الفنانة المعتزلة جاكلين خوري: أفضّل حضن ابنتي على المظاهر

عن «غابو» المكرّمة في حفل «إضافة» لذوي الهمم

جاكلين خوري وابنتها غابريال... الحب الصافي
جاكلين خوري وابنتها غابريال... الحب الصافي
TT

الفنانة المعتزلة جاكلين خوري: أفضّل حضن ابنتي على المظاهر

جاكلين خوري وابنتها غابريال... الحب الصافي
جاكلين خوري وابنتها غابريال... الحب الصافي

للفنانة المعتزلة وملكة جمال لبنان لعام 1984 جاكلين خوري، ابنة من ذوي الإرادة الصلبة تدعى غابريال. تناديها «غابو» وتعوّض بنورها زاوية في قلبها ما عادت تعرف الشمس. لم تمضِ 40 يوماً على الوفاة الأليمة لابنتها الوحيدة بحادث سير، حتى وُلدت «نعمة السماء». هكذا تراها وهي تتحدث لـ«الشرق الأوسط» بعد اختيارها «مِس إضافة» في حفل لأصحاب الهمم بصالة «الكازينو». تضاربت المشاعر، واحتارت الأم آنذاك؛ أيغلب حزن الفراق الاحتفال بالمولودة، أم تزيح الفرحة لوعة الخسارة؟... «أصابني ضياع تام». كان ذلك قبل 17 عاماً.
لم تقل، بعد سنة وشهرين على ولادة غابو، «لِمَ أنا؟»، وهي تكتشف إصابة الطفلة بشلل في الأطراف أقعدها على كرسي متحرك. ولادتها في الشهر السادس للحمل بوزن 800 غرام، فرض على الأم التفرّغ للهدية بعد الفجيعة. قضى نقص الأكسجين في دماغها على خلية الأطراف، ليُطفئ الحركة في يديها ورجليها. يوم تنبّهت جاكلين إلى أنّ القدر يواجهها بامتحان آخر، كانت قد بدأت لملمة نفسها: «عندها؛ صممتُ على النهوض من أجلها».


غابريال مُتوّجة بحفل «إضافة»

