الأحمر يلف شاشات التداول الخليجية

باستثناء البورصة البحرينية التي ارتدت مرتفعة

الأحمر يلف شاشات التداول الخليجية
TT

الأحمر يلف شاشات التداول الخليجية

الأحمر يلف شاشات التداول الخليجية

تراجع أداء جميع مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات أمس باستثناء البورصة البحرينية التي ارتدت مرتفعة بدعم من قطاع البنوك التجارية بنسبة 0.15 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1367.35 نقطة، وفي المقابل تراجعت باقي الأسواق وكان على رأسها البورصة السعودية التي واصلت تراجعها بنسبة 1.62 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9059.94 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الإعلام والنشر. كما تراجعت البورصة القطرية بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع العقارات بنسبة 0.57 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12013.53 نقطة. تلتهما سوق دبي والتي تراجعت بنسبة 0.34 في المائة لتقفل عند مستوى 4042.03 نقطة بضغط قاده قطاع الخدمات. وبحسب تقرير «صحارى» سجلت البورصة الأردنية بنسبة 0.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2128.12 نقطة. وكذلك البورصة الكويتية تراجعت بنسبة 0.07 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6195.67 نقطة بضغط قاده قطاع مواد أساسية. وتراجعت البورصة العمانية تراجعا طفيفا بنسبة 0.01 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6431.37 نقطة وسط تراجع بسيط للقطاعات.

* تراجع سوق دبي
تراجعت سوق دبي المالية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الخدمات. حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4042.03 نقطة خاسرا بواقع 13.94 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 2.17 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.38 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم سوق دبي المالي بنسبة 2.04 في المائة وإعمار بنسبة 0.39 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.89 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.68 في المائة وأرابتك بنسبة 1.55 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.33 في المائة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 352.3 مليون سهم بقيمة 661.1 مليون درهم نفذت من خلال 7113 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات مقابل تراجع 24 شركة واستقرت أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.38 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.14 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 1.45 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.97 في المائة.
وسجل سعر سهم دار التكافل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.930 في المائة وصولا إلى سعر 0.610 درهم تلاه سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين بواقع 3.28 في المائة وصولا إلى سعر 0.630 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 2.600 في المائة وصولا إلى سعر 1.870 درهم تلاه سعر سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 2.430 في المائة وصولا إلى سعر 0.722 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 186.9 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.470 درهم تلاه سهم إعمار بواقع 82.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.760 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بحجم التداولات بواقع 77.8 مليون سهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 72.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.722 درهم.

* تراجع في البورصة الكويتية
تراجع أداء البورصة الكويتية بواقع 4.57 نقطة أو ما نسبته 0.07 في المائة ليقفل عند مستوى 6200.24 نقطة بضغط قاده قطاع مواد أساسية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 75 مليون سهم بقيمة 7.8 مليون دينار نفذت من خلال 1653 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 31.79 في المائة تلاه قطاع رعاية صحية بنسبة 25.91 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع مواد أساسية بنسبة 10.83 في المائة تلاه قطاع عقار بنسبة 9.36 في المائة.
وسجل سعر سهم المواساة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 15.38 في المائة وصولا إلى سعر 0.180 دينار تلاه سعر سهم الأنظمة بواقع 5.32 في المائة وصولا إلى سعر 0.495 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم ك تلفزيوني أعلى نسبة تراجع بواقع 8.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.0265 دينار تلاه سعر سهم سنام بواقع 6.73 في المائة وصولا إلى سعر 0.0485 دينار. واحتل سهم ادنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 25.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0325 دينار تلاه سهم تمويل خليج بواقع 5.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.059 دينار.

* البورصة القطرية تنخفض
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع العقارات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 69.46 نقطة أو ما نسبته 0.57 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12013.53 نقطة، وارتفعت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.7 مليون سهم بقيمة 217 مليون ريال نفذت من خلال 2274 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 25 شركة واستقرار أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.01 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 1.23 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.48 في المائة.
وسجل سعر سهم السينما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.33 في المائة وصولا إلى سعر 43.40 ريال تلاه سعر سهم مخازن بواقع 0.93 في المائة وصولا إلى سعر 76.00 ريالا. وفي المقابل سجل سعر سهم إزدان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.80 في المائة وصولا إلى سعر 17.96 ريال تلاه سعر سهم الدوحة بواقع 1.70 في المائة وصولا إلى سعر 26.05 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع مليون سهم تلاه سهم أعمار بواقع 600.9 ألف سهم. واحتل سهم الإسلامية القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 45.1 ريال تلاه سهم بروة بواقع 20.8 مليون ريال.

* صعود البورصة البحرينية
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.01 نقطة أو ما نسبته 0.15 في المائة ليغلق عند مستوى 1367.35 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 911.5 ألف سهم بقيمة 199.9 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 8.65 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع الاستثمار بواقع 0.10 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وارتفع سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.054 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية بواقع 0.99 في المائة وصولا إلى سعر 0.200 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 460.6 ألف دينار تلاه سهم ألمنيوم البحرين بواقع 177 ألفا.

* تراجع في البورصة العمانية
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.91 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليقفل عند مستوى 6431.37 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 27 مليون سهم بقيمة 5 ملايين ريال نفذت من خلال 1261 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم 23 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بشكل طفيف بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.09 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.07 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.04 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.136 ريال تلاه سعر سهم عمان والإمارات القابضة بواقع 1.72 في المائة وصولا إلى سعر 0.118 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المدينة للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 6.49 في المائة وصولا إلى سعر 0.072 ريال تلاه سعر سهم الخليجية للاستثمار - ممتازة بواقع 4.17 في المائة وصولا إلى سعر 0.115 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 12 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.149 ريال تلاه سهم الدولية للاستثمارات المالية بواقع 6 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.119 درهم. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.7 مليون ريال تلاه سهم الدولية للاستثمارات المالية بواقع 726 ألف ريال.

