تفريط الاتحاد بشبابه يزيد حدة الانتقادات

غراب والعبدلي استغربا مسلسل التفريط في النجوم.. ومطالب بتدعيم الفريق بلاعبين خبرة

محمد الصيعري («الشرق الأوسط»)  -  محمد العمري («الشرق الأوسط»)
محمد الصيعري («الشرق الأوسط») - محمد العمري («الشرق الأوسط»)
TT

تفريط الاتحاد بشبابه يزيد حدة الانتقادات

محمد الصيعري («الشرق الأوسط»)  -  محمد العمري («الشرق الأوسط»)
محمد الصيعري («الشرق الأوسط») - محمد العمري («الشرق الأوسط»)

دفع تفريط نادي الاتحاد في عدد من النجوم الشابة التي لمعت إبان مشاركتها مع فئات النادي السنية قبل أن تسطع بريقها خلال مشاركتها مع المنتخبات السعودية إلى إيجاد الكثير من التساؤلات حيال مسببات رحيل اللاعبين ودوافعه في ظل المستويات الفنية التي قدمها اللاعبون في وقت سابق قبل مغادرتهم أروقة النادي الذي نشئوا به.
وكان الاتحاد استغنى عن خدمات عدد من اللاعبين الشبان إما بنظام الإعارة أو توقيع مخالصة مالية معهم، تقدمهم محمد الصيعري وعمار الدحيم ومنصور نمازي والذين توجهوا لفريق هجر بنظام الإعارة لموسم رياضي، ومنصور شراحيلي والحارس عبد العزيز التكروني اللذان وقعا مخالصة مالية إلى جانب ماجد كنبه الذي دفعته الإصابة التي تعرض لها في الرباط الصليبي لإغلاق الإدارة الاتحادية خط التفاوض معه لتجديد عقده بالإضافة إلى عدد من اللاعبين ما زال مصيرهم معلقًا يتقدمهم معن الخضري وهتان باهبري ومحمد العمري بعد أن انتهت إعارتهم مع أندية الرائد والخليج دون بوادر لحسم الأمور معهم ببقائهم ضمن خارطة الفريق أو رحيلهم باستثناء باهبري الذي يظل استمراره مع الفريق الأقرب.
وكانت إدارات الاتحاد المتعاقبة خلال السنوات الأخيرة وضعت في أولوياتها بناء الفريق بعناصر شابة والعمل على تدعيم صفوف الفريق برباعي أجنبي بهدف إعادة الفريق لتوهجه، تمكن معها الفريق الشاب من خطف بطولتي كأس الملك.
بينما أكد عبد الله غراب مدرب الاتحاد السابق أن ما ينقص الفريق هو وجود عناصر خبرة تشكل إضافة فنية للفريق، على اعتبار وجود عدد من اللاعبين المميزين في صفوف الفريق، مشيرًا إلى أن الاستغناء عن اللاعبين الشبان يشكل خسارة كبيرة لما يتمتع به اللاعبون من إمكانات فنية جيدة يمكن استغلالها والاستفادة منها في حال كان ذلك بتوقيع مخالصة مالية معهم إو بنظام الإعارة فهو أمر جيد سينعكس إيجابا على الفريق.
وقال غراب لـ«الشرق الأوسط»: «الاتحاد يضم لاعبين شبانا يملكون إمكانات فنية جيدة قادرة على صناعة الفارق للفريق مستقبلاً ويشكل الاستغناء النهائي خسارة كبيرة على الفريق والنادي، وفي حال عدم وجود فرصة لهم للمشاركة من الممكن أن تتم إعارتهم لأندية للاحتكاك والمشاركة في المباريات والعودة مجددًا لخدمة النادي».
وأبدى غراب استغرابه من التعاقدات المحلية الأخيرة للفريق على اعتبار أنهم من العناصر الشابة وتقارب أعمارهم الفئة العمرية للاعبي الفريق الذين تم إبعادهم بنظام الإعارة أو المخالصة، في الوقت الذي ينقص الاتحاد لاعبين خبرة، مرجحًا أن يكون بروز اللاعبين الذين تم التعاقد معهم دفع الاتحاد لتفاوض معهم، عكس لاعبيه الذين لم يجدوا الفرصة للمشاركة.
واستشهد غراب في حديثه بحاجة الفريق لظهير أيسر بإحدى المباريات مع غياب محمد قاسم دفع المدرب الروماني فيكتور بيتوركا للاستعانة بالرهيب في ذات المركز، في الوقت الذي كان من المفترض الاعتماد على محمد العمري الذي ذهب في إعارة لنادي الرائد.
