أجهزة لتيسير رحلات الصيف على الطرقات

بينها مسجلات تلفزيونية وسماعات راديو لاسلكية

جهاز ملاحة «غارمن»  -  نظام «نتغير» للاتصالات  -  سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة  -  جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»
جهاز ملاحة «غارمن» - نظام «نتغير» للاتصالات - سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة - جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»
TT

أجهزة لتيسير رحلات الصيف على الطرقات

جهاز ملاحة «غارمن»  -  نظام «نتغير» للاتصالات  -  سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة  -  جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»
جهاز ملاحة «غارمن» - نظام «نتغير» للاتصالات - سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة - جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»

يعد القيام برحلة طويلة على الطريق سنويا تقليدا بالنسبة إلى الكثير من الأسر، لكن الحبس داخل سيارة لعدة أيام هو بمثابة اختبار لصبرك. وإليك بعض الأجهزة الشهيرة التي يمكنها المساعدة في تهوين مشقة الرحلة عليك.

* أجهزة الطريق
* «نوفيكام - إل إم تي إتش دي» من «غارمين» (Garmin NuviCam LMTHD) - 400 دولار: تطبيقات الملاحة على الهواتف الذكية مناسبة كثيرًا في هذا الوضع، لكنها قد تستهلك البطارية بشكل هائل؛ لذا يعد جهاز ملاحة محمولا مثل «نوفيكام - إل إم تي إتش دي» من «غارمين» خيارًا أكثر حكمة. وتعد أجهزة الملاحة، التي تصنعها شركة «غارمين»، من أفضل الأجهزة في السوق، حيث تشتمل على خواص مثل واجهة سهلة القراءة، وغرافيك عالي الجودة، وطريقة بحث سهلة.
ويتسم جهاز «نوفيكام - إل إم تي إتش دي» بقدرة عملية أكبر تتمثل في وجود كاميرا أمامية تسجل ما يحدث على الطريق. وفي حال حدوث أي شيء، يسجل الجهاز بشكل ذاتي ما حدث، ويحفظه على بطاقة ذاكرة رقمية صغيرة. وهناك خواص أخرى تضمن أمان السائق مثل الملاحة الصوتية، والتحذيرات، التي يتم تفعيلها إذا اقترب السائق بشدة من السيارة التي تتحرك أمامه أو انحرف عن الطريق.
* جهاز «سبيس ستيشن» من «موفي» (Mophie Spacestation) - 300 دولار: قد يكون جهازا لوحيا محملا بالأفلام، وبه تلفزيون، وموسيقى، طريقة لقضاء الوقت في السيارة على نحو أفضل من الانشغال بالألعاب مثلا. مع ذلك فإن الأجهزة اللوحية محدودة بالذاكرة ومدة عمل البطارية؛ لذا يمكن تعزيز الاثنين باستخدام جهاز «سبيس ستيشن» من «موفي» حيث يجمع بين كونه بطارية احتياطية، ووحدة تخزين خارجية. وتبلغ السعة المتوافرة على الجهاز 128 غيغابايت، ويستطيع إطالة مدة شحن بطارية جهاز «آي فون 6» بمقدار ثلاثة أمثال حسب تصريح «موفي». ويمكن نقل الملفات إلى «سبيس ستيشن» لاسلكيا أو من خلال وصلة «يو إس بي» مما يوفر مساحة أكبر على جهازك. ويمكن تنظيم تلك الملفات باستخدام تطبيق «سبيس» على الهاتف الجوال بتصميمه الجديد من «موفي»، حيث يستطيع ذلك التطبيق تنظيم أي ملف تم تنزيله على هاتف ذكي، أو جهاز لوحي، بما في ذلك الصور والوثائق، مما يسهل عملية العثور على الملفات. ويتوافر تطبيق «سبيس» مجاني على الأجهزة التي تعمل بنظامي «أي أو إس» و«أندرويد».
* «أراوند تاون» من «نتغير» (Netgear Around Town) - 200 دولار: قد يكون العثور على شبكة لاسلكية جيدة على الطريق أمرًا صعبًا، لذا تقدم «نتغير» حلا بسيطا من خلال جهاز «أراوند تاون» المحمول للإنترنت، الذي يستطيع توصيل البيانات بسرعة كبيرة عبر تقنيات الجيل الرابع باستخدام شبكة «سبرينت» في الولايات المتحدة. ويوفر الجهاز المضغوط خفيف الوزن خدمة اتصال لاسلكي لأكثر من 10 أجهزة. وصرحت «نتغير» بأن البطارية قادرة على الصمود بشكل كامل دون نقصان لعشر ساعات. ويتم تقديم أول غيغابايت مجانًا، ثم يتم خصم 25 دولارا عن كل غيغابايت إضافية. ولا توجد فترة صلاحية للبيانات، ولا يوجد أي عقد أو التزام، على عكس الحال في أجهزة مماثلة متوافرة في السوق. ويمكن استخدام «أراوند تاون» في الفترات الفاصلة بين الرحلات نظرا لعدم اضطرارك إلى دفع رسوم شهرية.

