7 تحديات تجعل فوز ترمب بالرئاسة أصعب هذه المرة

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
TT

7 تحديات تجعل فوز ترمب بالرئاسة أصعب هذه المرة

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب رسميا ترشحه لانتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في 2024، وذلك خلال خطاب ألقاه في الساعات الأولى من صباح اليوم (الأربعاء) من منتجع مارالاغو في فلوريدا.
وعلى الرغم من أن ترمب كان يُعتبر المرشح الأوفر حظًا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في عام 2024، بعد فوز الرئيس جو بايدن مباشرة بالانتخابات السابقة، إلا أن هناك بعض الصعوبات التي يواجهها ترمب حالياً، والتي قد تعيق فوزه بالانتخابات المقبلة، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الأميركية التي أفردت مساحات واسعة لتحليل الإعلان.

1- أداؤه وسجله كرئيس سابق:
قبل ثماني سنوات، عندما قرر ترمب لأول مرة الترشح للرئاسة، كان سجله السياسي فارغاً، في حين كان سجله في عالم المال والأعمال ثرياً جداً، الأمر الذي شجّع الناخبين على اختياره على أمل النهوض باقتصاد البلاد.
حينها، قدم ترمب وعوداً موسعة للأميركيين دون أن يشير النقاد إلى إخفاقاته السابقة، وهو الأمر الذي تغير حالياً.
فبينما حقق الرئيس السابق بعض الإنجازات السياسية البارزة خلال سنواته الأربع في المنصب، بما في ذلك التخفيضات الضريبية وإصلاح نظام العدالة الجنائية، فقد واجه أيضاً بعض الإخفاقات البارزة من وجهة نظر الجمهوريين، من بينها عدم قدرته على إلغاء نظام الرعاية الصحية الذي وضعه الديمقراطيون، ووعوده المتكررة بالاستثمار في البنية التحتية التي لم تؤتِ ثمارها.
بالإضافة إلى ذلك، أثارت طريقة تعامل ترمب مع جائحة «كورونا» غضب وانتقادات عدد كبير من مؤيديه السابقين.

2- هجوم الكابيتول:
سيتعين على ترمب الدفاع عن الطريقة التي تعامل بها مع خسارته للانتخابات السابقة أمام بايدن، ودوره في الهجوم الذي وقع يوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول الأميركي.

وأظهرت انتخابات التجديد النصفي أن ما حدث في ذلك اليوم وتصريحات ترمب وأفعاله في الأسابيع التي سبقته، ربما لا تزال تؤثر على سلوك الناخبين، حيث خسر الكثير من المرشحين الجمهوريين «الناكرين لشرعية بايدن»، في هذه الانتخابات.

3- التحقيقات الجنائية والمدنية:
يقول بعض الخبراء السياسيين إن حرص ترمب الشديد على العودة إلى البيت الأبيض مرة أخرى هو رغبته في «تسييس» التحقيقات الجنائية والمدنية المتعددة التي يخضع لها، أو بمعنى آخر تصويرها على أنها «محاولة للثأر السياسي» منه.
وفي حين أن هذا قد ينجح في أغراض الدعاية والعلاقات العامة، فإن الأدلة التي تكشف عنها هذه التحقيقات باستمرار قد تقف عائقاً أمام فوز ترمب بالانتخابات.
ويخضع الرئيس السابق حالياً لتحقيق جنائي في التلاعب بالانتخابات في جورجيا، وقضية احتيال مدنية تستهدف شركاته في نيويورك، ودعوى تشهير تنطوي على تهمة اعتداء جنسي على كاتبة أميركية، وتحقيقات فيدرالية حول دوره في هجوم الكابيتول واحتفاظه بمواد سرّية في منزله في مارالاغو.
ويمكن أن تؤدي أيٌّ من هذه التحقيقات إلى محاكمات كاملة من شأنها أن تهيمن على العناوين الرئيسية وتعرقل خطط حملة ترمب الانتخابية مؤقتاً.

4- قوة الخصم:
مع بدء المنافسة الرئاسية للجمهوريين قبل ثماني سنوات، واجه ترمب حاكم فلوريدا السابق جيب بوش، الذي كان يُعد المرشح المفضل للحزب.
لكنّ بوش لم يكن بالقوة التي تخيلها البعض، حيث لم ينجح في كسب الجمهوريين فيما يخص قضايا الهجرة والتعليم.
أما هذه المرة، فقد يواجه ترمب منافساً قوياً هو حاكم ولاية فلوريدا الحالي رون ديسانتيس، الذي حقق فوزاً ساحقاً في انتخابات التجديد النصفي، مما يشير إلى أنه منسجم مع المؤيدين الأساسيين لحزبه.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرشح ديسانتيس نفسه لانتخابات الرئاسة في 2024، على الرغم من عدم إعلانه عن ذلك بعد.

