أجهزة لتيسير رحلات الصيف على الطرقات

بينها مسجلات تلفزيونية وسماعات راديو لاسلكية

جهاز ملاحة «غارمن»  -  نظام «نتغير» للاتصالات  -  سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة  -  جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»
جهاز ملاحة «غارمن» - نظام «نتغير» للاتصالات - سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة - جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»
TT

أجهزة لتيسير رحلات الصيف على الطرقات

جهاز ملاحة «غارمن»  -  نظام «نتغير» للاتصالات  -  سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة  -  جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»
جهاز ملاحة «غارمن» - نظام «نتغير» للاتصالات - سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة - جهاز تسجيل تلفزيوني «تي فو»

يعد القيام برحلة طويلة على الطريق سنويا تقليدا بالنسبة إلى الكثير من الأسر، لكن الحبس داخل سيارة لعدة أيام هو بمثابة اختبار لصبرك. وإليك بعض الأجهزة الشهيرة التي يمكنها المساعدة في تهوين مشقة الرحلة عليك.

* أجهزة الطريق
* «نوفيكام - إل إم تي إتش دي» من «غارمين» (Garmin NuviCam LMTHD) - 400 دولار: تطبيقات الملاحة على الهواتف الذكية مناسبة كثيرًا في هذا الوضع، لكنها قد تستهلك البطارية بشكل هائل؛ لذا يعد جهاز ملاحة محمولا مثل «نوفيكام - إل إم تي إتش دي» من «غارمين» خيارًا أكثر حكمة. وتعد أجهزة الملاحة، التي تصنعها شركة «غارمين»، من أفضل الأجهزة في السوق، حيث تشتمل على خواص مثل واجهة سهلة القراءة، وغرافيك عالي الجودة، وطريقة بحث سهلة.
ويتسم جهاز «نوفيكام - إل إم تي إتش دي» بقدرة عملية أكبر تتمثل في وجود كاميرا أمامية تسجل ما يحدث على الطريق. وفي حال حدوث أي شيء، يسجل الجهاز بشكل ذاتي ما حدث، ويحفظه على بطاقة ذاكرة رقمية صغيرة. وهناك خواص أخرى تضمن أمان السائق مثل الملاحة الصوتية، والتحذيرات، التي يتم تفعيلها إذا اقترب السائق بشدة من السيارة التي تتحرك أمامه أو انحرف عن الطريق.
* جهاز «سبيس ستيشن» من «موفي» (Mophie Spacestation) - 300 دولار: قد يكون جهازا لوحيا محملا بالأفلام، وبه تلفزيون، وموسيقى، طريقة لقضاء الوقت في السيارة على نحو أفضل من الانشغال بالألعاب مثلا. مع ذلك فإن الأجهزة اللوحية محدودة بالذاكرة ومدة عمل البطارية؛ لذا يمكن تعزيز الاثنين باستخدام جهاز «سبيس ستيشن» من «موفي» حيث يجمع بين كونه بطارية احتياطية، ووحدة تخزين خارجية. وتبلغ السعة المتوافرة على الجهاز 128 غيغابايت، ويستطيع إطالة مدة شحن بطارية جهاز «آي فون 6» بمقدار ثلاثة أمثال حسب تصريح «موفي». ويمكن نقل الملفات إلى «سبيس ستيشن» لاسلكيا أو من خلال وصلة «يو إس بي» مما يوفر مساحة أكبر على جهازك. ويمكن تنظيم تلك الملفات باستخدام تطبيق «سبيس» على الهاتف الجوال بتصميمه الجديد من «موفي»، حيث يستطيع ذلك التطبيق تنظيم أي ملف تم تنزيله على هاتف ذكي، أو جهاز لوحي، بما في ذلك الصور والوثائق، مما يسهل عملية العثور على الملفات. ويتوافر تطبيق «سبيس» مجاني على الأجهزة التي تعمل بنظامي «أي أو إس» و«أندرويد».
* «أراوند تاون» من «نتغير» (Netgear Around Town) - 200 دولار: قد يكون العثور على شبكة لاسلكية جيدة على الطريق أمرًا صعبًا، لذا تقدم «نتغير» حلا بسيطا من خلال جهاز «أراوند تاون» المحمول للإنترنت، الذي يستطيع توصيل البيانات بسرعة كبيرة عبر تقنيات الجيل الرابع باستخدام شبكة «سبرينت» في الولايات المتحدة. ويوفر الجهاز المضغوط خفيف الوزن خدمة اتصال لاسلكي لأكثر من 10 أجهزة. وصرحت «نتغير» بأن البطارية قادرة على الصمود بشكل كامل دون نقصان لعشر ساعات. ويتم تقديم أول غيغابايت مجانًا، ثم يتم خصم 25 دولارا عن كل غيغابايت إضافية. ولا توجد فترة صلاحية للبيانات، ولا يوجد أي عقد أو التزام، على عكس الحال في أجهزة مماثلة متوافرة في السوق. ويمكن استخدام «أراوند تاون» في الفترات الفاصلة بين الرحلات نظرا لعدم اضطرارك إلى دفع رسوم شهرية.