يحتفظ ذهنها بصورة الطفلة غابو، وجهاز تخطيط القلب يستلقي على صدرها، لكن ما تكدّس من لحظات النشأة والمراهقة، يُخلّص الحلق من المرارة. بتأثر تروي الأم: «قلبت المقاييس؛ فأعطتني حباً وحناناً، وغمرتني بخوفها وحرصها. الأمومة عطاء بلا مقابل، لكن وجودها منحني مقابلاً هائلاً. تشعر بتعبي وأشعر بتعبها. نتشارك المعاناة».
يعجز شلل الأطراف عن مسّ داخل يلهث خلف الأحلام. تتطلع جاكلين إلى ابنة تخشى عليها من اتساع طموحها لئلا يصيبها بالخيبة، ومع ذلك تُشجع وتُصفق. لا تحرمها حق الخيالات الجميلة. تحيلها إلى حقيقة أنها قد تصطدم بواقع بشع. وتعزز استعدادها لكل الاحتمالات. تمضي وقتاً في القراءة والبحث على «غوغل»، وتُكثر الأسئلة. يتردد صوت أمها في رأسها: «كوني نفسك وجرّبي الحياة»، تحمله كدعاء في طريقها.
أي قوة تجعل أماً دفنت ابنة في العشرين من العمر لا تتذمّر من ولادة ابنة ثانية بتشنجات جسدية، بعدما التحقت أختها التوأم في رحمها بأختها الصاعدة إلى السماوات؟ قوتها في إيمانها: «أصلّي فأستكين. عزائي كرم الله معي، فقد أمكن أن يموت الجنينان في داخلي. لكن غابو بقيت. أشكره لأنه أنقذني من اليُتم».
منذ التحاق غابريال بمؤسسة «سيزوبيل»، راحت تبني جداراً يردع الشر الخارجي. وهو كثيف، لكن الأم واثقة بقدرة الابنة على التصدي: «أرافقها كظلها، وأنام بقربها في الليل لربما شعرت بعطش. تعلمني دروساً في المواجهة، فذات يوم وبينما أحد الأولاد يتعثّر بجانبها، هالها ردّ فعل أمه التي شدّته من يده بينما غابو تحاول الاطمئنان إلى أنه لم يُصب بأذى. سألتها الصغيرة: لِمَ تخافين عليه مني؟ أنا وابنك متساويان، الفارق أنني لا أمشي. صُدمت السيدة وتابعت سيرها».
قبل تمكّن غابريال من النطق، حمتها والدتها من التنمّر ونظرات الشفقة، «لكنها لم تعد تحتاجني. تتقن الدفاع عن نفسها». تحمل بصوتها صرخة توعية: «على البيت المدرسة الانتباه إلى أهمية مدّ الأطفال من ذوي الهمم الصلبة بالثقة. (سيزوبيل) لا تقوم بواجبها فقط؛ بل تزيّنه بالعاطفة، فتمنح الأولاد إحساساً بقيمة النفس. تحصّنهم بالعائلة والمكان الدافئ».
لم ترحّب يوماً بألفاظ من نوع «قصاص» أو «مصيبة». محقة في ما تقوله: «إعاقتنا الحقيقية في داخلنا، فلنتخلّص منها». نعود إلى سؤال مصدر القوة. كيف تنبع؟ أي شروط تتحكم في تدفقها؟ تستمد القوة من إحساس بعظمة العطاء، فلا تتردد أمام السعي إلى ضخّه في مَن تحب: «تنجلي أخطائي كلها وأشعر بأنّ منزلي مبارك لوجود غابريال. كأنها رسالة من السماء لأغتسل من الداخل وأنزع عني قشور الدنيا. معها أشعر بأنّ حياتي تحمل معاني سامية، فأفضّل حضنها على المظاهر وما يستميت الآخرون من أجله».
تتوجه إلى الأهل: «أعطوا أولادكم محبة كاملة. لا تنجبوهم إن طبعتم مصيرهم بنقصان الحب. تفرّغي لغابريال وشقيقها جعلني على ما أنا عليه اليوم. يكفيني اكتسابها خبرة السنين مني وتعلّمها من هفواتي».
يتصدّر الفصل الجديد لحكاية جاكلين الذي انقلبت سطوره قبل سنوات طويلة، عنوان نبيل هو: «عدم الاستسلام». يسهل على أم مفجوعة الغرق في الذكريات وتسليم الأنفاس الأخيرة للزعل الأبدي. هي تقنع نفسها بالاحتفاظ بحزنها. كأنها تخبئه في دفتر كما يخبئ الأوفياء ورود الأحبة الجافة. تشغلها غابريال؛ تلك الشابة المتمردة في روحها الحلوة، وتخاف عليها من بعدها: «قد لا يعاملها أحد كما تعاملها أمها. أستفيد من الوقت معها حتى النهاية».
أتطرأ لفحات حنين توقد في الفنانة السابقة حماسة الأضواء والحفلات؟ استقالت طويلاً من سماع الموسيقى وصالحتها غابو معها: «أشتاق إلى الأغنيات؛ لا إلى صخب السهر. جرح القلب لا يُشفى. أعجز عن إحياء حفلة وثمة صبيّة هي ابنتي هائمة تحت التراب... هي التي يجب أن ترقص وتغني. أدندن لأصدقائي وأقدّم فرحاً دائماً للحياة. لكنّ صفحة الغناء للناس طُويت».



الإنجليزي جوردون يتحسر بعد الخسارة أمام إسبانيا

جوردون متحسرا عقب الخسارة (رويترز)
جوردون متحسرا عقب الخسارة (رويترز)
TT

الإنجليزي جوردون يتحسر بعد الخسارة أمام إسبانيا

جوردون متحسرا عقب الخسارة (رويترز)
جوردون متحسرا عقب الخسارة (رويترز)

أعرب الإنجليزي أنتوني جوردون لاعب برشلونة، عن خيبة أمله بعد الخسارة 2 / 3 أمام إسبانيا في انطلاقة مشوار الفريقين بدوري أمم أوروبا، مساء السبت.

