين وتنسيقهم مع «جماعات إرهابية»

الأمن اليمني حقق نجاحات متعددة في مواجهة التنظيمات المتطرفة (إعلام حكومي)
الأمن اليمني حقق نجاحات متعددة في مواجهة التنظيمات المتطرفة (إعلام حكومي)
TT

اليمن يحذر من تصعيد الحوثيين وتنسيقهم مع «جماعات إرهابية»

الأمن اليمني حقق نجاحات متعددة في مواجهة التنظيمات المتطرفة (إعلام حكومي)
الأمن اليمني حقق نجاحات متعددة في مواجهة التنظيمات المتطرفة (إعلام حكومي)

جدّدت الحكومة اليمنية تحذيرها من خطورة التصعيد الحوثي في مختلف جبهات القتال، مؤكدة امتلاكها أدلة على وجود تنسيق وتخادم بين الجماعة وتنظيمات إرهابية، في الوقت الذي كثّفت فيه تحركاتها الدبلوماسية لحشد دعم دولي أوسع لتعزيز قدرات جهاز مكافحة الإرهاب، ومواجهة التهديدات المتزايدة التي تطول الأمنين الإقليمي والدولي.

ووفق مصادر رسمية، ترى الحكومة أن استمرار هذا التصعيد يُقوّض فرص السلام، ويعزز بيئة الفوضى التي تستغلها التنظيمات المتطرفة، مشددة على أن أي تسوية سياسية لن تكون قابلة للاستدامة دون إنهاء الانقلاب الحوثي، وتجفيف منابع الإرهاب بكل أشكاله.

وخلال لقاء جمع رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في اليمن اللواء شلال شايع مع سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبدة شريف، ناقش الجانبان التهديدات الأمنية الراهنة، وفي مقدمتها ما وصفه المسؤول اليمني بـ«التخادم الميداني» بين الحوثيين وتنظيمات مثل «القاعدة» و«داعش» وحركة «الشباب» الصومالية.

اليمن يتطلع إلى مزيد من الدعم الدولي لجهاز مكافحة الإرهاب (إعلام حكومي)

وأوضح شايع أن هذا التنسيق لا يقتصر على تبادل المصالح، بل يمتد إلى تنسيق عملياتيّ يهدف إلى زعزعة الاستقرار، وخلق بؤر توتر تستنزف قدرات الدولة، وتهدد أمن الممرات البحرية وخطوط التجارة الدولية.

وأشار إلى أن التصعيد الحوثي الأخير في عدد من الجبهات يأتي ضمن استراتيجية أوسع لخلط الأوراق، وإرباك المشهد الأمني، بما يمنح التنظيمات الإرهابية مساحة أكبر لإعادة تنظيم صفوفها، وتنفيذ عمليات نوعية.

جهود أمنية

في موازاة التحذيرات، استعرض رئيس جهاز مكافحة الإرهاب اليمني سلسلة من العمليات الأمنية التي نفّذتها القوات المختصة، وأسفرت عن تفكيك خلايا إرهابية، وإحباط مخططات استهدفت منشآت حيوية، إلى جانب ضبط شبكات تهريب أسلحة ومخدرات.

وأكد أن هذه النجاحات تحققت بفضل التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مُشيداً بالدعم الذي يقدمه «تحالف دعم الشرعية» في دعم الاقتصاد اليمني، بما يسهم في تقليص بيئة الفقر التي تستغلها الجماعات المتطرفة.

تنسيق يمني بريطاني لمواجهة الأنشطة الإرهابية (إعلام حكومي)

كما أشار شائع إلى أهمية تطوير قدرات الجهاز في مجالات التدريب والتأهيل، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، بما يمكّنه من مواكبة التحديات الأمنية المتغيرة، خاصة في ظل تشابك التهديدات بين الإرهاب والجريمة المنظمة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية حرص بلادها على دعم اليمن في هذا المجال، مشددة على أهمية بناء قدرات المؤسسات الأمنية، وتعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التهديدات المشتركة، وضمان استقرار المناطق المحرَّرة.

في سياق متصل، بحث المسؤول اليمني مع السفير الأميركي لدى اليمن، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مكافحة الإرهاب، حيث جرى التركيز على تطوير التعاون في مجالات التدريب، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات الفنية.

وخلال اللقاء، شدد شائع على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمواجهة ما وصفه بـ«التحالف غير المعلَن» بين الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، محذراً من تداعيات هذا التنسيق على الأمن الإقليمي، وسلامة الملاحة الدولية.