5- تراجع في شعبيته:
عشية إعلان ترمب الترشح للرئاسة، أصدرت مجموعة محافظة سلسلة من استطلاعات الرأي التي أظهرت أن ديسانتيس يتفوق على ترمب بين الناخبين الجمهوريين في أيوا ونيو هامبشاير وفلوريدا وجورجيا.
وفقاً لاستطلاعات رأي أخرى أُجريت في انتخابات التجديد النصفي فإن ترمب ببساطة لا يتمتع بشعبية كبيرة، بما في ذلك في الولايات الرئيسية التي صوّتت له في انتخابات 2016.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1592850972962758661?s=20&t=iMsPfMKo0skA4AB937nVhw
6- السن الكبيرة:
إذا فاز بالرئاسة سيكون عمر ترمب 78 عاماً عند تأدية اليمين.
وفي حين أن هذا كان هو نفس عمر بايدن حين دخل البيت الأبيض، فإن الوضع الآن قد يختلف، خصوصاً مع رؤية الكثير من المواطنين الأميركيين كيفية تأثير السن الكبيرة على ذاكرة وتركيز بايدن في الكثير من المواقف.
ونتيجة لذلك، يتوقع الكثيرون أن ترمب لن يحظى بالفوز في الانتخابات إذا واجه مرشحاً آخر أصغر سناً.


7- ثورة الحزب الجمهوري:
إذا أراد ترمب التمسك بالسلطة، فعليه أيضًا محاربة تمرد محتمل من الجمهوريين الأكثر اعتدالًا الذين ألقوا باللوم عليه شخصيًا في نتائج الانتخابات النصفية للحزب الجمهوري.
فعقب انتهاء الانتخابات، قال حاكم ولاية ماريلاند الجمهوري لاري هوغان إن التمسك بتأييد ترشح ترمب في انتخابات 2024، سيكون «درباً من الجنون».
وقال ديفيد أوروبان، كبير مستشاري حملة ترمب عام 2016 «الجمهوريون في مناطق كبيرة من الولايات كانوا يعتمدون على دونالد ترمب لتحقيق النصر، لكن ذلك لم يتحقق، لقد تبعوه إلى حافة الهاوية».
ومن جهته، قال النائب السابق بيتر كينغ، وهو جمهوري من لونغ آيلاند يدعم ترمب منذ فترة طويلة: «أعتقد بقوة أن ترمب لا ينبغي أن يمثل الحزب الجمهوري».
ومن جهته، قال بات تومي السناتور الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا، والمنتهية ولايته، إن «العامل الكبير» في الأداء الضعيف للحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية كان "الدور الكارثي" للرئيس السابق.


مقالات ذات صلة

«الأولمبية الدولية»: لم نكن على علم بمشاركة إنفانتينو في «مجلس السلام»

رياضة عالمية إنفانتينو يرتدي قبعة تحمل عَلم الولايات المتحدة خلال «مجلس السلام» (رويترز)

«الأولمبية الدولية»: لم نكن على علم بمشاركة إنفانتينو في «مجلس السلام»

أوضحت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية أن اللجنة «ليست على علم» بحضور رئيس «فيفا» في «مجلس السلام» الذي دعا إليه الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد بإجراءات «أكثر صرامة» بشأن الرسوم الجمركية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​في ‌إفادة، أنه ​سيوقع على أمر بفرض رسوم جمركية عالمية تبلغ 10 ‌في المائة ​بموجب المادة ‌122 ‌من قانون التجارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

إدارة ترمب تقترح لائحة قد تعلق تصاريح العمل لطالبي اللجوء

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لائحة مقترحة قد يكون من شأنها تعليق تصاريح العمل لطالبي اللجوء «لعدة أعوام».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية) p-circle

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تدخل «المتوسط»

شوهدت حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد»، الأكبر في العالم، وهي تدخل البحر المتوسط، الجمعة، في ظل تكثيف الانتشار العسكري الذي قرره الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ يستعد الديمقراطيون والجمهوريون لمعركة الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

الانتخابات النصفية... معركة على مستقبل أميركا

يتأهب الديمقراطيون والجمهوريون للتنافس على مقاعد الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، في معارك حاسمة سترسم صورة المشهد الأميركي في العامين المتبقيين من رئاسة ترمب.

رنا أبتر (واشنطن)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.