ذكريات تأهل الإمارات إلى مونديال 1990 لا تزال خالدة في عقول «الجيل الذهبي»

«الأبيض» حينما رأى «أضواء روما»... وخالد إسماعيل: لم أحصل حتى على دولاب «رولز رويس»

جانب من مباراة الإمارات وكولومبيا في مونديال 1990 (أرشيفية)
جانب من مباراة الإمارات وكولومبيا في مونديال 1990 (أرشيفية)
TT

ذكريات تأهل الإمارات إلى مونديال 1990 لا تزال خالدة في عقول «الجيل الذهبي»

جانب من مباراة الإمارات وكولومبيا في مونديال 1990 (أرشيفية)
جانب من مباراة الإمارات وكولومبيا في مونديال 1990 (أرشيفية)

«إني أرى أضواء روما الآن»... كلمات قالها المعلق الإماراتي عدنان حمد باكياً في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 1989، بعدما حققت الإمارات «معجزة سنغافورة» بتعادلها مع كوريا الجنوبية 1 – 1، وفوز قطر الجنوني على الصين 2 - 1، ليتأهل «الأبيض» إلى مونديال 1990 للمرة الأولى والأخيرة في تاريخه.
باتت عبارة حمد الذي كان يعلّق تلفزيونياً على المباراة الأخيرة أمام كوريا الجنوبية، أيقونة يتذكرها الإماراتيون مع كل تصفيات مونديال وفشل جديد في تكرار إنجاز 1990، حتى إنها تحوّلت إلى فيلم سينمائي في 2016 حمل اسم «أضواء روما»، وأضاء على أجمل قصة عرفتها كرة القدم الإماراتية ووُلدت من رحم المعاناة.
كان صعود «الأبيض» إلى نسخة كأس العالم في إيطاليا أشبه بالمعجزة، فبعد التأهل إلى التصفيات النهائية لقارة آسيا التي أقيمت في سنغافورة عام 1989 بنظام التجمع، كانت الإمارات تفكّر بالانسحاب بعد استقالة اتحادها الكروي وتعيين لجنة مؤقتة، فلم تكن هناك مطالبة بالعودة بإحدى بطاقتي التأهل.

أهداف قاتلة وصدمة ثم تأهل تاريخي

بدأ «الأبيض» التصفيات بالتعادل مع كوريا الشمالية سلباً، لكنه عوض في المباراة الثانية بالفوز على الصين 2 - 1، بعدما بقي متأخراً حتى الدقيقة 87 بنتيجة صفر - 1، قبل أن يقلب الطاولة على منافسه في أقل من دقيقتين بهدفي خليل مبارك وعلي ثاني.
تعادلت الإمارات مجدداً مع السعودية سلباً، وقطر 1 - 1، لتخوض مباراة حاسمة مع كوريا الجنوبية التي كانت ضمنت أول مقعد عن قارة آسيا.
ورغم التعادل الرابع للإمارات، خطفت المقعد الثاني بعدما رفعت رصيدها إلى 6 نقاط، وبفارق نقطتين عن كوريا الجنوبية المتصدرة، بعدما قدمت لها جارتها قطر (5 نقاط) هدية ثمينة بالفوز على الصين (4 نقاط) 2 - 1.
قلب حينها «العنابي» تأخره صفر - 1 حتى الدقائق الأخيرة، إلى فوز مثير بهدفي محمود صوفي ومنصور مفتاح.
يستعيد حمد الذي رافق المنتخب الوطني في رحلتي التصفيات والنهائيات الذكريات، ويقول لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «ذهبنا إلى سنغافورة من أجل المشاركة فقط بسبب استقالة اتحاد الكرة، وعدنا ببطاقة المونديال».
وأضاف: «إذا كان لألمانيا الغربية معجزتها في برن (في إشارة إلى إحراز ألمانيا لقبها الأول في المونديال عام 1954 في برن السويسرية على حساب المجر المرشحة)، فإن للإمارات معجزتها في سنغافورة».
وأكد حمد أن دموعه التي انهمرت كانت بسبب «اللحظات الصعبة التي عاشتها البعثة قبل مباراة كوريا الجنوبية».
وأضاف أنه «حسابياً كانت منتخبات الإمارات والصين وقطر تملك فرصاً لحصد المقعد الثاني، وما زاد الأمر صعوبة وصول برقية عاجلة من (فيفا) قبل اللقاء الحاسم، تفيد بإيقاف أحد نجوم التصفيات عبد الرزاق إبراهيم (تحفة الخليج) بسبب عقوبة انضباطية عن مشاركة سابقة له في بطولة العالم العسكرية».
وتابع: «بالإضافة إلى صدمة إيقاف عبد الرزاق، فإن بعض لاعبي المنتخب المؤثرين مثل عدنان الطلياني وخليل وغانم مبارك، شاركوا في مباراة كوريا الجنوبية رغم إصابتهم، وحُقنوا بإبر طبية حتى يستطيعوا اللعب».
ورأى حمد الذي ألّف لاحقاً كتاب «سنغافورة... أسرار لم تُحكَ»، أن «كل هذه الأمور جعلت الأعصاب مشدودة من قبل أفراد البعثة المنهمكين بحسابات التأهل: عدم خسارتنا وعدم فوز الصين».

