تراجع اليورو والنفط والذهب بفعل اليونان

ارتفاع الأسهم الأوروبية بعد تقرير «استعداد أثينا لقبول مقترحات مقرضيها»

تراجع اليورو والنفط والذهب بفعل اليونان
TT

تراجع اليورو والنفط والذهب بفعل اليونان

تراجع اليورو والنفط والذهب بفعل اليونان

تراجع اليورو من جديد ونزلت أسعار النفط والذهب أمس بعد أن أصبحت اليونان أول اقتصاد متقدم يتعثر عن سداد قرض لصندوق النقد الدولي وإثر سلسلة بيانات اقتصادية قد تشتت انتباه المستثمرين لفترة وجيزة عن الجهود الأخيرة التي تبذل للإبقاء على اليونان ضمن منطقة اليورو.
وبحسب «رويترز» قال بعض المتعاملين إن تراجع مؤشر مديري المشتريات في إسبانيا تسبب في بعض خسائر اليورو بداية التعاملات الأوروبية.
لكن مع بقاء المزاج العام في أسواق الصرف الرئيسية متوترا كانت التحركات محدودة مع ترقب المتعاملين لنتائج الاستفتاء المقرر إجراؤه في اليونان يوم الأحد على شروط حزمة الإنقاذ.
ونزل اليورو نحو نصف سنت في التعاملات الآسيوية بعد أن قال صندوق النقد رسميا إن اليونان «تخلفت عن السداد» لكنه قلص خسائره ليهبط 4.‏0 في المائة في مستهل التعاملات الأوروبية.
وبحلول الساعة 07:30 بتوقيت غرينتش جرى تداول العملة الأوروبية عند 1115.‏1 دولار أي في منتصف النطاق الذي تتحرك فيه منذ أواخر أبريل (نيسان).
وأمام الين الذي كان الهدف الرئيسي للباحثين عن ملاذ آمن من مخاوف ديون اليونان استقر اليورو تقريبا عند 28.‏136 ين بعد أن نزل نحو واحد في المائة أول من أمس الثلاثاء.
وشهد الدولار النيوزيلندي أكبر التحركات بين العملات الرئيسية إذ ارتفع نصفا في المائة إلى 6795.‏0 دولار أميركي وقال المتعاملون إن مكاسب بعض أسواق الأسهم الآسيوية كانت من بين عوامل صعود الدولار النيوزيلندي.
أما في سوق النفط فقد نزلت أسعار النفط عن 63 دولارا للبرميل أمس بعد أن تخلفت اليونان عن سداد ديون لصندوق النقد الدولي بينما ارتفع إنتاج الولايات المتحدة وأوبك إلى مستويات جديدة وهو ما أثار القلق من المخاطر التي تهدد الآفاق الاقتصادية ووفرة المعروض.
وبعد اليونان تعرض النفط للضغط بعد ارتفاع مفاجئ في مخزونات النفط الأميركية أعلنه معهد البترول الأميركي واحتمالات زيادة صادرات الخام الإيرانية.
ونزل برنت 70 سنتا إلى 89.‏62 دولار للبرميل. وهبط الخام الأميركي 89 سنتا إلى 58.‏58 دولار للبرميل. وحقق العقدان مكاسب في الجلسة السابقة.
من جانبه واجه الذهب صعوبة قرب أدنى مستوياته في نحو أربعة أسابيع اليوم الأربعاء بفعل قوة الدولار بعد أن تخلفت اليونان عن سداد ديون لصندوق النقد الدولي.
ولم تحفز أزمة ديون اليونان إقبالا قويا على الملاذات الآمنة مع استمرار قلق المستثمرين في المعدن النفيس من رفع متوقع لأسعار الفائدة الأميركية في وقت لاحق هذا العام بعد صدور المزيد من البيانات الاقتصادية القوية.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 2.‏0 في المائة إلى 25.‏1174 دولار للأوقية (الأونصة) لكنه لم يعوض معظم الخسائر التي تكبدها أول من أمس الثلاثاء وبلغت 7.‏0 في المائة. ونزل الذهب في الجلسة السابقة إلى 35.‏1166 دولار في أقل مستوى منذ الخامس من يونيو (حزيران) الماضي.
وقدمت اليونان مقترحات في اللحظات الأخيرة إلى مقرضيها الدوليين للحصول على مساعدة مالية لكنها لم تكن كافية للحيلولة دون أن تصبح أول اقتصاد متقدم يتخلف عن سداد ديون لصندوق النقد.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى انخفض سعر الفضة 32.‏0 في المائة إلى 69.‏15 دولار للأوقية بينما ارتفع البلاتين 78.‏0 في المائة إلى 85.‏1083 دولار للأوقية وصعد البلاديوم 98.‏2 في المائة إلى 22.‏689 دولار للأوقية.
في المقابل سجلت أسعار الأسهم الأوروبية ارتفاعا أمس بعدما أفاد تقرير إعلامي بأن الحكومة اليونانية سوف تقبل معظم المقترحات التي قدمها مقرضوها بشأن الإصلاح.
وارتفع مؤشر «يورو ستوكس» للأسهم الممتازة بنسبة 5.‏2 في المائة ليصل إلى 51.‏3508 نقطة، بعدما أفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» بأن رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس كتب خطابا للمؤسسات المشرفة على الإنقاذ المالي لبلاده قال فيه إن أثينا قبلت معظم شروط المقرضين من أجل الحصول على نقدية تحتاجها بشدة.
وتشمل التعديلات المقترحة الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة في جزر اليونان وتأجيل الإصلاحات التي تتعلق بسن التقاعد لشهور والإبقاء على «منحة التضامن» للمتقاعدين الفقراء لفترة أطول من المقترحة.



السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)
TT

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية؛ لتتمكن من رفع نسبة المحتوى المحلي في السعودية من 28 في المائة خلال 2018 إلى 51 في المائة في العام الماضي، مع حجم استثمارات تجاوزت 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار)، أسهمت في نقل المعرفة وبناء قدرات مجتمعية.

هذا ما كشف عنه وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، الاثنين، في حفل جائزة المحتوى المحلي، الذي أقيم في العاصمة الرياض، مبيناً أن هذا التقدم لم يأتِ من تعديل لوائح فحسب، بل بالتحول الحقيقي في طريقة تفكير الجهات الحكومية والقطاع الخاص على حد سواء، وكيفية توظيف الإنفاق لخدمة التنمية والاقتصاد.

وعلى صعيد الشراكات، أفصح عن توقيع ما يقارب 80 اتفاقية منذ تفعيل أسلوب توظيف الصناعة ونقل المعرفة والتي قد تم إطلاقها في عام 2021 وحتى نهاية 2025، وبحجم استثمار تجاوز 18 مليار ريال، أسهمت في نقل المعرفة وبناء قدرات مجتمعية. وعبر برنامج المشاركة الاقتصادية، بلغت قيمة الاتفاقيات الموقعة 4.3 مليار ريال في خمسة قطاعات مهمة، وأنتجت نماذج محلية للتصنيع المحلي وتقديم قدرات غير مدنية.

نقل المعرفة

وواصل الخريف أن جائزة المحتوى المحلي، أصبحت حدثاً نتطلع إليه بشكل سنوي للاحتفاء بالمبدعين والمتميزين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد، وتكريمهم على دورهم المغير والفاعل في تعزيز مسيرة مستهدفات المحتوى المحلي.

ويشكل مجلس تنسيق المحتوى المحلي تجسيداً وترجمة لهذا التضافر؛ فقد أشرف منذ تأسيسه في عام 2019 على إنفاق تراكمي بلغ 683 مليار ريال من مشتريات الشركات الأعضاء، وطوّر ما يقارب 461 فرصة استثمارية بقيمة تجاوزت 640 مليار ريال. وهو في هذا العام يحدث استراتيجيته للسنوات الخمس المقبلة تعزيزاً لدوره كمظلة جامعة للجهود المشتركة وتوسيعاً لنطاق عمل الشركات التي تتبع المجلس، حسب وزير الصناعة.

الشركات الوطنية

واستطرد: «كما يؤكد هذا المسار تنامي وعي شركات القطاع الخاص بأهمية المحتوى المحلي والتوطين، وانتقاله من كونه التزاماً تنظيمياً إلى ممارسة مؤسسية تتجسد في مجموعة البرامج التي أطلقتها هذه الشركات؛ حيث بلغ عدد برامج المحتوى المحلي للشركات الوطنية التي أُطلقت في الأعوام الماضية 19 برنامجاً لكبرى الشركات السعودية، بعد أن كانت فقط أربعة برامج في بداية إطلاق نظام المحتوى المحلي».

