بايرن يخطف البرازيلي كوستا من شاختار.. ومولر باق معه ويشكر يونايتد على الاهتمام بخدماته

أتلتيكو يدفع الشرط الجزائي لبورتو ويضم الكولومبي مارتينيز.. وكلاين سادس صفقة لليفربول

كوستا إلى بايرن مقابل 30 مليون يورو («الشرق الأوسط»)  -  كلاين من ساوثهامبتون إلى ليفربول مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني («الشرق الأوسط»)
كوستا إلى بايرن مقابل 30 مليون يورو («الشرق الأوسط») - كلاين من ساوثهامبتون إلى ليفربول مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني («الشرق الأوسط»)
TT

بايرن يخطف البرازيلي كوستا من شاختار.. ومولر باق معه ويشكر يونايتد على الاهتمام بخدماته

كوستا إلى بايرن مقابل 30 مليون يورو («الشرق الأوسط»)  -  كلاين من ساوثهامبتون إلى ليفربول مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني («الشرق الأوسط»)
كوستا إلى بايرن مقابل 30 مليون يورو («الشرق الأوسط») - كلاين من ساوثهامبتون إلى ليفربول مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني («الشرق الأوسط»)

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، أمس، عن تعاقده مع لاعب الوسط المهاجم البرازيلي الدولي دوغلاس كوستا (24 عامًا) من نادي شاختار دونيتسك الأوكراني. وأوضح ماتياس سامر، مدير الكرة بنادي بايرن، على موقع النادي بالإنترنت: «دوغلاس كوستا سيكون دعمًا جيدًا لفريقنا.. لديه إمكانات فنية عالية ويتمتع بقدم يسرى قوية كما يتميز بقدر هائل من الرشاقة والسرعة».
ولعب كوستا لفريق شاختار منذ 2010 وساهم مع الفريق في الفوز بلقب الدوري الأوكراني خمس مرات، إضافة لثلاثة ألقاب في كأس أوكرانيا وأربعة ألقاب في كأس السوبر الأوكراني. وشارك كوستا مع شاختار في المواجهة أمام بايرن بدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي. ولم يكشف بايرن عن قيمة الصفقة، ولكن شاختار أعلن أن المقابل المالي للصفقة بلغ 30 مليون يورو (4.33 مليون دولار). وقال كوستا: «إنه حلم تحول إلى حقيقة بالنسبة لي اليوم.. أفتخر بأنني أصبحت لاعبًا في بايرن لأسير على خطى الكثير من اللاعبين البرازيليين الرائعين.. أتطلع للعب في صفوف هذا الفريق الساحر. سأسعى لتقديم كل ما بوسعي لتحقيق التوقعات الملقاة على عاتقي». وشارك كوستا حديثًا مع المنتخب البرازيلي في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليًا في تشيلي ورفع رصيده من المباريات مع الفريق إلى تسع مباريات دولية. ولم يشارك كوستا، أمس، في بداية تدريبات بايرن استعدادًا للموسم الجديد حيث منحه الطاقم التدريبي لبايرن بقيادة الإسباني جوسيب غوارديولا فرصة للحصول على قسط من الراحة على أن ينضم لتدريبات الفريق في 11 الشهر الحالي مثل باقي اللاعبين الدوليين الذين شاركوا مع منتخبات بلادهم في الآونة الأخيرة. وتحت قيادة بيب غوارديولا فاز بايرن في الموسم الماضي بلقب الدوري الألماني للمرة الثالثة على التوالي و25 في تاريخه. لكن بايرن أخفق في دوري أبطال أوروبا وخرج من الدور قبل النهائي أمام برشلونة الذي توج باللقب.