* سماعات راديو وتسجيلات تلفزيونية
* سماعات «هينغ وايرليس» من «بولك» - 200 دولار: يمكنك تفادي الشجار على المحطات الإذاعية في السيارة من خلال سماعات «بولك هينغ وايرليس» التي تتيح لك الاستماع إلى الموسيقى في هدوء دون إزعاج سائق السيارة. وتستخدم «هينغ» وحدات 40 مليمترا في تصميم أطلقت عليه الشركة «ضبط بولك المثالي الإلكتروني وغير الإلكتروني» من أجل صوت عميق غني يركز على الطبقة المنخفضة. ويصل عمر بطارية السماعة، التي يمكن إعادة شحنها، إلى 12 ساعة، بحسب شركة «بولك»، وتأتي معها وصلة صوت تجدي نفعا في حال نفاد شحن البطارية. ويتسم الشريط، الذي يمر أعلى الرأس، بالمرونة وتوفر الحشيات، التي تغلف الجزء الذي يوضع على الأذن من السماعة، الراحة، ويضفي الجلد ذو الدرجتين اللونيتين مظهرا عتيقا على السماعة.
وتشير شركة «بولك» إلى أن الفكرة كانت من وحي الجزء الداخلي من السيارات الفخمة القديمة. ويمكن بالضغط على السماعة اليمنى التحكم في خصائص، ووظائف السماعات، وذلك بحسب اتجاه الضغط. ومن المميزات الإضافية تصميم السماعات الذي يتيح ضغطها وتخزينها في مساحة صغيرة داخل السيارة أو في جيب المقعد.
* تسجيل تلفزيوني بواسطة «روميو برو» من «تيفو» (TiVo Roamio Pro) – 600 دولار: تقدم شبكات الـ«كابل» هذه الأيام بعضا من أفضل برامجها ومسلسلاتها في الصيف. مع ذلك لا تقلق من ضياع فرصة مشاهدتها بسبب سفرك على الطريق؛ فمع «روميو برو» من «تيفو» يمكنك التحكم في التسجيلات، بل وتشغيل البرامج المسجلة على جهاز محمول حتى إذا كنت على بعد مئات الأميال من المنزل. ومن السهل أن يعمل تطبيق «تيفو» مع «روميو»، ويتسم ببساطة الاستخدام، وقد تم تطويره مؤخرًا بحيث يتواءم مع الأجهزة التي تعمل بنظام تشغيل «أندرويد». ويوفر نظام التحكم «وان باس» في «تيفو» تنظيم البرامج التي يعرضها مشغل محطات «كابل» أو أي مزودات خدمة بث حي مثل «نتفليكس» و«أمازون برايم» بطريقة سهلة.
وفي محاولة لإرضاء المشاهدين المتحمسين، يوفر «وان باس» مجموعة متنوعة من الخيارات لمشاهدة كل مواسم البرامج والمسلسلات. ويبلغ سعر «روميو برو»، الذي تصل سعة تخزينه إلى 3 آلاف ساعة تسجيل، إلى 600 دولار. أما من يبحثون عن خيار أقل سعرا، فـ«روميو بلاس» يقدم ألف ساعة مقابل 200 دولار. وتبلغ قيمة اشتراك مدته عام في خدمة «تيفو» 15 دولار شهريا.

* مراقبة المنزل
* كاميرا «دروبكام برو» (Dropcam Pro) - 199 دولارا: إذا أردت التأكد من تأمين منزلك وأنت بعيد، فيمكن لتثبيت كاميرا مراقبة أن يمنحك راحة البال. وتعد «دروبكام»، التي حصلت عليها شركة «نيست لابز» التابعة لـ«غوغل» العام الماضي، من أفضل الكاميرات المتوافرة في السوق. ويقدم آخر منتجات الشركة وهو «دروبكام برو» فرصة تصوير مقاطع عالية الجودة تفوق جودة الطراز الأقدم بمقدار مرتين، ويبلغ مجال الرؤية 130 درجة. ولا يستغرق ضبط الكاميرا سوف بضع دقائق، لكنك بحاجة إلى شبكة لاسلكية.
وبمجرد توصيل الكاميرا بالشبكة، والعثور على مكان مناسب لها، تكون قد أتممت المهمة بنجاح. ويمكن لخاصية تقريب العدسة في «دروبكام برو» تعزيز لقطة لركن في الغرفة بمقدار يصل إلى ثماني مرات؛ ويتيح كل من الميكروفون الداخلي، والسماعة، الاتصال بين طرفين. وتكون المشاهدة مباشرة مجانية، وتقدم «دروبكام» خدمات تسجيل مقاطع مصورة باشتراك قدره 10 دولارات شهريا أو 99 دولارا سنويا. لذا استمر في القيادة وأنت تعلم أن حيواناتك الأليفة ونباتاتك على ما يرام.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».