كما دعا إلى تنفيذ صارم للعقوبات الدولية المفروضة على الحوثيين، خاصة ما يتعلق بحظر تهريب الأسلحة، وتجفيف مصادر التمويل، مؤكداً أن استمرار تدفق الأسلحة يسهم في إطالة أمد الصراع، ويعزز قدرات الجماعة على تهديد الأمن البحري.

وأشاد بالدور الأميركي في دعم جهود مكافحة الإرهاب، وعدَّ أن هذا الدعم يشكل عنصراً حاسماً في تعزيز قدرة الأجهزة الأمنية اليمنية على مواجهة التحديات الراهنة.

تحركات رئاسية

على الصعيد السياسي، كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد ناقش مع السفيرة البريطانية سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وأولويات الدعم الدولي لليمن، خاصة في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء المؤسسات، وتعزيز الأمن والاستقرار. وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وأكد العليمي أن استقرار اليمن يرتبط بشكل وثيق بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيطرة الحكومة على كامل الأراضي، مشيراً إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة تعزز قناعة المجتمع الدولي بخطورة الدور الذي تلعبه إيران في زعزعة استقرار المنطقة.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استقبل السفيرة البريطانية (إعلام حكومي)

كما شدد على أهمية تشديد العقوبات على الحوثيين، وردع انتهاكاتهم لحقوق الإنسان، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف المدنيين والنازحين، والتي تمثل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي.

وتطرّق إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة التحديات الراهنة، بما في ذلك إقرار الموازنة العامة، وتنفيذ برنامج إصلاحات اقتصادية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتحسين مستوى الخدمات، وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية.


تهديد الحوثيين بالحرب ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن

ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية (أ.ب)
ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية (أ.ب)
TT

تهديد الحوثيين بالحرب ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن

ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية (أ.ب)
ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية (أ.ب)

يتصاعد القلق الدولي من تداخل المسارين العسكري والإنساني في اليمن، في ظل مؤشرات متزايدة على احتمال انخراط الجماعة الحوثية في الحرب الدائرة إلى جانب إيران، بالتوازي مع تحذيرات أممية من تدهور غير مسبوق في مستويات الأمن الغذائي، خلال الأشهر المقبلة.

وتُجمِع التقديرات على أن أي تصعيد عسكري جديد لن يقتصر أثره على الجبهات، بل سيمتدّ إلى حياة ملايين اليمنيين الذين يواجهون، بالفعل، واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

يأتي ذلك في وقتٍ تشير فيه تقارير حديثة إلى أن توقيت انخراط الحوثيين في المواجهة الإقليمية لا يزال مرتبطاً بحسابات استراتيجية أوسع تقودها طهران، وسط مخاوف من أن يتحول اليمن إلى ساحة إضافية لتصفية الحسابات، بما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على سلاسل الإمداد الغذائي والاقتصاد الهش.

في السياقين السياسي والعسكري، تعززت المؤشرات على أن قرار انخراط الحوثيين في الحرب الإقليمية لا يزال مؤجَّلاً بانتظار توقيت مناسب تُحدده القيادة الإيرانية، وتحديداً دوائر صنع القرار المرتبطة بـ«الحرس الثوري».

مخاوف من أن يؤدي تصعيد الحوثيين عسكرياً إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي (إعلام محلي)

وتؤكد تصريحات قيادات في الجماعة أن الجاهزية العسكرية قائمة، لكن تفاصيل التحرك تبقى رهناً بما وصفوه بـ«عنصر المفاجأة»، وهو ما يعكس طبيعة الدور الوظيفي الذي قد تؤديه الجماعة، ضِمن شبكة النفوذ الإقليمي لإيران.

وتذهب تحليلات دولية إلى أن هذا التأجيل لا يعكس حياداً بقدر ما يمثل جزءاً من استراتيجية إدارة التصعيد، حيث يجري الاحتفاظ بالحوثيين كورقة ضغط يمكن تفعيلها في مراحل لاحقة من الصراع. ويُنظَر إلى هذا التكتيك على أنه يهدف إلى رفع كلفة المواجهة على الخصوم، دون استنزاف مبكر للأدوات الإقليمية.

أزمة تتجه نحو الأسوأ

بالتوازي مع هذه التطورات، حذّرت شبكة الإنذار المبكر من المجاعة من أن أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن مرشحة للتفاقم، خلال الفترة الممتدة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) المقبلين، وهي فترة الذروة السنوية لاحتياجات المساعدات.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 16 مليون يمني قد يحتاجون إلى مساعدات غذائية خلال هذه الفترة، في ظل استمرار تدهور سُبل العيش وارتفاع معدلات الفقر، إلى جانب التراجع الحاد لفرص العمل والدخل.