* سماعات راديو وتسجيلات تلفزيونية
* سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار: يمكنك تفادي الشجار على المحطات الإذاعية في السيارة من خلال سماعات «بولك هينغ وايرليس» التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة. وتستخدم «هينغ» وحدات 40 مليمترا في تصميم أطلقت عليه الشركة «ضبط بولك المثالي الإلكتروني وغير الإلكتروني» من أجل صوت عميق غني يركز على الطبقة المنخفضة. ويصل عمر بطارية السماعة، التي يمكن إعادة شحنها، إلى 12 ساعة، بحسب شركة «بولك»، وتأتي معها وصلة صوت تجدي نفعا في حال نفاد شحن البطارية. ويتسم الشريط، الذي يمر أعلى الرأس، بالمرونة وتوفر الحشيات، التي تغلف الجزء الذي يوضع على الأذن من السماعة، الراحة، ويضفي الجلد ذو الدرجتين اللونيتين مظهرا عتيقا على السماعة.
وتشير شركة «بولك» إلى أن الفكرة كانت من وحي الجزء الداخلي من السيارات الفخمة القديمة. ويمكن بالضغط على السماعة اليمنى التحكم في خصائص، ووظائف السماعات، وذلك بحسب اتجاه الضغط. ومن المميزات الإضافية تصميم السماعات الذي يتيح ضغطها وتخزينها في مساحة صغيرة داخل السيارة أو في جيب المقعد.
* تسجيل تلفزيوني بواسطة «روميو برو» من «تيفو» (TiVo Roamio Pro) – 600 دولار: تقدم شبكات الـ«كابل» هذه الأيام بعضا من أفضل برامجها ومسلسلاتها في الصيف. مع ذلك لا تقلق من ضياع فرصة مشاهدتها بسبب سفرك على الطريق؛ فمع «روميو برو» من «تيفو» يمكنك التحكم في التسجيلات، بل وتشغيل البرامج المسجلة على جهاز محمول حتى إذا كنت على بعد مئات الأميال من المنزل. ومن السهل أن يعمل تطبيق «تيفو» مع «روميو»، ويتسم ببساطة الاستخدام، وقد تم تطويره مؤخرًا بحيث يتواءم مع الأجهزة التي تعمل بنظام تشغيل «أندرويد». ويوفر نظام التحكم «وان باس» في «تيفو» تنظيم البرامج التي يعرضها مشغل محطات «كابل» أو أي مزودات خدمة بث حي مثل «نتفليكس» و«أمازون برايم» بطريقة سهلة.
وفي محاولة لإرضاء المشاهدين المتحمسين، يوفر «وان باس» مجموعة متنوعة من الخيارات لمشاهدة كل مواسم البرامج والمسلسلات. ويبلغ سعر «روميو برو»، الذي تصل سعة تخزينه إلى 3 آلاف ساعة تسجيل، إلى 600 دولار. أما من يبحثون عن خيار أقل سعرا، فـ«روميو بلاس» يقدم ألف ساعة مقابل 200 دولار. وتبلغ قيمة اشتراك مدته عام في خدمة «تيفو» 15 دولار شهريا.

* مراقبة المنزل
* كاميرا «دروبكام برو» (Dropcam Pro) - 199 دولارا: إذا أردت التأكد من تأمين منزلك وأنت بعيد، فيمكن لتثبيت كاميرا مراقبة أن يمنحك راحة البال. وتعد «دروبكام»، التي حصلت عليها شركة «نيست لابز» التابعة لـ«غوغل» العام الماضي، من أفضل الكاميرات المتوافرة في السوق. ويقدم آخر منتجات الشركة وهو «دروبكام برو» فرصة تصوير مقاطع عالية الجودة تفوق جودة الطراز الأقدم بمقدار مرتين، ويبلغ مجال الرؤية 130 درجة. ولا يستغرق ضبط الكاميرا سوف بضع دقائق، لكنك بحاجة إلى شبكة لاسلكية.
وبمجرد توصيل الكاميرا بالشبكة، والعثور على مكان مناسب لها، تكون قد أتممت المهمة بنجاح. ويمكن لخاصية تقريب العدسة في «دروبكام برو» تعزيز لقطة لركن في الغرفة بمقدار يصل إلى ثماني مرات؛ ويتيح كل من الميكروفون الداخلي، والسماعة، الاتصال بين طرفين. وتكون المشاهدة مباشرة مجانية، وتقدم «دروبكام» خدمات تسجيل مقاطع مصورة باشتراك قدره 10 دولارات شهريا أو 99 دولارا سنويا. لذا استمر في القيادة وأنت تعلم أن حيواناتك الأليفة ونباتاتك على ما يرام.

* خدمة «نيويورك تايمز»



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».