* القطاع المالي الرابح الوحيد في السوق الأردنية
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.14 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2128.12 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.2 مليون سهم بقيمة 8.4 مليون دينار نفذت من خلال 3085 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 23 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 63 شركة واستقرار أسعار أسهم 31 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.12 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 1.27 في المائة تلاه قطاع الخدمات 0.12 في المائة.
وسجل سعر سهم القصور للمشاريع العقارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.71 دينار تلاه سهم العربية لصناعة المواسير المعدنية بواقع 4.24 في المائة وصولا إلى سعر 2.21 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مجموعة العصر للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.22 في المائة وصولا إلى سعر 2.44 دينار تلاه سعر سهم الأردنية للتعمير المساهمة العامة القابضة بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.15 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداول بواقع مليون دينار تلاه سهم مجموعة رم للنقل والاستثمار السياحي بواقع 979.3 ألف دينار.



«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.


الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية في بروكسل. وفي ظل نظام عالمي مضطرب، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من أن الاستمرار في النهج الحالي يهدد مكانة القارة العجوز، مؤكدة أن المفتاح الحقيقي لاستعادة الزخم يكمن في «تبسيط القوانين» وكسر قيود البيروقراطية التي كبّلت الابتكار والإنتاجية لسنوات طويلة.

وفي نقد صريح للبنية المالية الأوروبية، قارنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بين الوحدة الأميركية والتشتت الأوروبي. فبينما تمتلك الولايات المتحدة نظاماً مالياً واحداً وعاصمة مالية موحدة، يغرق الاتحاد الأوروبي في 27 نظاماً مالياً مختلفاً، وأكثر من 300 منصة تداول. ووصفت فون دير لاين هذا الوضع بأنه «تجزئة مفرطة»، مشددة على ضرورة بناء سوق رأسمال موحدة، عميقة وسلسة، لتمويل مشاريع المستقبل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي التي يتخلف فيها «الاتحاد» بشكل ملحوظ.

مطالب قطاع الصناعة

بالتزامن مع القمم السياسية، اجتمع قادة كبرى الشركات الأوروبية مثل «أرسيلور ميتال» للصلب و«سيمنز إنرجي» للتعبير عن مخاوفهم من التراجع الصناعي. وتلخصت مطالب قطاع الأعمال في ثلاث نقاط جوهرية؛ أولاها خفض أسعار الطاقة التي لا تزال مرتفعة جداً، مقارنة بالمنافسين الدوليين، وثانيتها المرونة التشغيلية عبر تخفيف القوانين البيروقراطية وقوانين العمل المتصلبة، وثالثتها دعم المنتجات الخضراء عبر تحفيز الطلب على المنتجات منخفضة الكربون لمواجهة الواردات الرخيصة.

مؤشرات الخطر

أظهر تقريرٌ حديث أعدّته شركة «ديلويت»، بتكليف من قطاع الصناعة، أن العلامات الحيوية للاقتصاد الأوروبي في اتجاه تنازلي. ومِن بين 22 معياراً للتنافسية، لم يتفوق الاتحاد الأوروبي إلا في 3 معايير فقط (أبرزها استخدام المواد المُعاد تدويرها). أما في معايير تكلفة البيروقراطية، أسعار الطاقة، والابتكار، فقد جاءت أوروبا في مرتبة متأخرة خلف الولايات المتحدة والصين، مما يعزز الرواية الداعية إلى إصلاح هيكلي شامل.

ثورة إدارية ومالية

استراتيجية «التبسيط» التي تقودها فون دير لاين لا تستهدف المصانع والشركات الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل جوهر العمل الاقتصادي: توحيد أسواق رأس المال لخلق عمق مالي يسمح بتمويل المشاريع الكبرى دون تعقيدات حدودية، وتخفيف الأعباء التنظيمية لتقليل تكلفة ممارسة الأعمال، مما يمنح الشركات الأوروبية القدرة على خوض حروب تجارية عالمية بمرونة أكبر، وإعادة صياغة قوانين الطاقة والعمل لضمان استجابة أسرع لمتغيرات السوق العالمية والواردات الرخيصة.

انقسام الرؤى

رغم اتفاق جميع دول الاتحاد على ضرورة التغيير، فإن الطريق نحو الهدف يشهد انقساماً حاداً بين القوى الكبرى:

- المعسكر الفرنسي: بقيادة إيمانويل ماكرون، يدفع نحو «الاقتراض المشترك» للاستثمار الضخم في الصناعة، وتعزيز استراتيجية «صُنع في أوروبا» لمواجهة هيمنة الدولار.

- المعسكر الألماني: بقيادة المستشار فريدريش ميرتز، يرفض بناء ديون جديدة، ويرى أن الحل يكمن في زيادة الإنتاجية، وتحسين الاتفاقيات التجارية، وتحرير الأسواق.

تتجه الأنظار نحو قمة القادة، التي تضم أسماء ثقيلة مثل ماريو دراغي وإنريكو ليتا، اللذين قدما تقارير تحذيرية حول مستقبل السوق الموحدة. وتبرز، الآن، دعوات جادة لتحديد موعد نهائي بحلول عام 2028 لاستكمال السوق الأوروبية الموحدة كلياً. هذا التحرك ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو الرد الوحيد الممكن لمواجهة ضغوط الحرب التجارية التي يقودها دونالد ترمب، والقيود الصينية على المواد الخام، والتهديدات الجيوسياسية الروسية، لضمان استمرار أوروبا قوة عظمى في القرن الحادي والعشرين.