السعودية تحمل تراثها إلى «إكسبو اليابان 2025»

السعودية تعلن مشاركتها في معرض {إكسبو 2025} أوساكا
السعودية تعلن مشاركتها في معرض {إكسبو 2025} أوساكا
TT

السعودية تحمل تراثها إلى «إكسبو اليابان 2025»

السعودية تعلن مشاركتها في معرض {إكسبو 2025} أوساكا
السعودية تعلن مشاركتها في معرض {إكسبو 2025} أوساكا

أعلنت السعودية مشاركتها في معرض إكسبو 2025 أوساكا الذي تنظمه اليابان، لتعزيز جهودها في عرض تراثها وثقافتها عبر المنصات العالمية، وتسليط الضوء على الإبداعات والابتكارات الفنية والثقافية والمجتمعية التي تزخر بها المملكة.
وجرى أمس الأربعاء، وعلى هامش اجتماع التخطيط الدولي الأول (IPM) لمعرض إكسبو 2025، الذي عُقد في أوساكا باليابان، توقيع اتفاقية مشاركة السعودية في النسخة المقبلة من المعرض الدولي الأشهر، الذي يوفر منصة لاستعراض أهم الابتكارات التي رسمت ملامح العالم الذي نعرفه اليوم.
وتسعى المملكة من خلال مشاركتها في إكسبو 2025 أوساكا، إلى عرض تراثها وثقافتها، وإبداعاتها وابتكاراتها الفنية والثقافية والمجتمعية، ومواصلة ما حققته من نجاح عبر جناحها في إكسبو 2020 دبي، والذي أثمر تتويج الجناح بجائزة أفضل جناح مشارك، واستقباله لما يقارب الـ5 ملايين زائر، بما يعادل 24 في المائة من إجمالي الزيارات إلى إكسبو 2020.
وعكست مشاركة المملكة الأخيرة في النسخة الماضية من إكسبو دبي، ما تتمتع به البلاد من تحولات وتطلعات في جميع المجالات، وقدم الجناح السعودي، الذي جاء كثاني أكبر جناح في إكسبو 2020 دبي بمساحة إجمالية بلغت 13.059 متر مربع، لمحة عن المستقبل المشترك للبشرية، وأخذ زواره في جولة للتعريف بالطموحات السعودية التي اعتمدت على أربع ركائز رئيسية، هي الناس، والطبيعة، والتراث، والفرص.
ويأتي إكسبو 2025 أوساكا، من أجل تعزيز الجهود الرامية إلى توحيد الشعوب بمختلف ثقافاتها واهتماماتها، وذلك بهدف رفع مستوى الحوار والتبادل العالميين، وتُسجل المملكة مشاركتها في إكسبو 2025 أوساكا المقبل، التزاماً بمبدأ التعاون العالمي من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، إلى جانب ما تُتيحه المشاركة من خلق فرص كبيرة للتعاون الدولي والاستفادة من التجارب العالمية لبناء عالم أفضل للجميع.
وتنطلق النسخة المقبلة من المعرض الدولي في أوساكا اليابانية، تحت شعار «ابتكار المستقبل لتحسين حياة المجتمعات»، لبحث سبل تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs) في إطار ثلاثة محاور فرعية تشمل: ضمان استدامة الحياة، وتحسين الحياة، وتعزيز الحياة عبر التواصل.
وتعود علاقة المملكة بمعرض إكسبو، إلى عام 1958 حين شاركت في إكسبو بروكسل، كما تقدّمت رسمياً في سبتمبر الماضي بملفها لاستضافة معرض إكسبو 2030، تحت شعار «حقبة التغيير: المضي بكوكبنا نحو استشراف المستقبل»، وحظيت بدعم العديد من الدول التي أعلنت دعمها الكامل لاستضافة العاصمة السعودية، الحدث العالمي الذي يضم ثقافات الدول وتجارب الشعوب وتصوراتها بشأن المستقبل تحت سقف واحد، على أن يتم انتخاب الدولة المضيفة لمعرض إكسبو 2030 من قبل الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض في اجتماع الجمعية العامة المقرر عقده في نوفمبر 2023.



King Salman Issues Royal Order Promoting and Appointing 26 Judges to Board of Grievances

Custodian of the Two Holy Mosques King Salman bin Abdulaziz (Asharq Al-Awsat)
Custodian of the Two Holy Mosques King Salman bin Abdulaziz (Asharq Al-Awsat)
TT

King Salman Issues Royal Order Promoting and Appointing 26 Judges to Board of Grievances

Custodian of the Two Holy Mosques King Salman bin Abdulaziz (Asharq Al-Awsat)
Custodian of the Two Holy Mosques King Salman bin Abdulaziz (Asharq Al-Awsat)

Custodian of the Two Holy Mosques King Salman bin Abdulaziz Al Saud issued a royal order promoting and appointing 26 judges to the Board of Grievances, the Saudi Press Agency said on Saturday.