وشهد تجمع لاعبي بايرن أمس 15 لاعبًا مع بداية الاستعدادات للموسم الجديد وكان من بين الحاضرين زفن أولريش المنضم حديثًا للفريق والنجمان الهولندي آريين روبن والنمساوي ديفيد آلابا، بعدما غابا عن صفوف الفريق في نهاية الموسم الماضي للإصابة. ويسافر الفريق إلى الصين منتصف هذا الشهر حيث يقضي جولته هناك في الفترة من 16 إلى 24 الشهر الحالي، ويلتقي فيها فريقي فالنسيا الإسباني في العاصمة الصينية بكين وإنتر ميلان الإيطالي في شنغهاي، كما يخوض مباريات أخرى بنفس الجولة. وتتضمن فترة الإعداد للموسم الجديد أيضًا مشاركة بايرن في بطولة كأس أودي الودية التي تقام في الرابع والخامس من الشهر المقبل بمشاركة أندية أوروبية أخرى كبيرة هي ريال مدريد الإسباني وميلان الإيطالي وتوتنهام الإنجليزي. ويستهل بايرن مسيرته في فعاليات الموسم الجديد بمباراة كأس السوبر الألماني أمام فولفسبورغ في الأول من الشهر المقبل ثم يلتقي نوتينغن في السابع من الشهر نفسه ببداية مسيرته في كأس ألمانيا، بينما يستهل الفريق حملة الدفاع عن لقبه في بطولة الدوري الألماني (بوندسليغا) بلقاء هامبورغ في 14 من الشهر نفسه.
من جهة أخرى، أكد النجم الدولي الألماني توماس مولر، أنه «لشرف لي» بأن يهتم مانشستر يونايتد الإنجليزي بخدماته، لكنه لن يترك فريقه الحالي بايرن ميونيخ. وذكرت بعض التقارير أن مدرب يونايتد الهولندي، لويس فان غال، يسعى للتعاقد مع مولر الذي لعب تحت إشرافه في النادي البافاري، لكن بطل العالم أكد ورغم شعوره بالإطراء بأنه باقٍ مع الفريق الذي أطلقه إلى النجومية ولعب في صفوفه منذ الصغر، مضيفًا: «عقدي يمتد حتى 2019 وأنا سعيد في بايرن. ليس هناك أي شيء أضيفه بخصوص هذه التخمينات». وتوج مولر مع بايرن ميونيخ بلقب الدوري المحلي أربع مرات وهو يعتزم أن يواصل مشواره مع النادي البافاري حتى تحطيم رقم الألقاب الثمانية الذي يتقاسمه مهمت شول والحارس أوليفر كان وزميله الحالي باستيان شفاينشتايغر. وقال مولر: «الفوز بتسعة ألقاب مع بايرن ليس طموحي الأساسي، لكن طالما أنا موجود هنا فالفرصة قائمة. نريد الفوز باللقب كل عام». وتطرق مولر أيضًا إلى مستقبل زميله شفاينشتايغر الذي يثير اهتمام يونايتد أيضًا، قائلاً: «كنت في عطلة ولم أرَ باستيان مؤخرًا. سيتخذ القرار الصحيح بشأن مستقبله بالاشتراك مع النادي. لن يطلب الطرفان موقفي من المسألة». وتابع: «أحبذ اللعب إلى جانبه لأطول فترة ممكنة»، مدافعًا في طريقه عن زميله الآخر ماريو غوتسه الذي قدم موسمًا مخيبًا مع النادي البافاري، قائلاً: «لقد لعب الكثير من المباريات وساهم بالنجاح الذي حققناه خلال الموسم. لا يمكن لأحد التشكيك بمؤهلاته».
وفي لندن ينوي تشيلسي بطل الدوري الإنجليزي الممتاز التعاقد مع حارس المرمى البوسني اسمير بيغوفيتش ليحل بدلاً من التشيكي بتر تشيك المنتقل إلى جاره آرسنال بحسب ما ذكرت شبكة «آي إس بي إن» أمس. وأضافت أن تشيلسي حسّن عرضه لضم حارس ستوك سيتي البالغ 28 عامًا من 6 إلى 8 ملايين جنيه إسترليني. وكان تشيلسي خسر حارسه المخضرم تشيك لآرسنال الأسبوع الماضي، بعد بقائه معظم الموسم الماضي على مقاعد البدلاء لمصلحة البلجيكي الدولي الشاب تيبو كورتوا.