وصرح جوردون صاحب الهدف الأول لإنجلترا في المباراة «الأمر أشبه بفرصة ضائعة، لقد كانت مباراة رائعة، وقدم الإسبان أداء هجوميا على أعلى مستوى في بعض فتراتها».

وأضاف لاعب برشلونة «عندما تدفع ثمن الأخطاء بمثل هذه السيناريوهات، فإنه ينتابك شعور بأنك فرطت في الفوز أكثر من انتصار المنافس، لكن الحقيقة أن مستوى الفريقين متقارب».

وتحدث أنتوني جوردون عن إهدار زميله هاري كين ركلة جزاء كانت كفيلة بمنح إنجلترا التقدم بنتيجة 3 / 1 في الشوط الثاني، قائلا «أعتقد أن تسجيل هذه الركلة، كان سيجعل موقفنا مميزا، ويدفعنا للمزيد».

وختم النجم الإنجليزي «سعينا لتحقيق الفوز بكل قوة، لكن إهدار ركلات الجزاء أمر وارد في كرة القدم».

وعلى ملعب ويمبلي، تقدم الإسبان بهدف مبكر سجله لامين يامال في الدقيقة الثانية، ورد الإنجليز بهدفي أنطوني جوردون وهاري كين في الدقيقتين 36 و40.

وفي الشوط الثاني، أضاع هاري كين نجم وقائد إنجلترا ركلة جزاء، مسددا كرة في العارضة بالدقيقة 54.

لكن البدلاء لعبوا دورا حاسما في قلب الطاولة على إنجلترا، حيث تعادلت إسبانيا بهدف البديل أليكس بايينا في الدقيقة 60 قبل أن يمرر كرة الهدف الثالث للبديل الآخر ميكيل أويارزابال في الدقيقة 74.

واقتنص الإسبان ثلاث نقاط ثمينة في بداية المشوار، ليتصدر المجموعة الثالثة من المستوى الأول متفوقا بفارق الأهداف عن كرواتيا التي فازت على التشيك بنتيجة 2 / 1 في نفس التوقيت.


«خليجي 27»: ظهور مختلف لـ«الأخضر»... وأداء يخطف الأنظار

لاعبو الأخضر يهنئون البريكان بالهدف الأول (تصوير: علي خمج)
لاعبو الأخضر يهنئون البريكان بالهدف الأول (تصوير: علي خمج)
TT

«خليجي 27»: ظهور مختلف لـ«الأخضر»... وأداء يخطف الأنظار

لاعبو الأخضر يهنئون البريكان بالهدف الأول (تصوير: علي خمج)
لاعبو الأخضر يهنئون البريكان بالهدف الأول (تصوير: علي خمج)

بمستوى أكثر من رائع، وأداء قتالي من لاعبيه، بلغ الأخضر الدور قبل النهائي في بطولة (خليجي 27) المقامة على أرضه بعدما تغلب 3-صفر على عمان السبت في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى.

وكان المنتخب السعودي استهل مشواره في البطولة بالفوز 1-صفر على الكويت، وبذلك تصدر المجموعة برصيد ست نقاط وحسم التأهل قبل مباراته الثالثة.

ويحتل العراق المركز الثاني بأربع نقاط بعد فوزه 3-2 على الكويت.

ويدور الصراع على بطاقة التأهل الثانية من المجموعة عبر الجولة الثالثة من مبارياتها التي تشهد لقاء العراق مع السعودية وعمان، صاحبة المركز الثالث بنقطة واحدة، مع الكويت التي تأكد خروجها بالفعل من الدور الأول.

وجاءت الأهداف الثلاثة للمنتخب السعودي في الشوط الأول وسجلها فراس البريكان (الأول والثالث) وحسن كادش، بينما أُلغي هدف للعماني ناصر الرواحي في الشوط نفسه بداعي التسلل.

