دعوة لتقصي «جدري القردة» في مومياوات الحيوانات الفرعونية

إحدى مومياوات الحيوانات الفرعونية (رويترز)
إحدى مومياوات الحيوانات الفرعونية (رويترز)
TT

دعوة لتقصي «جدري القردة» في مومياوات الحيوانات الفرعونية

إحدى مومياوات الحيوانات الفرعونية (رويترز)
إحدى مومياوات الحيوانات الفرعونية (رويترز)

دعا باحثون من جامعتي ولاية نيويورك الأميركية وأسوان المصرية، إلى البحث عن تاريخ فيروس «جدري القردة» في مومياوات الحيوانات الفرعونية.
وقال الباحثون في رسالة مشتركة نشرتها دورية «ذا لانسيت ميكروب» في عددها الصادر في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إن البحث عن فيروس «جدري القردة» في مومياوات الحيوانات، هو أجدى من البحث عنه في المومياوات البشرية.
وأوضحوا في رسالتهم التي تضمنت ملاحظات على دراسة نشرتها الدورية نفسها في أغسطس (آب) الماضي، وتضمنت مقترحاً من فريق بحثي مصري - أميركي مشترك بالبحث عن الفيروس في المومياوات البشرية، أن فيروس «جدري القردة» هو حيواني المنشأ، ثم تطور لاحقاً ليصيب الإنسان، بينما الجدري هو أحد مسببات الأمراض البشرية حصرياً ولا يصيب الحيوانات؛ لذلك فإن الأولى عند البحث عن فيروس حيواني النشأ، أن نتجه إلى مومياوات الحيوانات. وأضاف الباحثون في رسالتهم إلى أن واقعة عثور فريق بحثي من مركز أبحاث المناطق المدارية بمعهد البيئة والاستدامة بجامعة كاليفورنيا، على المادة الوراثية للفيروس في عينات تاريخية من حيوان السنجاب الأفريقي، والتي تم الاستناد إليها في الدراسة لترجيح احتمالية العثور على المادة الوراثية للفيروس في المومياوات البشرية، تدعم وجهة نظرهم بأن مومياوات الحيوانات قد تكون الخيار الأهم لمثل هذا الجهد البحثي.
وكان الفريق البحثي من مركز أبحاث المناطق المدارية بمعهد البيئة والاستدامة بجامعة كاليفورنيا، قد فحص نحو ألف عينة متحفية من السنجاب الأفريقي (Funisciurus sp)، تعود إلى عام 1899، وعثر في بعضها على المادة الوراثية لـ«جدري القردة»؛ وهو ما دفع الباحثون إلى القول، إن فيروس «جدري القردة» وُجد في البشر والحيوانات المضيفة قبل الإعلان لأول مرة عن اكتشافه في عام 1958.
وقالوا، إنه لا يوجد مبرر لرفض إجراء مثل هذه الدراسات، بدعوى أن عدوى «جدري القردة» من دون أعراض يمكن أن تعقد ربط هذا المرض بالتاريخ المصري القديم.
وأضافوا، أن الفريق البحثي الأميركي عندما عثر على المادة الوراثية لفيروس «جدري القردة» في عينات (السنجاب الأفريقي)، لم يلاحظوا أي آفات جلدية واضحة أثناء جمع العينات.
واتفق فرانشيسكو ماريا جالاسي، من كلية الآثار بجامعة فليندرز الأسترالية ومركز أبحاث «فاباب» بإيطاليا، مع ما جاء في مضمون هذه الرسالة، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن التقنيات الحديثة التي تسمح باسترداد المادة الوراثية، من عينات مضى عليها آلاف السنين، لا سيما إذا كانت من نوعية «الدي إن إيه»، تجعل من مومياوات الحيوانات مادة ثرية للأبحاث.
وفيروس «جدري القردة» مادته الوراثية «دي إن إيه»؛ لذلك فإنه في حال أصاب أي حيوان تم تحنيطه، يمكن استرداد تلك المادة الوراثية بالتقنيات الحديثة.
ولم تحظ مومياوات الحيوانات، حتى الآن بنفس قدر الاهتمام الذي منح للمومياوات البشرية، ولكن بمجرد دراستها جيداً، يمكن أن تفتح الباب لفهم الأمراض حيوانية المنشأ، كما يؤكد جالاسي.


مقالات ذات صلة

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

شؤون إقليمية صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما.

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
العالم العربي الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود.

بدر القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)

إعلان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً بين بريطانيا والسعودية

أنهى ولي العهد البريطاني الأمير ويليام جولة له في العلا التاريخية، أمس، في إطار زيارته للمملكة العربية السعودية، وذلك بعد إعلان السعودية والمملكة المتحدة 2029.

«الشرق الأوسط» (العلا)
العالم العربي رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
المشرق العربي طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)

فصائل غزة تتحسب للاغتيالات بملاحقة «المتخابرين»

عززت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة من تأهبها الأمني تحسباً لحملة اغتيالات إسرائيلية متواصلة تستهدف قيادات ميدانية ونشطاء من حركتي «حماس» و«الجهاد».

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


إعلان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً بين بريطانيا والسعودية

ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)
ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)
TT

إعلان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً بين بريطانيا والسعودية

ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)
ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)

أنهى ولي العهد البريطاني الأمير ويليام جولة له في العلا التاريخية، أمس، في إطار زيارته للمملكة العربية السعودية، وذلك بعد إعلان السعودية والمملكة المتحدة 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً لتعزيز التبادل الثقافي والفني والتعليمي بين البلدين الصديقين.

وكان وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان قد استقبل الأمير ويليام، واصطحبه في جولة شملت أبرز المعالم الأثرية، إضافة إلى البلدة القديمة بالعلا ومحمية شرعان الطبيعية.

ورحّب وزير الثقافة السعودي بالأمير ويليام في تغريدة على حسابه على موقع «إكس»، قائلاً: «أهلاً بسمو الأمير ويليام، أمير ويلز، في العلا، حيث يعزز التعاون بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا والمؤسسات الثقافية البريطانية الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين الصديقين».