واستغرب محمد العبدلي المدرب الوطني بالفئات السنية في نادي الاتحاد السابق والمنتخبات السعودية حاليًا رحيل أسماء شابة عن صفوف فريق الاتحاد ينتظر منهم الكثير وذلك توقيع مخالصة مالية معهم، مشيرًا إلى أن الاستغناء عنهم سيكلف النادي الكثير مستقبلاً، في ظل الإمكانات الفنية التي يتمتع بها اللاعبون، منوهًا أنه مع منح اللاعبين فرصة للمشاركة واللعب مع أندية بنظام الإعارة وليس الانتقال النهائي الأمر الذي سيعود بالفائدة على اللاعب والنادي.
وقال العبدلي لـ«الشرق الأوسط»: «الاتحاد يملك لاعبين شبانا أشرفت عليهم شخصيًا إبان عملي في الجهاز الفني بالفئات السنية للاتحاد ذي إمكانات فنية عالية، ينقصهم الثقة ومنحهم الفرصة لإثبات قدراتهم، وكان عدد من اللاعبين برزوا بشكل لافت مع الفئات السنية للمنتخبات السعودية وقدموا أداء مميزًا ويعد محمد الصيعري هداف المنتخب السعودي الأولمبي في تصفيات آسيا الأخيرة، ووجوده إلى جانب عبد الرحمن الغامدي لمنافسته على المركز كان مطلبًا لكسب الثقة إلى جانب الاحتكاك بالعناصر الأجنبية التي ينوي الفريق استقطابهم».
واستبعد العبدلي أن يكون رحيل اللاعبين قرارًا فنيًا، مشيرًا إلى إن عدم ثقة الإدارة الاتحادية بالمدرب في الآونة الأخيرة دفعها للتحكم في القرارات الفنية من جلب للاعبين ومغادرة آخرين، وقال: «الإدارة الاتحادية لم تقصر مع المدرب الروماني فيكتور بيتوركا بل منحته الثقة كاملة إلا أن الاتحاد لم يستفد منها». وأضاف: «كان من الأولى أن تنتظر الإدارة الاتحادية لحين التعاقد مع مدرب جديد ويطلع على إمكانات اللاعبين واتخاذ قرار فيما بعد بشأنها، أفضل أن يأتي جهاز فني آخر ويتعارض مع الاستقطابات التي تمت والاحتياجات الفنية للفريق، الأمر الذي سيشكل لخبطة كبيرة في الأسماء الموجودة».
ونوه العبدلي إلى أن اللاعبين المحليين الذين تم استقطابهم يحتاجون للوقت والفرصة كما هو الحال للاعبي الاتحاد الشبان الذين تم الاستغناء عن عدد منهم بنظام الإعارة أو المخالصة، منوهًا أن لاعبي الاتحاد الشبان قد يتفوقون على اللاعبين الذين تم استقطابهم بالخبرة التي اكتسبت خلال مشاركتهم مع الفريق الأول والمنتخب السعودي الأولمبي.
واستشهد العبدلي في تبرير حديثه بحاجة الاتحاد لظهير أيسر في آخر مواجهاته بالدوري، الأمر الذي دفع المدرب الروماني لإشراك راشد الرهيب في ذات الخانة رغم مركزه ظهير أيمن، في الوقت الذي يوجد به لاعب الفريق الشاب محمد العمري مع فريق الرائد بنظام الإعارة في مركز الظهير الأيسر وقدم مستويات لافتة.
وطالب العبدلي إدارة ناديه بالمحافظة على نجوم الفريق الشبان، في ظل أن عددا منهم أوشك عقده على الانتهاء ولا يمنع منحهم الضوء الأخضر للمغادرة بنظام الإعارة فيما بعد وفق رؤية الجهاز الفني للفريق، مشيرًا إلى أن تألق قصي الخيبري خلال مشاركاته مع الفريق يشير إلى امتلاك لخامات جيدة من اللاعبين قادرين على تقديم الأفضل وخدمته بالصورة التي ترضي طموحات محبي النادي.
منوهًا أن التفريط بلاعب بحجم معن الخضري وهتان باهبري في حال عدم التجديد لهما سيكون خسارة للاتحاد، منوهًا أنه لا وجود لخلاف على مستوى باهبري إلا أن مشكلاته الإدارية أبعدته عن إظهار إمكاناته الفنية، متمنيًا أن يتم استيعابه في النادي.
ونوه العبدلي إلى امتلاك الاتحاد لمدافع من طراز الكبار ممثلاً في اللاعب منصور نمازي، مشيرًا إلى أن ذهابه لنادي هجر بنظام الإعارة أسوة بزملائه أمر جيد، تمنح اللاعب فرصة المشاركة والبروز، منوهًا أنه من سجل اللاعب في صفوف الاتحاد بعد أن ضغط على شقيقه بجلبه من جازان للانضمام للاتحاد نظير الإمكانات الفنية التي يتمتع بها، مشددًا أنه مشروع مدافع مميز، متوقعا أن يكون أحد المدافعين المميزين في الكرة السعودية خلال السنتين المقبلتين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.