وعلى صعيد جائزة المحتوى المحلي، أبان الخريّف أن هذه النسخة شهدت تطويراً نوعياً من خلال استحداث مسارين جديدين في القطاع الرئيسي يشملان المؤسسات والجمعيات الأهلية، وهذا يعكس قناعة راسخة بأن المحتوى المحلي مسؤولية مشتركة تتسع لكل من يسهم في صناعة الأثر الاقتصادي والاجتماعي. كما سجلت الجائزة نمواً في أعداد المتقدمين بلغ ما يفوق 130 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهو رقم يعكس اتساع دائرة التأثير النوعي وتضافر الرغبة الحقيقية في المشاركة والتميز.


إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

صرَّح وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، بهليل لهاداليا، بأن الحكومة تُجري حالياً مناقشات بشأن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط، كبديل للحد من الاعتماد على غاز البترول المسال المستورد.

وبعد حضوره اجتماعاً محدوداً مع الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، في مجمع القصر الرئاسي بجاكرتا اليوم (الاثنين)، قال لهاداليا إن خيار الغاز الطبيعي المضغوط لا يزال في مرحلة النقاش والتنسيق بين مختلف القطاعات، قبل اعتماده بشكل نهائي ضمن سياسة الطاقة الوطنية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأضاف لهاداليا: «لا يزال تطوير الغاز الطبيعي المضغوط قيد المناقشة، وسيحسم لاحقاً. ويُعد هذا خياراً بديلاً لتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، في قطاع غاز البترول المسال».

وأوضح أن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط يأتي في إطار جهود تعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، ولا سيما من خلال تقليل الاعتماد على غاز البترول المسال الذي لا يزال يتم استيراد معظمه. إلا أنه أضاف أن الحكومة لا تزال تُجري دراسات فنية، وتنسق بين الجهات المعنية لضمان أن يكون استخدام الغاز الطبيعي المضغوط فعالاً، ويحقق أقصى قدر من الفوائد لأمن الطاقة الوطني. وتابع: «مازلنا في مرحلة التنسيق بهدف تحقيق أفضل النتائج».


الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
TT

الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)

منعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الاثنين، استحواذ شركة «ميتا» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا على شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأمرت بإلغاء الصفقة، في ظل تنافس بكين وواشنطن على الهيمنة في الصناعات الرائدة.

ويُبرز قرار لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية التزام بكين بمنع استحواذ الكيانات الأميركية على الكفاءات والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى عرقلة تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال فرض ضوابط تصدير تهدف إلى قطع الوصول إلى الرقائق الأميركية.

وقد يُضيف هذا القرار قضية شائكة أخرى إلى جدول أعمال قمة بكين المُقرر عقدها منتصف مايو (أيار) المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

واستحوذت شركة «ميتا»، ومقرها كاليفورنيا والمالكة لـ«فيسبوك»، على شركة «مانوس» في ديسمبر (كانون الأول) مقابل أكثر من ملياري دولار، في محاولة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي أدوات قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً من روبوتات الدردشة بأقل قدر من التدخل البشري.

لكن في مارس (آذار)، مُنع الرئيس التنفيذي لشركة «مانوس»، شياو هونغ، وكبير علمائها، جي ييتشاو، من مغادرة الصين، بينما كانت الجهات التنظيمية تراجع الصفقة، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.

وقد أشادت وسائل الإعلام الرسمية والمعلقون بشركة «مانوس» مطلع العام الماضي، واصفين إياها بأنها خليفة شركة «ديب سيك» الصينية، بعد إطلاقها ما وصفته بأنه أول روبوت ذكاء اصطناعي عام في العالم.

وبعد أشهر، نقلت «مانوس» مقرها الرئيسي من الصين إلى سنغافورة، لتنضم بذلك إلى موجة من الشركات الصينية الأخرى التي فعلت ذلك للحد من مخاطر التوترات الأميركية - الصينية.

وقال ألفريدو مونتوفار-هيلو، المدير الإداري في شركة «أنكورا تشاينا أدفايزرز»، إن تدخل بكين يعكس كيف أصبح الذكاء الاصطناعي محورياً في التنافس الاستراتيجي بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث امتدت الضوابط التي كانت تركز سابقاً على أشباه الموصلات لتشمل الذكاء الاصطناعي. وأضاف: «تقول الصين إنها ستمنع الاستحواذ الأجنبي على الأصول التي نعدها مهمة للأمن القومي، والذكاء الاصطناعي الآن أحدها بوضوح». وأشار إلى أن هذه الخطوة تُرسل أيضاً رسالةً للشركات مفادها أن نقل عملياتها إلى الخارج لن يحميها من التدقيق.