«السبع» تتوعد موسكو «بالمحاسبة» على «جرائم الحرب» في أوكرانيا

وزيرة خارجية ألمانيا تحذّر موسكو من أن «أفعالها تشكّل جرائم حرب» (أ.ف.ب)
وزيرة خارجية ألمانيا تحذّر موسكو من أن «أفعالها تشكّل جرائم حرب» (أ.ف.ب)
TT

«السبع» تتوعد موسكو «بالمحاسبة» على «جرائم الحرب» في أوكرانيا

وزيرة خارجية ألمانيا تحذّر موسكو من أن «أفعالها تشكّل جرائم حرب» (أ.ف.ب)
وزيرة خارجية ألمانيا تحذّر موسكو من أن «أفعالها تشكّل جرائم حرب» (أ.ف.ب)

اتهمت دولُ مجموعة السبع روسيا بمحاولة «ترويع المدنيين» في أوكرانيا من خلال «القصف العشوائي ضد المدنيين والمنشآت المدنية والتحتية»، وقال وزراء خارجية المجموعة في بيان في ختام اجتماعاتهم في مدينة مونستر الألمانية، إن «هذه الأفعال تشكل جرائم حرب»، متوعدة روسيا «بالمحاسبة». واتهم وزراء خارجية المجموعة روسيا باستخدام «خطاب نووي غير مسؤول»، رافضين اتهامها لكييف بإعداد «قنبلة قذرة». وقال بيان المجموعة إن عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أوكرانيا «أكدت أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة». وكانت أوكرانيا قد دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التحقيق في الاتهامات التي وجهتها إليها روسيا، وقالت إنها ليس لديها ما تخفيه. وكرر وزراء الخارجية تحذيرهم لروسيا من أن «أي استخدام للأسلحة الكيماوية أو البيولوجية أو النووية سيقابَل بعواقب وخيمة».
وأعلنت الوكالة الذرّية (الخميس)، أنها لم تجد أي مؤشّرات تدل على «أنشطة نووية غير معلنة» في ثلاثة مواقع في أوكرانيا خلال عمليات تفتيش أجرتها بناءً على طلب كييف بعد اتهامات روسية لها بتطوير «قنبلة قذرة». وقال المدير العام للوكالة رافاييل غروسي، في بيان إن «تقييمنا التقني والعلمي للنتائج التي توصلنا إليها حتى الآن لم يُظهر ما يدل على أنشطة ومواد نووية غير معلنة في هذه المواقع الثلاثة».
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (الخميس)، إن الاستنتاج «الصريح» للوكالة الدولية للطاقة الذرّية يمثّل «دليلًا واضحًا لا يقبل الجدل» على عدم وجود استعدادات لصنع «قنبلة قذرة» في أوكرانيا. وأضاف زيلينسكي: «لقد منحنا حرّية العمل الكاملة» لبعثة التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرّية وبعد صدور خلاصاتها «لدينا دلائل واضحة لا تقبل الجدل على أنّه لا يوجد أحد في أوكرانيا صنع أو أنّه في صدد تصنيع قنابل قذرة».
وتعهد وزراء الخارجية بالاستمرار في «فرض تكاليف اقتصادية على روسيا والدول الأخرى والأفراد والكيانات التي تقدم الدعم العسكري لحرب موسكو»، مشيرين إلى العقوبات التي اتخذتها دول في المجموعة ضد إيران لمعاقبتها على «تزويدها روسيا بطائرات من دون طيار». وحذر الوزراء بيلاروسيا من الاستمرار في تقديم الدعم العسكري لروسيا والسماح لها باستخدام أراضيها لإطلاق صواريخ على أوكرانيا، وقالوا إن «إشراك بيلاروسيا في الحرب بشكل مباشر سيؤدي إلى فرض عقوبات إضافية هائلة» عليها.
ومن الناحية الإنسانية، كررت المجموعة التزامها بدعم أوكرانيا لتخطي فصل الشتاء، وذكّر البيان بالمؤتمر الدولي الذي ستستضيفه باريس في 13 ديسمبر (كانون الأول) المقبل والذي كانت قد أعلنت عنه وزيرة الخارجية الفرنسية قبل يوم. وجاء في البيان أن المجموعة أسَّست لآلية تنسيق لمجموعة السبع لمساعدة أوكرانيا «في إصلاح البنية التحتية الحيوية للطاقة والمياه واستعادتها والدفاع عنها». وكانت برلين قد استضافت قبل أسبوع اجتماعاً شبيهاً لإعادة إعمار أوكرانيا، نظّمته ألمانيا إلى جانب الاتحاد الأوروبي. وأعلنت ألمانيا خلال المؤتمر أنها ستقدم مولدات كهربائية لأوكرانيا وأجهزة تدفئة لكي تكون حلاً مؤقتاً عن البنى التحتية للطاقة التي دمرها القصف الروسي.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أمس (الجمعة)، إن كبار الدبلوماسيين من مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى ناقشوا سبل مساعدة أوكرانيا في صد الهجمات الروسية على بنيتها التحتية المدنية واتفقوا على الحاجة إلى آلية تنسيق. وأبلغ المسؤول الصحافيين: «ناقشوا احتياجات أوكرانيا مع قرب حلول فصل الشتاء واتفقوا على ضرورة وجود آلية تنسيق ضمن مجموعة السبع لمساعدة أوكرانيا على إصلاح وترميم البنية التحتية الحيوية للطاقة والماء والدفاع عنها». وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه: «هذا أمر سيكون محط التركيز الأساسي للمجموعة في الأيام والأسابيع المقبلة».
وأعاد المجتمعون كذلك تأكيدهم الاستمرار في «مواجهة التضليل الروسي بما في ذلك الادعاءات الكاذبة المتعقلة بالأسلحة البيولوجية». ووصفت المجموعة دعوات روسيا للتفاوض مع أوكرانيا بأنها «ليست ذات مصداقية»، بسبب مواصلتها «تصعيد الحرب وإصدار تهديدات ومعلومات مضللة جديدة».
وكررت الدول كذلك اتهامها لروسيا بأنها تسببت بأزمة الغذاء العالمية، وقالت إن «الحرب العدوانية التي تشنها روسيا هي الدافع وراء أخطر أزمات الغذاء والطاقة العالمية في التاريخ الحديث». وأدانت المجموعة ما وصفتها بأنها «محاولات روسيا للاستفادة من صادرات الطاقة والغذاء كأداة للإكراه الجيوسياسي». وأشار المجتمعون إلى استمرارهم «في التنسيق للمساعدة في التخفيف من عواقب» الحرب على «الاستقرار الاقتصادي العالمي وأمن الغذاء والتغذية والطاقة على الصعيد الدولي من خلال معالجة الاحتياجات الملحة والاستثمارات على المدى المتوسط إلى الطويل في الأنظمة المرنة».
وحضّت المجموعة روسيا على تمديد اتفاق يسمح بمرور آمن لشحنات الحبوب من أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول الخارجية الأميركية. وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن «الجميع اتفقوا على الحاجة إلى تمديد مبادرة البحر الأسود بشأن الحبوب» .
وشارك في الاجتماعات الاتحاد الأفريقي ودول أفريقية مثل غانا وكينيا دعتها ألمانيا لتكون ضيفة على الاجتماعات ومناقشة تأثير أزمة الغذاء العالمية على القارة الأفريقية. وكان وزير الخارجية البريطاني جميس كليفرلي قد قال في مقابلة مع «رويترز» إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحاول أن «يشتت الانتباه عن فشله في ساحة المعركة عبر توجيه اتهامات لا أساس لها ضد الغرب وأوكرانيا»، في إشارة إلى اتهام موسكو لكييف بتجميع قنبلة قذرة بمساعدة بريطانيا.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