كما أن معظم مناطق اليمن، وفق هذه البيانات، ستظل ضمن المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي لانعدام الأمن الغذائي أو أسوأ، ما يعني أن شريحة واسعة من السكان تُواجه أزمة حقيقية في تأمين احتياجاتها الأساسية.

ثلاث محافظات يمنية تحت سيطرة الحوثيين تواجه حالة طوارئ غذائية (الأمم المتحدة)

ويُعزى هذا التدهور إلى مجموعة من العوامل المتراكمة، وفي مقدمتها استمرار النزاع، والانهيار الاقتصادي، وتقلبات المناخ، فضلاً عن القيود المفروضة على حركة التجارة والإمدادات. كما أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل مستمر يزيد من صعوبة حصول الأُسر على الغذاء، خصوصاً في ظل تآكل القدرة الشرائية.

وتُظهر البيانات أن حدة الأزمة تختلف من منطقة لأخرى، إلا أن ثلاث محافظات خاضعة لسيطرة الحوثيين هي الحديدة، وحجة، وتعز ( الأخيرة خاضعة جزئياً)، مرشحة للوصول إلى مستوى الطوارئ في انعدام الأمن الغذائي، وهو من أخطر المراحل التي تسبق المجاعة.

ولا تبدو المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً بمنأى عن الأزمة، حيث يُتوقع أن تواجه بعض الأُسر في محافظات مثل لحج والضالع وأبين وشبوة مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتفاقمت الأزمة، بشكل أكبر، بسبب تعليق المساعدات الغذائية في مناطق سيطرة الحوثيين منذ سبتمبر الماضي، ما أثّر على أكثر من تسعة ملايين شخص كانوا يعتمدون عليها بشكل أساسي.

في المقابل، يخطط برنامج الغذاء العالمي للوصول إلى نحو 1.6 مليون مستفيد في مناطق الحكومة الشرعية، خلال العام الحالي، إلا أن هذه الجهود تبقى محدودة، مقارنة بحجم الاحتياجات.

مؤشرات مُقلقة

تؤكد بيانات الأمم المتحدة أن الوضع الغذائي في اليمن لا يزال عند مستويات مُقلقة، حيث لم تتمكن 64 في المائة من الأسر من تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية مع نهاية عام 2025، في حين يعاني 37 في المائة من السكان الحرمان الغذائي الحاد.

كما تضطر الأسر إلى إنفاق نحو 72 في المائة من دخلها على الغذاء، ما يترك هامشاً ضيقاً للغاية لتغطية بقية الاحتياجات مثل الصحة والتعليم. ولجأت نحو 59 في المائة من الأسر إلى استراتيجيات تكيُّف قاسية، من بينها تقليص الوجبات أو التسول، مع تسجيل نسب أعلى في مناطق سيطرة الحوثيين.

غلاء الأسعار يشكل قيوداً كبيرة على حصول الأُسر اليمنية على الغذاء (الأمم المتحدة)

وتبرز مشكلة سوء التغذية كأحد أخطر أوجه الأزمة، إذ يعاني نحو 2.5 مليون طفل دون سن الخامسة سوء التغذية الحاد، بينهم نصف مليون في حالة حرجة، إضافة إلى تأثر 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع. وترتبط هذه الأرقام بانتشار الأمراض، وتدهور الخدمات الصحية، وفقدان مصادر الدخل.

كما سجلت تقارير الرصد ارتفاعاً في مؤشرات الإنذار المرتبطة بواردات الغذاء والوقود، حيث تجاوزت الأسعار المستويات العالمية بشكل كبير، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويحدّ من قدرة السكان على التكيف.


مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تنخرط إسرائيل في معارك حرب إيران، مبتعدة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتزاماته، فيما تواصل «حماس» حراكاً آخر في القاهرة، بحثاً عن مخرج للتعثر الذي يتواصل منذ إعلان المرحلة الثانية من الاتفاق منتصف يناير (كانون الثاني) دون تقدم.

تلك المشاورات تعول «حماس» أن تحقق اختراقاً في مشهد التعثر الحالي للاتفاق لأسباب بينها استمرار حرب إيران، وفق تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لافتين إلى أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد اتفاق غزة لطريقه ووقف الخروقات وبحث حلول للأزمات اليومية في القطاع جراء الحصار الإسرائيلي.

مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وأجرت «حماس» سلسلة لقاءات مع مسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، إضافة إلى اجتماع مع المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، جرى خلالها استعراض مجمل التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بملف غزة، وفق تقارير نقلتها وسائل إعلام بالبلدين الوسيطين مصر وقطر.