كما بات الظهير الأيمن ناثانيل كلاين سادس لاعب ينتقل إلى صفوف ليفربول في الأسابيع الأخيرة بحسب ما أعلن هذا الأخير، أمس، مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني (نحو 7ر15 مليون دولار) من نادي ساوثهامبتون. واجتاز كلاين (24 عامًا) الفحص الطبي الروتيني بنجاح قبل أن يوقع على عقده. وكان ليفربول تعاقد مع المهاجمين الدوليين البرازيلي روبرتو فيرمينو من هوفنهايم الألماني وداني أينغز من بيرنلي، وجيمس ميلنر من دون مقابل بعد انتهاء عقده مع مانشستر سيتي، والمدافع الواعد جو غوميز من تشارلتون أتلتيك وحارس مرمى بولتون آدم بوغدان. وقال كلاين للموقع الرسمي للنادي الشمالي: «أنا سعيد جدًا وعملية الانتقال هذه هي بمثابة الحلم بالنسبة إليّ». وأضاف: «أنا أنتمي الآن لنادٍ يملك تاريخًا عريقًا، وأتطلع قدمًا للدفاع عن ألوانه. منذ اللحظة الأولى التي أعرب ليفربول عن رغبته بالتعاقد معي، لم أتردد ولو للحظة».
من جانبه، أعلن نادي بورتو وصيف بطل الدوري البرتغالي الممتاز انتقال مهاجمه الكولومبي جاكسون مارتينيز إلى أتلتيكو مدريد الإسباني مقابل 35 مليون يورو (39 مليون دولار) أمس. وقال بورتو في بيان إن «أتلتيكو دفع قيمة الشرط الجزائي في عقد مهاجم كولومبيا بينما كان عقده يسري حتى نهاية موسم 2016 - 2017».
وكان مارتينيز أبلغ الصحافيين في تشيلي عقب خروج كولومبيا من كأس كوبا أميركا يوم الجمعة الماضي، أن كل الأمور باتت جاهزة لانتقاله إلى أتلتيكو وأنه سيستمتع بوقته مع عائلته قبل السفر إلى إسبانيا للانضمام لناديه الجديد. وبدأ مارتينيز مشواره في أكاديمية الناشئين التابعة لإندبندينتي ميديين في كولومبيا ثم لعب مع الفريق الأول بالنادي قبل أن ينضم لتشياباس المكسيكي في يناير (كانون الثاني) 2010.
وانتقل مارتينيز في 2012 إلى بورتو وتوج بلقب هداف الدوري البرتغالي في آخر ثلاثة مواسم وسجل 26 هدفًا في موسم 2012 - 2013، و20 هدفًا في الموسم التالي و21 هدفًا في الموسم الماضي. ويتسم مارتينيز بأنه لاعب متعدد المواهب ويجيد التسديد بالقدمين كما أنه مميز في ألعاب الهواء. وسيمثل مارتينيز إضافة مهمة لخط هجوم أتلتيكو خاصة بعد انتقال الكرواتي ماريو مانزوكيتش إلى صفوف يوفنتوس بطل إيطاليا. وسبق أن أعلن فياريال أن مهاجمه لوسيانو فيتو سينتقل إلى أتلتيكو.
كما أعلن بورتو ضم لاعب وسط مرسيليا الفرنسي الشاب جانيلي إيمبولا إلى صفوفه مقابل 20 مليون يورو أمس. وكتب النادي على «تويتر»: «أهلاً بك جانيلي إيمبولا. تعاقد النادي مع إيمبولا مقابل 20 مليون يورو حتى عام 2020». وطارد إنتر ميلان الإيطالي إيمبولا لفترات طويلة، لكن اللاعب اختار بورتو ليفقد الفريق المتوسطي أحد أبرز كوادره. وحمل إيمبولا (22 عامًا) ألوان غانغان بين 2009 و2013 عندما اشتراه مرسيليا مقابل 7.5 ملايين يورو.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.