السعودية وباكستان تدعوان لتشكيل هيئة حكم انتقالي بسلطات تنفيذية كحل للصراع في سوريا

بيان مشترك يؤكد تطابق المواقف في القضايا الإقليمية والدولية

ولي العهد خلال زيارته لجمهورية باكستان الإسلامية التي انتهت قبل التوجه لليابان (واس)
ولي العهد خلال زيارته لجمهورية باكستان الإسلامية التي انتهت قبل التوجه لليابان (واس)
TT

السعودية وباكستان تدعوان لتشكيل هيئة حكم انتقالي بسلطات تنفيذية كحل للصراع في سوريا

ولي العهد خلال زيارته لجمهورية باكستان الإسلامية التي انتهت قبل التوجه لليابان (واس)
ولي العهد خلال زيارته لجمهورية باكستان الإسلامية التي انتهت قبل التوجه لليابان (واس)

أكد بيان مشترك بين السعودية وباكستان صدر اليوم على ضرورة إيجاد حل سريع للصراع القائم في سوريا، وفقاً لقرارات جنيف1 ، مشددا على أهمية الانسحاب الفوري لجميع القوات والعناصر المسلحة الأجنبية من الأراضي السورية، ورفع الحصار عن المدن والقرى السورية ووقف القصف الجوي والمدفعي، وإقامة ممرات ومناطق آمنة لإيصال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى المواطنين السوريين المحاصرين تحت إشراف دولي، وتشكيل هيئة حكم انتقالي تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة وتمكينها من تولي شؤون البلاد.
يأتي ذلك في ختام زيارة قام بها الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لجمهورية باكستان الإسلامية امتدت لثلاثة أيام.
وجاء البيان بما نصه: "تلبية لدعوة كريمة من دولة السيد محمد نواز شريف رئيس وزراء باكستان قام الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بزيارة رسمية إلى جمهورية باكستان الإسلامية في الفترة من 15 - 17 فبراير 2014، لقد جسدت حفاوة الاستقبال والترحيب الحار اللذان لقيهما ولي العهد والوفد المرافق له من قبل فخامة الرئيس ممنون حسين ودولة رئيس الوزراء محمد نواز شريف وكبار المسؤولين، أواصر العلاقات الأخوية القوية التي تربط بين البلدين".
ووفقا للبيان: "عكس الاستقبال الشعبي الحافل عمق المودة والاحترام الذي يكنه الشعب الباكستاني للمملكة وشعبها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز".
وعقد ولي العهد خلال الزيارة، محادثات مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الباكستانيين ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى، حيث عقدت هذه الاجتماعات في جو ودي للغاية عكست الروابط الأخوية واتسمت بالتفاهم والتعاون العميقين لتحقيق المنفعة المتبادلة للبلدين الشقيقين وشعبيهما.
وانتهت المحادثات إلى مواصلة تعزيز التعاون في مختلف المجالات لتدعيم قضايا الأمة الإسلامية، فضلاً عن تعزيز السلام والاستقرار الدوليين، حيث دعا الجانبان للاستفادة من الفرص المتاحة في البلدين الشقيقين لتوسيع وتحسين الاستثمار والتجارة والطاقة وتطوير البنية التحتية والزراعة وتبادل الوفود الحكومية من أجل المنفعة المتبادلة للبلدين الشقيقين.
وقرر الجانبان مواصلة العمل على مزيد من ترسيخ العلاقات السياسية القائمة بين البلدين من خلال عقد مشاورات ثنائية منتظمة بين وزارتي خارجية البلدين، كما اتفق الجانبان على الحاجة إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجال الدفاع.
وأكد الجانبان على أهمية استكمال الإجراءات اللازمة لتوقيع اتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات، بما في ذلك الشؤون الإسلامية والأوقاف، والعمل، والقوى العاملة، والرياضة، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار.
وشدد الجانبان على ضرورة إيجاد حل سريع للصراع القائم في سوريا وفقاً لقرارات جنيف1، من أجل استعادة السلام والأمن في سوريا وحقن دماء الشعب السوري الشقيق.
وفي هذا الصدد دعا الجانبان لأهمية الانسحاب الفوري لجميع القوات والعناصر المسلحة الأجنبية من الأراضي السورية، ورفع الحصار عن المدن والقرى السورية ووقف القصف الجوي والمدفعي، وإقامة ممرات ومناطق آمنة لإيصال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى المواطنين السوريين المحاصرين، تحت إشراف دولي، وتشكيل هيئة حكم انتقالي تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة وتمكينها من تولي شؤون البلاد.
وحول القضية الفلسطينية، أكد الجانبان موقفهما الثابت لدعم حق الشعب الفلسطيني في التوصل إلى حل عادل يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدان على ضرورة وقف الممارسات الإسرائيلية بما في ذلك استمرار بناء المستوطنات ووضع العقبات أمام جهود السلام.
وأكد الجانبان على أن تكون جهود السلام مبنية على مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وشدد الجانبان التزامهما بمحاربة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره ومواصلة التعاون في مجال تبادل المعلومات الأمنية، مؤكدين على أهمية التعاون الأمني لمكافحة جرائم تجارة المخدرات وغسيل الأموال.
وتطلع الجانب السعودي عن أمله في التوصل إلى حل سلمي لنزاع كشمير وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بحيث يسهم في تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.
ورحب الجانب السعودي بالتطورات الايجابية في العلاقات بين الهند وباكستان والتي من شأنها أن تنعكس إيجاباً في مصلحة البلدين الجارين والاستقرار في منطقة جنوب آسيا.
وحول الوضع في أفغانستان، أعلن الجانبان عن دعمهما للمصالحة الأفغانية بإشراك جميع الأطراف ومكونات المجتمع الأفغاني، من أجل التوصل إلى إحلال السلام والاستقرار في أفغانستان، وأكدا دعم العملية السياسية من خلال إجراء الانتخابات المقررة في أبريل 2014.
وشكر الأمير سلمان بن عبد العزيز الحكومة والشعب الباكستاني على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين لقيهما والوفد المرافق له.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.