President of the Board of Grievances and President of the Administrative Judiciary Council Dr. Ali Alohaydib said the order would strengthen the judicial workforce, enhance judicial efficiency, and improve the quality of rulings.

He added that it reflected the support extended to the administrative judiciary by the Custodian of the Two Holy Mosques and the continued attention and follow-up of the Crown Prince.


Saudi Foreign Minister and Syrian Counterpart Discuss Houthi Escalation against Saudi Arabia

Saudi Foreign Minister Prince Faisal bin Farhan bin Abdullah received his Syrian counterpart, Asaad al-Shaibani, in Riyadh on Friday. (SPA)
Saudi Foreign Minister Prince Faisal bin Farhan bin Abdullah received his Syrian counterpart, Asaad al-Shaibani, in Riyadh on Friday. (SPA)
TT

Saudi Foreign Minister and Syrian Counterpart Discuss Houthi Escalation against Saudi Arabia

Saudi Foreign Minister Prince Faisal bin Farhan bin Abdullah received his Syrian counterpart, Asaad al-Shaibani, in Riyadh on Friday. (SPA)
Saudi Foreign Minister Prince Faisal bin Farhan bin Abdullah received his Syrian counterpart, Asaad al-Shaibani, in Riyadh on Friday. (SPA)

Saudi Foreign Minister Prince Faisal bin Farhan bin Abdullah received his Syrian counterpart, Asaad al-Shaibani, in Riyadh on Friday. Al-Shaibani condemned Houthi attacks on Saudi Arabia and expressed Syria’s solidarity with the Kingdom, the Saudi Press Agency reported.

The two officials discussed bilateral ties, ways to strengthen cooperation across various fields, and regional developments amid Houthi escalation against the Kingdom.

They emphasized that the security of the Kingdom and Syria is an integral part of Arab national security, underscoring the importance of continued coordination and cooperation to help maintain regional security and stability.


التكنولوجيا والإنسان: تعزيز للحريات أم زنزانة رقمية؟

التكنولوجيا... عصر الحرية أم السيطرة؟ (رويترز)
التكنولوجيا... عصر الحرية أم السيطرة؟ (رويترز)
TT

التكنولوجيا والإنسان: تعزيز للحريات أم زنزانة رقمية؟

التكنولوجيا... عصر الحرية أم السيطرة؟ (رويترز)
التكنولوجيا... عصر الحرية أم السيطرة؟ (رويترز)

لم يسبق للإنسان أن امتلك إمكانات الوصول إلى هذا المقدار من المعرفة والقدرة على التواصل، ولم يسبق له، في المقابل، أن وضع جزءاً كبيراً من حياته وقراراته في أيدي أنظمة تكنولوجية لا يعرف كيف تعمل، ولا من يحدد قواعدها. بضغطة واحدة، يستطيع الوصول إلى مكتبات العالم، ومتابعة الأحداث لحظة وقوعها، والتواصل مع أشخاص تفصلهم عنه آلاف الكيلومترات، لكنه يستطيع أيضاً أن يجد نفسه أسيراً لشاشة تستحوذ على وقته، وخوارزميات ترسم له ملامح العالم الذي يراه وحدوده.

هنا تكمن تناقضات العصر الرقمي: كلما اتسعت قدرتنا على الوصول إلى الخيارات، ازدادت قدرة الآخرين على التأثير في خياراتنا. فهل جعلتنا التكنولوجيا أكثر حرية، أم أنها أعادت صَوغ وسائل السيطرة علينا؟

الروبوت يصبّ شراباً خلال تجربة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

*عصر الذكاء الاصطناعي

في عصر الذكاء الاصطناعي، تبدو المفارقة أكثر حدةً. يستطيع الإنسان تطوير تقنيات تنتج الصور والموسيقى والنصوص، وتساعده على إنجاز مهامّ معقدة، لكنه لا يزال عاجزاً عن معالجة أزمات إنسانية تدفع ملايين الأشخاص إلى الجوع والنزوح والحرمان والموت! وبينما تتسابق قوى المجتمع والشركات والدول على امتلاك أحدث التقنيات، تتراجع أحياناً أبسط أشكال التضامن الإنساني. ليست المشكلة في التكنولوجيا نفسها، بل في الأولويات التي تحكم استخدامها، وفي الفجوة بين ما يستطيع الإنسان إنجازه تقنياً وما هو مستعدّ للقيام به من أجل الآخرين، ومن أجل الهدف الأسمى: السلام.