أوروبا المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

دعا الاتحاد الأوروبي إلى تسريع الانتقال للطاقة النظيفة واتخاذ تدابير مناخية عاجلة، مع ترجيح تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة مئوية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
يوميات الشرق الأخضر الذي لا يُشبه الطمأنينة (رويترز)

البحر يُغيِّر لونه في تايلاند... ومشهد غريب يُفاجئ السياح

في مشهد بدا أقرب إلى لوحة غريبة منه إلى مياه جزيرة استوائية تعجّ بالسياح، اكتست مياه البحر قبالة جزيرة كو لان التايلاندية بلون أخضر فاقع.

«الشرق الأوسط» (كو لان (تايلاند))
شمال افريقيا درجات الحرارة المرتفعة في تونس أثرت على إمدادات الكهرباء والمياه الصالحة للشرب (رويترز)

تونس: صيف 2026 الأشد حرارة منذ عام 1950

أعلنت الأرصاد الجوية التونسية، الثلاثاء، أن صيف 2026، الذي شهد تكراراً في انقطاع التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب، هو الأشد حرارة منذ عام 1950...

«الشرق الأوسط» (تونس)
يوميات الشرق ما خُلق للدفء صار حارساً للبرودة (رويترز)

صوف الأغنام... سلاح غير متوقَّع ضدّ ذوبان الجليد

يُجري باحثون تجربة غير مألوفة في جبال الألب، لاختبار ما إذا كان صوف الأغنام، قادراً على الإسهام في حماية الجليد...

يوميات الشرق رفّة صغيرة تروّض صيفاً ثقيلاً (أ.ب)

إسبانيا تفتح مراوحها في وجه الحرّ القياسي

تُفتح مروحة اليد الإسبانية التقليدية، التي تتميّز بصغر حجمها بما يكفي لحملها في حقيبة صغيرة، على شكل نصف دائرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.


مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.


ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، الاثنين: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».

في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.

وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وذكر موقع «أكسيوس» أن زيلينسكي قال إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت ثمنها بالفعل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب «أكسيوس»، قال زيلينسكي: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثّر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.

وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.

ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.