«مدل بيست» تمهد لعصر جديد في الاقتصاد الثقافي السعودي

يعد مهرجان «ساوند ستورم» من أضخم الفعاليات الفنية في المنطقة (الشرق الأوسط)
يعد مهرجان «ساوند ستورم» من أضخم الفعاليات الفنية في المنطقة (الشرق الأوسط)
TT

«مدل بيست» تمهد لعصر جديد في الاقتصاد الثقافي السعودي

يعد مهرجان «ساوند ستورم» من أضخم الفعاليات الفنية في المنطقة (الشرق الأوسط)
يعد مهرجان «ساوند ستورم» من أضخم الفعاليات الفنية في المنطقة (الشرق الأوسط)

مهدت شركة الترفيه الموسيقية السعودية «مدل بيست»، من خلال مؤتمر «إكس بي» ومهرجان «ساوند ستورم»، لعصر جديد في قطاعيّ الاقتصاد الثقافي والإبداعي السعودي، محرزة تطوراً في بناء مجتمع أكثر نشاطاً واقتصاداً متنوعاً ومزدهراً، وذلك وفقاً لدراسة شاملة سلطت الضوء على الأثر الثقافي والاجتماعي والاقتصادي المحلي والإقليمي للحدثين الموسيقيين المتتاليين اللذين نظمتهما العام الماضي.
وذكرت نتائج الدراسة التي أجرتها وكالة «Audience Strategies» البريطانية، أن مؤتمر «إكس بي» ومهرجان «ساوند ستورم» أحرزا التقدم الثقافي، وقدّما العروض الموسيقية المذهلة التي غيرت حياة الكثيرين، ما جعل «مدل بيست» منارة للتناغم الثقافي والتنمية الاجتماعية، حيث ينظر 94 في المائة من المشاركين إليها على أنها رمز للسعادة.
وحققت الشركة زيادة بنسبة 100 في المائة، مقارنةً بعام 2019 في قدرة المهرجان على صنع التاريخ على الصعيد الوطني، ويرى 88 في المائة من الشباب السعودي الذين حضروا نسخته لعام 2021، أنه ساعد البلاد على تسريع تحقيقها لـ«رؤية 2030» من خلال تعزيز الانفتاح والتنمية والإبداع. وأكد 86 في المائة أنه كان بالنسبة لهم تجربة غيرت مجرى حياتهم، كما أثّر إيجابياً على رفاه 88 في المائة.

عشرات الآلاف من محبي الموسيقى يجتمعون كل عام لحضور الفعاليات (الشرق الأوسط)

وأبلغ 92 في المائة من حضور «ساوند ستورم» عن توفر المزيد من النشاطات في السعودية، مما قلل ميلهم للسفر إلى الخارج للاستمتاع بالفرص الترفيهية، في حين أظهر المهرجان قدرته على المساهمة في دعم الاقتصاد المحلي، حيث أنفق رواده نحو 105 ملايين دولار خلال فترته، بمتوسط 144 دولاراً لكل زائر، وبمعدل 13 ضعفاً من متوسط إنفاق الأسرة على الثقافة والترفيه.
ومن خلال تسخير الموسيقى كجسر يصل بين عشاقها حول العالم، أطلقت «مدل بيست»، العام الماضي، مؤتمر «إكس بي» الموسيقي، وهو حدث افتتاحي صُمم لتعريف القطاع عالمياً بالمواهب السعودية البارزة، وإثبات مصداقية نية الرياض في الارتقاء بهذا المجال وتسريع نموه إقليمياً. واستقبل الحدث الأول من نوعه في المنطقة متحدثين من نحو 25 دولة، وأكدوا جميعاً رغبتهم بالعودة في نسخته الثانية. كما حقق نجاحاً من خلال الحوارات الرائدة والفرص اللامحدودة، حيث صنف 87 في المائة من المشاركين في الدراسة تجربتهم على أنها لا تصدق، حيث كانت غالبية الحوارات التي أجريت عبر الإنترنت «إيجابية»، وركزت على طموح السعودية في أن تصبح جزءاً أساسياً من المشهد الموسيقي العالمي.

تستضيف «مدل بيست» أشهر الموسيقيين العالميين كل عام للمشاركة في فعالياتها (الشرق الأوسط)

ومع مساعيها نحو عصر جديد في التنوع الثقافي والاقتصاد الإبداعي، يتطلع 89 في المائة من الفنانين والموسيقيين السعوديين إلى «مدل بيست» كفرصة مهمة لتنمية وتطوير وتمكين المواهب الفنية والموسيقية في البلاد. ويؤدي نمو القطاع الإبداعي إلى تطور الأثر الاقتصادي غير المباشر، حيث أنفقت الشركة معظم استثماراتها في الشركات السعودية، وعملت مع 285 شركة و101 مطعم.
بدوره، قال رمضان الحرتاني، الرئيس التنفيذي لـ«مدل بيست»، إن «الإنجازات الثقافية والاقتصادية الرائعة التي سجلتها المملكة خلال السنوات القليلة الماضية تبعث برسالة واضحة للمنطقة والعالم، مفادها أن السعودية استطاعت أن تتجاوز مفاهيم المجتمع الحديث، وبدأت تعتمد سياسات وممارسات تجعلها ملاذاً عالمياً للإبداع والفن والترفيه»، لافتاً إلى أنها «تعمل على تمكين شعبها في جميع أنحاء البلاد لإطلاق العنان لإبداعاتهم وأشكال التعبير لديهم، واحتضان شغفهم في مجاليْ الفن والترفيه».
وأضف الحرتاني: «نحن فخورون بأن نشهد كيف أصبح اثنان من الأحداث الموسيقية الفريدة من نوعها في المنطقة (مؤتمر إكس بي ومهرجان ساوند ستورم) يشكلان منصة مركزية تسهم في تعزيز مجموعة إنجازات الشركة»، مشيراً إلى إسهامهم «ببناء مجتمع إبداعي، وتوفير منصات فريدة لإلهام الجيل المقبل السعودي والإقليمي».


مقالات ذات صلة

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية استُلهم تصميم درع جوائز «جوي أواردز 2026» من رمزية الصقر (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض»: عشاق الرياضة والفن يترقبون حفل «جوي أواردز» العالمي

يترقب عشاق الفن والموسيقى والرياضة انطلاق حفل جوائز «جوي أواردز 2026» في 17 يناير (كانون الثاني) على مسرح «الرياض أرينا» بتنظيم من الهيئة العامة للترفيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية إقبال كبير تشهده النسخة السادسة من «موسم الرياض» (هيئة الترفيه)

تركي آل الشيخ: 12 مليون زائر دليل على الصعود العالمي لـ«موسم الرياض»

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، وصول عدد زوار «موسم الرياض» في نسخته السادسة إلى 12 مليون زائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية تصدر القطري ناصر العطية ترتيب فئة السيارات في رالي داكار بالمرحلة الثانية (رويترز)

رالي داكار: العطية في الصدارة بعد المرحلة الثانية... والراجحي في الـ23

تصدر القطري ناصر العطية، حامل اللقب خمس مرات، ترتيب فئة السيارات في رالي داكار الصحراوي، الاثنين، بعد المرحلة الثانية في العلا بالسعودية.

«الشرق الأوسط» (العُلا)
يوميات الشرق «منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية

«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية

ضمن برامج موسم الدرعية 25 - 26 بالرياض انطلقت، الخميس، تجربة سياحية ترفيهية مستوحاة من جمال الحياة التقليدية وروح الضيافة السعودية العريقة ضمن برنامج «منزال»…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.