لا تقتصر تداعيات هذا التحول على السياسة والاقتصاد، بل تمتد إلى العلاقات الإنسانية، فالتواصل الذي أصبح متاحاً على مدار الساعة لا يعني بالضرورة أننا أصبحنا أكثر قرباً بعضنا من بعض. فالفرد قد يكون محاطاً بمئات الأصدقاء الافتراضيين، لكنه يفتقر إلى محادثة حقيقية أو علاقة إنسانية تمنحه الشعور بالانتماء.

*الوحدة في عصر الازدحام

يصف بعض الباحثين هذه الظاهرة بمفاهيم مثل «الوحدة التكنولوجية» أو «الاتصال من دون تواصل». فالتفاعل الرقمي، على الرغم من مزاياه، قد يحلّ تدريجياً محل اللقاءات المباشرة والعلاقات التي تتطلب الإصغاء والتعاطف والحضور الفعلي. وقد أُثيرت أيضاً مخاوف بشأن القلق والضيق المرتبطين بفقدان الوصول إلى الأجهزة والتطبيقات. لكن الأهم ليس في إطلاق أحكام عامة على التكنولوجيا، بل في فهم كيف يمكن أن تتحول أداة صُممت لتسهيل حياتنا إلى مصدر للاتكالية والضغط والعزلة.

*تهديد الحرية؟

تتجاوز المسألة حدود العلاقات الشخصية لتصل إلى حرية الإنسان نفسها. فشبكة الإنترنت التي فتحت أبواب المعرفة أمام الجميع أوجدت، في الوقت نفسه، سوقاً ضخمة للتنافس على «الانتباه»، فلم تعد المسألة مجرّد عرض للمعلومات، بل تحديد ما يستحق أن يظهر أمام المستخدم وفق اهتماماته وميوله، وما ينبغي أن يبقى بعيداً عن نظره.

الهاتف الذكيّ أداة أساسية في العصر الرقمي (رويترز)

تعمل منصات رقمية كثيرة وفق أنظمة توصية تُحلل اهتمامات المستخدمين وسلوكهم، ثم تُقدم لهم محتوى لتُبقيهم متصلين مدة أطول. وقد تكون لهذه الآليات فوائد واضحة، إذ تساعد على اكتشاف مواد تتناسب مع اهتماماتنا، لكنها قد تحصرنا أيضاً في دوائر مغلقة تعيد إنتاج أفكارنا ومواقفنا، وتقلل فرص الاطلاع على آراء مختلفة.

وهكذا، لا يعود السؤال مقتصراً على ما إذا كنا نملك حرية الاختيار، بل يصبح متعلقاً بمَن يحدد الخيارات التي تظهر أمامنا، وبالمعايير التي تتحكم في ترتيبها، وبالتالي في سُلّم أولويات لم نضعه بأنفسنا. فإذا كان ما نقرؤه ونشاهده يتأثر بخوارزميات لا نعرف آليات عملها، فإلى أي مدى تبقى قراراتنا مستقلة؟

يحذر دان غيلمور، الأستاذ المتخصص في محو الأمية الإعلامية الرقمية والمؤسس المشارك لمبادرة «نيوز كو/لاب» بجامعة ولاية أريزونا الأميركية، من استخدام الحكومات وشركات التكنولوجيا أدوات المراقبة والخوارزميات غير الخاضعة للمساءلة، بما يهدّد الحريات العامة. ويرى أن المؤسسات المنوط بها أن تحمي هذه الحريات، ومنها وسائل الإعلام، لا تؤدي دائماً دورها المطلوب في مواجهة هذه التجاوزات.

وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة في المجال الديمقراطي. فالتقنيات الرقمية تتيح للمواطنين التعبير عن آرائهم، وتنظيم الحملات، والوصول إلى المعلومات، ومساءلة السلطات، لكنها قد تُستخدم أيضاً للمراقبة والرقابة والتلاعب بالرأي العام.

ويحذر ميغيل مورينو، أستاذ الفلسفة بجامعة غرناطة الإسبانية والمتخصص في أخلاقيات التكنولوجيا، من أخطار الانحياز والتلاعب والمراقبة التعسفية، سواء مارستها جهات حكومية أم خاصة.