وقف الخروقات ودمج عناصر «حماس»

وقال مصدران مقربان من «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن وفداً للحركة برئاسة نزار عوض الله، وضم أيضاً القيادي غازي حمد، التقى مسؤولين أمنيين بمصر وكذلك مبعوثين لمجلس السلام، وناقشوا ملفات عديدة بينها خروقات إسرائيل لاتفاق غزة، ودمج موظفي «حماس» بالشرطة، وتشغيل معبر رفح، وعمل لجنة إدارة غزة التي يفترض أن تتسلم مهامها من الحركة بالقطاع.

وتحدث أحد المصدرين عن أن موضوع نزع سلاح «حماس» كان مطروحاً في أحد المناقشات، ولكن حسمه مؤجل لحين نشر الشرطة الفلسطينية ونشر قوات الاستقرار الدولية، لافتاً إلى أن «حماس» تنتظر دفعاً أميركياً لاتفاق غزة ووقف إسرائيل لخروقاتها.

في سياق متصل، أكد مصدر من لجنة إدارة قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن اللجنة لم تلتق وفد «حماس»، متحفظاً على تقديم أسباب.

وكانت ثلاثة مصادر تحدثت إلى «رويترز»، الاثنين، وأفادت بأن مبعوثين من «مجلس السلام»، الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التقوا مطلع الأسبوع ‌بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، متوقعين عقد اجتماعات إضافية هذا الأسبوع، دون تحديد موعدها.

وعقب الاجتماع، أعلنت إسرائيل، في بيان، الأحد، أنها ستعيد قريباً فتح معبر رفح بين غزة ومصر، والمغلق منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.

ونقلت «رويترز» عن أحد المصادر قوله إنه يعتقد أن ما أعلنته إسرائيل كان نتيجة مباشرة للاجتماع بين «حماس» و«مجلس السلام»، المكلف بالإشراف على قطاع غزة بعد توقف القتال فيه.

وكشفت إذاعة «مونت كارلو» الدولية، الثلاثاء، أن حركة «حماس» تستعد لبدء جولة محادثات جديدة في القاهرة، رغم التوتر الأمني في المنطقة، لبحث سبل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي توقفت منذ اندلاع الحرب مع إيران مطلع الشهر الجاري.

أسرة فلسطينية فوق مبنى مدمر جراء القصف العسكري الإسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية الدكتور أحمد فؤاد أنور، إن زيارة وفد «حماس» تأتي في توقيت مهم وتتواكب مع تصعيد إسرائيلي بالمنطقة، لافتاً إلى أن مباحثات الحركة بالقاهرة التي شهدت أكثر من مستوى، سواء مع مجلس السلام أو الجانب المصري، تعطي تطمينات بأن الاتفاق لا يزال قائماً وتبحث خروقات إسرائيل، وبالوقت ذاته تبحث عن صياغة للمستقبل القريب، خاصة القضايا المرتبطة بعمل لجنة إدارة القطاع وملف نزع السلاح وغيرهما.

إبقاء الملف في دائرة الضوء

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، أن مشاورات «حماس» في القاهرة تقول إن ثمة زخماً جديداً بشأن «اتفاق غزة»، ومحاولة مصرية لإبقاء الملف في دائرة الضوء وعدم توقفه، متوقعاً أن يستمر هذا الزخم لإعادة فك تجميد الاتفاق المتعثر حالياً.

ومنتصف يناير الماضي، أعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في القطاع، عبر بنود تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من غزة، ونزع سلاح «حماس»، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. وحتى الآن لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف القطاع، في حين ترفض «حماس» إلقاء سلاحها.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

غير أن «هيئة البث الإسرائيلية»، تحدثت السبت، بأن القوة الدولية سيبدأ نشرها في قطاع غزة اعتباراً من مايو (أيار) المقبل.

والاثنين، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «أهمية الإسراع بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها من داخل القطاع، باعتبار ذلك خطوة أساسية في إدارة المرحلة الانتقالية وتثبيت التهدئة»، وفق بيان للخارجية المصرية.

ويرى أنور أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد «اتفاق غزة» لطريقه في ظل الاضطرابات العالمية جراء حرب إيران، متوقعاً استمرار مثل هذه اللقاءات واستمرار الموقف المصري الداعم لوقف إطلاق النار وإعمار القطاع.

ويتوقع الرقب استمرار زخم دفع اتفاق غزة للأمام بحراك مصري على أمل أن يحدث اختراق أو انفراجة في المشهد المتعثر منذ أسابيع.