الجيل الذهبي

ما زال جمهور الإمارات يتغنى باللاعبين الذين أهّلوا المنتخب الوطني إلى كأس العالم وأُطلق عليهم لقب «الجيل الذهبي»، رغم أن النتائج في نهائيات إيطاليا شهدت 3 هزائم وتذيّل «الأبيض» مجموعته التي ضمت ألمانيا الغربية وكولومبيا ويوغوسلافيا.
وقال عبد الرحمن محمد، لاعب وسط الإمارات و«النصر» السابق، الذي حمل شارة القيادة في المباريات الثلاث: «استحققنا لقب (الجيل الذهبي) عن جدارة، رغم أننا كنا لاعبين هواة، والصعود في وقتنا كان أصعب من الآن لوجود مقعدين فقط لقارة آسيا (4 مقاعد ونصف حالياً)».
وأضاف: «كنا عندما ندخل قبل المباريات جنباً إلى جنب أبرز لاعبي العالم، نشعر أننا بحق لاعبو كرة قدم، كان شعوراً لا يوصف للجميع، وشخصياً لي بصفتي الكابتن (القائد) لأول منتخب إماراتي في المونديال».

زاغالو وكارلوس ألبرتو

لم تتوقف المفارقات الإماراتية؛ إذ قادها في التصفيات البرازيلي ماريو زاغالو، لكنه أقيل من منصبه بعد أيام من الصعود التاريخي، وعُيّن مواطنه ورفيق دربه كارلوس ألبرتو باريرا بديلاً له في النهائيات، بعدما تم التعاقد معه لمدة 3 أشهر مقابل 100 ألف دولار.
وبدأت الإمارات مشوارها التاريخي في النهائيات بالخسارة أمام كولومبيا صفر - 2، وسقوط كبير أمام ألمانيا 1 - 5، وهزيمة أمام يوغوسلافيا 1 - 4.
واعتبر محمد أن «النتائج التي حققتها الإمارات كانت طبيعية؛ فالمجموعة كانت قوية جداً؛ إذ أحرزت ألمانيا اللقب لاحقاً (فازت على الأرجنتين 1 - صفر في النهائي)، وكولومبيا كانت ضمن أبرز المنتخبات وقتها بقيادة كارلوس فالديراما، ويوغوسلافيا كتاريخ غني عن التعريف».

هدف تاريخي بلا «رولز رويس»

ورغم الهزيمة الثقيلة أمام ألمانيا، استأثرت الإمارات بالأضواء بسبب انتشار خبر أن أحد رجال الأعمال الإماراتيين وعد بإهداء سيارة «رولز رويس» لصاحب أول هدف في المونديال.
وكان خالد إسماعيل صاحب أول هدف بعدما قلص الفارق أمام ألمانيا إلى 1 - 3، لكنه يؤكد لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أنه لم يحصل «حتى على دولاب (رولز رويس) التي تحدث عنها الإعلام العالمي».
وأضاف: «خلال سفرنا إلى معسكر فرنسا استعداداً لكأس العالم، كان على متن الطائرة التي أقلتنا أحد رجال الأعمال، وقد وعد بإهداء سيارة (رولز رويس) لصاحب أول هدف إماراتي، وعندما سجلت الهدف بدأت أحلم باقتناء السيارة الفاخرة، ولكن في الحقيقة لم أحصل حتى على دولابها».
وكشف نجم «النصر» السابق أنه «لم أكن أتوقع المشاركة في مباراة ألمانيا بعدما غبت أمام كولومبيا، بسبب خلاف مع باريرا الذي دفع بي في اللقاء الأقوى تحت ضغط وسائل الإعلام، وليثبت لهم أنهم على خطأ، ولكن وُفّقت في تسجيل الهدف الذي أعتبره الأهم في حياتي؛ لأنه كان الأول للإمارات في المونديال وفي مرمى بطل العالم وحارس مرماه العملاق بودو إيلغنر».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.