الاحتفالات تعم تشيلي بالوصول لنهائي كوبا أميركا للمرة الأولى منذ 1987

لاعبو بيرو يحمّلون الحكم أسباب خسارتهم ومدربهم يرى أن طرد المدافع زامبرانو قلب موازين اللقاء

جماهير تشيلي خرجت بالآلاف إلى كافة المدن للاحتفال وأطلقت الألعاب النارية (رويترز)  -  فارغاس نجم تشيلي (رقم 11) يسجل هدف منتخب بلاده الأول في مرمى بيرو (رويترز)
جماهير تشيلي خرجت بالآلاف إلى كافة المدن للاحتفال وأطلقت الألعاب النارية (رويترز) - فارغاس نجم تشيلي (رقم 11) يسجل هدف منتخب بلاده الأول في مرمى بيرو (رويترز)
TT

الاحتفالات تعم تشيلي بالوصول لنهائي كوبا أميركا للمرة الأولى منذ 1987

جماهير تشيلي خرجت بالآلاف إلى كافة المدن للاحتفال وأطلقت الألعاب النارية (رويترز)  -  فارغاس نجم تشيلي (رقم 11) يسجل هدف منتخب بلاده الأول في مرمى بيرو (رويترز)
جماهير تشيلي خرجت بالآلاف إلى كافة المدن للاحتفال وأطلقت الألعاب النارية (رويترز) - فارغاس نجم تشيلي (رقم 11) يسجل هدف منتخب بلاده الأول في مرمى بيرو (رويترز)

عمت الاحتفالات المدن التشيلية أمس احتفالا بتأهل منتخبها إلى المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأميركية الجنوبية (كوبا أميركا) للمرة الأولى منذ عام 1987 والخامسة في تاريخها بفضل الفوز الصعب على بيرو 2 - 1.
وسجل إدواردو فارغاس في الدقيقتين 42 و64 هدفي تشيلي، فيما سجل غاري ميديل في الدقيقة 60 خطأ في مرمى فريقه هدف بيرو.
وتلتقي تشيلي في النهائي المقرر السبت المقبل مع الفائز من مباراة الأرجنتين والباراغواي.
وتأمل تشيلي أن تستغل عاملي الأرض والجمهور لتحرز باكورة ألقابها في البطولة القارية التي انطلقت عام 1916، وتعويض خيبة عام 1987عندما خسرت أمام البرازيل. وهي تأمل أن تستغل عاملي الأرض والجمهور لتحرز باكورة ألقابها في البطولة القارية التي انطلقت عام 1916.
والفوز هو الرابع لتشيلي في هذه البطولة مقابل تعادل واحد وقد سجل لاعبوها 13 هدفا.
ولم يكن فوز تشيلي سهلا، وخصوصا أن بيرو أكملت المباراة بعشرة لاعبين اعتبارا من الدقيقة 20 إثر طرد كارلوس زامبرانو بعد تدخل عنيف على تشارلز أرانغيز.
وفي خضم الاحتفالات بالفوز وصفت رئيسة تشيلي ميشيل باشليه انتصار منتخب بلادها بالتاريخي، وقالت: «لقد كانت مباراة تاريخية.. تشيلي لعبت كفريق واحد وقاتلت بقوة وهذا يمنحنا طاقة كبيرة في المباراة النهائية».
وأضافت باشليه التي حضرت جميع المباريات التي خاضها منتخب بلادها في البطولة القارية الكبيرة: «عانينا ولكننا احتفلنا بالفوز في النهاية».
ودعت رئيسة تشيلي مواطنيها إلى الاحتفال والتعبير عن فرحتهم، ولكن دون إحداث «فوضى» بمدن البلاد. وكانت الجماهير قد خرجت بالآلاف في معظم المدن حتى وقت مبكر من صباح أمس (بتوقيت غرينتش) للاحتفال بالتأهل وأطلقت الألعاب النارية مما خلف بعد الفوضى والصدام مع رجال الشرطة.
وقال مدرب تشيلي خورخي سامباولي: «بلوغ المباراة النهائية على أرضنا كان حلما وواجبا. الآن نملك حلما آخر يتمثل بإحراز اللقب».
وأضاف: «كانت مباراة صعبة، لقد افتقدنا إلى الدقة خصوصا في الربع الأخير من الملعب. عانينا من الهجمات المرتدة لبيرو التي تملك لاعبين ممتازين». وتابع: «هذه أصعب مباراة واجهناها منذ انطلاق البطولة، لم نتمكن من فرض إيقاعنا المعتاد، وكانت التمريرات غير دقيقة».
وكشف المدرب الأرجنتيني عن الاستراتيجية التي تبناها ووصل منتخب تشيلي عن طريقها بعد 28 عاما إلى مرحلة الصراع على لقب كوبا أميركا، الذي قد يكون الأول له في تاريخه، بقوله: «لقد استعدينا لهذا الأمر.. طرد زامبرانو أضر بنا أكثر مما أضر بهم».
وأشاد المدرب الأرجنتيني بهداف منتخب تشيلي بارغاس، صاحب الهدفين، اللذين منحا الفريق المرور إلى المباراة النهائية وقال: «لقد كان أداؤه مبهرا.. لقد منحنا الفوز في مباراة مغلقة للغاية».
واختتم حديثه قائلا: «الآن علينا أن نخطط لما هو قادم لأنه سيكون أصعب من هذه المباراة».
ووصف كلاوديو برافو حارس مرمى منتخب تشيلي تأهل فريقه إلى المباراة النهائية بالإنجاز التاريخي بعد غياب منذ 28 عاما.
وقال برافو حارس مرمى برشلونة الإسباني: «إنها خطوة تاريخية. ربما لم
نقدم الأداء الذي كان يجب علينا تقديمه. ولكن كان يجب أن نقدم هذه المباراة بهذا الشكل. أردنا بلوغ النهائي.. كنا نعلم أن المباراة صعبة. منتخب بيرو قدم أداء رائعا. كنا نعلم أننا سنعاني من التوتر. ولكننا نحتاج الآن للهدوء استعدادا للمباراة المقبلة».
وأضاف: «نفتقد الهدوء وبعض الزخم. علينا ألا نتراخى عندما يكون التفوق لنا».
وأوضح سامباولي مدرب تشيلي أن فريقه في حاجة إلى عودة مهاجمه أليكسيس سانشيز إلى قمة مستواه ليمنحه دفعة نحو إنهاء صيامه لنحو قرن من الزمان عن إحراز لقبه الأول في كوبا أميركا.
وقال سامباولي: «عندما لا يكون أليكسيس في قمة مستواه المعتاد تتأثر تشيلي بذلك. إذا كان في حالة جيدة يصبح اللاعب الأكثر حسما في التشكيلة. يجب أن يعود إلى مستواه لأنه مهم بالنسبة لنا».
وأظهر سانشيز لمحات من مستواه العالي خلال البطولة لكنه ساهم في هدف واحد فقط من 13 هدفا لتشيلي في خمس مباريات بالبطولة. ويعتقد سامباولي أن الفريق تأثر بشكل سلبي بضغوط المشجعين من أجل الوصول إلى النهائي والفوز باللقب لأول مرة في تاريخ المسابقة الذي يمتد إلى 99 عاما. ولم تكن تشيلي في قمة مستواها وعانت قبل الفوز على بيرو التي خاضت 70 دقيقة بعشرة لاعبين بسبب طرد المدافع كارلوس زامبرانو.
وقال سامباولي: «فقدنا هويتنا خلال هذه المباراة.. عانى الفريق على المستوى الدفاعي في استعادة الكرة وكنا نعود قبل ذلك إلى الخلف بشكل أسرع من هذه المباراة». وكرر ماوريسيو إيسلا مدافع تشيلي تعليقات مدربه وقال: «لم تكن أفضل مبارياتنا. بيرو جعلت الأمور صعبة علينا حقا.. حتى في ظل النقص العددي. أعتقد أن الضغط نال منا».
ولم تكن بيرو مرشحة للتقدم في البطولة قبل انطلاقها لكن سامباولي أكد على قدرة منافسه على تطوير مستواه والظهور بشكل أفضل خلال تصفيات كأس العالم 2018 التي تنطلق في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وقال سامباولي الذي أشاد بدور المدرب المنافس ريكاردو جاريكا: «تطور مستوى بيرو خلال البطولة وزادت قوة لاعبيها الكبار».
في المقابل جاريكا على أن البطاقة الحمراء التي حصل عليها لاعبه كارلوس زامبرانو في الدقيقة 20 كانت هي سبب الهزيمة التي تلقتها بيرو وحرمتها من الوصول إلى المباراة النهائية.
وقال جاريكا: «شغف الوصول إلى النهائي كان يسيطر علينا ولكن اللعب لوقت طويل بعشرة لاعبين أمر معقد».
وأضاف: «علينا أن نتعافى بالطريقة الأفضل حتى نقاتل على حصد المركز الثالث».
وتقام مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع يوم الجمعة بمدينة كونسيبسيون، حيث سيكون الطرف الثاني فيها هو الخاسر من المباراة التي ستجمع بين الأرجنتين والباراغواي. واختتم جاريكا قائلا: «أعتقد أنه بإمكاننا تقديم المزيد.. اللاعبون أعطوا كل شيء.. من المؤسف أننا لم نتمكن من منح الفرحة للناس.. إنه أمر مرير بالنسبة لنا جميعا».
وأشاد نجم منتخب بيرو كلاوديو بيتزارو بزملائه و«المثابرة» التي أبداها فريقه أمام منتخب تشيلي رغم لعبه المباراة بعشرة لاعبين طوال 70 دقيقة.
وقال مهاجم بيرو المخضرم: «كان من الممكن أن تؤول الأمور إلى مصير مختلف إذا لم يطرد لاعبنا، ولكن جاء الأمر على هذا النحو.. اضطررنا للعب بعشرة لاعبين منذ البداية ورغم ذلك أدى الفريق مباراة جيدة». وأضاف نجم بايرن ميونيخ الألماني: «للأسف لم نتمكن من الفوز».
ورغم الهزيمة، طالب النجم البيروفي زملاءه بالفريق بأن يبذلوا قصارى جهدهم في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع والتي ستقام يوم الجمعة المقبل بمدينة كونسيبسيون.
وتابع: «علينا أن نعمل على استعادة تركيزنا بدءا من الغد وأن نستعيد عافيتنا في الأيام القادمة لأننا سنخوض مباراة مهمة».
وأكد بيتزارو أنه يعاني من إصابة عضلية حرمته من أن يشارك أساسيا لكنه يأمل أن يصل إلى أفضل حال في المباراة الأخيرة على المركز الثالث. من جهته حمل خوسيه باولو غيريرو مهاجم منتخب بيرو الحكم الفنزويلي خوسيه أرغوتي فيجا مسؤولية خسارة فريقه ومشيرا إلى أن أحد هدفي تشيلي ليس صحيحا كما أن الحكم حرمه هو شخصيا من ركلة جزاء لكنه لن يتحدث بشكل أكبر عن الحكام.
ولم يعترض لاعبو منتخب بيرو على طرد زميلهم كارلوس زامبرانو في الدقيقة 20 للخشونة ولكنهم اعتبروا أن الطرد أثر بشكل كبير في نتيجة المباراة وأكدوا «إذا أكملنا المباراة مكتملي العدد، كانت ستشهد سيناريو آخر». وأوضح غيريرو: «قدمنا مباراة رائعة» بغض النظر عن الشكوك حول أداء الحكم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.