تدريب للجيش البرتغالي تهاجم خلاله طائرة مسيّرة دبابة (أ.ف.ب)

*الجيوسياسة الرقمية وسلاح التكنولوجيا

لا تتوقف أخطار هذا التحول عند حدود الأفراد ومجتمعاتهم، بل تتجاوزها لتصبح محركاً أساسياً للجيوسياسة العالمية. فقد غدت التكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي وشرائح المعالجة والبيانات الضخمة، الميدان الجديد للتنافس بين القوى الكبرى والتكتلات الدولية. فلم تعد السيادة تُقاس بالجغرافيا والحدود العسكرية الميدانية فحسب، بل بمدى امتلاك الدولة «السيادة الرقمية» واستقلالها في إدارة بِنيتها التكنولوجية.

وفي هذا السياق، لم تعد الخوارزميات والمنصات الرقمية مجرد وسائل للتواصل، بل تحولت إلى أدوات للنفوذ الجيوسياسي، تُستخدم لخوض الحروب السيبرانية، وتشكيل الرأي العام العالمي، وتوجيه السرديات الإقليمية والدولية بما يخدم مصالح الدول القوية. ويضع هذا الواقعُ الدول النامية والمجتمعات الأقل امتلاكاً للتكنولوجيا أمام خطر مضاعف؛ إذ تجد نفسها ساحةً لصراعات نفوذ لا تملك أدواتها، وعُرضةً لنوع جديد من «الاستعمار الرقمي»، الذي يُعيد صَوغ موازين القوى العالمية ويُهمّش إرادة الشعوب ومكتسباتها الوطنية.

*ماذا تقول الأمم المتحدة؟

تقول الأمم المتحدة إن التقنيات الرقمية تؤثر في حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فهي تتيح وسائل جديدة للدفاع عن الحقوق وممارستها، لكنها قد تصبح أدواتٍ لانتهاكها، عبر المراقبة والرقابة والخوارزميات «المُغرِضة» والقرارات الآلية التمييزية. وغالباً ما تتحمل الفئات المهمّشة العبء الأكبر من هذه الممارسات.

المشكلة، إذاً، ليست في أن التكنولوجيا تملك إرادة مستقلة تسعى للسيطرة على الإنسان، بل أن القوة التي تمنحها البيانات والخوارزميات تتركز في أيدي عدد محدود من الجهات، في حين تبقى قدرة المستخدم على فهم آليات التأثير ومقاومتها محدودة، بمعنى أنه يكون في غالب الأحيان مجرّد متلقٍّ.

ولا يعني ذلك أن الحل يكمن في رفض التكنولوجيا أو العودة (المستحيلة) إلى عالم ما قبل الإنترنت، فقد أتاحت الأدوات الرقمية فرصاً غير مسبوقة للتعلم والعمل والتواصل، ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يُعزز قدرات الإنسان، بدلاً من أن ينتقص منها. لكن تحقيق هذه الإمكانات يتطلب شفافية أكبر، ومساءلة للجهات التي تدير المنصات، وحماية للبيانات الشخصية، وتعزيزاً لقدرة الأفراد على فهم سُبل توجيه المحتوى الذي يصل إليهم. باختصار، يمكن القول إن الأمر بكلّيته يحتاج إلى «نية حسنة».

مَن صاحب القرار في وجهة الذكاء الاصطناعي؟ (رويترز)

فالحرية لا تُقاس فحسب بعدد الخيارات المتاحة أمامنا، بل بقدرتنا على الاختيار الواعي، ومعرفة البدائل، وفهم القوى التي تؤثر في قراراتنا. وقد لا تكون السيطرة في العصر الرقمي قائمة على منع الإنسان من رؤية العالم، بل على تقديم عالم محدد له، وإقناعه بأنه العالم «الحقيقي».

في النهاية، لا يتمثل التحدي الحقيقي في جعل الآلة أكثر ذكاءً، بل في ضمان ألا يصبح الإنسان أقل استقلالية أو أقل إنسانية كلما ازدادت الآلة «ذكاءً». فالتقدم التكنولوجي، مهما بلغ، لا يمكن أن يكون بديلاً عن الحرية والتعاطف والتضامن، وعن الإنسان. وإذا كانت الخوارزميات قادرة على التأثير فيما نراه ونفكر فيه ونختاره، فإن استعادة قرارنا الحر تبدأ بسؤال بسيط: هل نستخدم التكنولوجيا لتوسيع حريتنا، أم نسمح لها بأن ترمينا في زنزانة التبعية والسيطرة؟