من مباراة السعودية وعمان ضمن بطولة كأس الخليج (تصوير: علي خمج)

وقال البريكان لقنوات الكاس الرياضية عقب المباراة "الحمد لله، حظ أوفر للمنتخب العماني، ومبروك لنا وللجمهور السعودي، دخلنا مباراة اليوم بمستوى مختلف عن المباراة الأولى، دائما ما تكون المباراة الأولى صعبة، لكننا قدمنا الأداء المطلوب والنتيجة".

وعلى الجانب الآخر، قال جميل اليحمدي لاعب عمان عن الأهداف المبكرة للسعودية في مباراة اليوم "استغلوا ثلاثة أخطاء وسجلوا منها، ثم عدنا لأجواء المباراة، نعتذر لجمهورنا وإن شاء الله نتمكن من التعويض فيما هو قادم".

وعن صعوبة وضع عمان في المجموعة، إذ أن العراق يبدو الأقرب للتأهل في ظل فارق النقاط والأهداف، قال اليحمدي "ما زلنا في البطولة، سنركز أولا على أنفسنا وسنحاول التعويض فيما هو قادم إن شاء الله".

قدم المنتخب السعودي بداية قوية خطفت الأنظار وسدد صالح أبو الشامات كرة قوية مرت فوق العارضة، ثم افتتحت السعودية التسجيل في الدقيقة 11 بالهدف الأول للبريكان الذي تلقى كرة عرضية من أبو الشامات وصوبها بضربة رأس في الشباك.

وبعدها بثوان، كادت السعودية أن تحصل على ركلة جزاء بداعي تعرض سلطان مندش لعرقلة من أحمد الكعبي، لكن الحكم أشار بمواصلة اللعب بعد مراجعة تقنية الفيديو.

وأضافت السعودية هدفها الثاني في الدقيقة 18، عندما تلقى كادش الكرة من ركنية نفذها أبو الشامات، وصوب الكرة بضربة رأس في الشباك.

همام الهمامي في محاولة هجومية للأخضر (تصوير: علي خمج)

وواصل البريكان تألقه ليضيف الهدف الثاني له والثالث لمنتخب بلاده في الدقيقة 34، إذ تبادل الكرة ببراعة مع مندش ثم سدد بقدمه اليسرى في الشباك.

واهتزت شباك السعودية بعدها بأقل من دقيقتين عن طريق الرواحي الذي انطلق وسدد كرة مرت فوق الحارس محمد العويس وسكنت الشباك، لكن الحكم لم يحتسبها هدفا بداعي التسلل وأكد قراره بعد العودة لتقنية الفيديو.

وكثفت عمان ضغطها الهجومي في الشوط الثاني، وسدد الرواحي كرة تصدى لها القائم في الدقيقة 48 كما تصدى العويس لتسديدة أخرى من عصام الصبحي في الدقيقة 56.

كذلك تألق الحارس العماني إبراهيم المخيني في التصدي لأكثر من كرة خطيرة ليحافظ على آمال منتخب بلاده في العودة في المباراة وتقليص الفارق لتعزيز أمل التأهل عبر الجولة الثالثة.

لكن منتخب السعودية حافظ على تقدمه حتى صفارة النهاية ليحسم التأهل للدور قبل النهائي بشباك نظيفة.


إيران: ننتظر رداً عبر الوسطاء بعد رفض ترمب لمقترحنا

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

إيران: ننتظر رداً عبر الوسطاء بعد رفض ترمب لمقترحنا

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران ‌تلقت ‌رد ​فعل ‌أوليا ⁠من ​الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب على مقترحها، لكنها ⁠لم ‌تتلق بعد ‌ردا ​عبر ‌الوسطاء.

وأضاف ‌أن إيران تنتظر أن ‌ينقل الوسطاء الموقف الأميركي النهائي، ⁠وستتخذ ⁠قرارا بناء عليه.

وكان ترمب قد رفض خطة عرضتها إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، مرجحاً استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي.