الأحمر يلف شاشات التداول الخليجية

باستثناء البورصة البحرينية التي ارتدت مرتفعة

الأحمر يلف شاشات التداول الخليجية
TT

الأحمر يلف شاشات التداول الخليجية

الأحمر يلف شاشات التداول الخليجية

تراجع أداء جميع مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات أمس باستثناء البورصة البحرينية التي ارتدت مرتفعة بدعم من قطاع البنوك التجارية بنسبة 0.15 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1367.35 نقطة، وفي المقابل تراجعت باقي الأسواق وكان على رأسها البورصة السعودية التي واصلت تراجعها بنسبة 1.62 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9059.94 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الإعلام والنشر. كما تراجعت البورصة القطرية بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع العقارات بنسبة 0.57 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12013.53 نقطة. تلتهما سوق دبي والتي تراجعت بنسبة 0.34 في المائة لتقفل عند مستوى 4042.03 نقطة بضغط قاده قطاع الخدمات. وبحسب تقرير «صحارى» سجلت البورصة الأردنية بنسبة 0.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2128.12 نقطة. وكذلك البورصة الكويتية تراجعت بنسبة 0.07 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6195.67 نقطة بضغط قاده قطاع مواد أساسية. وتراجعت البورصة العمانية تراجعا طفيفا بنسبة 0.01 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6431.37 نقطة وسط تراجع بسيط للقطاعات.

* تراجع سوق دبي
تراجعت سوق دبي المالية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الخدمات. حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4042.03 نقطة خاسرا بواقع 13.94 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 2.17 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.38 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم سوق دبي المالي بنسبة 2.04 في المائة وإعمار بنسبة 0.39 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.89 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.68 في المائة وأرابتك بنسبة 1.55 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.33 في المائة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 352.3 مليون سهم بقيمة 661.1 مليون درهم نفذت من خلال 7113 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات مقابل تراجع 24 شركة واستقرت أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.38 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.14 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 1.45 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.97 في المائة.
وسجل سعر سهم دار التكافل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.930 في المائة وصولا إلى سعر 0.610 درهم تلاه سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين بواقع 3.28 في المائة وصولا إلى سعر 0.630 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 2.600 في المائة وصولا إلى سعر 1.870 درهم تلاه سعر سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 2.430 في المائة وصولا إلى سعر 0.722 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 186.9 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.470 درهم تلاه سهم إعمار بواقع 82.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.760 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بحجم التداولات بواقع 77.8 مليون سهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 72.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.722 درهم.

* تراجع في البورصة الكويتية
تراجع أداء البورصة الكويتية بواقع 4.57 نقطة أو ما نسبته 0.07 في المائة ليقفل عند مستوى 6200.24 نقطة بضغط قاده قطاع مواد أساسية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 75 مليون سهم بقيمة 7.8 مليون دينار نفذت من خلال 1653 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 31.79 في المائة تلاه قطاع رعاية صحية بنسبة 25.91 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع مواد أساسية بنسبة 10.83 في المائة تلاه قطاع عقار بنسبة 9.36 في المائة.
وسجل سعر سهم المواساة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 15.38 في المائة وصولا إلى سعر 0.180 دينار تلاه سعر سهم الأنظمة بواقع 5.32 في المائة وصولا إلى سعر 0.495 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم ك تلفزيوني أعلى نسبة تراجع بواقع 8.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.0265 دينار تلاه سعر سهم سنام بواقع 6.73 في المائة وصولا إلى سعر 0.0485 دينار. واحتل سهم ادنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 25.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0325 دينار تلاه سهم تمويل خليج بواقع 5.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.059 دينار.

* البورصة القطرية تنخفض
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع العقارات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 69.46 نقطة أو ما نسبته 0.57 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12013.53 نقطة، وارتفعت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.7 مليون سهم بقيمة 217 مليون ريال نفذت من خلال 2274 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 25 شركة واستقرار أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.01 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 1.23 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.48 في المائة.
وسجل سعر سهم السينما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.33 في المائة وصولا إلى سعر 43.40 ريال تلاه سعر سهم مخازن بواقع 0.93 في المائة وصولا إلى سعر 76.00 ريالا. وفي المقابل سجل سعر سهم إزدان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.80 في المائة وصولا إلى سعر 17.96 ريال تلاه سعر سهم الدوحة بواقع 1.70 في المائة وصولا إلى سعر 26.05 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع مليون سهم تلاه سهم أعمار بواقع 600.9 ألف سهم. واحتل سهم الإسلامية القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 45.1 ريال تلاه سهم بروة بواقع 20.8 مليون ريال.

* صعود البورصة البحرينية
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.01 نقطة أو ما نسبته 0.15 في المائة ليغلق عند مستوى 1367.35 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 911.5 ألف سهم بقيمة 199.9 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 8.65 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع الاستثمار بواقع 0.10 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وارتفع سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.054 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية بواقع 0.99 في المائة وصولا إلى سعر 0.200 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 460.6 ألف دينار تلاه سهم ألمنيوم البحرين بواقع 177 ألفا.

* تراجع في البورصة العمانية
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.91 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليقفل عند مستوى 6431.37 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 27 مليون سهم بقيمة 5 ملايين ريال نفذت من خلال 1261 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم 23 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بشكل طفيف بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.09 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.07 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.04 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.136 ريال تلاه سعر سهم عمان والإمارات القابضة بواقع 1.72 في المائة وصولا إلى سعر 0.118 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المدينة للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 6.49 في المائة وصولا إلى سعر 0.072 ريال تلاه سعر سهم الخليجية للاستثمار - ممتازة بواقع 4.17 في المائة وصولا إلى سعر 0.115 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 12 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.149 ريال تلاه سهم الدولية للاستثمارات المالية بواقع 6 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.119 درهم. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.7 مليون ريال تلاه سهم الدولية للاستثمارات المالية بواقع 726 ألف ريال.

* القطاع المالي الرابح الوحيد في السوق الأردنية
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.14 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2128.12 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.2 مليون سهم بقيمة 8.4 مليون دينار نفذت من خلال 3085 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 23 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 63 شركة واستقرار أسعار أسهم 31 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.12 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 1.27 في المائة تلاه قطاع الخدمات 0.12 في المائة.
وسجل سعر سهم القصور للمشاريع العقارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.71 دينار تلاه سهم العربية لصناعة المواسير المعدنية بواقع 4.24 في المائة وصولا إلى سعر 2.21 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مجموعة العصر للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.22 في المائة وصولا إلى سعر 2.44 دينار تلاه سعر سهم الأردنية للتعمير المساهمة العامة القابضة بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.15 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداول بواقع مليون دينار تلاه سهم مجموعة رم للنقل والاستثمار السياحي بواقع 979.3 ألف دينار.



وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)
لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)
TT

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)
لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع، في محاولة رابعة منذ اندلاع الحرب في إيران لاحتواء التداعيات الكارثية على الأسواق العالمية. ورغم كثافة هذه اللقاءات، فإن «فقدان الثقة» بدأ يتسلل إلى الأسواق؛ حيث وُصفت الاجتماعات السابقة بأنها مجرد «بيانات للمراقبة» تفتقر للأفعال المباشرة، مما أدى لقفزات جنونية في مؤشرات الخوف العالمي (VIX) التي سجَّلت ارتفاعاً بنسبة 13 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي.

كشف وزير التجارة الفرنسي، سيرغ بابين، عن أن المحور الرئيسي لاجتماع الاثنين سيكون مناقشة «الإطلاق المنسق» لاحتياطات النفط الاستراتيجية.

وتأتي هذه الخطوة محاولةً لتهدئة الأسعار التي سجَّلت تقلبات هي الأعنف منذ بدء حرب أوكرانيا عام 2022. ورغم اتفاق وكالة الطاقة الدولية المبدئي في 11 مارس (آذار) على استخدام المخزونات، فإنَّ الأسواق لا تزال تُشكِّك في القدرة على الصمود طويل الأمد إذا لم يتم التوصُّل إلى حل دبلوماسي ينهي حصار الممرات المائية.

وكان الحراك الدبلوماسي لمجموعة السبع بدأ في 9 مارس باجتماع افتراضي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، وهو اللقاء الذي واجه انتقادات حادة بسبب بيانه الختامي الذي اكتفى بوعود «المراقبة اللصيقة» دون إجراءات ملموسة. وفي اليوم التالي، انتقل الثقل إلى وزراء الطاقة الذين قرَّروا بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية التدخل في «مخزونات الطاقة» لتهدئة الأسواق، وهي خطوة حقَّقت استقراراً مؤقتاً سرعان ما تبخَّر أمام تقلبات أسعار النفط العنيفة التي أعادت للأذهان صدمة عام 2022.

كما اجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع في الأجواء الهادئة لدير «فو دي سيرناي» التاريخي بفرنسا.

وزراء خارجية مجموعة السبع خلال اجتماع للمجموعة في باريس يوم 27 مارس (إكس)

دبلوماسية «الغرف المغلقة»

خلف الأرقام الاقتصادية، تدور معركة دبلوماسية صامتة؛ حيث اشتكى وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديبول، من «نقص التواصل» بين الحلفاء، كاشفاً عن ترتيبات لاجتماع مباشر «وشيك» بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان؛ بحثاً عن مَخرَج للأزمة، وفق شبكة «سي إن بي سي».

كذلك، أثار استبعاد جنوب أفريقيا من قمة القادة المُقرَّرة في يونيو (حزيران) بمدينة إيفيان الفرنسية توتراً دبلوماسياً كبيراً. وتُشير التقارير إلى ضغوط من إدارة ترمب حالت دون دعوة الرئيس سيريل رامافوزا؛ مما يعزِّز الانطباع بأن نهج «أميركا أولاً» بات يهدِّد فاعلية مجموعة السبع بوصفها أداة للحل الدبلوماسي الدولي.


الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)
المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)
TT

الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)
المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)

لم تعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة مجرد تهديد لخطوط الملاحة، بل انتقلت لتضرب قلب البنية التحتية الصناعية. فقد أعلنت إيران، يوم الأحد، مسؤوليتها عن هجمات استهدفت مصنعين رئيسيَّين للألمنيوم في الخليج؛ مما زاد من حدة التوترات الاقتصادية في حرب الشرق الأوسط بعد انضمام الحوثيين، المدعومين من إيران، إلى الصراع في اليمن.

إذ أعلنت شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم (EGA)» - أكبر شركة صناعية غير نفطية في الإمارات - تعرُّض موقعها الحيوي في «الطويلة» بأبوظبي لأضرار جسيمة نتيجة حطام صواريخ باليستية. ويُعد موقع «الطويلة»، الواقع في منطقة خليفة الاقتصادية، ركيزةً عالميةً أنتجت وحدها 1.6 مليون طن من المعدن في عام 2025، بينما يقع المصهر الثاني للشركة في منطقة جبل علي بدبي. وبالتزامن مع ذلك، بدأت شركة «ألمنيوم البحرين» (ألبا) تقييم حجم الأضرار في مرافقها، مما يضع كبار المنتجين في المنطقة أمام تحدٍ وجودي لضمان استمرارية العمليات تحت وطأة التهديد العسكري المباشر.

رغم خطورة الهجمات، فإن شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» كشفت عن تحرك استباقي يتمثَّل في امتلاكها مخزونات ضخمة من المعدن في مواقع «أوفشور» ومستودعات خارجية خارج منطقة النزاع منذ اندلاع الحرب في الشهر الماضي. وتستخدم الشركة هذا المنتج الخارجي حالياً للوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء الدوليِّين، وتخفيف حدة الانقطاع الناتج عن استهداف مرافقها المحلية.

سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة إيرانية على خزانات وقود في المحرق بالبحرين (أ.ف.ب)

معضلة «الألومينا»

تكمن الخطورة الحقيقية للهجمات الأخيرة في الأرقام التي أوردها «المعهد الدولي للألمنيوم»؛ فمن أصل 29.6 مليون طن مثّلت إجمالي الإنتاج العالمي خارج الصين في عام 2025، أسهمت منطقة الخليج وحدها بنحو 23 في المائة من هذه الكمية (أي ما يعادل 9 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي الكلي البالغ 73.8 مليون طن). هذا التركز الإنتاجي الضخم يعتمد بشكل كلي على مضيق هرمز في حركة استيراد وتصدير مزدوجة. وهنا تبرز مادة «الألومينا» (أكسيد الألمنيوم)، وهي المسحوق الخام الأساسي الذي تستورده المصاهر الخليجية لتحويله إلى معدن صلب.

ويحذر محللو «آي إن جي» من أن المصاهر في المنطقة تمتلك مخزونات من هذه المادة الخام تكفي عادة لـ3 إلى 4 أسابيع فقط. وبما أن المضيق هو الممر الوحيد لدخول سفن «الألومينا»، فإنَّ استمرار إغلاقه سيعني نفاد المادة الخام وتوقف أفران الصهر كلياً، وهو ما يفسِّر حالة «الانكشاف الخطير» للأسواق الغربية التي تعتمد على الألمنيوم الخليجي إمداداً حيوياً لا يمكن تعويضه بسهولة.

«علاوات الحرب» وأزمة الطاقة الأوروبية

وفقاً للتحليلات الفنية، يرفع التصعيد الحالي من «العلاوات السعرية المادية»؛ نتيجة تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب وتأخير السفن. وتعد أسواق أوروبا والولايات المتحدة الأكثر عرضة لهذا الانكشاف، نظراً لاعتمادهما الكبير على معدن الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي يبحث فيه العالم عن بدائل، تبرز عقبات كبرى في أوروبا؛ حيث قفزت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 60 في المائة لتصل إلى 50.545 يورو/ميغاواط/ ساعة، مما يجعل إعادة تشغيل المصاهر في آيسلندا وسلوفاكيا غير مجدٍ اقتصادياً للمنتجين الذين لا يملكون مصادر طاقة مستقلة.

عامل يثني قطعة من الألمنيوم باستخدام آلة في قسم الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبينغ آند ميتالوركس» في ساوث بيند بإنديانا (رويترز)

السوق الأميركية تحت مقصلة الـ«7 آلاف دولار»

أما في الولايات المتحدة، فقد أدى تقاطع الهجمات الإقليمية مع سياسات دونالد ترمب الجمركية، التي رفعت الرسوم إلى 50 في المائة في يونيو (حزيران) 2025، إلى وضع السوق في حالة اختناق. ومع توجُّه الصادرات الكندية نحو أوروبا، يواجه المستهلك الأميركي سيناريو مرعباً؛ حيث تشير تقديرات «سيكو بنك» إلى أنَّ وصول سعر المعدن في لندن إلى 4 آلاف دولار قد يدفع السعر النهائي في أميركا - شاملاً الرسوم والعلاوات - إلى مستويات قياسية تقترب من 7 آلاف دولار للطن، وهو ما قد يؤدي إلى صدمة في الطلب، ويهدِّد الصناعات المعتمدة على الألمنيوم بالشلل.

ترقب افتتاح الاثنين

تجمع التقارير الصادرة عن «سيتي بنك» و«ستاندرد آند بورز» على أن تعافي السوق لن يكون سريعاً؛ فديناميكيات الشحن والتأمين ستستغرق وقتاً طويلاً للعودة إلى طبيعتها. ومع اقتراب جرس الافتتاح في بورصات المعادن العالمية يوم الاثنين، يسود القلق أوساط المتداولين؛ حيث يتوقع الخبراء قفزةً فوريةً في هذه العلاوات مع بدء التعاملات، مدفوعةً ببيانات الهجمات المباشرة. ويرى المحللون أنَّه حتى دون إغلاق كامل للمضيق، فإنَّ ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب وتأخير السفن سيجعل أسواق أوروبا والولايات المتحدة الأكثر عرضةً للضرر، نظراً لاعتمادهما الكبير على معدن الشرق الأوسط لسد العجز في الأسواق المحلية.


خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.